الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحماد فى أثره. فأرسل إلى كرامت ليجتمع به فتوثّق منه وأتاه.
فزوّده «1» حماد بثلاثة آلاف دينار وبعث معه من أصحابه من يشيعه.
فوصل إلى الحضرة فى يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من المحرم سنة سبع وأربعمائة. وطلب تلكانة وصنهاجة بما صار إليهم من أموال كرامت ومواشيه، فتفرقوا عنه وامتنعوا عليه.
وفى يوم السبت لعشر بقين من صفر منها، ولى محمد بن حسن أمور المعز وجيوشه، وكان قبل ذلك على طرابلس، وأضيف إليه قابس ونفزاوة وقصطيلية وقفصة. فبعث عماله عليها. وعقد لأيوب بن يطوفت على سائر أعمال المغرب.
وفى يوم الأحد لعشر بقين من ذى الحجة سنة سبع وأربعمائة، ختن المعز وختن معه من أبناء الضعفاء عدة كثيرة. وأعطوا الكساوى والنفقة.
وفى آخر ذى الحجة هذا، وصلت الرسل من مصر بسجل الحاكم إلى المعز واللقب والتشريف، وخوطب بشرف الدولة.
ذكر مسير المعز لحرب حماد
قال: وفى يوم الخميس لسبع «2» بقين من صفر سنة ثمان وأربعمائة، برز المعز إلى مدينة رقادة فى عساكره وفرق الأموال.
ثم رحل منها لأربع خلون من شهر ربيع الأول. ووصل «1» إليه عدة من القبائل من عسكر حماد ومن كتامة «2» . فجاءه الخبر أن إبراهيم وقف على باب مدينة باغاية فدعا بأيوب بن يطوفت فخرج إليه. فعاتبه على ما كان منه وذكر أنهم إخوة، وأن الذى كان إنما وقع بقضاء الله وقدره. وقال:«نحن على طاعة سيدنا المعز. وقد أردنا أن يتم الصلح على يدك. وحماد يقرأ عليك السلام ويقول لك: ابعث من تثق به أن يحلّفنى «3» ويأخذ على من العهود ما يسكن إليه قلبك، ويكتب به» .
فانخدع أيوب ودعا بحمامة أخيه وحبوس بن القاسم بن حمامة وأنفذهما معه. ثم تبعهما تورين «4» غلام أيوب، وهو أعز عنده من إخوته. فلما وصل بهم إبراهيم إلى أخيه حماد، أنزلهم «5» فى فازة السلام. ومضى إلى أخيه فأخبره. فبعث إليهما زكنون «6» ابن أبى حلا فجرد ما عليهما من الثياب، وألقى عليهما ثيابا رثة، وقيدهما بقيدين ثقيلين وأنفذهما إلى القلعة. ودعا حماد بتورين «7» فقال له:«هذان ابنا عمى وأنت فما جاء بك معهما؟ أردت أن تتحدث فتقول: قال لى حماد، وقلت لحماد!» وأمر به فضربت عنقه.