المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قوة السلاح لا تقهر الأفكار - الجزائر الثائرة

[الفضيل الورتلاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الرابعة

- ‌المقدمة

- ‌تقديم الطبعة الثالثة

- ‌نبذة عن حياة المرحومالأستاذ الفضيل الورتلاني

- ‌نشأته ومولده:

- ‌إلتحاقه بالشيخ عبد الحميد بن باديس بقسنطينة:

- ‌الفضيل الورتلانيبين حركة الإصلاح ونشر الدعوةوالتعريف بالقضية الجزائرية

- ‌هجرته إلى أوروبا في إطار الحركة الإصلاحية:

- ‌إستئناف نشاطه السياسي بمصر:

- ‌مساهته في الثورة التحريرية:

- ‌تصديربقلم الفضيل الورتلاني

- ‌التعاون مقدس، والتعارف أقدس

- ‌ما هذا الجهل المخجل بينكم أيها العرب

- ‌مقالات في كتاب

- ‌الجزائر تجاهد منذ خمسة قرون

- ‌غياب الأسطول الجزائري وقيام الأمير عبد القادر

- ‌رأس جزائري بخمسة فرنكات

- ‌ثورة المقراني وابن الحداد

- ‌ثورة من أجل يهودي يسب دين الإسلام

- ‌حقوق اللصوص

- ‌لماذا يستميت الجزائريون بنضالهمحيث الكرامة أغلى من الموت

- ‌الورتلاني يشرح قضايا التحرر في المغرب العربي

- ‌عدد الثوار

- ‌قيادة الحركة

- ‌الإتفاقية التونسية

- ‌اليهود في تونس

- ‌ومراكش

- ‌أسطورة الوجود الفرنسي بالمغرب العربي

- ‌يجب أن تكون فرنسا أذن ألمانية

- ‌المنطق المعكوس

- ‌إدماج الجزائر بفرنسا، دونه قارات وبحار وتاريخ

- ‌ماذا يقصد الفرنسيون بالإندماج

- ‌دلائل الإندماج المزعوم

- ‌مصالح الفرنسين هي استعباد الجزائريين

- ‌الفضيل الورتلاني يحدثنا عن الدين والعرقفي المغرب العربي

- ‌الدين في المغرب العربي

- ‌العنصرية في المغرب العربي

- ‌التقارب العربي

- ‌لا بربر في المغرب العربي

- ‌ثورة الجزائركما يوضحها الفضيل الورتلاني

- ‌الأمة كلها حزب واحد

- ‌الثوار وحدهم هم أصحاب الكلمة

- ‌ليس في الجزائر أقليات

- ‌ثوار الجزائر يتكلمون ويوضحون أهدافهم ووسائلهم

- ‌للتوضيح

- ‌ساعة الخطر

- ‌جبهة التحرير

- ‌مهمتان مرهقتان

- ‌أسس المفاوضات

- ‌رأي الثوار في النظام والدعاية والجبهة والاعتدال

- ‌التنظيم

- ‌الدعاية

- ‌الجبهة والثوار

- ‌الوطنيون المعتدلون

- ‌قائمة الثوار لتسعة أشهر

- ‌القائمة الرهيبة

- ‌مسألة السلاح

- ‌مسألة حرية

- ‌أيها العربي ماذا تعرف عن المغرب العربي

- ‌جربوا والعبوا ورقتكم الرابحة

- ‌نموذج من ديمقراطية فرنسا في الجزائرمهداة إلى أصدقاء فرنسا

- ‌جزاء الجزائريون من فرنسا بعد الحرب

- ‌لتسقط الديمقراطية الفرنسيةوتحيا الثورة الجزائرية والمغربية

- ‌محنة اللغة العربية في الجزائر

- ‌هل المقاتلون في الجزائر ثوار أم لصوص

- ‌تهديد فرنسا يعطي نتائج معكوسة

- ‌فرنسا تحارب الإسلام علنا في الجزائر

- ‌الجزائر وأسبوع التسلح لجيش سورياهل أصبح العرب أضحوكة البشر

- ‌متى تختفي إسرائيل من الوجود

- ‌برقية إلى حضرة الرئيس إسماعيل الأزهري المحترم

- ‌نريد أسابيع التسلح للجزائر

- ‌نطالبكم بحق وليكن دينا علينا

- ‌هل ثوار الجزائر خونة! .. لأنهم يستعينون بدول أجنبية

- ‌الكلمة في انتخابات الجزائر هي للثوار وحدهم

- ‌نريد انتخابات جزائرية حرة

- ‌وحشية الاستعمار الفرنسي بالجرائر

- ‌مسرحية فاشلة

- ‌ما هو مصير الجزائر - بعد الانتخابات الفرنسية

- ‌نريد الاستقلال ولا شيء غير الاستقلال

- ‌إلى المستعمرين

- ‌الوجود الفرنسي واليهودي بالمغرب العربي

- ‌يقتضينا ثلاثة أمور

- ‌الشعب الفرنسي يعيش في شقاء

- ‌بين نهر أبو علي في طرابلسوالاستعمار الفرنسي بالجزائر

- ‌ضحايا طرابلس بالمئات وأما الجزائر فهم بالآلاف

- ‌عهودنا وعهودهم

- ‌هل أصبحت إسبانيا أخبث من فرنسا

- ‌أيهما أحب إليكم أيها المكافحون

- ‌هل في حكومة تونس ومراكش صهيونيون

- ‌الوجود الصهيوني بالمغرب العربي

- ‌سابقة خطيرة

- ‌برقية إلى وزراء خارجيةالعرب المجتمعين بالقاهرة

- ‌مهرجان مكافحة الاستعمار

- ‌مهرجان مكافحة الاستعمار

- ‌مخازي الاستعمار

- ‌جريمة البريطانيين في البريمي

- ‌همجية فرنسا في الجزائر

- ‌رأس المغربي بخمسة فرنكات

- ‌بيان حول العدوان الإنكليزيعلى واحة البريمي

- ‌جمعية العلماء الجزائريين (1)باعثة الأمة الجزائرية والمغرب العربي وهادمة الاستعمار

- ‌ العروبة والإسلام

- ‌تشكيك الجزائريين في عروبتهم

- ‌موقفهم من الإسلام

- ‌شروط الجنسية العربية

- ‌جمعية العلماء الجزائريين (2)باعثة الأمة الجزائرية والمغرب العربي وهادمة الاستعمار

- ‌جمعية العلماء الجزائريين (3)باعثة الأمة الجزائرية والمغرب العربي وهادمة الاستعمار

- ‌الفضيل الورتلاني يوضح عدد سكان المغرب العربي

- ‌إلى ذلك النفر المكافح العزيز

- ‌الجزائر مقبرة الشباب الفرنسي

- ‌تجارة المؤمنين

- ‌خطاب رئيس جمعية العلماءفي مؤتمرها السنوي

- ‌تحية الوافدين

- ‌تاريخ الجمعية ومبادئها وكفاحها

- ‌رجوع إلى الماضي للاعتبار

- ‌جهاد الجمعية العلمي والتربوي

- ‌كفاحها ضد الاستعمار في محاربته للدين ولغته

- ‌يجب أن نكون للأمة قدوة صادقة

- ‌أصلحوا أنفسكم يصلح لكم الناس

- ‌نعم نحن موافقون

- ‌كتاب مفتوح من الورتلانيإلى رئيس حكومة فرنسا "جي موليه

- ‌مطالب الجزائريين من فرنسا

- ‌حلول سلبية أو إيجابية

- ‌صدى ثورة الجزائر في الشرق

- ‌إلى الثائرين الأبطال من أبناء الجزائر اليومحياة أو موت = بقاء أو فناء

- ‌ثلاث صرخات…نداء حول ثورة الجزائروالمغرب العربي

- ‌نداء إلى الشعب الجزائري المجاهد ..نعيذكم بالله أن تتراجعوا

- ‌أذكروا غدر الاستعمار ومماطلته

- ‌إن التراجع معناه الفناء

- ‌هلموا إلى الكفاح المسلح

- ‌أوسع المعلومات عن بداية الثورة في الجزائر

- ‌ثورة الجزائر طابعها عسكري حازم

- ‌الليلة الليلاء…ليلة 1 نوفمبر سنة 1954بداية ثورة الجزائر المباركة

- ‌ملاحظات وتعليق: عظمة الثورة ومغزاها

- ‌رسالة من الورتلانيإلى حكومة مراكش الحرة

- ‌لا قيمة لحق لا تسنده قوة

- ‌احذروا غدر الاستعمار

- ‌وحدة المغرب العربي أمانة مقدسة في أعناقكم

- ‌جيش التحرير هو رأس مالنا المفدى

- ‌مذكرة عن جمعية العلماءإلى الجامعة العربية

- ‌الشعب الجزائري

- ‌أشنع أعمال فرنسا في الجزائر

- ‌لمن يرجع الفضل

- ‌مبدأ جمعية العلماء وغاياتها

- ‌أعمال جمعية العلماء في التعليم العربي للصغار

- ‌رغبات جمعية العلماء وآمالها في الحكومات العربية

- ‌بادروا لنجدة إخوانكم

- ‌الجزائر تعتز بعقيدتها وعروبتها

- ‌وزير فرنسي ينكر على فرنسا أعمالها البربرية

- ‌الجزائر محرومة من كل شيء

- ‌بيان من المؤتمر السنوي لجمعية العلماء الجزائريين

- ‌الاستعمار مسؤول عن كل شيء

- ‌تصحيح واحتجاج

- ‌كيف يسيطر المستعمرون الرأسماليون

- ‌الأيادي الخفية

- ‌من هو فرانسوا شارل رو

- ‌لجنة فرنسا المركزية

- ‌الطبقة المسيطرة

- ‌شؤون تونس

- ‌الدعاية الاستعمارية في أمريكا

- ‌مشاحنات في قلب اللجنة

- ‌المسيو مزاوبي

- ‌أحلاف الاستعمار

- ‌مقررات اللجنة

- ‌شبكة موصولة الحلقات

- ‌وفي المغرب

- ‌جبهة تحرير الجزائر للتاريخ

- ‌إلى حضرات الوزراء الأربعة الكبار في جنيف

- ‌إلى مولاي محمد بن يوسفسلطان مراكشفي ذمتكم أمور أربعة خطيرة

- ‌كونوا ربانيين

- ‌مذكرة من الأمير عبد الكريم الخطابي إلى الجامعة العربية

- ‌نداء من الأمير عبد الكريم الخطابيإلى أبناء المغرب العربي المجاهدين

- ‌لقد حان وقت تصفية الحساب أيها الإخوان المجاهدون

- ‌المستعمرون أجبرونا على الانفجارأيها الأبطال المكافحون في تونس والجزائر ومراكش

- ‌لا مفاوضة بعد اليوم أيها الإخوان المكافحون في المغرب العربي كله

- ‌نريد أن نعيش أحرارا أيها الإخوان المكافحون

- ‌الشعب الفرنسي لا يريد حربا

- ‌كلمتي إلى أهل تونس وإلى الجنود في جيش فرنسا

- ‌إلى الفرنسيين الأحرار

- ‌وكلمتي - أخيرا - إلى الموظفين والساكنين

- ‌خطابات مفتوحة من الورتلاني إلى سفير فرنسا في القاهرة

- ‌حول غطرسة الفرنسيين في شمال إفريقيا (1)

- ‌حول غطرسة الفرنسيين أبضا (2)

- ‌حول اعتقال عشرات الآلوف من المجاهدين (3)

- ‌حول عزل الشعب المغربي عن العالم الإسلامي (4)ومنع السفر لحج بيت الله الحرام

- ‌حول حقد الفرنسيين على العرب (5)والحرص عل امتهانهم وإذلالهم واغتصاب أراضيهموتقتيل شبابهم .. وسجن أحرارهم

- ‌في سبيل استقلال طرابلس الغرب (6)الجنرال ديغول ينصب نفسه حاميا للاستعمار الدولي

- ‌إفريقيا الشمالية والجنرال سبيرس (7)العرب أمة واحدة يريدون الوحدة والاستقلال

- ‌سيتحد أبناء إفريقيا الشمالية رغم أنوف المستعمرين (8)

- ‌إفريقيا الشمالية باستيل القرن العشرين (9)دولة الحرية والإخاء والمساواةتحارب الحرية والإخاء والمساواة وتعتدي على الأديان والأعراض والأموال

- ‌يوم إفريقيا بعد يوم فلسطين (10)نداء الجبهة إلى العرب من هيئات وأفراد

- ‌وحشية الفرنسيين في إفريقيا الشمالية (11)وبطولة العرب المجاهدين في سبيل حريتهم

- ‌جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌كيف تكونت جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا

- ‌الجبهة وأغراضها

- ‌الثورة الاستقلالية الدائمةفي إفريقيا الشمالية

- ‌مذكرة من جبهة الدفاع عن إفريقيا الشماليةإلى مؤتمر الجامعة العربية

- ‌مذكرة إلى هيئة الأمم المتحدة من جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌مذكرة مرفوعة من جبهة الدفاععن إفريقيا الشماليةإلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم عبد العزيز آل سعود عند زيارته لمصر

- ‌ثورة الجزائر العربية أول بيان لجبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌إلى دول الجامعة العربية…ودول الأمم المتحدةثورة الجزائر دفاعا عن حقوقهم ودينهم وأعراضهم وأموالهممذكرة خطرة…من جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌مذكرة من جبهة الدفاععن إفريقيا الشماليةإلى دول الأمم العربية وإلى الأمم المتحدة

- ‌من همجية فرنسا الديمقراطية

- ‌النار والدمارفي تونس العربية المسلمةنداء جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا إلى العالم

- ‌مذكرة عن مؤتمر تونس

- ‌إعتداء فرنسا على الأرواحوالأعراض في تونس

- ‌إلى السفراء بمناسبة الذكرى السنويةلثورة الجزائر العربية

- ‌احتجاج الجبهة في ذكرى الظهير البربري

- ‌جبهة الدفاع عن إفريقيا الشماليةتحتج ضد المساومات الاستعمارية في تونس

- ‌المذكرة

- ‌حول مطالب جمعية العلماء الجزائريينفرنسا تحارب العلم والدين والإنسانية

- ‌إنسانية فرنسا

- ‌في سبيل طرابلس الغرب من جبهة الدفاع عن إفريقيا الشماليةإلى دول الأمم المتحدة والدول العربية

- ‌من سكرتير جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا

- ‌جواب "مصر الفتاة

- ‌استغاثة لم تسمع من الجبهةإلى رفعة علي ماهر باشا

- ‌تحية إفريقيا الشمالية إلى أمين الجامعة العربية

- ‌مجاهدون يعودون من الآخرة

- ‌زلزال لبنان وقوى الشر الفرنسية في الجزائر

- ‌إبادة بالجملة

- ‌فرنسا الأثيمة

- ‌ماذا فعل العرب الكبار

- ‌أين الديبلوماسية والحمية العربية

- ‌كلمة عن مملكة تونس العربية

- ‌شذرة من تاريخها

- ‌كيف وقع الاحتلال الفرنسي

- ‌جهاد التونسيين في سبيل الاستقلال

- ‌مأساة الجزائر

- ‌أتنسون الجزائر وهي دوح

- ‌أهمية القطر الجزائري

- ‌مراكش .. والاستقلال

- ‌وثيقة الاستقلال

- ‌توقيعات ممثلي الشعب

- ‌المغرب العربي والصهيونية

- ‌الصهيونية:

- ‌بدء الحرب:

- ‌الثورة التونسية:

- ‌في المرحلة الأخيرة:

- ‌المغاربة في الخارج:

- ‌لكم أيها المجاهدون في ليبياأخت الجزائر أسوة حسنة

- ‌الجبل الأخضر

- ‌حرب السنين السبع

- ‌الحصار

- ‌المستميت لا يموت

- ‌نصيحة غالية

- ‌في سبيل فلسطين

- ‌المأساة الخطيرة في إفريقيا الشمالية

- ‌فرنسا والعالم الإسلامي

- ‌برقيات مختلفة من جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌برقية الجبهة إلى أمين الجامعة العربية

- ‌إلى رئيس مؤتمر سان فرانسيسكو

- ‌إلى هيئة الأمم المتحدة

- ‌إلى وزراء الدول الخمس

- ‌إلى جلالة ملك شرق الأردن

- ‌إلى جلالة سلطان مراكش

- ‌إلى رئيس المجلس الاستشاري الفرنسي

- ‌من الأمين العام لجامعة الدول العربيةإلى جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية

- ‌إلى أمين الجامعة العربية

- ‌إلى رئيس الجمهورية السورية

- ‌تهنئة الجبهة لسوريا بجلاء الجيوش المحتلة

- ‌الاحتجاج على الاعتداء البريطاني

- ‌إلى مؤتمر الجامعة العربية في بلودان

- ‌إلى مؤتمر الملوك والرؤساء بانشاص مصر

- ‌إلى جلالة سلطان مراكش

- ‌إلى رئيس الجمهورية السورية الحرة المستقلة

- ‌منع عقد مؤتمر طلبة إفريقيا الشماليةاحتجاج الجبهة على ذلك

- ‌في سبيل أندونيسيامطالبة الجبهة بالاعتراف باستقلالها

- ‌رحلة أمين سر جبهة الدفاععن إفريقيا الشماليةإلى الأقطار الشقيقة

- ‌بيان أمين سر الجبهة إلى الصحف العربية

- ‌يوم العروبة المجاهدة في شمال إفريقيامحاضرة الأستاذ الورتلاني بدار الإخوان المسلمين بدمشق

- ‌تصريح رائع عن شمالي إفريقيالرئيس الوزارة السوريةإلى سكرتير الجبهة الأستاذ الورتلاني

- ‌سعد الله بك الجابري يجابه الوزير الفرنسيبشأن شمالي إفريقيا على أثر المقابلة

- ‌شكر الجبهة للجمهورية السورية حكومة وشعبا

- ‌هذا هو الزلزال الحقفرنسا تنصب في الجزائردكتاتورا وإلها للشر

- ‌رأي الأمريكان في قضية الجزائر

- ‌دعاة الوحدة العربية

- ‌لا ثقة بعد تراجع موليه

- ‌نابليون الجيب

- ‌الموقع الأخير الباقي

- ‌سياسة موليه

- ‌توضيحات، وتعليقات…لا بد منها

- ‌لن نستكين وفي أرواحنا قبس

- ‌هل تكون الجزائر الشرارة الأولى لحرب عالمية ثالثة

- ‌لم يبق في الجزائر معتدل ومتطرف

- ‌فرنسي كبير يسفه مزاعم كبار الفرنسيين

- ‌الجزائر دولة قائمة بالفعل

- ‌ثورة عبد القادر

- ‌الاحتلال .. لتصريف البضائع

- ‌رسالة التمدين

- ‌ثورات الجزائر

- ‌قوة السلاح لا تقهر الأفكار

- ‌لا قيمة لاستقلال تونس ومراكشما لم تستقل الجزائر

- ‌الامتزاج، أم الدولة ذات الجنسيات

- ‌الأمة الجزائرية كلها ثائرة وحزب واحد

- ‌مذكرة حزب الشعب الجزائريإلى أعضاء هيئة الأمم المتحدة

- ‌ملاحظتان

- ‌قمع

- ‌قوانين إرهابية

- ‌دعوة

- ‌نسيان

- ‌الحركة الإصلاحية

- ‌حزب الشعب

- ‌تأييد الجزائر

- ‌الهدنة ومذبحة الجزائر

- ‌مصارحة

- ‌فقدان الثقة

- ‌خطورة الحالة

- ‌خاتمة

- ‌من زعماء الجزائرفرحات عباس رئيس حزب البيان

- ‌تصريح فرحات عباس

- ‌يجب إعادة السلام إلى الجزائر

- ‌المقاومة

- ‌الماريشال بيجو الرئيس فور…وقدمته بالكلمات الآتية

- ‌حقائق وأفكار رائجة

- ‌التجربة المرة

- ‌مشروع جهنمي

- ‌الهدف الرهيب

- ‌تصريح للورتلاني عن اليمن وعن رحلته إلى الأندلس

- ‌الفضيل الورتلاني

- ‌أول تصريح للأستاذ الفضيل الورتلانيبعد إعلان براءته والعفو عن سياسيي اليمن

- ‌مسيحيو لبنان يمقتون فرنسا والاستعمار

- ‌الاتجار بالمسيحيين

- ‌رأس الأفعى أو سياسة بريطانيا الاستعمارية

- ‌كلمة حق تغني عن الجيوش

- ‌وحدة صفوف اللبنانيينتخدم العرب والجزائر

- ‌إننا ننتظر البادرة

- ‌ورئيس الكتاتب يؤيد الجزائر

- ‌صرخات لبنان

- ‌ليس أوقح من فرنسا

- ‌الشهيد حسن البنا يقول:اغضبوا قبل أن لا ينفع الغضب

- ‌من أبطال الدعوة

- ‌أقل ما يقال عنه

- ‌ما لم يتحقق اليوم من آمال سيتحقق غدا

- ‌الورتلاني…والعقبات التي وقفت في طريقه

- ‌نشاط دائب

- ‌هل فتر الورتلاني؟!…كلا

- ‌كلمة عباد الرحمن الختاميةبقلم مدير الشؤون الاجتماعيةالأستاذ: رفيق سنو

- ‌كيف عرفت الورتلاني

- ‌الورتلاني في البحار

- ‌الورتلاني في بيروت

- ‌الصحبة

- ‌تأثيره على الطبقات ووفاؤه لوطنه

- ‌إهماله لصحته

- ‌تضحياته وتضييعه للفرص

- ‌نموذج من أسفاره

- ‌إلى أوروبا

- ‌وفاؤه لإخوانه وتلامذته

- ‌رحلته إلى الشرق:

- ‌أعماله في لبنان:

- ‌في أسفاره

- ‌الخلاصة

- ‌الفضيل الورتلاني

- ‌إلى مجاهد العروبة والإسلامفي استانبول

- ‌عباد الرحمن

- ‌شكر واجب

- ‌تحية حزب النجادة إلى أبطال الجزائر

- ‌تحية مسلمي الهند والباكستان للمجاهدين الجزائريين

الفصل: ‌قوة السلاح لا تقهر الأفكار

وكما يقول كتاب جونستون: لا شك أن فرنسا قدمت خدمات كبرى، وهي ملموسة بتمامها عند الأوروبيين، وظاهرة على شكل عينات بالنسبة للعرب.

وأخيرا، أليست فرنسا هي المتحكمة بمصير الجزائر منذ 125 عاما، ألسنا مسؤولين عن الحال التي وصلت إليها هذه البلاد؟

إن بقاء طويل كهذا، ونتائج مخزية كهذه، جديرة حقا بأن تدفع حكومتنا وصحافتنا إلى قدر من التواضع، وقدر قليل من النزاهة والإخلاص.

فرنسي كبير يقول:

‌قوة السلاح لا تقهر الأفكار

كنت مستعدا لكتابة ما يجب علي أن أكتبه، تعليقا على خطاب م. جي مولييه، حينما اتصلت بجريدة "فرانس أبسرفاتور" وتلوت بإمعان ذلك الفصل القيم الثري، الذي دبجه يراع الكاتب المبدع الحر، صديقنا الأستاذ دوفالار، فرأيت أن هذا الفصل يفصح عن فكرتي، أكثر مما كنت أستطيع أن أعبر عنها بقوة قلمي. لهذا رأيت أن أقدم للقراء، أهم ما جاء في هذا البحث المدقق البليغ، كأنما هو صادر عن البصائر، بقلم تحريرها.

يقول الكاتب:

المحقق هو أن فرنسا قامت بأعمال كبيرة في الجزائر. لكن يجب علينا أن نعترف بأن هذه الأعمال، كانت منقوصة وغير كافية، إذا رأينا م. جي مولييه يستنتج من رحلته، وم. لاكوست يستنتج من أيام خبرته القصيرة، أن المشكل الجزائري، إنما هو مشكل اقتصادي واجتماعي، نعم، يوجد مشكل اقتصادي ويوجد مشكل اجتماعي، فالقطر الجزائري، لا يزال قطرا فقيرا جدا، يحتاج إلى رؤوس أموال عظيمة، وإلى برامج إنشائية واسعة؛ وفي القطر الجزائري، يعيش

ص: 384

عشرات الآلاف من "البيض" أو المسلمين عيشة الضنك والشقاء طيلة السنة؛ هذا القطر الجزائري الذي يزداد عدد سكانه كل سنة، بنسبة مائتي ألف نسمة، والذي هو في حاجة إلى أربعة آلاف مدرسة جديدة لتعليم أبنائه، وأخيرا هذا القطر الذي يعانى أزمة تمييز عنصري شنيعة، حيث يعيش مليون من الأوروبيين، وتسعة ملايين من المسلمين بين أحضان البغضاء والجهل والفزع.

لكن هذه الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، لا تكون لها أدنى أهمية، ولا تحصل منها أدنى فائدة، ما لم يقع الاعتراف بالمشكل الأساسي الحقيقي، الذي هو المشكل السياسي، وما لم يقع إيجاد حل فعلي لهذا المشكل.

أما تجاهل هذا المشكل السياسي، والتغافل عن إيجاد حل له. إنما هو من قبيل تحكيم الأوهام وإفساد الحلول في مستقبل الأيام.

لقد قال لي الكثير من الأوروبيين، أنه ما كان ليقع في القطر الجزائري ما هو واقع الآن، لو أن قوى الأمن كانت مستعدة لتحقيق النظام؛ وما كان المسلمون ليركنوا إلى جانب الثائرين، لو أن السلطة حمتهم من عمليات الإرهاب. وأقول أنني لا أعتقد صدق هذه النظرية، لعدة أسباب، أهمها أن الأمة الحقيقية، إنما هي التي تنظر للمستقبل أكثر مما تنظر للماضي. فمن ذا الذي يستطيع يا ترى، أن يحجب عن أنظار البائسين من أهل البادية الجزائرية، هذه الحقيقة الناصعة التي يراها كل الناس حول ضفاف البحر المتوسط، وخلال عشرة أعوام، في المغرب، وفي تونس، في ليبيا وفي مصر، في سوريا، وفي لبنان؛ هذه الحقيقة تزداد كل يوم قوة وتزداد كل يوم ظهورا، ألا وهي الاستقلال.

منذ 18 شهرا، أي في فاتح نوفمبر 1954، كانوا يقدرون قوة رجال الثورة في القطر الجزائري، بنحو ألف رجل، أما اليوم، فإنهم يقدرون عددهم بما يزيد عن العشرين ألف مقاتل. ولقد كان الثائرون في أول يوم لا يحملون من السلاح إلا

ص: 385

السكاكين وبنادق الصيد العتيقة؛ أما اليوم، فهم يرتدون اللباس العسكري، ويحملون المترايات، وبين أيديهم قطع من مدافع الميدان، ثم إنهم يغشون القرى والدواوير بكل حرية، ويجدون كل التسهيلات من رجال البادية فيما يتعلق بالتموين؛ كما يجدون الأطباء لمعالجة جرحاهم، ويجدون المستشارين السياسيين لإرشادهم، وبمعنى آخر، إنهم يجدون أنصارا حقيقيين في أغلب سكان القطر الجزائري.

فياليت شعري، ما هي الفائدة التي تنجز لنا، من معرفة ما إذا كان هذا الاندفاع الشعبي، لفائدة الثورة، واقعا بدافع حقيقي من العطف، أو واقعا بسبب الخوف؟ ربما كان لإعدام الخونة من المسلمين - كما كان المقاومون الفرنسيون يعدمون الخونة من الفرنسيين - بعض التأثير، لكن ليت هذه هي الأسباب التي جعلت العمال في مزرعة أوروبية نموذجية، يقولون للمستعمر الذي أحسن إليهم، ودفع لهم من جيبه الخاص، ما شحت به عليهم إدارة الضمان الاجتماعي: أما نحن فلن نقوم ضدك بأي عمل عدائي، لكننا لا نقف أبدا موقف الدفاع عنك، إذا هاجمك الثائرون، كما أنه ليس تحت تأثير الخوف، ما رأينا وقوعه بعاصمة الجزائر من مظاهرات الصغار، غداة يوم 6 فبراير، إذ كانوا يصرحون في اليوم الأول: الجزائر عربية! الجزائر عربية! أما في اليوم الثاني فقد كانوا ينادون: الجهاد! الجهاد!

وهل يعتقد أحد، أن الخوف وحده، هو الذي دفع برجال القومية، للتصريح لقائدهم الفرنسي: إننا نتبعك إلى كل مكان، لكن لا تطلب منا أن نقاتل إخواننا، أم يعتقد أحد أن الخوف وحده، هو الذي دفع بالعدد العديد من رجال الترايور، إلى التخلي عن قادتهم وعن رفقائهم، والانضمام لرجال الثورة، مما حدا بالقيادة للإرسال بتلك الفرق إلى ألمانيا، والاستعاضة عنها بالجند الفرنسي؟ كلا. إنني لا أعتقد أن الخوف وحده، هو الذي يجعل حركة ثورية أو ملية، تتمتع بعطف وتحبيذ سائر السكان تقريبا، بل إن الذي يوجب ذلك العطف وذلك التحبيذ، إنما هو تأييد الأهداف التي ترمي إليها الثورة.

ص: 386

وكم هي يا ترى نسبة تأييد الشعب للثورة؟ يقول الثائرون: إن النسبة هي 75 بالمائة خلال الثلاثة أشهر المقبلة، لكن لنفرض جدلا، أن نسبة مؤيدي الثورة، إنما هي 50 بالمائة فقط، كما يقول كبار الموظفين الفرنسيين، فالأمر الأهم، هو تفاقم أمر هذه الثورة وانتشارها بصورة مستمرة. فبينما كانت لا تشمل إلا بعض نقط في الأوراس وبلاد القبائل منذ سنة، إذا بنا نرى الآن، أن هذه النقط قد اتسعت وتعددت وامتدت داخل البلاد، وأصبح الخطر محدقا بعدد من الجهات، كما أن الطرقات الكبرى أصبحت غير مأمونة. أما في المدن الكبرى، فالأمن سائد الآن، لكن أمرا ما، يمكن أن يصدر بين يوم وآخر.

إن الثورة تبسط اليوم سلطانها على عدد من الجهات التي يتصل بعضها ببعض. وقد احتفظت في كثير من الجهات بالجهاز الحكومي، وبعض القياد الذين أصبحوا من موظفيها، وأصبحوا مسؤولين أمام "الكوميسار" السياسي الذي يمثل الثورة. أما الضرائب، فإن الشعب يدفعها بسرعة، وبصفة نظامية لهيئة الثورة، وفي بعض الجهات دفع الناس الضرائب النظامية لسنة 1957، أما المحاكم فقد ألغيت، وأصبح "الكوميسار" السياسي مكلفا بالإصلاح بين الناس.

ولقد آمن المستعمرون اليوم بهذه الحقائق. فغلاة الاستعمار في عمالة قسنطينة، الذين كانوا ينادون منذ أشهر قليلة بوجوب التسلح، ليقتل كل منهم تسعة أو عشرة من العرب (لإيجاد النسبة بين العنصرين) هؤلاء الغلاة، قد أصبحوا ينادون اليوم، والألم يحز قلوبهم، وجوب "المفاوضة"، بينما مستعمرو عمالة وهران الذين لم يروا أخطار الثورة إلا مؤخرا. أصبحوا ينادون بوجوب "الانفصال"، وهي كلمة لا يفهم مدلولها، بينما شركات الضمان قد أعلنت أنها لن تضمن أي شيء في المستقبل ضد أعمال الثورة.

إن الثورة يتفاقم أمرها يوما إثر يوم منذ 18 شهرا، ولا يستطيع أي مستعمر أن يستمر على خدمة الأرض، إلا إذا كان كثير الشجاعة. لكن النتيجة ستظهر عند الحصاد المقبل. واليوم أصبح الكثير منهم يفكر في مغادرة الأرض الجزائرية التي

ص: 387

ولد فيها. كما أصبحت الكثير من المعامل والمصانع في القطر الجزائري، معروضة للبيع بأسعار زهيدة، لكن لا تجد من يشتريها، وهنالك شركات كبرى أصبحت تهرب رؤوس أموالها، إذ شعرت أن الهوة المحفورة بين المسلمين والفرنسيين تزداد عمقا واتساعا، فالمواقف قد تصلبت، ولم يبق هنالك من معتدل، إذ انضم المعتدلون إلى المتطرفين كما لم يبق هنالك من يستطيع التوسط بين الجانبين.

فهل يمكن التفكير في حل عسكري لهذا المشكل الرهيب.

لكن، إذا كان ثلاثمائة ألف عسكري، لم يستطيعوا التغلب على عشرين ألفا من الثائرين، فهل ترى خمسمائة ألف جندي يستطيعون ذلك؟ فإذا كانت "ديان بيان فو" غير ممكنة في الجزائر، التي لا تبعد إلا ساعتين عن فرنسا، فإن النصر العسكري على الثورة، يعتبر مقابل ذلك من قبيل المستحيلات. ثم إن الأمر المحقق إلى جانب كل ذلك، هو أن ما دامت الثورة قائمة بالبلاد الجزائرية، فهيهات أن تستقر الأمور بالبلاد التونسية، وبالمغرب الأقصى.

فلم يبق أمامنا إلا باب واحد فقط لفض المشكل، ألا وهو "المفاوضة" مع رجال الثورة. لكن الحكومة الفرنسية ليست الآن مع هذه الفكرة. فالمفاوضة لا تقع إلا على قاعدة الاعتراف بـ "الواقع القومي الجزائري" ومعنى هذا استقلال القطر الجزائري، أو على أقل تقدير، الاستقلال الداخلي للقطر الجزائري. ولا يوجد أصلا، أي جزائري يستطيع المفاوضة على غير هذه القاعدة، كما أنه لا يجب الاعتقاد بأنه يوجد زعيم ثائر، يستطع أن يصدر أوامره بوقف إطلاق النار لجنوده، إلا إذا ما أسفرت المفاوضات على أمور عملية حقيقية. ونحن نعرف أن خلافا عظيما جدا بين وجهات النظر، لا يزال موجودا بين الفرنسيين والمسلمين.

فمسيو جي مولييه يكون غالطا جدا، إذا اعتقد أن "الفلاقة" سوف يضعون السلاح من أيديهم لمجرد ندائه الموجه لهم، دون أن ينالوا أي مقابل. والزعماء

ص: 388

الوطنيون يعلمون علم اليقين، أن وجود الثائرين في الجبال، هو حجتهم العظمى في هذا المعترك السياسي، وهم يعلمون أن وقف إطلاق النار، معناه رجوع الفلاحين إلى حقولهم، وتركهم لميادين الثورة.

لكن، مع من تقع المفاوضة؟ إن المسلمين الذين يتصلون بالحكومة من قدماء النواب، أصبحوا لا يمثلون شيئا، وهم يصرحون بذلك علنا.

أما رجال حزب البيان ورجال جمعية العلماء، فهم يعترفون بتفوق رجال الثورة، ولا يعملون أي عمل مستقل. ومن المعروف أن السيد فرحات عباس كان بعيدا في باريس، عندما حل م. جي مولييه بمدينة الجزائر. أما جمعية العلماء ذات الأساس الديني، فقد اعترفت بصفة علنية، أن المفاوض الصالح الوحيد، إنما هو "الثورة" ولقد رفض الكاتب العام لجمعية العلماء، الدعوة التي وجهت إليه بطريق شبيه بالرسمي لمقابلة م. جي مولييه وقال: أنه لا ترجى أبدا أية فائدة من تلك المقابلة.

فنحن اليوم لا نفتش عن "المفاوضين الصالحين" بل أصبحنا نفتش عن مجرد "المفاوضين" فلا نجد إلا رجال الثورة.

وهذا دليل قاطع لا ريب فيه، مهما كان مؤلما، على التأييد المطلق الذي يجده رجال الثورة عند سائر طبقات الشعب، وعلى الاعتقاد بأنهم وحدهم هم الذين يستطيعون أن يضمنوا احترام التعهدات التي تؤخذ للمستقبل.

ثم يقول الكاتب المجيد: إن جبهة التحرير الوطني ممتدة ومتسعة، وأن رجال نظامها الحربي يوالون الاجتماعات مع رجال السياسة. فأما رجال العسكرية فهم معروفون، وأما رجال السياسة فهم يعملون داخل المدن تحت الكتمان. وليس هدا الكتمان بحجة على عدم المفاوضة، فإذا أرادت الحكومة أن تفاوض حقا، فإنها ستجدهم لا محالة.

هذه هي بعض الحقائق الجزائرية المزعجة التي أردت تسجيلها، لكن إذا كانت فرنسا تتهرب من المفاوضة، فإن رجال الجبهة يفرون منها كذلك.

ص: 389

فهم يعتقدون أن الزمان يخدم مصالحهم، وأنهم سينالون بعد سنة أكثر ما يمكن أن يحرزوا عليه اليوم، وهم يقتدون ويتطرفون في مطالبهم لكن هذه الشدة تزول لو صلحت النيات للمفاوضة، إنما لا يجهل أحد، أن فرنسا طالما نكثت عهودها، فلم تبق للمسلمين أية ثقة فيها؟

إن الحالة في الجزائر يهيمن عليها خيال 125 سنة، قد انقضت في مذلة الشعب وفي هوانه، وإنه ليحمل على فرنسا كلها جريرة ذلك، فهل يمكن أن نطلب من شعب كامل، أن ينسى بين عشية وضحاها، أنه كان ذلك "الإنديجان" المحتقر؟

لا يستطيع أي إصلاح اقتصادي أو أي إصلاح اجتماعي، أن ينال أي منال من هذه الحقيقة الناصعة، ألا وهي "الظاهرة الملية القومية" وأن حركة الاستقلال لا تقاوم بواسطة الفروض.

نقلا عن البصائر لسان حال جمعية العلماء

بتاريخ 9 مارس 1956 م.

ص: 390