الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمَّتِهِ) فأتَتْ بولدٍ؛ (فَجَدَّتُهُ: أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ (1)، وَأُمُّ أَبي أَبِيهِ)، فتَرِثُ بالقَرابَتين.
ولا يُمْكِنُ أن تَرِثَ جدَّةٌ بجِهةٍ مع ذاتِ ثلاثٍ.
(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ
(وَالنِّصْفُ فَرْضُ بِنْتٍ) إذا كانت (وَحْدَهَا)، بأنْ انفرَدَت عمَّن يُساوِيها ويُعصِّبُها؛ لقولِهِ تعالى:(وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ)[النساء: 11].
(ثُمَّ هُوَ)، أي: النِّصفُ (لِبِنْتِ ابْنٍ وَحْدَهَا) إذا لم يَكُن ولدُ صلبٍ، وانفردَتْ عمَّن يُساويِها ويُعصِّبُها.
(ثُمَّ) عندَ عدمِهِما (لأُخْتٍ لأَبَوَيْنِ) عندَ انفرادِها عمَّن يُساويِها، أو يُعصِّبُها، أو يَحجبُها.
(أَوْ) أختٍ (لأَبٍ وَحْدَهَا) عندَ عدمِ الشقيقةِ، وانفرادُها.
(وَالثُّلُثَانِ لِثِنْتَيْنِ مِنَ الجَمِيعِ)، أي: مِن البناتِ، أو بناتِ الابنِ، أو الشقيقاتِ، أو الأخواتِ لأبٍ (فَأَكْثَرَ)؛ لقولِهِ تعالى: (فَإِنْ كُنَّ
(1) في (أ) و (ق): أم.
نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [النساء: 11]، و «أَعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ» (1)، وقال تعالى في الأختينِ:(فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ)[النساء: 176]، (إِذَا لَمْ يُعَصَّبْنَ بِذَكَرٍ) بإزائِهِنَّ أو أنزلَ مِن بناتِ الابنِ عندَ احتياجِهِنَّ إليه كما يأتي، فإن عُصِّبْنَ بذَكَرٍ فالمالُ أو ما أبقت الفروضُ بينَهُم، للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنثيين.
(وَالسُّدُسُ لِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) وإن نَزَل أبوها تكملةُ الثُّلُثين (مَعَ بِنْتٍ) واحدةٍ؛ لقضاءِ ابنِ مسعودٍ، وقولِهِ:«إِنَّهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا» رواه البخاري (2).
(1) رواه أحمد (14798)، وأبو داود (2892)، والترمذي (2092)، وابن ماجه (2720)، والحاكم (7954) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالاً، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال:«يقضي الله في ذلك» ، فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال:«أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك» ، قال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل)، وصحَّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وحسَّنه ابن عبد البر والألباني. قال ابن عبد البر:(هذه سنةٌ مجتمع عليها لا خلاف فيها والحمد لله). ينظر: الاستذكار 5/ 131، الإرواء 6/ 122.
(2)
رواه البخاري (6742)، عن هزيل، قال: قال عبد الله: لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت» .
(وَلأُخْتٍ فَأَكْثَرَ لأَبٍ مَعَ أُخْتٍ) واحدةٍ (لأَبَوَيْنِ) السُّدسُ تكملةَ الثلثين؛ كبنتِ الابنِ مع بنتِ الصُّلبِ.
(مَعَ عَدَمِ مُعَصِّبٍ فِيهِمَا)، أي: في مَسألتَيْ بنتِ الابنِ مع بنتِ الصُّلبِ، والأختِ لأبٍ مع الشقيقةِ، فإن كان مع إحداهما مُعصِّبٌ اقتَسَما الباقي؛ للذَّكَرِ مِثلُ حظِّ الأنثيين.
(فَإِنِ اسْتَكْمَلَ الثُّلُثَيْنِ بَنَاتٌ)؛ بأن كُنَّ ثِنتين فأكثرَ؛ سَقَط بناتُ الابنِ إن لم يُعصَّبْنَ (1)، (أَوْ) استكمَلَ (2) الثُّلُثين (هُمَا)، أي: بنتٌ وبنتُ ابنٍ (سَقَطَ مَنْ دُوْنَهُنَّ)؛ كبناتِ ابنِ ابنٍ (إِنْ لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ ذَكَرٌ بِإِزَائِهِنَّ)، أي: بدرجتِهِن، (أَوْ أَنْزَلَ مِنْهُنَّ) مِن بني الابنِ، ولا يُعَصِّبُ ذاتَ فرضٍ أعلى منه، ولا مَن هي أنزَلُ منه.
(وَكَذَا الأَخَوَاتُ مِنَ الأَبِ) يَسقُطْنَ (مَعَ أَخَوَاتٍ للأَبَوَيْنِ) اثنتين فأكثرَ (إِنْ لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ أَخُوهُنَّ) المساوي لهنَّ.
وابنُ الأخِ لا يُعَصِّبُ أختَه ولا مَن فوقَه.
(وَالأُخْتُ فَأَكْثَرُ) شقيقةٌ كانت أو لأبٍ، واحدةٌ أو أكثرَ (تَرِثُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ البِنْتِ) أو بنتِ الابنِ (فَأَزْيَدَ)، أي: فأكثرَ؛ فالأخواتُ مع البناتِ أو بناتِ الابنِ عصباتٌ؛ ففي بنتٍ وأختٍ
(1) في هامش (ح): الذي في أصلها المقروء على المؤلف: (إن لم يعصبهن).
(2)
في (ع): استكملا.