الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولسنا بأقلهم عددًا ولا أكلهم شوكة وصلنا رحمك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر حيث سمع كلامهم: أيتكلمون هكذا؟
قال: يا رسول الله؟ إن فقههم لقليل وإن الشيطان لينطق على لسانهم" (1)
أما الوفد القادم فكانت تحملهم الذكريات وتنطق المشاعر على لسانهم إنهم
وفد بني محارب
وأحدهم يحمل ذكريات أليمة عن مكة وبدايات الدعوة في مكة المكرمة واسمه طارق بن عبد الله المحاربي حيث يقول رضي الله عنه: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي .. فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس .. قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه .. وهو يقول: يا أيها الناس .. لا تطيعوا هذا فإنه كذاب .. فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب .. فلما أظهر الله الإِسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبًا من المدينة فبينما نحن قعودًا إذ أتانا رجل عليه ثوبان فسلم علينا .. فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة .. ومعنا جمل أحمر فقال: تبيعوني
(1) سنده صحيح رواه النسائى في الكبرى 6 - 467 أبو يعلى 4 - 250 ومن طريقه الضياء 10 - 345 حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن قيس الأسدي عن محمَّد بن عبيد الله الثقفى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: محمَّد بن عبيد الله أبو عون تابعي ثقة من رجال الشيخين: التقريب 2 - 187 وتلميذه ثقة من رجال مسلم التقريب 2 - 202 ويحيى صدوق من رجال الشيخين: التقريب 2 - 348 وابنه ثقة من رجالهما انظر التقريب: 1 - 308.
هذا الجمل؟ فقلنا: نعم .. فقال: بكم؟ فقلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر .. قال: أخذته وما استقصي .. فأخذ بخطام الجمل فذهب به حتى توارى في حيطان المدينة .. فقال بعضنا لبعض: تعرفون الرجل؟ فلم يكن من أحد يعرفه .. فلام القوم بعضهم بعضًا فقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون .. فقالت الظعينة: فلا تلاوموا .. فلقد رأينا رجلًا لا يغدر بكم ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه .. فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أأنتم الذين جئتم من الربذة؟ قلنا: نعم .. قال: أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم .. وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا .. فأكلنا من التمر حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا .. ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس على المنبر .. فسمعته يقول: يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك وثَمَّ رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله .. هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا .. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأيت بياض إبطيه فقال: لا تجني أمّ على ولد .. لا تجني أمّ على ولد" (1)
إذا كان طارق المحاربي مسافر تحمله الذكريات إلى حيث النبي عليه السلام فإن هذا المسافر يجعل الذكريات تحمل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عالم الطفولة ومضارب بني سعد حيث الغنيمات وإخوته الصغار وأمه حليمة السعدية إنه:
(1) سنده صحيح رواه الحكم 2 - 668 وابن حبان 14 - 518 وغيرهما من طرق عن يزيد بن زياد ابن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي: وجامع تابعي ثقة: التقريب 1 - 124 وتلميذه ثقة أيضًا: التقريب 2 - 364.