المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ومن ذلك خبر سلمان الفارسى - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ١٦

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء السادس عشر

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار الملّة الإسلاميّة

- ‌الباب الأوّل من القسم الخامس من الفن الخامس فى سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ولنبدأ بذكر نسبه الطاهر صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أمهات رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر نبذة من أخبار آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن بعده إلى أبيه عبد الله بن عبد المطّلب

- ‌أمّا عدنان

- ‌وأمّا معدّ بن عدنان

- ‌وأمّا نزار بن معدّ

- ‌وأما مضر بن نزار

- ‌وأما الياس بن مضر

- ‌وأما مدركة بن الياس

- ‌وأما خزيمة بن مدركة

- ‌أما كنانة بن خزيمة

- ‌وأما النّضر بن كنانة

- ‌وأما مالك بن النّضر

- ‌وأما فهر بن مالك

- ‌وأما غالب بن فهر

- ‌وأما لؤىّ بن غالب

- ‌وأما مرّة بن كعب

- ‌وأما قصىّ بن كلاب

- ‌ذكر خبر انتزاع قصىّ البيت ومكّة من خزاعة ومن ولى البيت بعد إسماعيل عليه السلام إلى أن انتزعه قصىّ بن كلاب

- ‌ذكر ولاية هاشم الرّفادة والسّقاية

- ‌ذكر أخبار عبد المطلب بن هاشم

- ‌ذكر ما قيل فى سبب تسميته وكنيته

- ‌ذكر حفر عبد المطّلب زمزم وما وجد فيها

- ‌ذكر نذر عبد المطّلب نحر ابنه وخروج القداح على عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدائه

- ‌ذكر زواج عبد الله بن عبد المطّلب آمنة بنت وهب أمّ النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خبر المرأة التى عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطّلب وما أبدته من سبب ذلك

- ‌ذكر حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأته، وما قيل لها

- ‌ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطّلب

- ‌ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكناه

- ‌ذكر ما جاء فى تسميته صلى الله عليه وسلم محمدا وأحمد ومن تسمّى بمحمد قبله صلى الله عليه وسلم من العرب، واشتقاق ذلك

- ‌ومن أسمائه فى الكتب المنزلة صلى الله عليه وسلم

- ‌ومن اسمائه ونعوته عليه السلام التى جرت على ألسنة أئمّة الأمّة

- ‌ذكر مراضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوته من الرّضاعة، وما ظهر من معجزاته فى زمن رضاعه وحال طفوليته صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر وفاة آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر كفالة عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام مع عمّه أبى طالب، وخبر بحيرا الراهب

- ‌ذكر حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف الفضول

- ‌ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام المرة الثانية فى التجارة وحديث نسطور

- ‌ذكر تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد

- ‌ذكر حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم الكعبة وبناءها

- ‌ذكر اختلاف قريش فى رفع الرّكن وتراضيهم بالنبى صلى الله عليه وسلم وخبر النجدىّ

- ‌ذكر المبشّرات برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مولده ومبعثه وبعد ذلك

- ‌فأما ما جاءت به الكتب المنزلة من الله تعالى

- ‌فأما ما جاء فى القرآن العزيز

- ‌وأما ما جاء فى كتب الله السالفة

- ‌فأما ما اتفقوا عليه مما جاء فى التوراة وترجموه بالعربية ورضوا ترجمته

- ‌وأما ما اتفقوا عليه، ورضوا ترجمته مما فى الإنجيل

- ‌وأما ما جاء فى زبور داود عليه السلام ممّا ترجمه أهل الكتاب

- ‌ومن كتاب شمعون عليه السلام ممّا ترجموه ورضوا ترجمته

- ‌وممّا نقل من كلام خيقوق

- ‌ومما وجد بخط موسى بن عمران عليه السلام

- ‌وأما ما كتمه أهل الكتاب ممّا فيه صريح ذكر النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ما جاء عن كعب الأحبار رحمه الله

- ‌وأما من بشّر به صلى الله عليه وسلم من أهل الكتابين ممّن لم يسلم ظاهرا

- ‌فأما من بشّر به وأخبر بنبوّته وصفته صلى الله عليه وسلم قبل مولده

- ‌فمن ذلك ما حكاه ابن إسحاق فى خبر تبّع الأوّل

- ‌ومن ذلك خبر سلمان الفارسىّ

- ‌وأما من بشّر به عند مولده صلى الله عليه وسلم

- ‌فمن ذلك ما روى أن يهوديا قال لعبد المطّلب جدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌ومنه ما روى أن حسّان بن ثابت قال:

- ‌وأما من بشّر به صلى الله عليه بعد مولده فى حال طفوليته وحداثة سنه

- ‌فمن ذلك خبر سيف بن ذى يزن

- ‌ومن ذلك رؤيا رقيقة بنت أبى صيفىّ

- ‌وأما من بشّر به صلى الله عليه وسلم قبيل مبعثه

- ‌وأما من ذكر صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه ورؤيته له

- ‌وأما من أظهر صحفا كانت عنده فيها صريح ذكره صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما من أظهر تمثال صورته صلى الله عليه وسلم وصور بعض أصحابه رضى الله عنهم

- ‌وأما من بشّر به صلى الله عليه وسلم من كهّان العرب

- ‌فمن بشائر الكهّان رؤيا ربيعة بن نصر وتأويل سطيح وشقّ لها

- ‌ومن ذلك ما روى أن مرثد بن عبد كلال قفل من غزاة غزاها بغنائم عظيمة

- ‌ومن ذلك ما روى عن لهيب بن مالك اللهبىّ أنه قال:

- ‌ومنه ما روى أن سفيان بن مجاشع بن دارم احتمل ديات دماء كانت من قومه

- ‌ومنه ما روى أن عمرو بن معديكرب عوتب على ارتداده عن الإسلام

- ‌وأما من بشّر به عليه الصلاة والسلام من الجانّ

- ‌فمن ذلك ما روى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما فى سبب إسلام عمر

- ‌ومنه خبر مازن الطائى فى سبب إسلامه

- ‌ومنه ما روى عن جبير بن مطعم عن أبيه قال:

- ‌ومنه ما روى عن عبد الله بن ساعدة الهذلى أنه قال:

- ‌ذكر مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بدئ به من النبوّة

- ‌ذكر فترة الوحى عن النبىّ صلى الله عليه وسلم وما أنزل بعد فترته

- ‌ذكر فرض الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أوّل من أسلم وآمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وصدّق بما جاء به من عند الله

- ‌وأما إسلام علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه

- ‌ذكر من أسلم بدعاء أبى بكر الصدّيق- رضوان الله عليهم

- ‌ذكر تسمية من كانت لهم سابقة فى الإسلام من العرب من غير قريش

- ‌ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام

- ‌ذكر أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين جاهروا بالعداوة

- ‌ذكر دخول قريش على أبى طالب فى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان بينهم من المحاورات

- ‌ذكر تحزّب قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذاهم له ولأصحابه

- ‌ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مشى عتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماعهما القرآن، واعترافهما أنه لا يشبه شيئا من كلامهم، وما أشار [به] عتبة على أشراف قريش فى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر اجتماع أشراف قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر قصّة أبى جهل فى الحجر الذى قصد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وما شاهده من حماية الله تعالى لنبيّه، وكفايته إيّاه ورجوعه إلى قومه وإخبارهم بما شاهد

- ‌ذكر خبر النّضر بن الحارث، وما قال لقريش، وإرسالهم إيّاه إلى يثرب إلى أحبار يهود وعقبة بن أبى معيط وما عادا به

- ‌ذكر ما اشتملت عليه سورة الكهف ممّا سألوه عنه

- ‌ذكر ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال، وتقطّع الأرض وبعث من مضى من آبائهم من الموتى، وما سألوه لنفسه، وما قالوه له بعد ذلك

- ‌ذكر ما كان من عناد قريش بعد ذلك وعقودهم

- ‌ذكر أوّل من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما نال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى قريش وعذابهم ليفتنوهم عن دينهم

- ‌ذكر هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة، وهى الهجرة الأولى

- ‌ذكر رجوع أهل هذه الهجرة إلى مكّة، وما قيل فى سبب رجوعهم

- ‌ذكر ما ورد فى توهين هذا الحديث والكلام عليه فى التوهين والتسليم

- ‌ذكر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ومن هاجر إليها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر إرسال قريش إلى النجاشىّ فى شأن من هاجر إلى الحبشة، وطلبهم منه وإسلامه

- ‌ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه

- ‌ذكر تعاقد قريش على بنى هاشم وبنى المطلب وانحياز بنى هاشم وبنى المطلب إلى أبى طالب ودخولهم فى شعبه

- ‌ذكر من عاد من أرض الحبشة ممن هاجر إليها، وكيف دخلوا مكة

- ‌ذكر من قدم من أرض الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر، ومن قدم بعد ذلك ومن هلك منهم هناك

- ‌وهلك بأرض الحبشة ممن هاجر إليها ثمانية، وهم:

- ‌ذكر من أنزل فيه القرآن من مشركى قريش وما أنزل فيهم

- ‌ذكر خروج أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه إلى الهجرة وعوده، وجواره وردّه الجوار

- ‌ذكر وفاة أبى طالب بن عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى أشراف قريش إليه فى مرضه، وما قالوه وأنزل فيهم

- ‌ذكر وفاة خديجة بنت خويلد زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها

- ‌ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وعوده إلى مكة

- ‌ذكر خبر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى البيت المقدس، وخبر المعراج به صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر من قال: إن الإسراء كان بالجسد وفى اليقظة

- ‌ذكر ما ورد فى رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ربّه تبارك وتعالى، ومناجاته له، وكلامه ودنوّه وقربه من ربّه عز وجل، ومن جوّز ذلك ومن منعه، وما قيل فى مشكل حديث الدّنوّ والقرب

- ‌ذكر ما كان بعد الإسراء من إنكار قريش لذلك وما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، من وصفه لهم البيت المقدّس، وإخباره لهم بخبر عيرهم، وارتداد من ارتدّ

- ‌ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبائل العرب فى المواسم

- ‌ذكر خبر مفروق بن عمرو وأصحابه وما أجابوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دعائه قبائل العرب

- ‌ذكر بيعة العقبة الأولى

- ‌ذكر بيعة العقبة الثانية (وقد ترجم عليها بعضهم بالأولى)

- ‌ذكر بيعة العقبة الثالثة وهم السبعون (وترجم عليها ابن سعد بالثانية)

- ‌ذكر تسمية من شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أوّل آية أنزلت فى القتال

- ‌ذكر أوّل من هاجر من مكة إلى المدينة

- ‌ذكر اجتماع قريش فى دار الندوة، وتشاورهم فى شأن النبى صلى الله عليه وسلم، واتفاقهم على قتله، وحماية الله تعالى له، وخبر الشيخ النجدىّ، وهو إبليس، خزاه الله

- ‌ذكر ابتداء هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه

- ‌ذكر خبر الغار وما قيل فيه

- ‌ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه من الغار، وتوجههما إلى المدينة، وما كان من أمر سراقة بن مالك، وأم معبد وغير ذلك إلى أن انتهيا إلى المدينة

- ‌ذكر قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه إلى المدينة

- ‌ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قباء وتحوله إلى المدينة، وصلاته الجمعة، ونزوله على أبى أيوب خالد بن زيد

- ‌ذكر بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيوته بالمدينة

- ‌ذكر بناء المسجد الذى أسّس على التقوى وهو مسجد قباء

- ‌ذكر ما أصاب المهاجرين من حمّى المدينة، ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم

- ‌ذكر مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار

- ‌ذكر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أمر بكتبه بين المهاجرين والأنصار، وموادعة يهود، وإقرارهم على دينهم، وما اشترطه فيه عليهم ولهم

- ‌ذكر أخبار المنافقين من الأوس والخزرج وما أنزل فيهم من القرآن

- ‌ومن المنافقين من أحبار يهود

- ‌ذكر شىء من أخبار يهود الذين نصبوا العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أنزل فيهم من القرآن

- ‌ذكر سؤال أحبار يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتراطهم على أنفسهم أنه إن أجابهم عما سألوه آمنوا به، ورجوعهم عن الشرط

- ‌ذكر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى كتبه إلى يهود خيبر

- ‌ذكر ما قاله أحبار يهود فى قوله تعالى: (الم) *، و (المص)و (الر) *، و (المر)

- ‌ذكر شىء من مقالات أحبار يهود، وما أنزل من القرآن فى ذلك

- ‌ذكر ما ألقاه شأس بن قيس اليهودىّ بين الأوس والخزرج من الفتنة، ورجوعهم إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما تكلم به يهود فى شأن من أسلم منهم وما أنزل الله تعالى فى ذلك

- ‌ذكر قصة الرّجم

- ‌ذكر ما ورد من أن يهود سحروا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر الكلام على مشكل حديث السّحر

- ‌ذكر خبر الشاة التى سمّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر الحوادث بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية على حكم السنين؛ من السنة الأولى إلى السنة العاشرة خلا ما استثنيناه، وقدّمناه

- ‌حوادث السنة الأولى

- ‌حوادث السنة الثانية

- ‌ذكر صرف القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة وما تكلم به اليهود وما أنزل الله تعالى فى ذلك من القرآن

- ‌ذكر خبر الأذان

- ‌حوادث السنة الثالثة

- ‌حوادث السنة الرابعة

- ‌ذكر نزول الحجاب على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌حوادث السنة الخامسة

- ‌ذكر حديث الإفك وما تكلم به من تكلم من المنافقين وغيرهم فيه وما أنزله الله تعالى من براءة عائشة، وفضل أبيها رضوان الله عليهما

- ‌ذكر خبر التيمم

- ‌حوادث السنة السادسة

- ‌ذكر هجرة أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وما أنزل الله تعالى فى هجرة النساء

- ‌[حوادث السنة السابعة

- ‌حوادث السنة الثامنة

- ‌ذكر اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر وخطبته عليه

- ‌ذكر إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة

- ‌حوادث السنة التاسعة

- ‌ذكر خبر مسجد الضرار وهدمه ومن اتخذه من المنافقين

- ‌ذكر إسلام كعب بن زهير بن أبى سلمى وامتداحه رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر حج أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه بالناس وأذان علىّ رضى الله عنه بسورة براءة

- ‌حوادث السنة العاشرة

- ‌صورة ما ورد بآخر الجزء الرابع عشر فى الأصل الثانى المرموز له بحرف (ا)

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌ومن ذلك خبر سلمان الفارسى

قال محمد «1» بن إسحاق:

وكان رجل من بنى عدىّ بن النجّار ويقال له أحمر، عدا على رجل من أصحاب تبّع حين نزل بهم فقتله، وذلك أنه وجده فى عذق له يجدّه، فضربه بمنجله فقتله، وقال: إنما التّمر لمن أبّره، فزاد ذلك تبّعا حنقا عليهم فاقتتلوا، فكان أهل المدينة، وهم هذا الحىّ من الأنصار يقاتلونه بالنهار ويقرونه باللّيل، فيعجبه ذلك منهم ويقول: والله إن قومنا لكرام. وفى ذلك يقول حسّان بن ثابت من قصيدة لم يذكر فيها قومه:

قروا تبّعا بيض المواضى ضحاة

وكوم عشار بالعشيات نهّض

قال فبينما تبّع على ذلك من «2» حربهم إذ جاءه حبران من أحبار يهود من بنى قريظة عالمان راسخان، حين سمعا بما يريد من إهلاك يثرب وأهلها، فقالا له: أيها الملك، لا تفعل، فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها، ولم نأمن عليك عاجل العقوبة، فقال لهما: ولم ذلك؟ قالا: هى مهاجر نبىّ يخرج من هذا الحرم من قريش آخر الزمان، تكون داره وقراره، فرأى تبّع أن لهما علما، فانصرف عن المدينة واتّبعهما على دينهما.

‌ومن ذلك خبر سلمان الفارسىّ

وقصته فى سبب إسلامه «3» وهجرته إلى المدينة.

روى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، قال: حدثنى سلمان الفارسىّ من فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان، من أهل قرية يقال لها جىّ،

ص: 129

وكان أبى دهقان «1» قريته، وكنت أحبّ خلق الله إليه، ثم لم يزل به حبّه إياى حتى حبسنى فى بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت فى المجوسية حتى كنت قطن النار «2» الذى يوقدها لا يتركها تخبو ساعة؛ قال: وكان لأبى ضيعة عظيمة، فشغل فى بنيان له يوما، فقال يا بنى: إنى قد شغلت فى بنيانى هذا اليوم عن ضيعتى، فاذهب إليها، فأمرنى فيها ببعض ما يريد ثم قال: ولا تحتبس عنى، فإنك إن احتبست عنّى كنت أهمّ إلى من ضيعتى وشغلتنى عن كل شىء من أمرى؛ قال: فخرجت أريد ضيعته التى بعثنى إليها، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلّون، وكنت لا أدرى ما أمر الناس بحبس «3» أبى إياى فى بيته، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فلما رأيتهم أعجبتنى صلاتهم، ورغبت فى أمرهم وقلت: هذا والله خير من الدّين الذى نحن عليه، فو الله ما برحتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبى فلم آتها، ثم قلت لهم: أين أصل هذا الدّين؟ قالوا: بالشام، فرجعت إلى أبى وقد بعث فى طلبى، وشغلته عن عمله كلّه، فلما جئته قال:

أى بنىّ! أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قلت: يا أبت! مررت بأناس يصلّون فى كنيسة لهم، فأعجبنى ما رأيت من دينهم، فو الله ما زلت من عندهم حتى غربت الشّمس، قال: أى بنى! ليس فى ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قلت له: كلا والله! إنه لخير من ديننا، قال: فخافنى فجعل فى رجلى قيدا ثم حبسنى فى بيته، فبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجّار فأخبرونى بهم، قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النّصارى فأخبرونى بهم، فقلت: إذا قضوا حوائجهم، وأرادوا الترجعة

ص: 130

إلى بلادهم، فآذنونى بهم، فلما أرادوا الترجعة أخبرونى بهم، فألقيت الحديد من رجلى، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام، فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما؟ قالوا الأسقفّ فى الكنيسة، فجئته فقلت: إنى رغبت فى هذا الدين، وأحببت أن أكون معك وأخدمك وكنيستك، وأتعلّم منك، وأصلّى معك، قال: ادخل، فدخلت معه، فكان رجل سوء، يأمرهم بالصّدقة ويرغّبهم فيها، فإذا جمعوا إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق، قال: وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع، ثم مات واجتمعت له النّصارى ليدفنوه فقلت لهم: إن هذا رجل سوء، يأمركم بالصّدقة ويرغّبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه، ولم يعط المساكين منها شيئا، فقالوا لى: وما علمك بذلك؟ قلت: أنا أدلّكم على كنزه، قالوا: فدلّنا عليه، فأريتهم موضعه، فاستخرجوا سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا، فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا، فصلبوه ورجموه بالحجارة، وجاءوا برجل آخر فجعلوه مكانه. قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلا لا يصلّى الخمس أرى أنه أفضل منه، وأزهد فى الدنيا، ولا أرغب فى الآخرة، ولا أدأب ليلا ونهارا منه، قال: فأحببته حبا لم أحبّه شيئا قبله، فأقمت معه زمانا، ثم حضرته الوفاة فقلت له: يا فلان إنى قد كنت معك وأحببتك حبا لم أحبّه شيئا قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله، فإلى من توصى بى وبم تأمرنى؟ قال: أى بنىّ، والله ما أعلم اليوم أحدا على ما كنت عليه، لقد هلك الناس، وبدّلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلا بالموصل، وهو فلان، وهو على ما كنت عليه، فالحق به. قال: فلما مات وغيّب لحقت بصاحب الموصل فقلت له: يا فلان إن فلانا أوصانى عند موته أن ألحق بك، وأخبرنى أنك على أمره، فقال لى: أقم عندى، فأقمت عنده

ص: 131

فوجدته خير رجل على أثر «1» صاحبه، فلم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة قلت له:

يا فلان إنّ فلانا أوصى بى إليك، وأمرنى باللّحوق بك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصى بى وبم تأمرنى؟ قال: يا بنى والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنّا عليه إلا رجلا بنصيبين، وهو فلان، فالحق به، فلما مات وغيّب لحقت بصاحب نصيبين، فأخبرته خبرى، وما أمرنى به صاحبى، فقال: أقم عندى، فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبه، فأقمت مع خير رجل، فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضر قلت له: يا فلان إن فلانا كان أوصى بى إلى فلان، ثم أوصى بى فلان إليك، فإلى من توصى بى وبم تأمرنى؟

قال يا بنىّ والله ما أعلمه بقى أحد على أمرنا، فلما مات وغيّب لحقت بصاحب عمّورية، فأخبرته خبرى، فقال: أقم عندى، فأقمت عند خير رجل على هدى أصحابه وأمرهم، قال: واكتسبت حتى كانت لى بقرات وغنيمة، قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حضر قلت له: يا فلان إنى كنت مع فلان فأوصى بى إلى فلان، ثم أوصى بى فلان إلى فلان، ثم أوصى بى فلان إلى فلان، ثم أوصى بى فلان إليك، فإلى من توصى بى وبم تأمرنى؟ قال: يا بنىّ والله ما أعلمه أصبح أحد على مثل ما كنّا عليه من الناس آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلّ زمان نبىّ هو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام، يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرّتين بينهما نخل، به علامات لا تخفى؛ يأكل الهدية ولا يأكل الصّدقة، بين كتفيه خاتم النبوّة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل، قال: ثم مات وغيّب، ومكثت بعمّورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مرّ بى نفر من كلب تجّار فقلت لهم، احملونى إلى أرض العرب، وأعطيكم بقراتى هذه،

ص: 132

وغنيمتى هذه، قالوا: نعم. وأعطيتهموها وحملونى معهم، حتى [إذا] بلغوا وادى القرى ظلمونى فباعونى من رجل يهودىّ عبدا، فكنت عنده، ورأيت النخل؛ ورجوت أن يكون البلد الذى وصف لى صاحبى، ولم يحقّ فى نفسى؛ فبينا أنا عنده، إذ قدم عليه ابن عمّ له من بنى قريظة من المدينة، فابتاعنى منه، فحملنى إلى المدينة، فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبى، فأقمت بها. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بمكة ما أقام، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرّقّ، ثم هاجر إلى المدينة، فو الله إنى لفى رأس عذق لسيدى أعمل له فيه بعض العمل، وسيدى جالس تحتى إذ أقبل ابن عمّ له، حتى وقف عليه فقال: يا فلان، قاتل الله بنى قيلة «1» ، إنهم والله الآن لمجتمعون بقباء «2» ، على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبىّ، قال: فلما سمعته أخذتنى العرواء «3» حتى ظننت أنى ساقط «4» على سيدى، فنزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ذلك:

ماذا تقول؟ فغضب سيدى ولكنى لكمة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا؟ أقبل على عملك، فقلت لا شىء إنما أردت أن أستثبته عما قال. قال سلمان: وكان عندى شىء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، فدخلت عليه فقلت له: إنه قد بلغنى أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذووا حاجة، وهذا شىء كان عندى للصّدقة، فرأيتكم أحقّ به من غيركم، قال: فقرّبته إليه، فقال لأصحابه: كلوا! وأمسك يده

ص: 133

فلم يأكل. قال: قلت فى نفسى: هذه واحدة، ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا، وتحوّل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به، فقلت:

إنى قد رأيتك لا تأكل الصّدقة، وهذه هدية أكرمتك بها، قال: فأكل منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال: قلت فى نفسى: هاتان ثنتان. قال: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ببقيع الغرقد «1» قد تبع جنازة رجل من أصحابه، علىّ شملتان لى، وهو جالس فى أصحابه، فسلّمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذى وصف لى، فلما رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته، عرف أنى أستثبت من شىء وصف لى، فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه أقبّله وأبكى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحوّل! فتحولت فجلست بين يديه، فقصصت عليه حديثى كما حدثتك يابن عباس؛ فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه.

ثم شغل سلمان الرّق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد.

قال سلمان: ثم قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب يا سلمان، فكاتبت صاحبى على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير، يعنى الآبار الصّغار، وأربعين أوقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم، فأعانونى بالنّخل؛ الرجل بثلاثين ودية «2» ، والرّجل بعشرين ودية، والرجل بخمس عشرة ودية، والرجل بعشر؛ يعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لى ثلاثمائة ودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان ففقّر «3» لها، فإذا فرغت فأتنى، أكن أنا

ص: 134

أضعها بيدى. قال: ففقّرت، وأعاننى أصحابى حتى إذا فرغت جئته فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معى إليها، فجعلنا نقرّب إليه الودىّ، ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حتى إذا فرغنا «1» ، فو الذى نفس سلمان بيده ما مات منها ودية واحدة، فأدّيت النخل، وبقى علىّ المال، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدّجاجة من ذهب من بعض المعادن، فقال: ما فعل الفارسىّ المكاتب؟ قال: فدعيت، فقال: خذ هذه فأدّها مما عليك يا سلمان، قال: وقلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علىّ؟ فقال: خذها، فإن الله سيؤدّى بها عنك، وفى رواية: فأخذها رسول صلى الله عليه وسلم فقلّبها على لسانه ثم قال:

خذها فأوفهم منها. قال: فأخذتها فوزنت لهم منها- والذى نفس سلمان بيده- أربعين أوقية، فأوفيتهم حقّهم منها، وعتق سلمان. فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق حرّا، ثم لم يفتنى معه مشهد.

قال محمد بن إسحاق «2» بسند رفعه إلى عمر بن عبد العزيز، أنه قال: حدّثت عن سلمان أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبره: إن صاحب عمّورية قال له: ائت كذا وكذا من أرض الشام، فإن بها رجلا بين غيضتين «3» يخرج فى كل سنة من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة يعترضه ذووا الأسقام «4» ، فلا يدعو لأحد منهم إلا شفى، فاسأله عن هذا الدّين الذى تبتغى، فهو يخبرك عنه، قال سلمان:

فخرجت حتى جئت حيث وصف لى، فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هناك،

ص: 135