المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(وَغَالِبُهَا)، أي: غالِبُ مدَّةِ الحملِ (تِسْعَةُ) أشهرٍ؛ لأنَّ غالِبَ النساءِ - الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الفَرَائِضِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَالجَدُّ لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا)

- ‌(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ

- ‌(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ

- ‌(فَصْلٌ في الحَجبِ)

- ‌(بَابُ العَصَبَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ

- ‌(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ

- ‌(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)

- ‌(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)

- ‌(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ العِتْقِ)

- ‌(بَابُ الكِتَابَةِ)

- ‌(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ)في الضَّربِ الثاني مِن المحرماتِ

- ‌(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم

- ‌(فَصْلٌ)(وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعاً)

- ‌(بَابُ الصَّدَاقِ

- ‌(فَصْلٌ)(وَتَمْلِكُ المَرأَةُ) جميعَ (صَدَاقِهَا بِالعَقْدِ)

- ‌(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)

- ‌(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَيَلْزَمُهُ)، أي: الزوجَ (أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الحُرَّةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعِ)

- ‌(فَصْلٌ) في القَسْمِ

- ‌(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)

- ‌(بَابُ الْخُلْعِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَالخُلْعُ بِلَفْظِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ، أَوْ كِنَايَتِهِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ

- ‌(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ

- ‌(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ

- ‌(فصل) في تعليقِه بالكلامِ

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ

- ‌(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ

- ‌(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ

- ‌(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه

- ‌(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)

- ‌(بَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)(وَإِنِ ادَّعَتِ) المطلَّقةُ (انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا)

- ‌(فَصْلٌ)(إِذَا اسْتَوْفَى) المطلِّقُ (مَا يَمْلِكُ مِنَ الطَّلَاقِ)

- ‌(كِتَابُ الإِيلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلاً)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوِ المَجْنُونَةَ)

- ‌(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ

- ‌(كِتَابُ العِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَالمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَنَفَقَةُ المُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَكِسْوَتُهَا، وَسُكْنَاهَا؛ كَالزَّوْجَةِ)

- ‌(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ

- ‌(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ

- ‌(فصل) في نفقةِ البهائمِ

- ‌(بَابُ الحَضَانَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَإِذَا بَلَغَ الغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ) كامِلةً (عَاقِلاً؛ خُيِّر بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا)

- ‌(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)(تُقْتَلُ الجَمَاعَةُ)

- ‌(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)

- ‌(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)

- ‌(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَإِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ)

- ‌(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)

- ‌(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)

- ‌(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ

- ‌(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)

- ‌(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ

- ‌(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ

- ‌(بَابُ القَسَامَةِ)

- ‌(كِتَابُ الحُدُودِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)

- ‌(بَابُ التَّعْزِيرِ)

- ‌(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)

- ‌(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)

- ‌(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)

- ‌(فَصْلٌ)(فَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ؛ دُعِيَ إِلَيْهِ)

- ‌(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ الذَّكَاةِ)

- ‌(بَابُ الصَّيْدِ)

- ‌(كِتَابُ الأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ)في كفارةِ اليمينِ

- ‌(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ النَّذْرِ)

- ‌(كِتَابُ القَضَاءِ)

- ‌(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)

- ‌(فَصْلٌ)(وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إِلَّا مُحَرَّرَةً)

- ‌(بَابُ القِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك

- ‌(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ

- ‌(فَصْلٌ)في الشهادةِ على الشهادةِ

- ‌(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)

- ‌(كِتَابُ الإِقْرَارِ)

- ‌(فَصْلٌ)

- ‌(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ

الفصل: (وَغَالِبُهَا)، أي: غالِبُ مدَّةِ الحملِ (تِسْعَةُ) أشهرٍ؛ لأنَّ غالِبَ النساءِ

(وَغَالِبُهَا)، أي: غالِبُ مدَّةِ الحملِ (تِسْعَةُ) أشهرٍ؛ لأنَّ غالِبَ النساءِ يَلِدْنَ فيها.

(وَيُبَاحُ) للمرأةِ (إِلْقَاءُ النُّطْفَةِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِدَوَاءٍ مُبَاحٍ)، وكذا شُرْبُه لحصولِ حيضٍ، إلا (1) قُرْبَ رمضانَ لِتُفطِرَه، ولِقَطعِهِ، لا فِعلُ ما يَقطَعُ حيضَها بها (2) مِن غيرِ عِلمِها.

(فَصْلٌ)

(الثَّانِيةُ) مِن المعتدَّاتِ: (المُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِلَا حَمْلٍ مِنْهُ)؛ لتَقدُّمِ الكلامِ على الحامِلِ، (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ)، وُطِئَ مثلُها أوْ لا، (لِلحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةُ) أيامٍ بليالِيها؛ لقولِه تعالى:(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)[البقرة: 234]، (وَلِلأَمَةِ) المتوفَّى عنها زوجُها (نِصْفُهَا)، أي: نصفُ المدَّةِ المذكورةِ؛ فعِدَّتُها شَهران وخَمسةُ أيامٍ بليالِيها؛ لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم أجمعوا على تَنْصِيفِ عِدَّةِ الأَمةِ في الطلاقِ، فكذا عِدَّةُ الموتِ (3)،

(1) في (ق): لا.

(2)

في (ع): به.

(3)

الإجماع لابن المنذر (ص 123). وتقدمت بعض الآثار في كون عدة الأمة المطلقة حيضتان.

ومن ذلك أيضاً: ما رواه سعيد بن منصور (1270) من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:«لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصف لفعلت» .

ص: 260

وعِدَّةُ مُبَعَّضَةٍ بالحسابِ.

(فَإِنْ مَاتَ زَوْجُ رَجْعِيَّةٍ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ؛ سَقَطَتْ) عِدَّةُ الطلاقِ، (وَابْتَدَأَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مُنْذُ مَاتَ)؛ لأنَّ الرجعيةَ زوجةٌ كما تقدَّم، فكان عليها عدَّةُ الوفاةِ.

(وَإِنْ مَاتَ) المطلِّقُ (فِي عِدَّةِ مَنْ أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ لَمْ تَنْتَقِلْ) عن عِدَّةِ الطلاقِ؛ لأنَّها ليست زوجةً ولا في حكمِها؛ لعدمِ التَّوارثِ.

(وَتَعْتَدُّ مَنْ أَبَانَهَا في مَرَضِ مَوْتِهِ الأَطْوَلَ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَطَلَاقٍ)؛ لأنَّها مطلَّقةٌ فوجَبَتْ عليها عدَّةُ الطلاقِ، ووارِثَةٌ فتجبُ عليها عدَّةُ الوفاةِ، ويَندرِجُ أقلُّهُما (1) في أكثرِهما، (مَا لَمْ تَكُنْ) المُبَانةُ (أَمَةً، أَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ) مَن (جَاءَتْ البَيْنُونَةُ مِنْهَا؛ فَـ) تَعتَدُّ (لِطَلَاقٍ لَا) لِـ (غَيْرهِ)؛ لانقطاعِ أثَرِ النكاحِ بعدمِ ميراثِها.

ومَن انقَضَت عدَّتُها قبلَ موتِه؛ لم تَعتَدَّ له ولو وَرِثَت؛ لأنَّها أجنبيَّةٌ تَحِلُّ للأزواجِ.

(1) في (ق): أقلها.

ص: 261

(وَإِنْ طَلَّقَ بَعْضَ نِسَائِهِ مُبْهَمَةً) كانت (أَوْ مُعَيَّنَةً ثُمَّ أُنْسِيَها، ثُمَّ مَاتَ) المطلِّقُ (قَبْلَ قُرْعَةٍ؛ اعْتَدَّ (1) كُلٌّ مِنْهُنَّ)، أي: مِن نسائِه - (سِوَى حَامِلٍ- الأَطْوَلَ مِنْهُمَا)، أي: مِن عدَّةِ طلاقٍ ووفاةٍ؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ منهنَّ يَحتمِلُ أن تكونَ المُخرَجَةَ بقُرعةٍ، والحامِلُ عدَّتُها وَضْعُ الحملِ كما سَبَق.

وإن ارتابَتْ متوفًّى عنها زَمَنَ عدَّتِها أو بعدَه بأمَارَةِ حَملٍ؛ كحركةٍ، أو رَفعِ حيضٍ؛ لم يصحَّ نكاحُها حتى تَزُولَ الريبةُ.

(الثَّالِثَةُ) مِن المعتدَّاتِ: (الحَائِلُ ذَاتُ الأَقْراءِ، وَهِيَ) جمعُ قَرْءٍ (2)، بمعنى:(الحِيَضُ)، رُوي عن عمرَ (3)، وعليٍّ (4)، وابنِ عباسٍ (5) رضي الله عنهم، (المُفَارَقَةُ فِي الحَياةِ) بطلاقٍ، أو خلعٍ، أو فسخٍ، (فَعِدَّتُهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ مُبَعَّضَةً؛ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ كَامِلَةٌ)؛ لقولِه تعالى:

(1) في (ق): اعتدت.

(2)

قال في المطلع (ص 406): (القَرء - بفتح القاف -: الحيض، والطهر، وهو من الأضداد، وحكى ابن سيده: ضمها، والجمع: أقْراء، وقُرُوء، وأقْرُؤ).

(3)

تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (عند قول الماتن: مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ؛ فَلَهُ رَجْعَتُهَا)

(4)

تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ..... (عند قول الماتن: مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ؛ فَلَهُ رَجْعَتُهَا)

(5)

رواه الطبري في التفسير (4670)، والبيهقي (15398) من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، قال:«ثلاث حيض» . قال ابن حجر: (عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني). ينظر: تهذيب التهذيب 7/ 214.

ص: 262

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[البقرة: 228]، ولا يُعتَدُّ بحيضةٍ طَلُقَتْ فيها، (وَإِلَّا) بأن كانت أَمةً فعِدَّتُها (قَرْءَانِ)، رُوي عن عمرَ (1)،

وابنِه (2)، وعليٍّ (3) رضي الله عنهم.

(الرَّابِعَةُ) مِن المعتدَّاتِ: (مَنْ فَارَقَهَا) زوجُها (حَيًّا وَلَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إِيَاسٍ، فَتَعْتَدُّ (4) حُرَّةٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ)؛ لقولِه تعالى: (وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ)[الطلاق: 4]، أي: كذلك، (وَ) عِدَّةُ (أَمَةٌ) كذلك (شَهْرَانِ)؛ لقولِ عمرَ رضي الله عنه:«عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ حَيْضَتَانِ، وَلَوْ لَمْ تَحِضْ كَانَ عِدَّتُهَا شَهْرَيْنِ» رواه الأثرمُ (5)،

(1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... : ولفظه: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين» ، صححه ابن الملقن والألباني ..

(2)

رواه مالك (2128)، وعبد الرزاق (12959)، والبيهقي (15455) من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول:«عدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان» ، وإسناده صحيح. قال البيهقي:(وقد رفعه غيره عن ابن عمر رضي الله عنه، وليس بصحيح)، وكذا قال الدارقطني.

(3)

رواه ابن أبي شيبة (18768) من طريق حبيب المعلم، عن الحسن، عن علي:«عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف» ، ورواية الحسن عن علي مرسلة. ينظر: جامع التحصيل ص 162.

(4)

في (ق): فعدة.

(5)

لعله في سننه ولم تطبع، ولم نقف عليه بهذا اللفظ، وإنما تقدم عنه بلفظ:«ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين» . انظر صفحة .... الفقرة .....

ص: 263

واحتجَّ به أحمدُ (1)، (وَ) عِدَّةُ (مُبَعَّضَةٌ بِالحِسَابِ)، فتَزيدُ على الشَّهرين مِن الشهرِ الثالثِ بِقَدْرِ ما فيها مِن الحُرِّيَةِ، (وَيُجْبَرُ الكَسْرُ)، فلو كان رُبُعُها حُرًّا فعِدَّتُها شهران وثمانيةُ أيامٍ.

(الخَامِسَةُ) مِن المعتداتِ: (مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ تَدْرِ سَبَبَهُ)، أي: سَبَبَ رفْعِهِ، (فَعِدَّتُهَا) إن كانت حُرَّةً (سَنَةٌ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لِلحَمْلِ)؛ لأنَّها غالِبُ مُدَّتِه، (وَثَلَاثَةُ) أشهرٍ (لِلعِدَّةِ)، قال الشافعيُّ:(هذا قضاءُ عمرَ بينَ المهاجرين والأنصارِ لا يُنكِرُه منهم مُنكِرٌ عَلِمناه)(2)، ولا تَنتقِضُ (3) العِدَّةِ بعَودِ الحيضِ بعدَ المدَّةِ،

(1) قال في رواية الأثرم: قد كنت أقول الأطهار، ثم وقفت كقول الأكابر، ثم جزم أنها الحيض. وقال في رواية ابن هانئ: كنت أقول: إنها الأطهار، وأنا اليوم أذهب إلى أن الأقراء الحيض. ينظر: زاد المعاد 5/ 533.

(2)

لم نقف على كلام الشافعي.

وأما قضاء عمر: رواه مالك (2162)، والشافعي (ص 298)، وعبد الرزاق (11095)، وابن أبي شيبة (18997) من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة طلقت، فحاضت حيضة، أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل، فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر، ثلاثة أشهر، ثم حلت. وصححه ابن كثير.

وأعلَّه ابن حزم بالانقطاع بين ابن المسيب وعمر. وتقدم الكلام على الاحتجاج برواية ابن المسيب عن عمر. انظر صفحة .... الفقرة .... ينظر: المحلى 10/ 55، مسند الفاروق 1/ 434.

(3)

في (ب) و (ق): تُنقض.

ص: 264

(وَتَنْقُصُ الأَمَةُ) مِن (1) ذلك (شَهْراً)، فعدَّتُها أحدَ عَشَرَ شهراً.

(وَعِدَّةُ مَنْ بَلَغَتْ وَلَمْ تَحِضْ) كآيسةٍ؛ لدخولِها في عمومِ قولِه تعالى: (وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ)[الطلاق: 4]، (وَ) عِدَّةُ (المُسْتَحَاضَةِ النَّاسِيَةِ) لوَقْتِ حيضِها كآيسةٍ، (وَ) عِدَّةُ (المُسْتَحَاضَةِ المُبْتَدَأَةِ) الحرَّةِ (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالأَمَةُ شَهْرَانِ)؛ لأنَّ غالبَ النساءِ يحضْنَ في كلِّ شهرٍ حيضةً.

(وإنْ عَلِمَتْ) مَن ارتَفَعَ حيضُها (مَا رَفَعَهُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ رَضَاعٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا؛ فَلَا تَزَالُ فِي عِدَّةٍ حَتى يَعُودَ الحَيضُ فَتَعْتَدَّ بِهِ)، وإن طالَ الزَّمن؛ لأنَّها مُطلَّقةٌ لم تَيأسْ مِن الدمِ، (أَوْ تَبْلُغَ سِنَّ الإِيَاسِ) خَمسينَ سنةً (فَتَعْتَدَّ عِدَّتَهُ)، أي: عِدَّةَ الإياسِ، أي: عِدةَ ذاتِ الإياسِ.

ويُقبَلُ قولُ زوجٍ أنَّه لم يُطَلَّقْ إلا بعدَ حيضٍ، أو ولادةٍ، أو في وقتِ كذا.

(السَّادِسَةُ) مِن المعتدَّاتِ: (امْرَأَةُ المَفْقُودِ تَتَربَّصُ) حُرَّةً كانت أو أَمَةً (مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِهِ)، أي: أربعَ سِنين مِن فَقْدِهِ إن كان ظاهِرُ (2) غَيبَتِه الهلاكَ، وتمامَ تِسعينَ سنةً مِن ولادَتِه (3) إن كان ظاهرُ غيبتِه السلامةَ، (ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلوفَاةِ) أربعةَ أشهرٍ وعشرةَ أيامٍ.

(1) في (أ) و (ب) و (ع): عن.

(2)

في (ع): غالب.

(3)

في (أ) و (ع): ولادة.

ص: 265

(وَأَمَةٌ) فُقِدَ زوجُها (كَحُرَّةٍ في التَّرَبُّصِ) أربعِ سِنين أو تِسعين سنةً، (وَ) أمَّا (فِي العِدَّةِ) للوفاةِ بعدَ التربُّصِ المذكورِ فعِدَّتُها (نِصْفُ عِدَّةِ الحُرَّةِ)؛ لما تقدَّم.

(وَلَا تَفْتَقِرُ) زوجةُ المفقودُ (إِلَى حُكْمِ حاكِمٍ بِضَرْبِ المُدَّةِ)، أي: مدَّةِ التربُّصِ، (وَعِدَّةِ الوَفَاةِ)، كما لو قامت البيِّنةُ، وكمُدَّةِ الإيلاءِ.

ولا تَفتَقِرُ أيضاً إلى طلاقِ وَلِيِّ زوجِها.

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) زوجةُ المفقودِ بعدَ مدَّةِ التربُّصِ والعِدَّةِ (فَقَدِمَ الأَوَّلُ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي؛ فهِيَ لِلأَوَّلِ)؛ لأنَّا تبيَّنَّا بقُدُومِه بطلانَ نكاحِ الثاني، ولا مانِعَ مِن الرَّدِّ.

(وَ) إن قَدِمَ الأوَّلُ (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ وطءِ الثَّاني؛ فـ (لَهُ)، أي: للأوَّلِ (أَخْذُهَا زَوْجَةً بِالعَقْدِ الأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقِ الثَّانِي، وَلَا يَطَأُهَا) الأوَّلُ (قَبْلَ فَرَاغِ عِدَّةِ الثَّانِي، وَلَهُ)، أي: للأوَّلِ (تَرْكُهَا مَعَهُ)، أي: مع الثاني (مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ) للثاني.

وقال المُنَقِّحُ: (الأصحُّ بعقدٍ). انتهى (1)، قال في الرعايةِ:(وإن قلنا يَحتاجُ الثاني عقداً جديداً طلَّقَها الأوَّلُ لذلك). انتهى (2)،

(1) التنقيح المشبع (ص 406).

(2)

المبدع (7/ 91).

ص: 266

وعلى هذا: فتَعتَدُّ بعدَ طلاقِ الأوَّلِ، ثم يُجَدِّدُ الثاني (1) عَقداً؛ لأنَّ زوجةَ الإنسانِ لا تَصيرُ زوجةً لغيرِه بمجرَّدِ تَركِه لها (2)، وقد تبيَّنَّا بُطلانَ عقدِ الثاني بقدومِ الأوَّلِ.

(وَيأْخُذُ) الزوجُ الأوَّلُ (قَدْرَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا مِنَ) الزوجِ (الثَّانِي) إذا تَرَكَها له؛ لقضاءِ عليٍّ (3)،

وعثمانَ (4): أنَّه يُخَّيَّرُ بينَها

(1) في (ق): لثاني.

(2)

في (ق): تركها له.

(3)

رواه عبد الرزاق (12325)، وابن أبي شيبة (16726)، والبيهقي (15575)، من طرق عن أبي المليح قال: حدثتني سهيمة بنت عمير الشيبانية: أنها فقدت زوجها في غزاة غزاها فلم تدر أهلك أم لا، فتربصت أربع سنين، ثم تزوجت فجاء زوجها الأول وقد تزوجت، قالت: فركب زوجاي إلى عثمان فوجداه محصوراً، فسألاه وذكرا له أمرهما. فقال عثمان:«أعلى هذه الحال؟ » قالا: قد وقع ولا بد. قال: فخير الأول بين امرأته وبين صداقها، قال: فلم يلبث أن قُتل عثمان. فركبا بعد حتى أتيا علياً بالكوفة فسألاه؟ فقال: «أعلى هذه الحال؟ » قالا: قد كان ما ترى، ولا بد من القول فيه. قالت: وأخبراه بقضاء عثمان فقال: «ما أرى لهما إلا ما قال عثمان» . ولم أجد من ترجم لسهيمة الشيبانية.

قال البيهقي: (هذه المرأة لم تُعرف بما تثبت به روايتها هذه، وإن ثبتت تُضعِّف رواية أبي المليح عن علي رضي الله عنه مرسلة في المفقود، فإن هذه الرواية أن ذلك كان في امرأةٍ نعي لها زوجها، والمشهور عن علي رضي الله عنه ما قدمنا ذكره).

ورواه عبد الرزاق (12332) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، أن علياً قال:«هي امرأة ابتليت، فلتصبر حتى يأتيها موت، أو طلاق» .

(4)

رواه عبد الرزاق (12317)، وابن أبي شيبة (16723) من طريق الزهري، عن ابن المسيب:«أن عمر، وعثمان، قضيا في المفقود أن امرأته تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشراً بعد ذلك، ثم تزوج فإن جاء زوجها الأول خير بين الصداق وبين امرأته» ، وصححه ابن حزم وابن حجر. قال ابن حزم:(ورواية سعيد هذه عن عثمان صحيحة؛ لأنه أدركه وجالسه، وقتل عثمان رضي الله عنه وابن المسيب له عشرون سنة). ينظر: المحلى 9/ 319، فتح الباري 9/ 431.

ص: 267