الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طاهر وطهور. وهو: الماء الباقي على أوصاف خلقته.
منحة السلوك
[القسم الأول: الماء الطهور]
قوله: طاهر وطهور.
أي القسم الأول: طاهر، وطهور، أي: طاهر في نفسه، ومطهّر لغيره.
قوله: وهو الماء الباقي على أوصاف خلقته.
هذا حد الماء الطاهر والطهور. وهو الماء الذي يسميه الفقهاء: ماءً مطلقًا وهو ما يكون، باقيًا على أوصاف خلقته التي خلقه الله تعالى عليها، من غير أن يتغير طعمه، ولونه، وريحه
(1)
. وذلك كماء السماء
(2)
، والعيون، والآبار، والأنهار، والبحار، والحياض، والغدران، ونحوها
(3)
.
(1)
وهو ما يتبادر عند الإطلاق، أي ما يسبق إلى الفهم بمطلق قولنا: ماء، ولم يقم به خبث، ولا معنى يمنع جواز الصلاة. فخرج: الماء المقيد، والماء المتنجس، والماء المستعمل.
والماء المطلق: أخص من مطلق الماء؛ لأخذ الاطلاق فيه قيدًا، ولذا صح إخراج المقيد به. وأما مطلق ماء فمعناه: أيُّ ماء كان، فيدخل فيه المقيد المذكور، ولا يصح إرادته هنا. غنية المتملي في شرح منية المصلي ص 88، الدر المختار 1/ 181، شرح تنوير الأبصار 1/ 179 العناية شرح الهداية 1/ 69، الاختيار 1/ 13، حاشية رد المحتار 1/ 179 القوانين الفقهية ص 25 منح الجليل 1/ 30، الكافي في فقه أهل المدينة ص 15، التلقين ص 16، مواهب الجليل 1/ 45، تحفة المحتاج، بشرح المنهاج 1/ 67، زاد المحتاج 1/ 7 حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 67، فتح الوهاب 1/ 30، حاشية الجمل على شرح المنهج 1/ 31، كشاف القناع 1/ 25، مطالب أولي النهى 1/ 26، غاية المنتهى 1/ 26، حاشية المقنع 1/ 17، نيل المآرب 1/ 38.
(2)
الإضافة هنا في قوله: كماء السماء للتعريف؛ لا للقيد؛ كماء الورد.
حاشية رد المحتار 1/ 179.
(3)
كالأودية، والثلج المذاب بحيث يتقاطر، والبرد، وماء زمزم. وهذا التقسيم باعتبار ما يشاهد، وإلا فالكل من السماء؛ لقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [سورة الزمر الآية: 21]. ومن عجيب لطف الله: أنه تعالى أكثر من الماء، ولم يحوج فيه إلى =