الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العربية، والمعاني والبيان، والتصريف؛ لأنه من جملة المقلدين فلا تعتبر مخالفتهم"
(1)
.
الثامنة: ويؤخذ من قوله "علماء أهل العصر
":
عدم الاعتداد بقول المجتهد الواحد أو فعله مثلاً إذا لم يكن في العصر غيره؛ لانتفاء الاتفاق عنه، فإنه لا يتصور من أقل من اثنين فلا يكون إجماعاً.
وهل يحتج به؟ قولان حكاهما الآمدي وابن الحاجب من غير ترجيح، وصرح الإمام الرازي وأتباعه بأنه حجة، واختار في جمع الجوامع أنه غير حجة، وعلى أنه حجة: لو تغير اجتهاده قال الأسنوي: ففي الأخذ بالثاني نظر يحتاج إلى تأمل، وكذلك لو حدث مجتهد آخر وأداه اجتهاده إلى خلافه انتهى
(2)
.
ومما يدل على هذا أن الإجماع هو في اللغة: ما اتفق عليه اثنان فصاعداً، وهو الاتفاق، وهو حينئذ مضاف إلى من أجمع عليه"
(3)
.
فلا يشترط حينئذ بلوغ المجمعين حد التواتر، بل لو لم يوجد غير اثنين لكفى
(4)
بخلاف الواحد فلا يعتبر، "وكذلك إجماع العوام عند خلو الزمان من المجتهد لا عبرة به"
(5)
.
التاسعة: شمل قوله "علماء أهل العصر" الذكور، والإناث
فـ"من بلغ من النساء والعبيد مبلغ الاجتهاد فإنه يعتد بخلافه ولا ينعقد الإجماع مع خلافه، والرق والأنوثة لا يؤثران في اعتبار الخلاف كما لا يؤثران في قبول الرواية والفتوى"
(6)
.
(1)
التحبير ص 1555، وانظر شرح بن قاسم 2/ 358.
(2)
انظر شرح بن قاسم 2/ 358، والآمدي 1/ 360، وابن الحاجب 2/ 36، والمحصول 2/ 93، والآيات البينات 3/ 294، ونهاية السول 2/ 276.
(3)
الأحكام لابن حزم 1/ 47،
(4)
انظر تيسير التحرير 3/ 235، والمستصفى 1/ 188، والجمع مع البينات 2/ 181، وسلاسل الذهب ص 341، وروضة الناظر 1/ 346، وإرشاد الفحول ص 89.
(5)
البحر المحيط 4/ 465.
(6)
المصدر نفسه 4/ 475.