الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كِتَابُ اللِّعَانِ)
مُشْتَقٌّ مِن اللَّعْنِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن الزوجين يَلعَنُ نفسَه في الخامسةِ إن كان (1) كاذباً.
وهو: شهاداتٌ مؤكَّداتٌ بأيمانٍ مِن الجانِبين، مقرونةٌ بِلَعنٍ وغضبٍ.
و(يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ) مُكلَّفين؛ لقولِه تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)[النور: 6]، فَمَن قَذَف أجنبيَّةً حُدَّ ولا لِعانَ.
(وَمَنْ عَرَفَ العَرَبِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ لِعَانُهُ بِغَيْرِهَا)؛ لمخالفتِه للنصِّ، (وَإِنْ جَهِلَهَا)، أي: العربيةَ؛ (فَبلُغَتِهِ)، أي: لاعَنَ بلُغَتِه، ولم يَلزَمْهُ تعلُّمُها.
(فَإِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ بالزِّنَا) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ ولو في طُهْرٍ وَطِئَ فيه؛ (فَلَهُ إِسْقَاطُ الحَدِّ) إن كانت مُحصَنةً، والتعزيرِ إن كانت غيرَ مُحصَنةٍ (بِاللِّعَانِ)؛ لقولِه تعالى:(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ) الآيات [النور: 6].
(1) قوله (كان) سقطت من (ع).
(فَيَقُولُ) الزوجُ (قَبْلَهَا)، أي: قبلَ الزوجةِ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ، وَيُشيرُ إِلَيْهَا) إن كانت حاضرةً، (وَمَعَ غَيْبَتِهَا يُسَمِّيهَا وَيَنْسِبُهَا) بما تَتميَّزُ به، (وَ) يَزيدُ (فِي الخَامِسَةِ: وأَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ تَقُولُ هِيَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ كَذَبَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا، ثُمَّ تَقُولُ فِي الخَامِسَةِ: وَأَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ).
وسُنَّ تلاعنُهما قياماً بحضرَةِ جماعةٍ أربعةٍ فأكثرَ، بوقتٍ ومكانٍ مُعَظَّمَينِ، وأن يأمُرَ حاكمٌ مَن يضَعُ يدَه على فَمِ زوجٍ وزوجةٍ عندَ الخامسةِ، ويقولُ: اتَّقِ الله فإنَّها المُوجِبَةُ، وعذابُ الدُّنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرةِ.
(فَإِنْ بَدَأَتْ) الزوجةُ (بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الزوجِ؛ لم يصحَّ، (أَوْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا شَيْئاً مِنَ الأَلْفَاظِ)، أي: الجُمَلِ (الخَمْسَةِ)؛ لم يصحَّ، (أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُمَا حَاكِمٌ أَوْ نَائِبُهُ) عند التَّلاعُنِ؛ لم يصحَّ (1)، (أَوْ أَبْدَلَ) أحدُهما (لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِـ: أُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ)؛ لم يصحَّ، (أَوْ) أبدل الزوجُ (لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالإِبْعَادِ) أو الغضبِ ونحوِه؛ لم يصحَّ، (أَوٍ) أَبْدَلَت لفظةَ (الغَضَبِ بِالسَّخَطِ؛ لَمْ يَصِحَّ) اللِّعانُ؛ لمخالفتِه النصَّ، وكذا إن عُلِّق بشرطٍ، أو عُدِمَت (2) مُوالاةُ الكلماتِ.
(1) قوله (أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه عند التلاعن لم يصح) سقطت من (ع).
(2)
في (ق): عدم.