الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسلم على فعل عمر أو بلال أو أبي إسرائيل رضي الله عنهم بدعوى أن الصحابة لا يمكن أن يخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهذا المنطق المقبول يعكر عليه كون الصحابة غير معصومين فهم يخطئون وينسون بينما النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وقد عصمه الله عن الخطأ في التبليغ والتشريع .. والمستند الوحيد المقبول هو فعله وقوله وموافقته صلى الله عليه وسلم .. لأنه هو وحده الذي يوحى إليه .. وهو وحده النبي بل وخاتم النبيين عليهم الصلاة والسلام وآخرهم والبقية تبع لمحمد صلى الله عليه وسلم وبذلك نضمن بقاء الإِسلام جديدًا طريًا نشربه من النبع لا من الفروع التي قد تلتاث عبر التاريخ بالأهواء والعواطف والنزوات ..
إذًا فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على نذر الطاعة في الجاهلية وهو الآن في مكة ليفي بنذره .. في الوقت نفسه وصل مقاتلوا قبيلة هوازن إلى أرض الجعرانة معلنين إسلامهم وانضوائهم تحت لواء الإِسلام راجين من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرر أطفالهم ونساءهم وأموالهم .. فـ
هل ستحصل هوازن على ما طلبته
أحد شهود العيان "عبد الله بن عمرو بن العاص قال أتى وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا
فقالوا: يا رسول الله .. إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا منَّ الله عليك.
فقام رجل من هوازن أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زهير بن صرد وكان يكنى بأبي صرد فقال:
يا رسول الله .. إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين .. ثم قال:
امنن علينا رسول الله في كرم
…
فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة قد عاقها قدر
…
ممزق شملها في دهرها غير
في أبيات قالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا يا رسول الله: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا بل ترد علينا نساءنا وأبناءنا فهم أحب إلينا فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فإذا أنا صليت بالناس فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمن إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم .. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به؛ فقال رسول الله أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله.
قال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا.
قالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله .. قال العباس لبني سليم: وهنتموني.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما من تمسك بحقه من هذا السبي منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول شيء نصيبه فردوا إلى الناس أبناءهم