المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وفي الذي والتي: اللذيّا واللتيّا (1) ومن الأسماء ما لا - الكناش في فني النحو والصرف - جـ ١

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌ الدراسة

- ‌القسم الأول

- ‌الفصل الأول اسمه وأسرته وإمارته على مدينة حماة

- ‌الفصل الثاني حياته العلمية وتكوينه الثقافي

- ‌الفصل الثالث مصنفاته وشعره

- ‌1 - في التاريخ:

- ‌2 - في الجغرافيا:

- ‌3 - في الفقه:

- ‌4 - في الطب:

- ‌5 - في العروض:

- ‌6 - في النحو والصرف:

- ‌7 - وله من الكتب:

- ‌تصويب:

- ‌شعره:

- ‌الفصل الرابع منهج أبي الفداء في كتاب «الكناش»

- ‌الفصل الخامس شواهده ومصادره

- ‌أولا - شواهده:

- ‌1 - الآيات القرآنية

- ‌2 - الأحاديث النبوية الشريفة

- ‌3 - الأشعار

- ‌4 - الأقوال والأمثال

- ‌ثانيا - مصادره:

- ‌الفصل السادس مذهب أبي الفداء النحوي وموقفه من النحاة

- ‌1 - العامل

- ‌2 - السماع والقياس

- ‌3 - العلة

- ‌القسم الثاني

- ‌الفصل الأول التعريف بعنوان الكتاب «الكنّاش»

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب إلى أبي الفداء

- ‌الفصل الثالث وصف النسخة

- ‌الفصل الرابع منهج التحقيق

- ‌الفصل الخامس طبعة قطر والنخبة المتميّزة من السّرّاق

- ‌القسم الأول في الاسم

- ‌[ذكر تقسيم للاسم]

- ‌ذكر تقسيم آخر للاسم

- ‌[تقسيمه الى المعرب والمبنى]

- ‌ المعرب:

- ‌[تعريف المعرب]

- ‌[بيان الإعراب]

- ‌[ذكر تقسيم للمعرب]

- ‌ذكر إعراب الاسم المفرد، والجمع المكسّر المنصرفين

- ‌ذكر إعراب جمع المؤنّث الصحيح

- ‌ذكر إعراب الأسماء الستة

- ‌ذكر إعراب المثنّى

- ‌ذكر إعراب الجمع السّالم

- ‌ذكر الإعراب التقديري

- ‌ذكر ما لا ينصرف

- ‌ذكر العدل

- ‌ذكر التأنيث

- ‌ذكر الجمع

- ‌ذكر المعرفة

- ‌ذكر العجمة

- ‌ذكر وزن الفعل

- ‌ذكر الوصف

- ‌ذكر الألف والنون

- ‌ذكر التركيب

- ‌ذكر بقيّة الكلام على ما لا ينصرف

- ‌ذكر المرفوعات

- ‌ذكر الفاعل

- ‌ذكر وجوب تقديم الفاعل

- ‌ذكر وجوب تقديم المفعول

- ‌ذكر حذف الفعل جوازا ووجوبا

- ‌ذكر تنازع الفعلين

- ‌ذكر مفعول ما لم يسمّ فاعله

- ‌ذكر المبتدأ

- ‌ذكر الخبر

- ‌ذكر أنّ أصل المبتدإ التقديم

- ‌ذكر وجوب تقديم المبتدأ

- ‌ذكر وجوب/ تقديم الخبر

- ‌ذكر الابتداء بالنّكرة

- ‌ذكر الجملة الخبرية

- ‌ذكر أمور مشتركة بين المبتدأ والخبر

- ‌ذكر جواز حذف المبتدإ والخبر

- ‌ذكر وجوب حذف الخبر

- ‌ذكر وجوب حذف المبتدأ

- ‌ذكر تعدّد الخبر

- ‌ذكر خبر إنّ

- ‌ذكر خبر لا التي لنفي الجنس

- ‌ذكر اسم ما ولا المشبّهتين بليس

- ‌ذكر المنصوبات

- ‌ذكر المفعول المطلق

- ‌ذكر جواز حذف الفعل

- ‌ذكر وجوب حذف الفعل

- ‌ذكر المفعول به

- ‌ذكر ما يجب حذفه من الأفعال

- ‌ذكر السّماعي

- ‌ذكر المنادى

- ‌ذكر إعراب توابع المنادى

- ‌ذكر المنادى المعرّف باللام

- ‌ذكر بقيّة الكلام على المنادى

- ‌ذكر التّرخيم

- ‌ذكر المندوب

- ‌ذكر المفعول به الذي أضمر عامله على شريط التفسير

- ‌ذكر التّحذير

- ‌ذكر المفعول فيه

- ‌ذكر المفعول له

- ‌ذكر/ المفعول معه

- ‌ذكر الحال

- ‌وشرط الحال

- ‌وعامل الحال

- ‌ذكر التمييز

- ‌ذكر تمييز الذّات المذكورة التي هي مقدار وهي غير عدد

- ‌ذكر تمييز الذات التي هي غير مقدار

- ‌ذكر تمييز الذات المقدّرة

- ‌ذكر الاستثناء

- ‌ذكر وجوب نصب المستثنى

- ‌ذكر جواز نصب المستثنى

- ‌ذكر الاستثناء المفرّغ

- ‌ذكر البدل على المحلّ

- ‌ذكر إعراب غير

- ‌ذكر خبر كان وأخواتها

- ‌ذكر اسم إنّ وأخواتها

- ‌ذكر منصوب لا التي لنفي الجنس

- ‌ذكر خبر ما ولا المشبّهتين بليس

- ‌ذكر المجرورات

- ‌ذكر الإضافة المعنويّة

- ‌ذكر الإضافة اللفظيّة

- ‌ذكر ما يمتنع إضافته

- ‌ذكر إضافة الاسم الصحيح والملحق به

- ‌ذكر إضافة المقصور والمنقوص

- ‌ذكر بقيّة الكلام على الإضافة

- ‌ذكر التّوابع

- ‌ذكر النّعت

- ‌ذكر العطف

- ‌ذكر التأكيد

- ‌ذكر البدل

- ‌ذكر عطف البيان

- ‌ذكر المبنيّ

- ‌ذكر المضمرات

- ‌ذكر تقسيم المضمر

- ‌ذكر الضمير المرفوع المتّصل

- ‌ذكر الضمير المرفوع المنفصل

- ‌ذكر المنصوب المتّصل

- ‌ذكر المنصوب المنفصل

- ‌ذكر الضمير المجرور

- ‌ ذكر الضمير المستتر

- ‌ذكر أحكام الضمير المنفصل

- ‌ذكر الضمائر التي يجوز فيها الاتصال والانفصال

- ‌ذكر المضمر الواقع بعد عسى

- ‌ذكر نون الوقاية

- ‌ذكر الفصل

- ‌ذكر ضمير الشّأن

- ‌ذكر أسماء الإشارة

- ‌ذكر الموصولات

- ‌ذكر تعدّد الموصولات

- ‌ذكر الإخبار بالذي وبابها

- ‌ذكر أنواع ما

- ‌ذكر أنواع من

- ‌ذكر أنواع أيّ وأيّة

- ‌ذكر ماذا

- ‌ذكر أسماء الأفعال

- ‌فصل وأسماء الأفعال تنقسم إلى مرتجل، ومشتقّ، ومنقول

- ‌ذكر الأصوات

- ‌ذكر المركّبات

- ‌ذكر الكنايات المبنيّات

- ‌ذكر الظروف المبنيّة

- ‌ذكر اسم الجنس

- ‌ذكر المعرفة

- ‌ذكر النّكرة

- ‌ذكر اسم العدد

- ‌ذكر تمييز الثلاثة إلى العشرة

- ‌ذكر تمييز أحد عشر إلى تسعة وتسعين

- ‌ذكر تمييز المائة وما فوقها

- ‌ذكر ما لا يميّز وغير ذلك

- ‌ذكر التصيير والحال

- ‌ذكر تعريف الأعداد

- ‌ذكر المذكّر والمؤنّث

- ‌ذكر التثنية

- ‌ذكر تثنية الملحق بالصحيح، والمقصور والممدود

- ‌ذكر الجمع

- ‌ذكر جمع المذكّر السّالم

- ‌ذكر جمع المؤنّث الصحيح

- ‌ذكر جمع التكسير

- ‌ذكر الأسماء المتصلة بالأفعال

- ‌ذكر المصدر

- ‌ذكر اسم الفاعل

- ‌ذكر اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المجرّد

- ‌ذكر اسم الفاعل من غير الثلاثي

- ‌ذكر عمل اسم الفاعل

- ‌ذكر أبنية المبالغة

- ‌ذكر اسم المفعول

- ‌ذكر الصّفة المشبّهة

- ‌ذكر التشابه والاختلاف بين الصّفة المشبّهة وبين اسم الفاعل

- ‌ذكر مسائلها الثماني عشرة

- ‌ذكر الرّافع والنّاصب والجارّ لمعمول الصّفة المشبّهة

- ‌ذكر الصفة التي فيها ضمير أو ضميران، أو لا ضمير فيها أصلا

- ‌ذكر اسم التفضيل

- ‌ذكر بناء أفعل التفضيل

- ‌ذكر كيفية استعماله من الزائد على الثلاثيّ ومن الألوان والعيوب

- ‌ذكر استعماله للفاعل والمفعول

- ‌ذكر الأمور الثلاثة التي لا يستعمل أفعل إلّا بأحدها

- ‌ذكر أفعل المستعمل بمن

- ‌ذكر عمل أفعل التفضيل

- ‌ذكر اسم الزمان والمكان

- ‌ذكر مفعل من معتلّ الفاء

- ‌ذكر مفعل من معتلّ اللّام

- ‌ذكر اسم الزمان والمكان من الزائد على الثلاثي

- ‌ذكر ما جاء فيه مفعلة

- ‌ذكر اسم الآلة

- ‌ذكر المصغّر

- ‌ذكر المنسوب

- ‌فصل في المقصور والممدود

- ‌فصل في الوزن

- ‌ذكر ما جاء فيه دليل على أنه لم يقصد به التكرار بل زيد واتّفق موافقة الزائد لما قبله

- ‌ذكر كيفية وزن الكلمة المقلوبة

- ‌ذكر ما يتعرّف به القلب

- ‌ذكر كيفيّة وزن الكلمة المحذوفة

- ‌فصل في الأبنية

- ‌ذكر تقسيم الأبنية الأصول

- ‌ذكر أبنية الاسم الثلاثي المجرّد

- ‌ذكر أبنية الاسم الرباعي المجرّد

- ‌ذكر أبنية الاسم الخماسي المجرّد

- ‌فصل في أبنية المزيد فيه

- ‌ذكر أبنية الاسم الثلاثي المزيد فيه

- ‌ذكر الزيادة الواحدة بحسب المواضع الأربعة المذكورة

- ‌ذكر الزيادتين المفترقتين

- ‌ذكر الزيادتين المجتمعتين

- ‌ذكر الزيادات الثّلاث المفترقة

- ‌ذكر الزيادات الثّلاث المجتمعة

- ‌ذكر الزيادات الثّلاث على وجه تنفرد واحدة وتجتمع ثنتان

- ‌ذكر الزيادات الأربع

- ‌ذكر أبنية الاسم الرباعي المزيد فيه

- ‌ذكر الزيادة الواحدة في الرباعي

- ‌ذكر الزيادتين المفترقتين

- ‌ذكر الزيادتين المجتمعتين

- ‌ذكر الزيادات الثلاث في الرباعي

- ‌ذكر أبنية الاسم الخماسي المزيد فيه

الفصل: وفي الذي والتي: اللذيّا واللتيّا (1) ومن الأسماء ما لا

وفي الذي والتي: اللذيّا واللتيّا (1) ومن الأسماء ما لا يصغّر (2) وهي المصغّر نحو:

الكميت والمعظّم شرعا كاسم الله تعالى، والضمائر، وبعض المبنيّات ما لم تجعل أعلاما نحو: أين ومتى، وحيث، وعند، ومنذ، ومع، ومن، وما، وأمس، وكذلك غدا، وأول من أمس، والبارحة (3) وأيام الأسبوع (4)، والاسم عاملا عمل الفعل كحسبك، وضارب زيدا، ومن ثمّ جاز، ضويرب وامتنع ضويرب زيدا (5).

‌ذكر المنسوب

(6)

اعلم أنّ النسبة لغة هي إضافة الشيء إلى غيره مطلقا (7) واصطلاحا هي إضافة الشيء إلى غيره بإلحاق الياء المشدّدة المكسور ما قبلها بآخر المضاف إليه، للدلالة على النسبة، ويسمّى المضاف منسوبا، والمضاف إليه منسوبا إليه، والغالب في المنسوب إليه أن يكون قبيلة كقرشيّ أو أبا كهاشميّ أو بلدا كمكيّ (8) أو صناعة كنحويّ، والنسبة من خواصّ الاسم وألحقت ياء النسب بآخر الاسم علامة للنسبة إليه، كما ألحقت التاء علامة للتأنيث/ وكما انقسم التأنيث إلى حقيقيّ وغير حقيقيّ فكذلك النسب حقيقيّ وغير حقيقي (9)، فالحقيقيّ: ما كان مؤثّرا في المعنى كهاشميّ، فإنّه نقل المنسوب إليه عن الاسميّة إلى الصّفة، وعن التعريف إلى التنكير، وغير الحقيقيّ: ما جاء على لفظ المنسوب لا غير نحو: كرسيّ، وكما جاءت التاء

(1) الكتاب، 3/ 487 والمقتضب، 2/ 286.

(2)

المفصل، 206.

(3)

الكتاب، 3/ 487.

(4)

لم يجز سيبويه تصغير أيام الأسبوع، وخالفه المبرّد والكوفيّون والمازني والجرمي، وزعم بعض النحويين أنك إذا قلت: اليوم الجمعة، واليوم السبت، فرفعت اليوم جاز تصغير الجمعة والسبت، وإن نصبت لم يجز تصغيرها، وزعم بعضهم أنه يجوز التصغير في النصب ويبطل في الرفع وأجاز المازني تصغيرهما في الرفع والنصب. انظر الكتاب، 3/ 480، والمقتضب، 2/ 474 - 476. وهمع الهوامع، 2/ 191.

(5)

الكتاب، 3/ 480، وشرح الشافية، 1/ 289.

(6)

المفصل، 206.

(7)

اللسان، نسب.

(8)

الكتاب، 3/ 335 والمقتضب، 3/ 133 وشرح المفصل، 5/ 141 والتسهيل، 261.

(9)

المفصل، 206.

ص: 364

فارقة بين الجنس وواحده نحو: تمرة وتمر، فكذلك ياء النسبة فارقة بين الواحد والجنس كمجوسيّ ومجوس وروميّ وروم، ويجب أن تحذف من المنسوب إليه تاء التأنيث (1) نحو: فاطميّ، وإنّما حذفت لئلا يجمع بين زيادتين متنافيتين؛ لأنّ التاء تشعر بعدم الوصف وياء النسب تشعر بالوصف (2) وإذا نسب إلى مثنّى أو إلى جمع سواء كان جمعا سالما أو مكسّرا، وجب أن تحذف من ذلك علامة التثنية والجمع، وتردّ المنسوب إليه إلى واحده ثم تنسب إليه (3) فتقول في النسبة إلى زيدان وزيدين:

زيديّ، وإلى مسلمين أو مسلمين: مسلميّ، وإلى مسلمات: مسلميّ، وإلى فرائض:

فرضيّ بفتح الراء، وإلى رجال: رجليّ، لحصول الغرض بذلك لأنّ الغرض النسبة إلى مسمّى ذلك اللفظ، واغتفر اللّبس في ذلك (4) وأما إذا كان الجمع المكسّر علما نحو: كلاب ومدائن فتقول: كلابيّ ومدائنيّ (5) وأما إذا كان المثنّى علما نحو:

أبانين (6) أو الجمع السالم علما نحو: قنّسرين (7) فالنسبة إليهما مترتّبة على إعرابهما فمن أعربهما بالحركة وهم الأكثر نسب إليهما من غير ردّهما إلى الواحد فيقول: هذا أبانينيّ ورأيت أبانينيا ومررت بأبانينيّ، وهذا قنّسريني ورأيت قنّسرينيا ومررت بقنّسرينيّ، ومن أعربهما علمين بالحرف حذف علامة التثنية والجمع في النسبة (8) فيقول: هذا أبانيّ وقنّسريّ، على أنّ إعرابهما بالحرف كما كان قبل العلميّة، وقس على ذلك، وأمّا جمع المؤنّث السالم نحو: أذرعات (9) فيقول على الأكثر: أذرعاتيّ، وعلى القول الآخر: أذرعيّ (10).

(1) المفصل، 207.

(2)

شرح المفصل، 5/ 144 وهمع الهوامع، 2/ 192.

(3)

الكتاب، 3/ 372 والمقتضب، 3/ 160.

(4)

شرح المفصل، 5/ 144 وشرح الشافية، 2/ 7 - 9.

(5)

الكتاب، 3/ 379.

(6)

اسم موضع قال الأصمعي: وادي الرّمة يمر بين أبانين وهما جبلان يقال لأحدهما أبان الأبيض وهو لبني فزارة

وأبان الأسود لبني أسد. معجم البلدان، 1/ 72.

(7)

مدينة قريبة من حمص. معجم البلدان 4/ 403.

(8)

الكتاب، 3/ 372 وشرح المفصل، 5/ 145 وإيضاح المفصل، 1/ 588 وشرح الشافية، 2/ 13.

(9)

بلد بأطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان، معجم البلدان، 1/ 130.

(10)

الكتاب، 3/ 373 همع الهوامع، 2/ 192 وشرح الأشموني، 4/ 183.

ص: 365

فصل (1) وإذا نسبت إلى ثلاثيّ مكسور العين

كنمر، وجب فتح عينه فتقول: نمريّ بفتح الميم استثقالا لتوالي كسرتين مع ياءين، ولا فرق في ذلك بين المذكّر والمؤنّث فتقول في شقرة بكسر القاف وهي قبيلة: شقريّ بالفتح (2)، وكذلك النسبة إلى إبل بالفتح (3) استيحاشا من توالي الكسرات هذا هو الذي عليه الجمهور، قال السخاوي في شرح المفصّل: إنه بالكسر؛ لأنّ جميع حروفه مكسورة فيخفّ على اللسان، وأمّا الحرف المكسور في الزائد على الثلاثي مع سكون ما قبله نحو راء يثرب ولام تغلب.

فلك فيه وجهان: الفتح (4) وإبقاؤه على الكسرة، والشائع الكسر، لانجبار ثقل الكسرتين، بخفّة سكون ما قبلهما فتقول: يثربيّ ويثربيّ بفتح الراء وكسرها.

فصل (5) وينسب إلى فعيلة بفتح الفاء وكسر العين

نحو: حنيفة حنفيّ فتحذف ياء حنيفة وجوبا، وكذلك تحذف الياء من فعيلة بضمّ الفاء وفتح العين نحو: جهينة وعقيلة فتقول: جهنيّ وعقيليّ، وكذلك تحذف الواو من فعوله/ بفتح الفاء وضمّ العين نحو: شنوءة فتقول: شنئيّ (6)، (7) وإنما حذفت الياء والواو من فعيلة وفعيلة وفعولة المذكورات للفرق بينها وبين فعيل وفعيل وفعول

المذكّرين نحو: كريم وقريش وعجول، فإنّك تنسب إليها بغير حذف الياء والواو فتقول: كريميّ وقريشيّ

(1) المفصل، 207.

(2)

شقرة: اسم رجل هو أبو قبيلة من العرب يقال لها شقرة انظر لسان العرب، شقر. وانظر الكتاب، 3/ 343 والمقتضب، 3/ 137 وشرح المفصل، 5/ 145.

(3)

قال أبو حيان ولا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو: نمر وابل ودئل إلّا ما ذكره طاهر القزويني في مقدّمة له أنّ ذلك على جهة الجواز، وأنه يجوز فيه الوجهان. همع الهوامع، 2/ 195.

(4)

وقد ذهب سيبويه إلى شذوذه في حين أجاز بعض النحويين القياس عليه. الكتاب 3/ 340 - 343، همع الهوامع، 2/ 195.

(5)

المفصل، 207.

(6)

غير واضحة في الأصل.

(7)

الكتاب، 3/ 339 والمقتضب، 3/ 134، وشرح المفصل، 5/ 146.

ص: 366

وعجوليّ (1) وما جاء بخلاف ذلك فهو شاذ كقولهم: قرشيّ على خلاف القياس (2) وإنما تحذف حرف العلّة من فعيلة وفعولة إذا لم تكن مضاعفة ولا معتلّة العين، فأمّا إذا كانت فعيلة مضاعفة نحو: شديدة فإنّك تنسب إليها بغير حذف الياء فتقول:

شديديّ وكذلك تقول في فعيلة المعتلّة العين نحو: طويلة طويليّ بإثبات الياء (3).

فصل (4) وإذا نسبت إلى نحو: أسيّد وسيّد وحميّر

وهو كلّ اسم قبل آخره ياءان مدغمة إحداهما في الأخرى فإنّه يجب حذف الياء المتحركة منهما، وهي المدغم فيها وإبقاء الساكنة التي كانت مدغمة فتقول: أسيديّ وسيديّ وحميريّ (5) وكان يلزم أن يقال في طيء: طيئيّ مثل طيعيّ قال سيبويه: ولكنّهم جعلوا الألف مكان الياء فقالوا: طائيّ على خلاف القياس (6)، وينسب إلى فعيل وفعيلة (7)، بفتح الفاء منهما من معتلّ اللام نحو: غنيّ، وهو حيّ من أحياء العرب (8)، وضريّة وهي قرية (9) بحذف الياء الساكنة وقلب الثانية واوا، وإبدال الكسرة التي قبلها فتحة فيما هي فيه فتقول: غنويّ وضرويّ، على وزن فعلي بفتح الفاء، وتقول في فعيل وفعيلة بضمّ الفاء منهما من معتلّ اللّام نحو: قصي وأمّية: قصويّ وأمويّ، على وزن فعليّ بضم الفاء، وتقول في نحو: تحيّة: تحويّ، وفي فعول: فعوليّ كقولك في عدوّ: عدوّيّ (10)، وأما مؤنثه

(1) الكتاب، 3/ 335.

(2)

وقد عدّ المبرد ذلك مطردا يجوز القياس عليه. المقتضب، 3/ 133 - 134 والخصائص، 1/ 116 وشرح المفصل، 5/ 146.

(3)

الكتاب، 3/ 339 وشرح المفصل، 5/ 146.

(4)

المفصل، 208.

(5)

الكتاب، 3/ 370 والمقتضب، 3/ 135 - والخصائص، 2/ 232.

(6)

الكتاب، 3/ 371 وفيه «ولا أراهم قالوا: طائي إلا فرارا من طيئيّ، وكان القياس طيئيّ وتقديرها طيعي ولكنهم جعلوا الألف مكان الياء وبنوا الاسم على هذا كما قالوا في زبينة زباني والوجه زبنيّ» وانظر المقتضب، 3/ 145.

(7)

المفصل، 208.

(8)

وهو حيّ من غطفان كما في اللسان، غنا.

(9)

في معجم البلدان 3/ 457 «قرية على طريق مكة من البصرة» .

(10)

الكتاب، 3/ 344 - 346 وشرح المفصل، 5/ 148 وشرح التصريح، 2/ 328.

ص: 367

فبحذف الواو وفتح ما قبل الآخر على قول سيبويه (1) كعدويّ في عدوّة إجراء له مجرى الصحيح، والمبرّد خالفه في عدم التغيير كعدوّيّ بالتشديد كمذكّره إجراء للمشدّد مجرى الحرف الواحد (2).

فصل (3) وإذا نسبت إلى ما في آخره ألف

فإن كانت ثالثة أو رابعة وكانت منقلبة عن حرف أصلي قلبتها في النّسب واوا سواء كان أصلها الواو كعصا وأعشى أو الياء كرحى ومرمى فتقول: عصويّ وأعشويّ ورحويّ ومرمويّ (4) وإن كانت ألف التأنيث نحو ألف حبلى ودنيا فالقياس أن تحذف كما تحذف هاء التأنيث، فتقول: حبليّ ودنييّ وفي سكرى سكريّ وفي بصرى بصريّ (5) ويجوز أيضا: حبلويّ ودنيويّ وحبلاويّ ودنياويّ (6) وليس في الألف الخامسة فصاعدا إلّا الحذف فتقول في حبارى:

حباريّ، وفي قبعثرى وهو العظيم الشديد قبعثريّ (7).

فصل (8) وإذا كان آخر الاسم ياء قبلها كسرة وكان على ثلاثة أحرف

نحو: الشجي فتحت العين في النسب كما تفتح في نمري، فتنقلب الياء ألفا لانفتاح ما قبلها ثمّ تقلبها واوا كما تقلب

ألف عصا فتقول: شجويّ (9) وإن كانت الياء رابعة وقبلها كسرة نحو:

القاضي والحاني ففيه وجهان:

(1) الكتاب، 3/ 345.

(2)

المقتضب، 3/ 136 - 155 وشرح الشافية، 2/ 24 وفي إيضاح المفصل، 1/ 590 - 591 نصّ ابن الحاجب على أن رأي المبرد ليس له وجه في القياس.

(3)

المفصل، 208.

(4)

الكتاب، 3/ 342 والمقتضب، 3/ 136 وشرح المفصل، 5/ 149 وشرح الشافية، 2/ 35.

(5)

من أعمال دمشق وهي قصبة كورة حوران، وتطلق على قرية من قرى بغداد قرب عكبراء. معجم البلدان، 1/ 441.

(6)

الكتاب، 3/ 353 والمقتضب، 3/ 147 وشرح المفصل، 5/ 150.

(7)

الكتاب، 3/ 354 والمقتضب، 3/ 148.

(8)

المفصل، 208 - 209.

(9)

الكتاب، 3/ 342 والمقتضب، 3/ 136 وإيضاح المفصل، 1/ 592.

ص: 368

أحدهما/ حذف الياء التي هي لام الكلمة وهو الأجود ثم تنسب إليه فتقول:

قاضيّ وحانيّ.

والثاني:، قلبهما واوا نحو: قاضويّ وحانويّ (1) والحانيّ منسوب إلى الحانة وهو بيت الخمّار، ووجه قاضويّ أنهم أبدلوا من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا، بقي قاضايّ ثم انقلبت الألف واوا مع ياء النسب فصار: قاضويّ، وليس في الياء الخامسة فصاعدا إلّا الحذف كقولك في مشتري ومستسقي: مشتريّ ومستسقيّ (2) وإذا نسبت إلى محيّ اسم فاعل من حيّاه الله، قلت: محويّ بحذف الياء الأولى من محييّ، فتقلب الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم تنقلب الألف واوا مع ياء النسب فيبقى: محويّ مثل أمويّ، وفيه وجه آخر وهو: محيّيّ فيجمع بين أربع ياءات لسكون الأولى والثالثة (3).

فصل (4) وإذا كان آخر الاسم واوا أو ياء قبلها ساكن

نحو: غزو وظبي فالنسبة إليهما كالنسبة إلى موازنهما من الصحيح نحو: بكر، فكما تقول: بكريّ كذلك تقول في غزو: غزويّ بسكون الزاي، وفي نحو: نحويّ، وفي ظبي: ظبييّ، فتجمع بين ثلاث ياءات (5) وكذلك فيما لحقته تاء

التأنيث من ذلك عند الخليل وسيبويه نحو: ظبية فتقول في النسبة إليها ظبييّ، كما تنسب إلى ظبي، وقال يونس: ظبويّ وعلى مذهبه جاء قولهم: قرويّ في النسبة إلى قرية وهو شاذ عند الخليل وسيبويه (6)، فإنّ النسبة إلى قرية على مذهبهما كالنسبة إلى ظبية: وتقول في النسبة إلى حيّة: حيويّ (7)

(1) شرح المفصل، 5/ 151 وشرح الشافية، 2/ 42.

(2)

شرح الشافية، 2/ 42 - 45.

(3)

الكتاب، 3/ 373 وإيضاح المفصل، 1/ 593 وشرح الشافية، 2/ 45 وشرح الأشموني، 4/ 180.

(4)

المفصل، 209.

(5)

الكتاب، 3/ 346 والمقتضب، 3/ 237.

(6)

الكتاب، 3/ 346.

(7)

الكتاب، 3/ 345.

ص: 369

وكذلك الحكم في فعلة بضم الفاء، نحو: عروة ورشوة (1) وفي فعلة بكسر الفاء نحو: فتية (2).

فصل (3) وإذا نسبت إلى منسوب

نحو: تميميّ وهجريّ وشافعيّ لم تقل إلّا ذلك (4).

فصل (5) وما في آخره ألف ممدودة

ينقسم إلى منصرف وغير منصرف، أما المنصرف فتبقيه على حاله وتنسب إليه، سواء كانت الهمزة فيه أصليّة كقرّاء، أو مبدلة من حرف أصلي ككساء، أو كانت للإلحاق كحرباء، فتقول: قرّائيّ وكسائيّ وحربائيّ والقلب في ذلك كله جائز (6) وهو أن تجعل مكان الهمزة واوا فتقول: قرّاويّ وكساويّ وحرباويّ، وأمّا غير المنصرف، وهو ما كانت فيه الهمزة للتأنيث نحو: حمراء فليس فيه إلّا القلب (7) فتقول: حمراويّ، وإنّما لم تحذف كما حذفت ألف حبلى، لأنّ الهمزة قوية حية بالحركة فجرت لذلك مجرى الحروف الأصلية في عدم الحذف فلم تحذف، وألف حبلى ضعيفة ميّتة بالسكون فحذفت (8) وتقول في زكرياء:

زكرياويّ (9) لأنّهم لمّا عرّبوه أجروه مجرى كلامهم والهمزة في مثله للتأنيث فكان مثل حمراء، وتقول في خنفساء: خنفساويّ، لأنّ همزتها للتأنيث، وإن لم تكن الهمزة للتأنيث ولكنّ الاسم مؤنّث نحو: السماء ففيه

وجهان، القلب والإبقاء فتقول:

(1) كذا في الأصل، وفي اللسان «رشا» أورد فيها الضم والكسر.

(2)

الكتاب 3/ 346 وشرح المفصل، 5/ 153.

(3)

المفصل، 209.

(4)

شرح المفصل، 5/ 155.

(5)

المفصل، 209.

(6)

الكتاب، 3/ 349 والمقتضب، 3/ 149.

(7)

الكتاب، 3/ 355 - 357 والمقتضب، 3/ 149.

(8)

شرح المفصل، 5/ 155.

(9)

الكتاب، 3/ 357.

ص: 370

سمائيّ وسماويّ، والإبقاء أجود (1) للفرق بينه وبين حمراء وكذلك لك فيما لامه ياء (2) وهو على مثال سقاية (3) إن تقول: سقائيّ بالهمز، وأمّا ما لامه واو وهو على هذا المثال نحو: شقاوة فإنّه لا يغير فتقول شقاويّ/ (4) وفي نحو: راية وآية وجهان، الإبقاء والقلب إلى الهمزة وإلى الواو فتقول: راييّ وآييّ ورائيّ وآئيّ، وراويّ وآويّ (5).

فصل (6) وإذا نسب إلى اسم على حرفين وكان متحرك الوسط في الأصل والمحذوف منه

لام، ولم يعوّض همزة وصل، كأب وأخ وست وجب ردّ المحذوف (7) فيقال: أبويّ وأخويّ وستهيّ (8) إذ أصل ست، سته بالتحريك وتحذف عينها فتبقى سه وتحذف لامها فتبقى ست (9) وفي الحديث «العين وكاء السّه» وجاء «وكاء السّت» (10).

وإن كان المحذوف فاء (11)، فهو إما معتل اللام أو، لا، أما معتل اللام فنحو شية: إذ أصلها وشي فحذفت فاؤها وعوّضت التاء، بقي شية، فيجب ردّ المحذوف

(1) الكتاب، 3/ 349 وقال ابن يعيش في شرح المفصل، 5/ 156: القلب في حمراويّ أقوى منه في علباويّ، وهو في علباويّ أقوى منه في كساويّ،

وهو في كساويّ أقوى منه في قرّاويّ.

(2)

المفصل، 209.

(3)

غير واضحة في الأصل.

(4)

الكتاب، 3/ 348 - 349.

(5)

أقيسها ترك الياء على حالها، والهمزة أجود، انظر الكتاب، 3/ 350 والمقتضب، 1/ 126، وشرح المفصل، 5/ 157 والهمع، 2/ 196.

(6)

المفصل، 210.

(7)

الكتاب 3/ 359 والمقتضب، 3/ 152.

(8)

غير واضحة في الأصل.

(9)

السته والسته والأست معروفة، والجمع أستاه، يقال: سه وسه بحذف العين قيل: أصل الأست سته بالتحريك وقيل: سته بسكون العين، الصحاح سته واللسان، سته وسهه.

(10)

انظره في الفائق للزمخشري، 2/ 314، والنهاية، 2/ 213 والأمثال النبوية للغروي، 1/ 538 ونسب إلى سيدنا علي في المقتضب، 1/ 34 وانظر الهامش و 233 وفي المخصص، 16/ 34 الوكاء: السير والخيط الذي يشدّ به السقاء وغيره، والمعنى أن العين للأست كالوكاء للقربة، فإذا نامت فاحت الأست وفي اللسان: كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح وهو من أحسن الكنايات وألطفها.

(11)

المفصل، 210.

ص: 371

أيضا لأنّ التاء تحذف في النسب فيبقى الاسم على حرفين ثانيهما حرف لين ولا يكون ذلك في الأسماء المعرّبة المستقلّة فوجب الرّدّ، ولا يشكل (1) بمثل عدة في النسبة إليه بغير ردّ، لأنّ ثاني الحرفين ليس حرف لين، ولا بذو مال، لأنّه ليس بمستقلّ، فتقول في النسبة إلى شية: وشويّ بفتح الشين وقلب الياء واوا (2) وقال الأخفش وشييّ بردّ الفاء (3) كما قلنا، وخالف بإبقاء الياء وسكون الشين على الأصل مع وجود الموجب لحذف الواو وهو حركة الشين التي سكّنها على غير قياس (4) وأمّا ما ليس بمعتلّ اللام والمحذوف فاء أو عين نحو: عدة وسه ومذ، أسماء إذ أصل سه: سته، ومذ: منذ، فإنك لا تردّ المحذوف فتقول: عديّ وسهيّ ومذيّ (5) وأمّا ما ورد في النسبة إلى عدة:

عدويّ (6) فليس بردّ، لأنّ المحذوف هو الفاء لكن زيد فيه حرف كالعوض من الفاء (7) وما سوى هذين البابين الذي يجب في أحدهما الردّ والآخر ممتنع، سائغ فيه الأمران (8) إن شئت رددت، وإن شئت لم تردّ (9) نحو: غديّ وغدويّ ودميّ ودمويّ، ويديّ ويدويّ وحريّ وحرحيّ، والأخفش يسكّن ما أصله السكون فيقول: غدويّ (10) ومن

(1) غير واضحة في الأصل.

(2)

الكتاب، 3/ 369 والمقتضب، 3/ 156.

(3)

المقتضب، 3/ 156، وإيضاح المفصل، 1/ 599.

(4)

قال ابن يعيش في شرح المفصل، 6/ 4 والمذهب ما قاله سيبويه لأنّ الشين متحركة والضرورة لا توجب أكثر من ردّ الذاهب فلم تحتج إلى تغيير البناء ومثل ذلك لو نسبت إلى شاة بعد التسمية لقلت: شاهيّ، لأنّك تحذف تاء التأنيث فبقي الاسم على حرفين الثاني منهما حرف مدوّلين، وذلك لا نظير له فردّوا الساقطة منه وهو الهاء. وانظر شرح الشافية للرضي، 2/ 62 وشرح التصريح، 2/ 335.

(5)

الكتاب، 3/ 369 والمقتضب، 3/ 157 - 158.

(6)

نسب هذا الرأي إلى الفراء مرويا عن ناس من العرب، انظر شرح الشافية، 2/ 26.

(7)

قال ابن يعيش في شرح المفصل، 6/ 4 إنّ قوما من العرب يردّون المحذوف وإن كان فاء ويؤخرونه إلى موضع اللام، فكأنه ينقلب ألفا فيصير عدا وزنا، فإذا نسبت إليه قلبت الألف واوا على القاعدة فتقول عدويّ وزنويّ.

(8)

المفصل، 210.

(9)

الكتاب، 3/ 357 والمقتضب، 3/ 152.

(10)

المقتضب، 3/ 152 وشرح الشافية، 2/ 67.

ص: 372

ذلك ابن واسم (1) فينسب إليهما (2) بالحذف، وبالردّ فتقول: ابنيّ وبنويّ واسميّ وسمويّ بتحريك الميم بالفتح (3) وقياس قول الأخفش إسكانها.

فصل (4) وإذا نسبت إلى بنت وأخت

قلت: بنويّ وأخويّ عند سيبويه (5) لأنّ أصلهما بنوة وأخوة فحذفت الواو منهما، وعوّض عنها التاء فقيل: بنت وأخت، وكما ردّت الواو في التصغير فقالوا: بنيّة وأخيّة، فكذلك ردّت الواو في النسب وحذفت التاء لشبه هذه التاء أعني تاء بنت وأخت بتاء التأنيث وهم يحذفون تاء التأنيث في النسب، ويونس ينسب إليهما بغير تغيير فيقول: بنتي وأختي (6).

فصل (7) وينسب إلى الصدر من الأسماء المركّبة

/ فتقول في نحو: معدي كرب وحضرموت وخمسة عشر إذا كان اسما: معديّ ومعدويّ وخمسيّ وحضريّ (8)

وحضّرميّ (9) لأنّ الاسم الثاني من المركبين مثل هاء التأنيث في انضمامه إلى الأول (10).

(1) في الأصل ومن ذلك أخ وأخت وبنت، والصواب فيما حذفناه وأثبتناه وبه يستقيم الكلام. وانظر شرح الشافية، 2/ 65.

(2)

في الأصل إليها.

(3)

الكتاب، 3/ 361 والمقتضب، 2/ 155.

(4)

المفصل، 210.

(5)

الكتاب، 3/ 359 والمقتضب، 3/ 154.

(6)

قال سيبويه: وليس بقياس وأضاف ابن يعيش: وكان يلزمه أن يقول في النسب إلى هنت ومنت: هنتيّ ومنتيّ ولم يقل ذلك أحد الكتاب، 3/ 361 وشرح المفصل، 6/ 5.

(7)

المفصل، 210.

(8)

الكتاب، 3/ 374 والمقتضب، 3/ 143.

(9)

بعدها في الأصل مشطوب عليه «أيضا على قولهم في المضاف عبدري» .

(10)

في المقتضب، 3/ 143، وقد يجوز أن تشتقّ منهما اسما يكون فيه من حروف الاسمين كما فعلت ذلك في الإضافة، والوجه ما بدأت به لك - أي حضريّ - وذلك قولك في النسب إلى حضرموت حضرميّ كما قلت في عبد شمس وعبد الدار: عبشميّ وعبدريّ.

ص: 373

فصل (1) وإذا نسبت إلى اسم مضاف

فالمضاف إليه إن كان يتناول مسمّى على حياله كابن الزّبير، فإنما تنسب إلى الاسم دون الأول (2) لأنّ الثاني هو الذي اشتهر به الأول فتقول: زبيريّ، وكذلك الكنى كأبي بكر وأبي مسلم فتقول: مسلميّ وبكريّ وإن كان المضاف إليه لا يتناول مسمّى على حياله نحو: امرئ القيس فتحذف الثاني، لأنه زائد على الأول وتنسب إلى الأول فتقول: امرئيّ، وقد خرجوا عن هذا القياس في عبد مناف، فقالوا: منافيّ خشية الإلتباس (3) وقد يلفّق من حروف الاسمين اسم وينسب إليه كقولهم في نحو عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس: عبدريّ وعبقسيّ وعبشميّ (4) وهو نادر في كلامهم لا يقاس عليه.

فصل (5) وقد جاءت أسماء منسوبة خارجة عن القياس

وذلك نحو: بدويّ نسبة إلى البادية وكان قياسه باديّ، وكذلك بصريّ بكسر الباء الموحدة والقياس الفتح (6)

وكذلك دهريّ بضمّ الدال للذي أتت عليه الدهور (7) للفرق بينه وبين الذي يقول بالدهر، فإنه دهريّ بفتح الدال، وكذلك أمويّ بفتح الهمزة وكان القياس الضمّ، وكذلك ثقفيّ وقرشيّ وهذليّ، والقياس ثقيفيّ وقريشيّ وهذيليّ بإثبات الياء (8) وكذلك جلوليّ في النسبة إلى جلولاء اسم بقعة (9) والقياس جلولاويّ، وكذلك

(1) المفصل، 210 - 211.

(2)

الكتاب، 3/ 375 والمقتضب، 3/ 141.

(3)

في الكتاب، 3/ 376 وسألت الخليل عن قولهم في عبد مناف: منافيّ. فقال: أما القياس فكما ذكرت لك إلا أنهم قالوا: منافيّ مخافة الإلباس.

(4)

قال السيوطي في الهمع، 2/ 193 لأنهم لو قالوا عبديّ لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس، فإنهم قالوا في النسبة إليه: عبديّ. وانظر الكتاب، 3/ 376 وشرح المفصل، 6/ 8.

(5)

المفصل، 211 - 212.

(6)

الكتاب، 3/ 341 والمقتضب 3/ 146.

(7)

الكتاب، 3/ 380.

(8)

انظر الكتاب، 3/ 335 والمقتضب، 3/ 133.

(9)

في خراسان، معجم البلدان، 2/ 156.

ص: 374