الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعصابة الفصد، ونحوه
منحة السلوك
الأصل، قبل حصول المقصود بالبدل
(1)
.
[أحكام العصابة]
قوله: وعصابة الفصد
(2)
.
العصابة: ما يعصب به الجراحة، أي: يشد
(3)
.
قوله: ونحوه.
مثل عصابة الحجامة
(4)
، والقرحة، والجراحة، ونحوها.
(1)
وعند المالكية: إن نزع الجبيرة بعد المسح عليها لدواء، أو سقطت بنفسها، ردها لمحلها، ومسح عليها، ما دام الزمن لم يطل. فإن طال الزمن بطلت طهارته من وضوء، أو غسل، إن تعمد وبنى بنية إن نسي.
وإذا صح فنزعها غسل الموضع على الفور.
وإن سقطت الجبيرة وهو في الصلاة قطع الصلاة؛ لأن طهارة الموضع قد انتقضت بظهوره.
وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن زوال الجبيرة ولو قبل برء الكسر، أو الجرح كخلع الخف. فلو وجد في صلاة بطلت الصلاة، واستأنف الطهارة.
الهداية 1/ 32، العناية على الهداية 1/ 159، تحفة الفقهاء 1/ 92، الدر المختار 1/ 281، شرح الوقاية 1/ 25، منح الجليل 1/ 164، جواهر الإكليل 1/ 30، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 166، الشرح الصغير 1/ 77، مغني المحتاج 1/ 95، المجموع 2/ 332، الإقناع للحجاوي 1/ 121، كشاف القناع 1/ 121.
(2)
الفصد: قطع العرق حتى يسيل. والفصيد: دم كان يجعل في مِعىً من فصد عروق الإبل، ويشوى ويؤكل.
لسان العرب 3/ 336 مادة فصد، مختار الصحاح ص 211 مادة ف ص د، معجم مقاييس اللغة 4/ 507 باب الفاء والصاد وما يثلثهما مادة فصد.
(3)
المغرب في ترتيب المعرب ص 316، المصباح المنير 2/ 413 مادة العصبة.
(4)
الحجامة: امتصاص الدم بالمحجم.
وكيفيتها: أن يشرط الجلد بالمشراط، ثم يلقى في المحجمة قرطاس ملتهب، أو قطن ونحوه ويلزم بها مكان الشرط، فتجذب الدم بقوة. =
إن ضره حلها مسحها
منحة السلوك
قوله: إن ضرَّه حلها.
أي: إن ضرَّ المتوضيء حل العصابة، ومسح على جميعها، سواء كان تحتها الجراحة كلها، أو لا
(1)
، لأنها لا تعصب على وجه تأتي على موضع الجراحة، فحسب، بل يدخل ما حول الجراحة تحت العصابة، فكان مسح ما يواري حول الجراحة ضرورة، فله أن يمسح ما يوارِي الجراحة، وعلى ما يُوارى ما حول الجراحة
(2)
، ويكتفى بالمسح على أكثرها، في الصحيح؛ لئلَّا يؤدِّي إلى إفساد الجراحة، فلو تركه جاز، وإن لم يضره عند أبي حنيفة
(3)
.
= وفائدتها: جذب المادة إلى جهاتها، واستفراغ الدم بقوة الامتصاص.
لسان العرب 2/ 116 مادة "حجم"، الدر النقي 3/ 540، المطلع ص 266، القاموس الفقهي ص 78، المعجم الوسيط 1/ 158 مادة "حجم"، محيط المحيط ص 151 مادة "حجم".
(1)
كنز الدقائق 1/ 53، شرح فتح القدير 1/ 159.
(2)
وعند المالكية: يمسح على العصابة ونحوها إن تعذر حلها، ولو تعددت، أو انتشرت وجاوزت المحل للضرورة.
وعند الشافعية: يمسح على جميع العصابة، ويتيمم.
وذهب الحنابلة: إلى وجوب مسح جميع العصابة ونحوها، فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها إن لم يخف تلفًا، أو ضررًا. فإن خاف ذلك تيمم لزائد على محل الحاجة؛ لأنه موضع يخاف استعمال الماء فيه.
شرح فتح القدير 1/ 159، تحفة الفقهاء 1/ 90، كشف الحقائق 1/ 25، شرح الوقاية 1/ 25، الجوهرة النيرة 1/ 32، الاختيار 1/ 26، تنوير الأبصار 1/ 280، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 163، حاشية الدسوقي 1/ 164، الذخيرة 2/ 230، جواهر الإكليل 1/ 29، التاج والإكليل 1/ 362، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 75، منهج الطلاب 1/ 232، المجموع 2/ 326، حاشية أبي العباس بن أحمد الرملي على أسنى المطالب 1/ 82، منتهى الإرادات 1/ 62، الروض المربع ص 31.
(3)
وهو مروي عن الحسن بن زياد. =
مع فرجتها.
منحة السلوك
وعندهما: إن لم يضره لم يجز
(1)
.
قوله: مع فُرجتها.
وهي الموضع الذي يبقى بين العقدين
(2)
.
قيل: يفترض غسل تلك الفرجة؛ لأنها بادية
(3)
.
وقيل: لا، ويكفيه المسح، وهو الأصح، لأنه لو كُلِّف غسل ذلك الموضع، ربما يبتل جميع العصابة، وتنفذ البلة إلى موضع الفصدِ، ونحوه، فيتضرَّرُ
(4)
.
ثم إنما يجوز المسح على عصابة الفصدِ، ما لم يفسد موضع الفصدِ، فإذا علم يقينًا أن موضع الفصدِ قد فسد، يلزمه غسل ذلك الموضع، ولا يجزئه المسح
(5)
.
= تحفة الفقهاء 1/ 91، كشف الحقائق 1/ 25، الجوهرة النيرة 1/ 32، بدائع الصنائع 1/ 13.
(1)
تحفة الفقهاء 1/ 90، بدائع الصنائع 1/ 13، شرح الوقاية 1/ 25، مراقي الفلاح ص 172، تبيين الحقائق 1/ 53، كشف الحقائق 1/ 25، الدر المختار 1/ 282، شرح فتح القدير 1/ 158، الاختيار 1/ 25، العناية 1/ 158، حاشية رد المحتار 1/ 282.
قال في تحفة الفقهاء 1/ 91: "إن قول أبي حنيفة مثل قولهما: في أن المسح على الجبائر واجب عند تعذر الغسل، وإنما يسقط إذا كان المسح يضره؛ لأن الغسل يسقط عند خوف زيادة الضرر. فالمسح أولى أن يسقط". وكذا ذكر نحوه في بدائع الصنائع 1/ 13.
(2)
لغة الفقه ص 70، المطلع ص 100، الدر النقي 3/ 199.
(3)
شرح الوقاية 1/ 26، تحفة الفقهاء 1/ 90، البحر الرائق 1/ 187.
(4)
وصحح هذا القول أيضًا: صدر الشريعة، وابن نجيم، وعلاء الدين الحصكفي، وغيرهم.
شرح الوقاية 1/ 26، البحر الرائق 1/ 188، الدر المختار 1/ 281.
(5)
شرح الوقاية 1/ 26، البحر الرائق 1/ 188، حاشية رد المحتار 1/ 281، تبيين الحقائق 1/ 53.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
ومن كان في يديه شقاقٌ، ولا يمكنُه استعمال الماء، وقد عجز عن الوضوء، يستعين بغيره ليوضئه، فإن لم يستعن بغيره، وتيمم، وصلى، جازت صلاته عند أبي حنيفة
(1)
خلافًا لهما
(2)
.
ومن انكسر ظفره فجعل عليه علكًا، ونحوه
(3)
، إن ضرَّ نَزْعُه أمرَّ الماء عليه. ولو كان المسح على العلك يضرّه، يجوز تركه. وقيل: لا
(4)
. ومن أرسل علقة على يده، أو رجله فسقطت العلقة، فجعل الحنَّاء
(5)
في موضعها، ولا يُمكنه غسلُه مسحه، فإن أضرَّه المسح تركه، فيغسل ما حوله ويترك ذلك الموضع. كذا في التتمَّة
(6)
.
(1)
شرح الوقاية 1/ 26، البحر الرائق 1/ 188.
(2)
وكذا عند الحنابلة.
غاية المنتهى 1/ 193، مطالب أولي النهى 1/ 193.
(3)
كدواء، أو جلدة مرارة.
البحر الرائق 1/ 188، حاشية رد المحتار 1/ 281، تبيين الحقائق 1/ 53.
(4)
البحر الرائق 1/ 188، شرح الوقاية 1/ 26، شرح فتح القدير 1/ 159، تبيين الحقائق 1/ 53.
(5)
الحناء: شجرٌ، ورقه: كورق الرمان، وعيدانه: كعيدانه، له زهر أبيض، كالعناقيد. طيب الرائحة، يتخذ من ورقه خضاب أحمر، الواحدة: حناءَة.
المعجم الوسيط 1/ 201 مادة "الحناء"، محيط المحيط 198، مادة "حنأ".
(6)
البحر الرائق 1/ 188، شرح فتح القدير 1/ 159، تبيين الحقائق 1/ 53، الفتاوى التتارخانية 1/ 287.