الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بذلك إلى المهدى، فولى مكانه سالم بن أبى راشد الكنانى فى سنة خمس وثلاثمائة «1»
ذكر ما فتح من بلاد قلورية
قال المؤرخ: وفى سنة ست «2» عشرة وثلاثمائة وصل صابر الصقلبى من إفريقية فى ثلاثين حربيا. فخرج معه سالم إلى أرض قلّورية ففتحا مدينة طارنت عنوة. ووصلا إلى مدينة أذرنت، وحاصراها وخربا منازلها. وأصاب الناس وخم فرجعوا إلى المدينة.
ثم عاودوا الغزو إلى أن أذعن أهل قلورية لإعطاء الجزية وأدوها مدة بقاء المهدى.
وفى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، أخرج القائم بن المهدى يعقوب بن إسحاق فى أسطول إلى ناحية إفرنجة، ففتح مدينة جنوة ومروا بسردانية فأوقعوا بأهلها وأحرقوا مراكب كثيرة.
وفى هذه السنة، كان الطوفان بصقلية فهدم الدور.
وفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، خالف أهل جرجنت على سالم. وأخرجوا عامله ابن أبى حمران فأخرج إليهم سالم عسكرا فهزموه. ورجعوا إلى سالم فقاتلهم سالم وهزمهم. ثم خرج على
سالم أهل المدينة وحاربوه مع إسحاق البستانى ومحمد بن حمّو وكانت بينهم حرب. فهزمهم وحصرهم بالمدينة.
واتصل الخبر بالقائم «1» ، فأنفذ خليل بن إسحاق فى عسكر وجماعة من القواد لقتال أهل صقلية. فورد كتاب أهل البلد على القائم بطاعتهم وأنهم كرهوا أفعال سالم. فاستعمل عليهم خليل ابن إسحاق. فوصل إلى المدينة فى آخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. فأطاعه أهل صقلية فأكرمهم. وعزل عنهم عمال سالم.
فأقام خليل بها أربع سنين ثم رجع إلى إفريقية.
فوليها محمد بن الأشعث وعطّاف فى سنة ثلاثين وثلاثمائة.
فمات محمد بن الأشعث فى سنة أربع وثلاثين.
واستقل عطّاف بالأمر إلى سنة ست وثلاثين. فكتب إلى المنصور يخبره بتحامل أهل البلد وأن أمرهم يؤول إلى فساد.
فاستعمل المنصور بن القائم بن المهدى على صقلية الحسن ابن على بن أبى الحسين الكلبى «2» ، وكان مكينا عند المنصور لمحبته ونصحه وتقدم خدمة سلفه لآبائه. فوصل إلى صقلية وأقام بها سنتين وأشهرا «3» . ورجع إلى إفريقية فى ولاية المعز لدين الله ابن المنصور. فسأله تشريف ولده أبى الحسين «4» بالولاية، فولاه فى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.