الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقلت: يا رسول الله .. مرني بالتأذين بمكة .. فقال قد أمرتك به وذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية وعاد ذلك محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم" (1)
الذي لم يعنفه ولم يأمر بقطع رأسه بل اكتفى بالنظر داخل هذا الفتى فوجد طيشًا يحتاج إلى من يترفق به .. ووجد مواهب ليس من العدل سكبها على الطريق .. أما الفتى فوجد من يعتني به ويقدر ما لديه فاحتضنه بقلبه وتحول إلى أحب الناس إليه .. ولم يكتف بذلك بل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم في الحال أن يوظف ما لديه من قدرات في الخير له وللناس فكان ما أراد .. فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل بيئة لتفجير الإبداع ورعاية المواهب ولكن نحو خير البشرية ورفاهها .. لذلك أطلق ذلك الفتى وانطلق بجيشه نحو مكة لـ
أداء العمرة
..
وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فأدى العمرة وهذه العمرة هي الثالثة بعد عمرة الحديبية وعمرة القضاء .. ثم وفى بعهد الحب بينه وبين الأنصار فانطلق نحو شعاب الأنصار .. لكن قبل أن ينطلق قام صلى الله عليه وسلم بـ
(1) حديثٌ حسنٌ رواه الإمام أحمد 3 - 409 وغيره من طريق ابن جريج قال أخبرني عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره وكان يتيما في حجر أبي محذورة عن أبي محذورة
…
ثم قال ابن جريج: وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي ممّن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبد الله بن محيريز وهذا السند فيه ضعف من أجل عبد العزيز فهو مقبول عند المتابعة .. ولذلك قال الحافظ في التقريب: مقبول 1 - 510 أما شيخه فهو تابعي ثقة: التقريب 1 - 449 وعبد العزيز لم ينفرد فقد توبع تابعه من أدرك ابن جريج من أهله وكذلك فإن للحديث شاهدًا عند ابن خزيمة: 2001 حدثني عثمان ابن السائب أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة لكن عثمان مقبول حيث يحتاج إلى متابعة وقد توبع .. وقد صححه الإمام الألباني في صحيح النسائي (613).