الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن!
ولعظم خطرها قرنها النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالشرك وعقوق الوالدين؛ فإن شهادة الزُور سبب للظُّلم والجور وضياع حقوق النَّاس في الأموال والأعراض، وظهورها دليلٌ على ضعف الإِيمان، وعدم الخوف من الرّحمن.
43 - كثرةُ النِّساء وقلَّة الرجال:
عن أنس رضي الله عنه قال: لأحدِّثَنَّكُمْ حديثًا لا يحدِّثُكُمْ أحدٌ بعدي، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مِن أشراط السّاعة أن يقلَّ العلم، ويظهر الجهلى، ويظهر الزِّنا، وتَكْثُرَ النِّساءُ، ويقلَّ الرجال، حتّى يكون لخمسين امرأة القيِّمُ الواحدُ"
(1)
.
قيل: إن سبب ذلك كثرةُ الفتن، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنّهم أهل الحرب دون النِّساء
(2)
.
وقيل: إن سبب ذلك كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرَّجل عدة موطوءات.
قال الحافظ ابن حجر: "فيه نظرٌ؛ لأنّه صرَّح بالقلَّة في حديث أبي
(1)
"صحيح البخاريّ"، كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل، (1/ 178 - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان، (16/ 221 - مع شرط النووي)، و"جامع التّرمذيّ"، باب ما جاء في أشراط السّاعة، (6/ 448)(ح 2301).
(2)
انظر "التذكرة"(ص 639)، و "شرح النووي لمسلم"(7/ 96 - 97)، و "فتح الباري"(1/ 179).