الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البحث فصلًا في بيان حجِّيَّةِ خبر الآحاد، وذلك للرَّدِّ على مَنْ أنكر حجِّيَّةَ الآحاد، وزعم أنّها لا تقوم عليها عقيدة.
وكذلك؛ فإن هذا البحثَ دعوةٌ للإِيمان بالله تعالى وباليوم الآخر، وتصديقٌ لما أخبر به الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلاوحيٌ يُوحى، صلّى الله عليه واله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
وهو أيضًا دعوةٌ للتأهُّب لما بعد الموت؛ فإن السّاعة قد قَرُبَت، وظهر كثيرٌ من أشراطها، وإذا ظهرتِ الأشراط الكبرى، تتابعت كتتابعِ الخَرَزِ في النِّظام إذا انفرط عقده، وإذا طلعتِ الشّمسُ من مغربها؛ قُفِل باب التوبة، وخُتِمَ على الأعمال، فلا ينفع بعدذلك إيمانٌ ولا توبةٌ؛ إِلَّا مَنْ كان قبل ذلك مؤمنًا أو تائبًا: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا (158)} [الأنعام: 158].
نسأل الله العظيم، ربَّ العرش العظيم، أن يجعلنا من الآمنين يوم الفزع الأكبر، وممَّن يُظلِّهُمُ في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاظلُّه.
*
خطة البحث:
يشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وبابين، وخاتمة:
- أمّا المقدِّمة؛ فتشتمل على أهمية هذا الموضوع، وخطته.
وأمّا التمهيد، فيشتمل على عدة مباحث:
المبحث الأوّل: تحدثتُ فيه عن أهمية الإِيمان باليوم الآخر، وأثر ذلك على سلوك الفرد والمجتمع.
المبحث الثّاني: ذكرتُ فيه أن من مظاهر الاهتمام باليوم الآخر - إلى جانب ذكر أشراطه - كثرة ذكره في القرآن بأسماء مننوعة، وذكرتُ طرفًا من هذه الأسماء، مع ذكر الأدلَّة من القرآن الكريم على ذلك.
المبحث الثّالث: تحدثتُ فيه عن حجِّيَّة خبر الواحد في أمور العقيدة وغيرها، وبيَّنْتُ فيه أن الحديث إذا صحَّ، وجب اعتقاد ما جاء فيه.
وتأتي أهمية هذا المبحث أنّه ردٌّ على الذين لا يأخذون بخبر الواحد في أمور العقيدة، وبيَّنتُ أن قولهم كذا يستلزم رد مئات الأحاديث الصحيحة، وأنّه قولٌ مُبْتَدَعٌ في الدين، ليس عليه دليلٌ ولا برهانٌ.
المبحث الرّابع: بينتُ فيه أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر أمته عما كان وما يكون إلى قيام السّاعة، ومن ذلك أشراط السّاعة الّتي نالت من ذلك النصيب الأوفر، ولذلك جاءت أحاديث أشراط السّاعة كثيرة جدًّا، ورُوِيَت بألفاظ مختلفة.
المبحث الخامس: تحدَّثتُ فيه عن علم قيام السّاعة، وبيَّنْتُ فيه أن علمها ممَّا استأثر الله تعالى به، وذكرتُ الأدلَّة في ذلك، ثمّ رددتُ على مَنْ قال بأن النّبيّ صلى الله عليه وسلم يعلم وقتها، وكذلك على مَنْ قال بتحديد عمر الدنيا، وبيَّنْتُ أنَّ هذا القول مصادمٌ للقرآن والسُّنَّة، وذكرتُ طائفة من أقوال العلماء في الرَّدَّ على مثل هذه الأقوال.
المبحث السّادس: تحدَّثتُ فيه عن قرب السّاعة، وأنّه لم يبقَ مِن الدنيا إِلَّا القليل بالنسبة إلى ما مضى من عمرها.
- وأمّا الباب الأوّل، فيشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل: تحدثتُ فيه عن تعريف معنى الشرط في اللُّغة والاصطلاح، وكذلك معنى السّاعة في اللُّغة والاصطلاح الشرعي، وبينتُ فيه أن السّاعة جاءت على ثلاث معان:
1 -
السّاعة الصغرى.
2 -
السّاعة الوسطى.
3 -
السّاعة الكبرى.
الفصل الثّاني: تحدَّثتُ فيه عن أقسام أشراط السّاعة، وأنّها تنقسم إلى قسمين:
1 -
أشراط صغرى.
2 -
وأشراط كبرى.
وعرَّفتُ كلّ قسمٍ، وذكرتُ أن بعض العلماء قسَّمها من حيث ظهورُها إلى ثلاثة أقسام:
1 -
قسم ظهر وانتهى.
2 -
قسم ظهر ولا زال يكثر ويتتابع.
3 -
قسم لم يظهر إلى الآن.
الفصل الثّالث: تحدَّثتُ فيه عن أشراط السّاعة الصغرى، وهي:
1 -
بعثة النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
2 -
موته صلى الله عليه وسلم
3 -
فتح بيت المقدس.
4 -
طاعون عمواس.
5 -
استفاضة المال والاستغناء عن الصَّدقة.
6 -
ظهور الفتن.
7 -
ظهور مدَّعي النبوَّة.
8 -
انتشار الأمن.
9 -
ظهور نار الحجاز.
10 -
قتال الترك.
11 -
قتال العجم.
12 -
ضياع الأمانة.
13 -
قبض العلم وظهور الجهل.
14 -
كثرة الشرط وأعوان الظلمة.
15 -
انتشار الزِّنا.
16 -
انتشار الرِّبَا.
17 -
ظهور المعازف واستحلالها.
18 -
كثرة شرب الخّمْرِ واستحلالها.
19 -
زخرفة المساجد والتباهي بها.
20 -
التطاول في البنيان.
21 -
ولادة الأُمَّة لربتها.
22 -
كثرة القتل.
23 -
تقارب الزّمان.
24 -
تقارب الأسواق.
25 -
ظهور الشرك في هذه الأمة.
26 -
ظهور الفُحش وقطيعة الرّحم وسوء الجوار.
27 -
تشَبُّب المشيخة.
28 -
كثرة الشُّح.
29 -
كثرة التجارة.
30 -
كثرة الزلازل.
31 -
ظهور الخسف والمسخ والقذف.
32 -
ذهاب الصالحين.
33 -
ارتفاع الأسافل.
34 -
أن تكون التحيَّة للمعرفة.
35 -
التماس العلم عند الأصاغر.
36 -
ظهور الكاسيات العاريات.
37 -
صدق رؤيا المؤمّن.
38 -
كثرة الكتابة وانتشارها.
39 -
التهاون بالسنن الّتي رغَّب فيها الإسلام.
40 -
انتفاخ الأهلَّة.
41 -
كثرة الكذب وعدم التثبُّت في نقل الأخبار.
42 -
كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق.
43 -
كثرة النِّساء وقلة الرجال.
44 -
كثرة موت الفجأة.
45 -
وقوع التناكر بين النَّاس.
46 -
عود أرض العرب مروجًا وأنّهارًا.
47 -
كثرة المطر وقلة النبات.
48 -
حَسْر الفرات عن جبل من ذهب.
49 -
كلام السِّباع والجمادات للإِنس.
55 -
تمنِّي الموت من شدة البلاء.
51 -
كثرة الروم وقتالهم للمسلمين.
52 -
فتح القسطنطينية.
53 -
خروج القحطاني.
54 -
قتال اليهود.
55 -
نفي المدينة لشرارها ثمّ خرابها.
56 -
ظهور الريح الّتي تقبض أرواح المؤمنين.
57 -
استحلال البيت الحرام وهدم الكعبة.
- أمّا الباب الثّاني؛ فالحديث فيه عن أشراط السّاعة الكبرى، ويشتمل على تمهيد وتسعة فصول:
والتمهيد: يشتمل على مبحثين:
الأوّل: ترتيب أشراط السّاعة الكبرى.
والثّاني: تتابع أشراط السّاعة الكبرى.
وأمّا الفصول؛ فهي:
الفصل الأوّل: تحدثت فيه عن ظهور المهدي.
ويشتمل الكلام فيه على اسمه، وصفته، ومكان خروجه، ثمّ ذكرتُ الأدلَّة من السنة على ظهوره، سواء ما كان فيه النصُّ عليه أو ذكر صفته، وذكرتُ أيضًا ما ورد في الصحيحين من الأحاديث الّتي تشتمل على صفة المهدي، وإن لم يردّ ذكر اسمه.
ثمّ ذكرتُ كلام العلماء على تواتر أحاديث المهدي، وأعقبتُ ذلك بذكر الكتب الّتي صُنِّفتْ فيه، مع ذكر مؤلِّفيها من العلماء.
ثمّ تعرضتُ لذكر مَنْ أنكر ظهور المهدي، والرد عليه.
ثمّ تكلمتُ على حديث: "لا مهدي إِلَّا عيسى بن مريم"، وبيَّنتُ أنّه لا يصلح حجة لمن أنكر ظهور المهدي.
وأمّا الفصل الثّاني؛ فتحدَّثتُ فيه عن المسيح الدجَّال.
وكان الكلام فيه على معنى لفظي المسيح والدجَّال.
ثمّ ذكرتُ صفة الدجَّإل، والأحاديث الواردة في ذلك.
ثمّ الكلام على حياة الدجَّال؛ هل هو حىٌّ أم لا؟
واستلزم ذلك الحديث عن ابن صيَّاد، فذكرتُ نبذة عن حياته، واسمه، وأحواله، وامتحان النّبيّ صلى الله عليه وسلم، والاشتباه في أمره، ثمّ وفاته، ثمّ تكلمتُ عن اختلاف العلماء فيه؛ هل هو الدجَّال الأكبر أم لا؟ فذكرتُ كلام الصّحابة أوَّلًا، وما ورد من الأحاديث في ذلك، ثمّ ذكرتُ أقوال العلماء في ابن صيَّاد، ورددتُ على مَنْ قال: إن ابن صيَّاد خرافة جازت
على بعض العقول! وبيَّنْتُ أنّه حقيقة بالأدلَّة الصحيحة من السنة.
ثمّ تحدَّثتُ عن مكان خروج الدجَّال، وأن الدَّجَّال يدخل جميع البلدان ما عدا مكّة والمدينة.
ثمّ ذكرتُ أتباع الدَّجَّال، وفتنته.
ثمّ رددتُ على مَنْ أنكر ظهور الدجَّال، وبيَّنتُ أن ما يُعطاه من الخوارق أمور حقيقية.
وتحدثتُ كذلك عن كيفية الوقاية من فتنة الدجَّال، وما يجب على المسلم أن يتسلَّح به حتّى ينجو من هذه الفتنة العظيمة.
ثمّ الكلام على الحكمة في عدم ذكر الدجَّال في القرآن صراحةً.
ثمّ ختمتُ الحديث عن الدجَّال بذكر كيفية هلاكه والقضاء على فتنته.
وأمّا الفصل الثّالث، فكان الحديث فيه عن نزول عيسى عليه السلام آخر الزّمان؛ إمامًا مقسطًا، وحكمًا عادلًا.
وقبل الكلام على نزوله تحدَّثتُ عن صفته الّتي جاءت بها الروايات الصحيحة، مع ذكر هذه الروايات.
ثمّ تحدَّثتُ عن صفة نزوله عليه السلام، وموضع نزوله.
ثمّ ذكرتُ أقوالَ العلّماءِ الَّذينَ نَصُّوا على تواتُرِ الأحاديثِ الواردةِ في نُزولِ عيسى عليه السلام، وأنَّ نزولَه آخر الزَّمان ذَكَرَهُ طائفةٌ مِن العلماء في عقيدة أهل السنَّة والجماعة.
ثمّ ذكرتُ أدلةَ نزوله من الكتاب والسُّنَّة؛ علامةً على قرب السّاعة، فبدأت بأدلَّة نزوله من القرآن الكريم، مع ذكر كلام المفسِّرين في ذلك، ثمّ ذكرتُ الأحاديث الدَّالة على نزوله، وأنّها متواترة لا يجوز ردُّها، بل يجب الإِيمان بها.
ثمّ ذكرتُ الحكمة في نزوله عليه السلام دون غيره من الأنبياء عليهم السلام، وبينتُ أنّه ينزل حاكمًا بشريعة الإسلام لا ناسخًا لها، مع ذكر الأدلَّة على ذلك.
وتحدَّثتُ كذلك عن عهد عيسى عليه السلام، وأنّه عصرُ أمن وسلام، تنزل السَّماء فيه بركاتها، وتُخْرِج الأرض خيراتها.
ثمّ ختمتُ الكلام فيه ببيان مدة. بقائه بعد نزوله، ثمّ وفاته عليه السلام. وأمّا الفصل الرّابع؛ فهو عن ظُهور يأجوج ومأجوج، وقد بدأتُ بالحديث عن اشتقاق لفظتي (يأْأجوج) و (مأجوج)، ثمّ تكلَّمتُ عن أصلهم، وبيَّنتُ أنّهم مِن ذُرَّيَّةِ آدم عليه السلام، ثمّ ذكرتُ صفتَهم، وكيفية خروجهم، مع ذكر الأدلَّة من الكتاب والسنَة على ثبوت ظهورِهم في آخر الزّمان، ثمّ تحدَّثْتُ عن سدِّ يأجوج ومأجوج، وأن هذا السدَّ غير معروف مكانه، وبيَّنتُ أن الأدلَّةَ تدلُّ على أنَّه لم يندكَّ إلى الأن، ورددتُ على مَنْ قال؛ إنّه قد اندكَّ، وإن يأجوج ومأجوج قد خرجوا، وإنهم التَّتار الذين ظهروا في القرن السابع الهجري.
وأمّا الفصل الخامس؛ فكان عن الخسوفات الثّلاثة، وهي خسفٌ
بالمشرق، وخسفٌ بالمغرب، وخسفٌ في جزيرة العرب.
تحدَّثت أوَّلًا عن معنى الخسف، ثمّ بيَّنتُ أن هذه الخسوفات الثّلاثة من أشراط السّاعة الكبرى، وأنّها لم تقع إلى الآن، وأمّا ما وقع من بعض الخسوفات، فإنّما هي خسوفات جزئية، ذكرتها في أشراط السّاعة الصغرى.
وأمّا الفصل السّادس؛ فكان الحديث فيه عن الدُّخان.
ذكرتُ أوَّلًا الأدلَّة من القرآن الكريم على ثبوت ظهوره، وذكرتُ كذلك أقوال العلماء في هذا الدُّخان: هل وقع أم لا؟ مع بيان الراجح، ثمّ ذكرتُ الأدلَّة من السنة المطهرة.
وأمّا الفصل السابع؛ فتحدثت فيه عن طلوع الشّمس من مغربها.
ذكرتُ أوَّلًا الأدلة من القرآن الكريم، مع ذكر بعض أقوال المفسرين، ثمّ الأدلَّة من السنة، ثمّ مناقشة الشّيخ محمّد رشيد رضا في ردَّه لحديث أبي ذرًّ رضي الله عنه في سجود الشّمس.
ثمّ بيَّنتُ أنّه بعد طلوع الشّمس من مغربها لا يقبل الإِيمان، ولا التوبة، بل يختم على الأعمال، ورددتُ على مَنْ قال بخلاف ذلك بالأدلَّة الصحيحة.
وأمّا الفصل الثّامن؛ فتكلَّمتُ فيه عن خروج دابَّة الأرض.
وذكرتُ أوَّلًا الأدلة من القرآن الكريم، ثمّ الأدلَّة من السنة الشريفة.
ثمّ تحدَّثتُ عن مكان خروج هذه الدَّابَّة.
ثمّ ذكرتُ الأقوال في نوع هذه الدابَّة، مع ذكر الراجح.
ثمّ ذكرتُ عمل هذه الدَّابَّة إذا ظهرت.
وأمّا الفصل التّاسع؛ فهو عن ظهور النّار الّتي تَحْشُرُ النَّاس.
تحدثت عن مكان خروجها، والأدلَّة على ذلك، ثمّ كيفيَّة حشرها للناس، مع ذكر الأدلَّة أيضًا.
ثمّ تكلَّمت عن الأرض الّتي يحشر النَّاس إليها، ثمّ ذكرتُ فضل أرض الشّام، والأحاديث الدالة على الترغيب في سكناه، والرد على من أنكر أن تكون أرض الشّام هي أرض المحشر.
ثمّ بيَّنتُ أن هذا الحشر المذكور في الأحاديث يكون في الدنيا قبل يوم القيامة، وذكرتُ خلاف العلماء في ذلك، وبيان الراجح من الأقوال.
- الخاتمة: ذكرتُ فيها أهم النتائج الّتي توصلتُ إليها.
وبعد:
فإني أحمد الله وأشكره أوَّلًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، على تيسِيره وتسهيله، وأسأله المزيد من عونه وتوفيقه.
ولا أدَّعي أنني استكملتُ جميع جوانب البحث؛ فإن الكمال لله عز وجل، والنقص من طبيعة البشر، ولكنني بذلتُ وسعي، فما كان فيه من صواب؛ فمن توفيق الله عز وجل، وما كان غير ذلك؛ فاستغفر الله منه، وهو حسبي ونعم الوكيل.
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين،
والحمد لله رب العالمين ..
وصلّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمّد إمام المتَّقين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
* * * * *