الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمر الثالث: العمل على صيانة حركة الكفاح المسلح البريء حتى تنال الحقوق بالفعل كاملة.
الأمر الرابع: الاعتماد بعد الله على الشعب دائما، والأخذ بالشورى التي قدسها الله.
أدام الله توفيقكم وجنبكم العثرات
الفضيل الورتلاني بيروت في 11 - 11 - 1955
كونوا ربانيين
مذكرة من الأمير عبد الكريم الخطابي إلى الجامعة العربية
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة السيد الكريم الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإني إذ أجدد شكري لسيادتكم على اهتمامكم الكريم بقضايا المغرب العربي، فإني أغتنم فرصة اجتماع مجلس الجامعة، وقيام الأحداث الخطيرة في ديار المغرب المكافحة، فأرجوكم بما لكم من واسع الإطلاع على قضاياه، أن تكونوا أمام الأعضاء المحترمين خير مبلغ، وخير مرافع عنها، كما أرجو أن تتكرموا برفع المذكرة الآتية إلى الأعضاء المحترمين ولكم الشكر سلفا. حضرات السادة الكرام. ممثلي الدول العربية، في مجلس الجامعة المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإني أسأل الله أولا، أن يوفقكم في مهمتكم العظيمة، وأن يسدد خطاكم في خدمة الأمة العربية، وأن يمدكم بالقدرة التي تمكنكم من الإشراك في التخفيف من الآلام الإنسانية كلها، ثم إنني على يقين من إطلاعكم على أحوال المغرب العربي بأقطاره الثلاثة، تونس والجزائر ومراكش، فلديكم من المذكرات والمستندات والمعلومات الشيء الكافي، وعليه فلا أدعي أنني سأزيدكم الآن علما بها، وإنما الذي أقصد إليه في هذه الكلمة، أن أذكر - والذكرى تنفع المؤمنين - بأن الحلة في تلك الديار قد تغيرت تغيرا يستوجب من الجمع عناية خاصة وجديدة فالثورة التي قامت أخيرا في الجزائر بعد حوادث تونس ومراكش، أخذت طابعا من الجد، قدره العدو لما تعلمون حق قدره، ولربما قدره أكثر قدره، ليضمن العواقب لصالحه، ونحن نأمل أن تكون هذه الحركة الجدية بداية لنهاية الاستعمار الفرنسي في بلادنا، ولكن ذلك متوقف لا محالة على ما نقوم به من أعمال جدية، وما نأخذ به من أسباب معقولة، والنتائج على كل حال ستكون خطيرة جدا، فإن كانت الغلبة لنا في هذه المرة استرحنا من الاستعمار إن شاء الله إلى الأبد، وإن كانت الأخرى لا قدر الله، فمن المحتمل جدا، أن نعود إلى الوراء خمسين عاما أو تزيد، وهذه البلاد في نظر الماضي، والحاضر والمستقبل، هي بلادكم، وأنتم اليوم المسؤولون القادرون، ونحن جنود من ورائكم، نشهد الله والتاريخ، أننا قد وضعنا أعز شيء لدينا هو - الحياة - تحت تصرف القضية، وتحت تصرفكم في كل ما يؤدي إلى خدمتها، وأكتفي بهذا الآن منتظرا ما ستكلفوننا به، وإذا لزم منا أي توضيح في طرق العمل، ووسائل النجاح فإننا طبعا على استعداد، وأخيرا فليسمح لي حضرات السادة الأعضاء، أن أوصيهم باسم الأخوة، بأمرين مهمين الأول: هو تكتيل القوى والثاني: السرعة اللازمة التي تفوت على العدو أغراضه الخطيرة.
وأسأل الله مرة أخرى أن يوفقكم وينصركم والسلام عليكم ورحمة الله.
تحريرا في 29 - 11 - 1954