الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال وائل: ثم خرّ الصنم لوجهه فانكسر أنفه، واندقّت عنقه، فقمت إليه فجعلته رفاتا، ثم سرت مسرعا حتى أتيت المدينة؛ وذكر إسلامه بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم. والله المعين.
ومنه خبر مازن الطائى فى سبب إسلامه
رواه البيهقى فى دلائل النبوّة بسند قال: كان مازن الطائىّ «1» بأرض عمان بقرية تدعى سمايل «2» ، وكان يسدن الأصنام لأهله، وكان له صنم يقال له باجر «3» ، قال مازن:
فعترت «4» ذات يوم عتيرة، والعتيرة: الذبيحة «5» ، فسمعت صوتا من الصنم يقول:
يا مازن: أقبل إلىّ أقبل، تسمع ما لا يجهل، هذا نبى مرسل، جاء بحق منزل، فآمن به كى تعدل، عن حرّ نار تشعل، وقودها بالجندل.
قال مازن: فقلت والله إن هذا لعجب، ثم عترت بعد عشرة أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتا آخر أبين من الأوّل وهو يقول: يا مازن اسمع تسرّ، ظهر خير وبطن شرّ، بعث نبىّ من مضر، بدين الله الكبر «6» ، فدع نحيتا من حجر، تسلم من حرّ سقر؛ قال مازن: فقلت إن هذا والله لعجب، إنه لخير يراد بى؛ وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال «7» :
خرج رجل بتهامة يقول لمن أتاه: أجيبوا داعى الله عز وجل، يقال له أحمد، قال: فقلت هذا والله نبأ ما سمعت، فثرت «1» إلى الصنم فكسّرته أجذاذا، وشددت راحلتى ورحلت، حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرح إلىّ الإسلام فأسلمت، وأنشأت أقول:
كسرت باجر أجذاذا وكان لنا
…
ربا نطيف به ضلّا بتضلال
فالهاشمىّ هدانا من ضلالتنا
…
ولم يكن دينه منّى «2» على بال
يا راكبا بلّغن عمرا وإخوته «3»
…
أنى لما قال ربّى باجر قالى
قال مازن: فقلت يا رسول الله، إنى امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر، وبالهلوك «4» من النساء، وألحّت علينا السنون «5» فأذهبن الأموال، وأهزلن الذرارى والرجال، وليس لى ولد، فادع الله أن يذهب عنى ما أجد، ويأتينى بالحيا، ويهب لى ولدا، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: اللهم أبدله بالطّرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، [وبالخمر ريّا لا إثم فيه، وبالعهر عفّة الفرج «6» ] وائته بالحيا، وهب له ولدا.
قال مازن: فأذهب الله عنى كل ما أجد، وأخصبت عمان، وتزوجت أربع حرائر «7» ، ووهب لى حيان بن مازن، وأنشأت أقول: