الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَسَنٌ (29). وإزالةُ المُسْتَطابِ مَكْرُوهٌ، كدَمِ الشُهَداءِ وشَعَثِ الإِحْرام. والثانية لا يُكْرَهُ، ورَخَّصَ فيه غُدْوَةً وعَشِيًّا النَّخَعِىُّ، وابن سِيرِينَ، وعُرْوَة، ومالك، وأصحابُ الرَّأْى. ورُوِىَ ذلك عن عُمَر، وابن عَبَّاس، وعائشة، رضى اللَّه عنهم، لِعُمُومِ الأَحادِيثِ المَرْوِيَّةِ في السِّوَاكِ، وقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ". رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (30). وقال عامرُ بن رَبِيعة: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ما لَا أُحْصِى يَتَسَوَّكُ وهو صَائِمٌ (31). قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
16 - مسألة؛ قال: (وغَسْلُ اليَدَيْنِ إذا قامَ مِن نَوْمِ اللَّيْلِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهُما الإِناءَ ثَلَاثًا)
. غَسْل اليَدَينِ في أَوَّلِ الوُضُوءِ مَسْنُونٌ في الجُمْلةِ، سواءٌ قامَ من النَّوْم أو لَمْ يَقُمْ؛ لأنها التي تُغْمَسُ في الإِناءِ وتَنْقُلُ الوُضُوءَ إلى الأعْضَاءِ، فَفِى غَسْلِهِما احْترازٌ (32) لجميعِ الْوُضُوءِ، وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعله، فإنَّ عثمان، رضىَ اللَّه عنه، وَصَفَ وُضُوءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: دَعَا بإنَاءٍ (33) فأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فغَسَلَهُما، ثم أَدْخَل يَدَهُ في الإِناءِ. مُتَّفَقٌ عليه (34). وكذلك وَصَفَ عَلِيٌّ وعبدُ اللَّه بن زيد، وغيرُهما (35)، وليس ذلك بواجبٍ عند غَيْرِ القِيامِ من النَّوْمِ، بغيرِ خلافٍ
(29) تمام كلام الترمذي: "صحيح غريب". عارضة الأحوذى 3/ 296.
(30)
في: باب ما جاء في السواك والكحل للصائم، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 536.
(31)
أخرجه أبو داود، في: باب السواك للصائم، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 552. والترمذي، في: باب ماجاء في السواك للصائم، من أبواب الصيام. عارضة الأحوذى 3/ 255. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 445.
(32)
في م: "إحراز".
(33)
في م: "بالماء".
(34)
أخرجه البخاري، في: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، وباب المضمضة في الوضوء، من كتاب الوضوء. صحيح البخاري 1/ 51، 52. ومسلم، في: باب صفة الوضوء وكماله، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 205. وأبو داود، في: باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 24، 25.
(35)
انظر: باب غسل اليدين، وباب صفة الوضوء، وباب ذكر غسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما الإِناء، وباب ذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، وباب إزالة الجنب الأذى عن جسده بحد غسل يديه، من كتاب الطهارة. المجتبى من سنن النسائي 1/ 59، 60، 109، 110. وانظر: باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها، وباب ما جاء في الغسل من الجنابة، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 138، 139، 190.