الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والدم، والقيح، والصديد السائل بغير عصر إلى محل الطهارة
منحة السلوك
[الخارج من البدن غير السبيلين]
واللبن، وإن كان يجوز أن يُقال: إنه خارجٌ من سبيلٍ
(1)
.
قوله: والدَّم، والقيح، والصديد السائلُ بغير عصرٍ إلى محل الطهارة
(2)
.
قُيِّد بقوله: "السائل"؛ لأنه إذا ظهر، ولم يسل لا ينقض الوضوء؛ لأنه يسمى باديًا
(3)
لا خارجًا، والنقض يضاف إلى السيلان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الوضوء من كل دم سائل"
(4)
وقيد بقوله: "بغير عصر"؛ لأنه إذا عصر القرحة، وخرج
(1)
شرح الوقاية 1/ 9، شرح فتح القدير 1/ 37، العناية في شرح الهداية 1/ 37، مراقي الفلاح ص 122، البحر الرائق 1/ 31، الجوهرة النيرة 1/ 8.
(2)
الكتاب 1/ 11، المختار 1/ 9، ملتقى الأبحر 1/ 17، نور الإيضاح 1/ 123، الجوهرة النيرة 1/ 8، تحفة الفقهاء 1/ 18، تبيين الحقائق 1/ 17، تنوير الأبصار 1/ 136.
(3)
البادي: هو الظاهر، يقال: بدا الأمر من باب سما.
لسان العرب 14/ 65 مادة بدا، المصباح المنير 1/ 40 مادة بدا، مختار الصحاح ص 18 مادة ب د ا.
(4)
رواه الدارقطني في السنن 1/ 157 كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن، كالرعاف، والقيء، والحجامة ونحوه رقم 27.
من طريق يزيد بن خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن تميم الداري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
…
قال الدارقطني: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري، ولا رآه، ويزيد بن خالد، ويزيد بن محمد، مجهولان.
وقال ابن حجر في الدراية 1/ 30: وفيه ضعف وانقطاع. ورواه ابن عدي في الكامل 1/ 190 في ترجمة أحمد بن الفرج رقم الترجمة 29/ 29. من طريق بقية ثنا شعبة، عن محمد بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم " ...... ". =
في الجملة،
منحة السلوك
الدم، ونحوه، بعصره لا ينقض وضوءه؛ لأنه مخرجٌ وليس بخارج.
وقيد بقوله: "إلى محل الطهارة"؛ لأنه إذا خرج الدم، أو نحوه، ولم يسل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة، لا ينقض الوضوء، وذلك مثل ما: إذا نزل البول إلى قصبة الذكر، وإذا نزل إلى القُلفْة
(1)
نقض، هكذا قالوا
(2)
.
قلت: فيه نظر؛ لأنهم قالوا: لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه؛ لأنه حلقة كالقصبة، فافهم
(3)
.
قوله: في الجملة.
بمعنى مطلقًا. أي: سواء كان محل الطهارة في أعضاء الوضوء، أو في جميع البدن، وسواء كان السيلان قليلًا، أو كثيرًا، على ما قررنا مرة
(4)
.
= قال ابن عدي في الكامل 1/ 190: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأبو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس، ورووا عنه.
(1)
القُلْفَة: الجلدة التي تُقطعُ في الخِتان، وجَمْعُها "قُلَفُ" مِثَلُ غُرْفة وغُرَف.
المصباح المنير 2/ 514 مادة قلف، مختار الصحاح ص 229 مادة ق ل ف، لسان العرب 9/ 290 مادة قلف.
(2)
شرح فتح القدير 1/ 38، البحر الرائق 1/ 31، تبيين الحقائق 1/ 7، العناية 1/ 39.
(3)
وكذا استشكله الزيلعي أيضًا في نواقض الوضوء وأجاب عنه في الغسل: بأن الصحيح وجوب الإيصال على الجنب، فلا إشكال.
وقال في شرح فتح القدير 1/ 39: الصحيح المعتمد عدم وجوب الإيصال في الغسل؛ للحرج لا لأنه خلقة، فلا يرد الإشكال.
تبيين الحقائق 1/ 7، 14، الفتاوى العالمكيرية 1/ 9، البحر الرائق 1/ 31.
(4)
تحفة الفقهاء 1/ 17، بدائع الصنائع 1/ 24، الكتاب 1/ 11، نور الإيضاح 1/ 122، الجوهرة النيرة 1/ 8، الاختيار 1/ 9، بداية المبتدي 1/ 14، تنوير الأبصار 1/ 136.
والقيء ملء الفم،
منحة السلوك
وعند الشافعي: خروج هذه الأشياء، لا تنقض الوضوء مطلقًا
(1)
.
وعند زُفر ينقض مطلقًا
(2)
.
قوله: والقيء ملء الفم
(3)
.
لما مر في حديث علي رضي الله عنه
(4)
.
وحده: أن لا يمكنه ضبطه، وما دونه ليس بناقض
(5)
(6)
.
(1)
وإليه ذهب المالكية، وبه قال: أبو هريرة، وابن أبي أوفى، وجابر بن زيد، وابن المسيب، ومكحول، وربيعة.
الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 123، القوانين ص 22، فتح الوهاب 1/ 65، الوسيط 1/ 405، قليوبي وعميرة 1/ 30، نهاية المحتاج 1/ 110.
(2)
والأصل في ذلك: البراءة، وهو مذهب الفقهاء السبعة، وسلفهم في ذلك بعض الصحابة، فروى ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 92، بسند صحيح أن ابن عمر رضي الله عنهما: عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم، فحكه بين أصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ.
وصح عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: أنه بزق دمًا في صلاته، ثم مضى فيها.
قال الشوكاني: الواجب البقاء على البراءة الأصلية، فلا يُصار إلى القول بأن الدم، أو القيء ناقض، إلا لدليل ناهض، والجزم بالوجوب قبل صحة المستند، كالجزم بالتحريم قبل صحة النقل، والكل من التقول على الله بما لم يقل.
نيل الأوطار 1/ 237، فتح الباري 1/ 282.
(3)
الهداية 1/ 15، المختار 1/ 9، تبيين الحقائق 1/ 8، كشف الحقائق 1/ 9، العناية 1/ 39، بدائع الصنائع 1/ 24، كنز الدقائق 1/ 9.
(4)
في 1/ 108.
(5)
وهو مروي عن الحسن بن زياد. قال الكاساني: وهو الصحيح؛ لأن ما قدر على إمساكه ورده فخروجه لا يكون بقوة نفسه، بل بالإخراج فلا يكون سائلًا، وما عجز عن إمساكه ورده فخروجه يكون بقوة نفسه، فيكون سائلًا، والحكم متعلق بالسيلان.
وقال أبو علي الدقاق: هو أن يمنعه من الكلام، وبعضهم قدره بالزيادة على نصف الفم.
(6)
تحفة الفقهاء 1/ 19، بدائع الصنائع 1/ 26، شرح فتح القدير 1/ 41، تبيين الحقائق 1/ 9.