الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأمّا قرطاس بضم القاف فضعيف والفصيح قرطاس بالكسر (1).
ذكر كيفية وزن الكلمة المقلوبة
(2)
وهو يتوقّف على معرفة الأصلي والزائد، فالأصليّ ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا كفاء ضربت وعينه، لثبوتهما في ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب، والزائد بخلافه كميم مضروب وواوه إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه متى وقع في الموزون قلب وهو جعل أحد الأصول موضع الآخر، قلبت الزنة كما قلب الموزون، إذ فائدة الزنة التنبيه على الفاء والعين واللام، فتقول في قسيّ: فليع، لأنّ الأصل قوس، قافه فاء، وواوه عين وسينه لام، فوقعت العين التي هي واو قوس في قسيّ (3) موضع اللام فاجتمع في الآخر واوان مع ضمّتين (4) فقلبتا ياءين وأدغمت إحداهما في الأخرى، وكسرت السين ثم القاف للتبعيّة وكما وقعت الواو في قسيّ موضع اللّام، وقعت لام قوس وهي السين موضع العين فصار وزن قسيّ فليع (5).
ذكر ما يتعرّف به القلب
(6)
وذلك أشياء أحدها: (7) / أنّه يتعرّف بأصل المقلوب نحو: ناء فإنّه مقلوب من نأي ينأى، وهو من النّأي الذي هو الأصل، ونأي؛ نونه فاء وهمزته عين وياؤه لام، فجعلت العين التي هي الهمزة لاما، والّلام التي هي الياء عينا، بقي
نيأ فقلبت
- فحمل بطنانا في كونه فعلان على ظهران الذي هو فعلان بيقين، ولو جعلهما جمعين لم يحتج إلى ما ذكر؛ لأنّ فعلالا ليس من أبنية الجموع، والحق أنهما جمعا بطن وظهر كما ذكر أهل اللغة. وانظر شرح الشافية، للجار بردي 1/ 20 ومناهج الكافية، للأنصاري 2/ 9.
(1)
قوله وأما قرطاس
…
إلخ هو في الأصل قبل «مع أنه نقيض ظهران» ولا يستقيم بذلك الكلام.
والقرطاس بالكسر وبالضم وبالفتح، الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. اللسان، قرطس.
(2)
الشافية، 498.
(3)
أصله قووس قدمت اللام إلى موضع العين فصار قسوو على وزن فلوع، فقلب الواوان إلى ياءين فصار قسيّ على وزن فليع.
(4)
في الأصل ضمتان.
(5)
الكتاب، 4/ 380 والمقتضب، 1/ 29 وشرح الشافية، 1/ 21 وشرح الشافية لنقرة كار، 2/ 10.
(6)
الشافية، 498.
(7)
في الأصل أحدهما.
الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها بقي ناء وزنه فلع (1).
وثانيها: بثبوت الحروف التي من الأصل في أمثلة اشتقاقه أي برجوع تلك الكلم المشتقّة إلى أصل واحد، كرجوع الجاه والوجيه والتوّجيه والتوجّه إلى الوجه، فهو أصل لهذه الكلم المشتقّة منه، فواو الوجه فاء والجيم عين والهاء لام، فوقعت الجيم التي هي عين موضع الفاء في جاه، ووقعت فيه الواو التي هي فاء موضع العين فصار جوه، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار جاه على وزن عفل (2).
وكذلك الحادي والواحد والتوحيد والتوحّد راجع إلى أصل واحد، وهو الوحدة، الواو فاء والحاء عين والدّال لام، فجعل في الحادي العين وهي الحاء موضع الفاء، واللام، وهي الدال موضع العين، والفاء وهي الواو موضع اللام، صارت الكلمة بألف فاعل حادو، وليس لهم اسم متمكّن آخره واو قبلها ضمّة فقلبت ياء، وأبدل من الضمة كسرة، فصار حادي على وزن عالف (3).
وثالثها: بصحة حرف العلّة مع تحركّه، وانفتاح ما قبله نحو: أيس (4) فإنه لو لم يكن مقلوبا من يئس لوجب أن يقال فيه: آس لتحرّك عين الكلمة وانفتاح ما قبلها، فلمّا لم تنقلب علم أنه قد جعلت فيه الفاء عينا وبالعكس، فوزن أيس عفل، لا يقال:
قد صحّت الواو في عور مع تحركها وانفتاح ما قبلها ومع ذلك ليس بمقلوب، لأنّا نقول: ما قبل الواو في عور ساكن حكما لأنّه بمعنى أعور فالعين ساكنة، وحركتها عارضة للابتداء، وأمّا ما قبل الياء في أيس فإنه متحرّك لفظا وحكما (5).
ورابعها: بقلّة استعماله مع آخر كثير (6) الاستعمال وهما من أصل واحد لكن اختلف ترتيبهما نحو: آرام وأرآم جمعي رئم وهو الظبيّ الأبيض (7) وأرام أكثر استعمالا فهو أصل فآرام مقلوب منه لقلّة استعماله وكره استعمال أرآم، وأرآم أفعال،
(1) ضبطها الناسخ بتسكين اللام.
(2)
ضبطها الناسخ بتسكين الفاء، وانظر الدرر الكامنة، للرومي 1/ 22.
(3)
شرح الشافية، لنقرة كار 2/ 10 ومناهج الكافية، للأنصاري 2/ 10.
(4)
غير واضحة في الأصل.
(5)
شرح الشافية، 1/ 23 وشرح الشافية، للجار بردي 1/ 23.
(6)
غير واضحة في الأصل.
(7)
لسان العرب، رأم.