الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معلومات دينية عن الحجر الأسود
إن الحجر الأسود الشهير حجر خرج من خزانة الجنة، وهو ياقوت مشع ويقال إنه عندما أنزل على وجه الأرض كان مضيئا وعدوا حدود الحرم الميمونة هى المناطق التى كان يضيئها.
إن الله سبحانه وتعالى سيبعث الحجر الأسود يوم القيامة بلسان وعينين، وسوف يشهد الحجر الشريف بالخير للذين استلموه بإخلاص ونية صافية، وبالشر للذين استلموه مستهزئين.
إن لمس الحجر الأسود والركن اليمانى يمحو الخطايا، وإن هناك بين الركن اليمانى وركن الحجر الأسود باب من أبواب الجنة، بناء على قول الحسن البصرى (رحمة الله عليه)، وكل من يدعو بين الركنين يستجاب دعاؤه، كما أن تحت ميزاب الرحمة مكان يستجاب فيه الدعاء.
وبناء على بعض الأقوال أن بجانب الركن اليمان ملكين، وبجانب الحجر الأسود عدد لا يحصى من الملائكة، وإنهم مأمورون بقول آمين لاستجابة دعاء الداعين، وثابت بالحديث أن بين هذين الركنين قد دفن 99 نبيا، وأن ذلك الموقع روضة من رياض الجنة.
كان الحجر الأسود فى الأصل ملكا. وعين ليمنع آدم عليه السلام من أكل ثمرة الشجرة المنهية وأن يصونه. وقيل له «إذا أراد أن يتناول من هذه الشجرة فنبّهه بأنه منع من أكل ثمرة هذه الشجرة» وبينما شغل ذلك الملك بمشاهدة عجائب الفراديس وجمالها، أكل آدم - لحكمة ما - من ثمرة تلك الشجرة وأخرج من الجنة.
وعقب ذلك وجه إليه العقاب الربانى مثل الصاعقة: «يا أيها الملك كنت سببا
فى خروج آدم من الجنة» فتجمد الملك من شدة خوفه حجرا ثم أرسل إلى وجه الأرض.
قد كتبت هذه الرواية مترجمة فى تاريخ خميس، ويؤيد هذه الرواية الحديث الشريف الذى يقول بأن الحجر الأسود سيبعث ملكا ذا عينين، عندما خلق الله سبحانه وتعالى خلاق العالم - الأرواح، خاطبها قائلا: ألست بربكم، وأسرعت الأرواح المخاطبة للإجابة قائلة: بلى، وهذا ثابت عند عموم الناس ومصدق.
وحينئذ خلق نهرا باردا أحلى من العسل، وأمر بأن تكتب حجة تتضمن إقرار واعتراف الأرواح التى قالت بلى، واتخذ قلم القدرة الإلهية النهر السالف الذكر مدادا، وكتب نتيجة إقرار الأرواح، ووضعت تلك الاعترافات فى داخل الحجر الأسود وعبئ بها. واستلام الحجر الأسود الآن تصديق بذلك الإقرار الأزلى ويذكر به. لأجل ذلك قال الإمام الباقر فى أثناء استلام الحجر:«اللهم أمانتى أديتها وميثاقى وفيت به ليشهد لى عندك بالوفاء» وهكذا أيد إقراره الأزلى.
كان لون الحجر الأسود حينما نزل على الغبراء ناصع البياض نقيا لامعا، ولكن أخطاء البشر المستمرة، ولمس واستلام النساء الحوائض للحجر؛ أدى إلى تغير لونه فأصبح حالك السواد.
قال عبد الله بن عمر رضى الله عنه: «إن جبريل عليه السلام حمل جوهرة الحجر الأسود من خزانة الجنات، كلما كان ذلك الجوهر الحجرى فى نفوسكم يزيد الخير والبركة
…
فلتحذروا أن تستهزئوا به وتحقروه وإلا فجبريل عليه السلام يرفعه من هنا ويوصله إلى مكانه القديم». وهكذا كان ينصح أهل مكة ويبين لهم مزيته وعظمته.
وفى الواقع أن ذلك الحجر غاب فترة ما فى عهد الجراهمة والعماليق والخزاعيين، وعندما ترك مضاض بن عمرو بن الحارث الجرهمى حكومة مكة الله المعظمة لأحفاد بنى إسماعيل، وتفرق مع قومه فى البلاد المجاورة، أخرج حلية جمال كعبة الله، الخال الأسود، الحجر الأسود من مكانه ورماه فى بئر زمزم.