الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكلّ أخ مفارقه أخوه
…
لعمر أبيك إلّا الفرقدان
فإلّا الفرقدان صفة لكل أخ، وتقديره: وكلّ أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه، وفيه شذوذان:(1) أمّا أولا فلأنه وصف المضاف وهو كل، والقياس وصف المضاف إليه كقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ (2) وأمّا ثانيا فلأنّه فصل بين الصّفة والموصوف بالخبر الذي هو مفارقه أخوه وهو ضعيف، وكان قياسه إلّا الفرقدين نصبا على الاستثناء.
ذكر خبر كان وأخواتها
(3)
وهو رابع المنصوبات المشبّهات بالمفعول، وهو المسند بعد دخول كان أو إحدى أخواتها، فقولنا: المسند، يشمل خبر المبتدأ وخبر إنّ وما/ ولا، وغيرها وقولنا: بعد دخول كان أو إحدى أخواتها، يخرج ذلك جميعه وذلك نحو: كان زيد قائما، فقائما هو المسند بعد دخول كان، ويجوز تقديم خبر كان على الاسم، وإن كان معرفة لعدم اشتباهه بالاسم، لاختلافهما في الإعراب تقول: كان أخاك زيد، بخلاف خبر المبتدأ، فإنّه إذا كان معرفة لم يجز تقديمه، ولكن إذا التبس خبر كان باسمها لم يجز تقديمه أيضا (4) نحو: كانت الحبلى السّكرى، ويجوز حذف عامل خبر كان في مثل «النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ» (5)، وفي مثله أربعة أوجه:(6)
نصب الأوّل ورفع الثاني: وهو أقواها لقلّة الحذف وتقديره، إن كان عمله خيرا
- قريبان من القطب لا يفترقان.
(1)
انظرهما في شرح الوافية، 237 ونسبهما النحويون لابن الحاجب أيضا، انظر شرح الكافية، 1/ 247 والهمع، 1/ 229 وشرح الأشموني، 2/ 157.
(2)
من الآية 30 من سورة الأنبياء.
(3)
الكافية، 396.
(4)
شرح الكافية، 1/ 252 وشرح ابن عقيل، 1/ 372 وشرح التصريح، 1/ 187 وشرح الأشموني، 1/ 232.
(5)
الكتاب، 1/ 258 والمقاصد الحسنة للسخاوي 173 - 441 وكتاب تمييز الطيب من الخبيث للشيباني 65 - 182. وهل هو حديث أم لا؟ انظر لذلك السير الحثيث للدكتور محمود فجال 1/ 281 - 285.
(6)
شرح المفصل، 2/ 97 وشرح الكافية، 1/ 253.