المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌خُطَّة البحث قد انطَوَت هذه الرِّسالةُ على تمهيدٍ، في تَضاعيفِه ثلاثةُ - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ١

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌خُطَّة البحث

- ‌نَفْحاتُ شُكرٍ

- ‌تمهيد

- ‌المَبحث الأوَّلمفهوم مُفرَدات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث

- ‌المبحث الثَّانيإشكاليَّة الاستشكالِ المُعاصِر للأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب الأوَّلمفهوم الاستشكال والاشتباه لمعاني النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيمكانةُ علمِ مُشكلِ النُّصوصِ في الشَّريعة

- ‌المطلب الثَّالثحالُ السَّلف مع مُشكلاتِ النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الرَّابعنِسبيَّة الاستشكالِ للنُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الخامسأسباب استشكالِ الأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب السَّادسمنهج أهل السُّنة في التَّعاملِ مع الأحاديثِ المُشكِلَة

- ‌المطلب السَّابعالحكمة مِن وجودِ المُشكلِ في النُّصوصِ الشَّرعيةِ

- ‌المَبحث الثَّالثالأصلُ العقليُّ الجامع لمُخالفي أهلِ السُّنة في ردِّهم للدَّلائل النَّقليَّة

- ‌المطلب الأوَّلبدايات الزَّحف المُتمعقِل على ساحة المَعارف الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيإمامةُ المُعتزلةِ في تبنِّي النَّظرةِ التَّصادُميَّة بين نصوصِ الوحيِ والعقل

- ‌المطلب الثَّالثمَوقف المُعتزلة مِن الأحاديثِ النَّبويَّة بخاصَّةٍ

- ‌المطلب الرَّابعتأثير الفكرِ الاعتزاليِّ في الفِرق الكلاميَّة

- ‌المَطلب الخامسأثَر الفكرِ الاعتزاليِّ في المَدارسِ العَقلانيَّةِ المُعاصرةِ

- ‌المَطلب السَّادسالأصل العَقليُّ النَّاظِم لمُخالِفي أهلِ السُّنةِفي ردِّ الأحاديث النَّبويَّة

- ‌الباب الأول أشهرُ الفِرَق المُعاصِرة الطَّاعِنة في أحاديثِ «الصَّحيحين» ونقدُ أصولِها وأبرزِ كِتاباتِها في ذلك

- ‌الفصل الأولالشِّيعة الإماميَّة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلالمَسار التَّاريخي لنقد الإماميَّة لمُدوَّنات الحديث عند أهل السُّنة

- ‌المَطلب الأوَّلمراحل الإماميَّة في ردِّها لصِحاح أهل السُّنة

- ‌المَطلب الثَّانيتباين أغراض الإماميَّة من دراسة «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الثَّانيمَوقف الإماميَّة مِن الشَّيخين

- ‌المَبحث الثَّالثرَميُ الشَّيْخَين بالنَّصبِ(1)، ونقض حُجَجِهم في ذلك

- ‌المبحث الرابعكشف دعاوي الإماميَّة في تُهمتهم للشَّيخين بالنَّصب

- ‌المَطلب الأوَّلمَوقِف الشَّيخينِ مِن أهلِ البيتِ وذكرِ مَناقِبهم

- ‌المَطلب الثَّانيدحض دعوى نبذ الشَّيخين لذكر فضائل الآلِ غمطًا لحقِّهم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى الإماميَّةِ كتمَ البخاريّ لمناقب عليِّ عليه السلام بالاختصار

- ‌المَطلب الرَّابعدفع دعوى حذف البخاريِّ لمِا فيه مَثلبةٌ للفاروق رضي الله عنه بالاختصار

- ‌المَطلب الخامسدفع دعوى تحايُدِ البخاريِّ عن الرواية عن أهل البيت

- ‌المَطلب السَّادسدفعُ تُهمةِ النَّصبِ عن البخاريِّ لإخراجِه عن رُواةِ النَّواصِب

- ‌المَبحث الخامسأبرز نماذج إماميَّة مُعاصرة تصدَّت لنقدِ «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلشيخ الشَّريعة الأصبهاني (ت 1339 هـ)وكتابه «القول الصُّراح في البخاريِّ وصَحيحه الجامع»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد جواد خليلوكتاباه «كشف المُتواري في صحيح البخاري»و «صحيح مسلم تحت المجهر»

- ‌المَطلب الثَّالثمحمَّد صادق النَّجميوكتابه «أضواء على الصَّحيحين»

- ‌الفصل الثانيالقرآنيُّون منكرو السُّنة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتاريخ إنكار السُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيعَودُ مذهب إنكارِ السُّنة مِن الهند

- ‌المَبحث الثَّالثتجدُّد دعوى إنكارِ السُّنة في مصر

- ‌المَبحث الرَّابعالأصول الَّتي قام عليها مذهب إنكارِ السُّنة

- ‌المَبحث الخامسأبرز القرآنيين الَّذين توجَّهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمود أبو ريَّة(1)وكتابه «أضواء على السُّنة المحمَّدية»

- ‌المَطلب الثَّانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلامي»

- ‌المَطلب الثالثصالح أبو بكر(1)، وكتابه: «الأضواء القرآنيَّة لاكتساح الأحاديث الإسرائيليَّة وتطهير البخاريِّ منها»

- ‌المَطلب الرَّابعنيازي عزُّ الدِّين(1)وكتابه «دين السُّلطان، البرهان»

- ‌المَطلب الخامسابن قرناس(1)وكتابه «الحديث والقرآن»

- ‌المَطلب السادسسامر إِسلامْبُولي(1)وكتابه «تحرير العقل من النَّقل:دراسة نقديَّة لمجموعة من أحاديث البخاريِّ ومسلم»

- ‌الفصل الثالثالتَّيار العَلمانيُّ ومَوقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتعريف العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الثَّانينشأة العَلمانيَّة، ومُسوِّغات ظهورها عند الغَرب

- ‌المَبحث الثَّالثتَمَدُّد العَلمانيَّة إلى العالَم الإسلاميِّ وأسبابُه

- ‌المَبحث الرَّابعمُستوَيَات العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الخامسالطَّريقة الإجماليَّة للعَلمانيِّة لنقضِ التُّراث الإسلاميِّ وغايتُها مِن ذلك

- ‌المَبحث السَّادسانصراف العَلمانيَّة إلى استهداف السُّنَن

- ‌المَبحث السَّابعمركزيَّة «التَّاريخيَّةِ» في مشروعِ العَلمانيِّين لإقصاءِ السُّنةِ النَّبويةِ

- ‌المَبحث الثَّامنموقف العَلمانيِّين العَرب مِن «الصَّحِيحين»وأثرُ ذلك على السَّاحة الفكريَّة

- ‌المَبحث التَّاسعسبب اختيارِ العَلمانيِّين لمُعاركةِ «الصَّحيحين» خاصَّة

- ‌المَبحث العاشرأبرزُ العَلمانيين الَّذين توَّجهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد شحرور(1)وكتابه «الكتاب والقرآن، قراءة معاصرة»

- ‌المَطلب الثَّانيزكريَّا أوزونوكتابه «جناية البخاري: إنقاذ الدِّين من إمام المحدِّثين»

- ‌المطلب الثَّالثجمال البَنَّا (ت 1434 هـ)(1)وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث الَّتي لا تلزم»

- ‌الفصل الرابعموقف الاتِّجاه العَقلانيِّ الإسلامي مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلبدء نشوء الاتِّجاه العقلانيِّ الإسلاميِّ المُعاصر

- ‌المَبحث الثَّانيأبرز شخصيَّات المدرسةِ العقليَّةِ الإسلاميَّةِ الحديثةِ

- ‌المَبحث الثَّالثتأثُّر المدرسة العَقلانيَّة الإصلاحيَّة بالفكرِ الاعتزاليِّفي نظرتها إلى النُّصوص

- ‌المَبحث الرَّابعمُدافعة أهلِ العلمِ والفكرِ لمَدِّ أفكارِ المدرسة العقلانيَّة المعاصرة

- ‌المَبحث الخامسمَوقف التَّيار العقلانيِّ الإسلاميِّ مِن «الصَّحيحين» عمومًا

- ‌المَبحث السَّادسأبرز رجالات التَّيار الإسلامي العقلانيِّ مِمَّن توجَّه إلى أحاديث «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد رشيد رضا (ت 1354 هـ)(1)، وموقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد الغزالي (ت 1416 هـ)(1)وكتابه «السُّنة النَّبويَّة بين أهل الفقه وأهل الحديث»

- ‌المَطلب الثَّالثإسماعيل الكردي(1)وكتابه: «نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث»

- ‌المَطلب الرَّابعجواد عفانةوكتابه «صحيح البخاري، مخرَّج الأحاديث محقَّق المعاني»

- ‌الباب الثاني: المُسوِّغات العلمية المُتوَهَّمة عند المُعاصِرين للطَّعنِ في أحاديث الصَّحيحَيْن

- ‌الفصل الأوَّلدعوى الخَلل في تَصنيفِ «الصَّحيحين» والتَّشكيك في صحَّة تَناقُلِهما

- ‌المَبحث الأوَّلأصل شُبهة المُعترضين على جدوى تدوين السَّلف للسُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيطريقة تصنيف «الجامع الصَّحيح» فرعٌ عن مقصدِ تأليفِه

- ‌المَبحث الثَّالثالباعث للبخاريِّ إلى تقطيعِ الأحاديث وتَكريرِها في «صحيحه»

- ‌المَبحث الرَّابعمُميِّزات «صحيح مسلم» وأثر منهج البخاريِّ عليه في التَّصنيف

- ‌المَبحث الخامسالتَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلدعوى ترك البخاريِّ كتابَه مُسودَّة وتصرف غيره فيه

- ‌المَطلب الثَّانيدعوى أنَّ اختلاف رواياتِ «الصَّحيح» أمارة على وقوع العبثِ بأصله

- ‌المَطلب الثَّالثأوَّليَّة المستشرقين إلى مقالة الإقحام والتَّصرُّف في أصل البخاريِّ

- ‌المَطلب الرَّابعدعوى الانكارِ لما بأيدينا مِن نُسَخِ «الصَّحيح» إلى البخاريِّ

- ‌المبحث السَّادسدفع دعاوى التَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلنقضُ شبهةِ عدمِ تَبْيِيض البخاريِّ لكتابه

- ‌المَطلب الثَّانيمَنشأ الاختلافاتِ في نُسَخ «الجامع الصَّحيح»

- ‌المطلب الثَّالثإضافاتُ الرُّواة إلى نُسَخِهم من «الصَّحيح»يُميِّزها العلماء بعلامات مُصطَلَحٍ عليها

- ‌المَطلب الرَّابعالجواب عن دعوى المُستشرق إقحام أثر عمرو بن ميمونفي «صحيح البخاريِّ» لنَكارة متنِه

- ‌المَطلب الخامسالجواب عن شُبهة التَّصرُّف في رواية ابن عمرو:«إنَّ آلَ أبي ( .. ) ليسوا لي بأولياء»

- ‌المَطلب السَّادسالجواب عن مُطالبة المُعترضِ بالنُّسخة الأصليَّة لـ «صحيح البخاريِّ» شرطًا لتصحيح نسبتهِ إلى مُصنِّفه

- ‌المَبحث السَّابعدعوى اختلالِ المتونِ في «صحيح البخاريِّ» لروايتِها بالمعنى وتَقطيعِها

- ‌المَطلب الأوَّلاحتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على انتفاء مصداقيَّة كتابِه وضعفِ أمانتِه

- ‌المَطلب الثَّانيدفع احتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على دعوى الخلل المُتوهَّم في كتابِه وضعفِ أمانة صاحبه

- ‌الفصل الثَّانيدعوى ظنيَّة آحاد «الصَّحيحين» مطلقًا

- ‌المَبحث الأوَّلمأزِق بعض المُتكلِّمين في تصنيف الآحاد من حيث مرتبةُ التَّصديق

- ‌المَبحث الثَّانيدفع دعوى ظنِّية الآحاد عن أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلالاختلاف في ما يفيدُه خبرُ الواحدِ على ثلاثةِ أطرافٍ والصَّواب في ذلك

- ‌المَطلب الثَّانياحتفاف القرائن المفيدة للعلم بجمهور أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثتَلقِّي الأُمَّة لأحاديث الصَّحيحين بالقَبول قرينةٌ تفيد العلم

- ‌المَبحث الثَّالثالاعتراضاتُ على تقريرِ ابنِ الصَّلاحمَفاد أحاديثِ «الصَّحيحين» للعلمِ

- ‌المَطلب الأوَّلالاعتراض على صحَّة التَّلقِّي مِن الأمَّةلأحاديث «الصَّحيحين» والجواب عنه

- ‌المطلب الثَّانيالاعتراضُ على الاحتجاجِ بالتَّلقِّي مِن جِهة وجهِ الاستدلال والجواب عن ذلك

- ‌الفصل الثَّالثدعوى إغفال البخاريِّ ومسلم لنقد المتون

- ‌المَبحث الأوَّلمقالات المُعاصرين في دعوى إغفال الشَّيخين لنقد المتون

- ‌المَبحث الثَّانيدعاوي تسبُّب منهج المُحدِّثين في تَسرُّب المُنكرات إلى كتب التُّراث قديمة

- ‌المَبحث الثَّالثأَثَر الأطروحاتِ الاستشراقيَّة في استخفاف المعاصرين بمنهج المُحدِّثين

- ‌المَبحث الرَّابعالمُراد بـ «نقد المتن» عند عامَّة المعاصرين النَّاقدين «للصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسدَوْرُ بعض كبارِ كُتَّابِ العَربيَّةِفي تَفَشِّي تُهمة إغفال المحدِّثين لنقد المتون

- ‌المَبحث السَّادسمركزيَّة مقالات (رشيد رضا)في انتشارِ الشُبهة في الطَّبقات اللَّاحقة من المُثقَّفين

- ‌المَبحث السَّابعمحاولة استبدال المنهج النَّقدي للمُحدِّثين بمنهجِ النَّقد الداخليِّ الغربيِّ

- ‌المَبحث الثَّامنباعث انكبابِ المُستشرقينَ على قضيَّة نقد المتونِ

- ‌المَبحث التَّاسعخطأ تطبيق «النَّقدِ الدَّاخليِّ» لمنهج الغربيِّ على تاريخِ السُّنة

- ‌المَبحث العاشرتسرُّب النَّظرة الاستشراقيَّة إلى دراساتِ الإسلاميِّين لتُراثِ المُحدِّثين

- ‌المَبحث الحادي عشرلزوم النَّظر الإسناديِّ في عمليَّة النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلمنشأ فكرة الإسناد للأخبار الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الثَّانيمَدار النَّقدِ عند المُحدِّثين على المقارنةِ بين الأخبار

- ‌المَبحث الثَّاني عشرعدم قَبول المحدِّثين لأخبارِ الثِّقات بإطلاق

- ‌المَبحث الثَّالث عشرشرطُ سَلامةِ المتن مِن القَوادِح لتمامِ النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلطبيعة العلاقة بين الإسناد والمتنِ

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ المحدِّثين للخَبرِ إذا عارَضه ما هو أقوى

- ‌المَطلب الثَّالثالاكتفاء بتعليل الإسنادِ عادة المُحدِّثين إذا استنكروا المتنَ

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنماذج من نقدِ البخاريِّ ومسلم للمتون

- ‌المَطلب الأوَّلتعليلُ الشَّيخينِ لأحاديثَ رُوِيَت عن الصَّحابةبالنَّظر إلى مخالفة مُتونِها لما هو مَعروفٌ مِن رِواياتِهم

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونهاالمعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه

- ‌المَطلب الثَّالثإعلالُ الشَّيخين للحديثِ إذا خالفَ متنُهالصَّحيح المشهورَ مِن سُنَّةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الرَّابعوقوع الاضطراب في إسنادِ حديث، مع ظهور نكارة في متنه سَبيلٌ عند البخاريِّ لردِّه، دون أن يتشاغلَ بترجيحِ إحدَى أوجُه الاضطراب

- ‌المَطلب الخامسإشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده

- ‌المَطلب السَّادسترجيح الشَّيخين لإسناد على آخرَ أو لفظٍ في متنٍ على ما في متنٍ آخر، بالنَّظر إلى أقومِ المتون دلالةً

- ‌المَبحث الخامس عشرغمز البخاريِّ في فقهِه للمتون بدعوى اختلالِ ترجماته للأبواب ونكارةِ فتواه

- ‌المَطلب الأوَّلعبقريَّة البخاريِّ في صناعة «صحيحه»

- ‌المَطلب الثَّانيانغلاق فهم بعض المُعاصرين عن إدراك وجه المُناسبةبين تراجمِ البخاريِّ وأحاديثِها سبيل عندهم لتسفيهِه

- ‌المَطلب الثَّالثتهكُّم بعض المُناوئين للبخاريِّبفتوًى تَحُطُّ مِن فَهمِه لنصوصِ الشَّريعة، وبيان كذبها عنه

الفصل: ‌ ‌خُطَّة البحث قد انطَوَت هذه الرِّسالةُ على تمهيدٍ، في تَضاعيفِه ثلاثةُ

‌خُطَّة البحث

قد انطَوَت هذه الرِّسالةُ على تمهيدٍ، في تَضاعيفِه ثلاثةُ مَباحث، يتلوه ثلاثةُ أَبوابٍ، مَدارُ الأوَّلَيْن حول الجانبِ التَّأصيلي للبحث، حيث تطرَّقتُ إلى دراسة أصول الفِرق المُعاصرةِ في اعتراضِهم على أحاديث «الصَّحيحين» .

فكان بدء توجُّهي إلى نقدِ كُليَّاتهم وبيان ما فيها مِن فسادٍ، ليبطُل معها تبعًا لها ما ابتُنِيَ عليها مِن جُزئيَّاتٍ تتعلَّق بأفراد الأحاديثِ المَردودة.

وأمَّا الباب الثَّالث: فمخصوصٌ للجانبِ التَّطبيقيِ، درستُ فيه اعتراضاتِهم الجُزئيَّة على آحادِ الأخبار في «الصَّحيحين» ، تكملةً للجانب التَّأصيلي، وبرهنةً على صِحَّة ما كنتُ ضمَّنته مِن أحكام.

وفيما يلي بيان خُطَّة البحثِ -على وجهِ الإِجمال-:

* التَّمهيد:

ويندرج تحته ما يلي:

* المبحث الأوَّل: مفهوم مُفردات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث.

* المبحث الثَّاني: إشكاليَّة الاستشكالِ المُعاصِر للأحاديثِ النَّبويَّة.

* المبحث الثَّالث: الأصل العقلي الجامعِ لمُخالفي أهلِ السُّنةِ في رَدِّهم للدَّلائلِ النَّقليَّة.

* الباب الأوَّل: الفِرَق المُعاصِرة الطَّاعِنة في أحاديثِ «الصَّحيحين» ، ونقدُ أصولِها وأبرزِ كِتاباتِها في ذلك.

* الفصل الأوَّل: الشيعة الإماميَّة، ومَوقِفهم مِن «الصَّحيحين» .

* الفصل الثَّاني: القرآنيُّون مُنكِرو السُّنة، ومَوقفهم مِن «الصَّحيحين» .

ص: 35

* الفصل الثَّالث: العَلمانيُّون، ومَوقفهم من «الصَّحيحين» .

* الفصل الرَّابع: العقلانيُّون الإسلاميُّون، ومَوقفهم مِن «الصَّحيحين» .

* الباب الثَّاني: المُسوِّغات العلمية المُتوهَّمة عند المُعاصرين للطَّعنِ في أحاديث «الصَّحيحين» .

* الفصل الأوَّل: دعواهم الخَلل التَّوثيقي في تَصنيفِ «الصَّحيحين» وتَناقُلِهما.

* الفصل الثَّاني: اعتقادهم بظنيَّة آحاد «الصَّحيحين» مطلقًا.

* الفصل الثَّالث: توهُّمهم إغفالَ الشَّيخين لنقدِ معاني المتونِ.

* الفصل الرَّابع: الاحتجاج بسَبْقِ نقد العلماءِ «للصَّحيحين» قديمًا وحديثًا.

* الباب الثَّالث: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لأحاديث «الصَّحيحين» .

وفيه ثمانية فصول:

* الفصل الأوَّل: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالإلهيَّات.

* الفصل الثَّاني: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالتَّفسير.

* الفصل الثَّالث: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالغَيبيَّات.

* الفصل الرَّابع: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالنَّبي صلى الله عليه وسلم.

* الفصل الخامس: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بباقي الأنبياء.

* الفصل السَّادس: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالطَّبيعيَّات.

ص: 36

* الفصل السَّابع: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالمرأة.

* الفصل الثَّامن: نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُدَّعاة أنَّها مِن الإسرائيليَّات.

ثمَّ الخاتمة بنتائجها وتوصياتها.

وبعدُ:

فإنِّي -أنا العبدُ الضَّعيف- لأرجو في قَرارةِ نفسي أنِّي قد قَصدتُ وجهَ الله تعالى في هذا البحثِ بالذَبِّ عن السُّنَنِ النَّبوية وتثبيت الأصولِ الحديثيَّة.

وليس يَضُرُّني بعدُ وقوفُ أهلِ المَعرفةِ على ما لي فيه مِنَ التَّقصير، ومَعرفِتهم أنَّ باعيَ في هذا الميدانِ قصيرٌ، لاعترافي أنِّي لستُ مِنْ نُقَّادِ هذا الشَّان، ولا مِنْ فُرْسَان هذا الميدان؛ غير أنِّي لم أجِد في الأسفارِ ما يجمعُ شتاتَ الرَّدِ على كثيرٍ مِمَّا أحدثه أهل زمانِنا مِن مُعارضاتٍ لأحاديث «الصَّحيحين» ، فتَصدَّيتُ لذلك مِن غيرِ إحسانٍ ولا إعجابٍ، ومَنْ عُدمَ الماءَ تَيمَّم التُّراب!

عالمًا بأنِّي لو كنتُ باريَ قوْسِهَا ونِبالها، وعَنترةَ فوارِسها ونِزالها، فلن يخلوَ كَلامي مِنَ الخطأِ عند الانتقادِ، ولن يَصفو جوابي مِنَ الغَلطِ عند النُّقاد؛ «فالكلامُ الَّذي لا يأتيه الباطل مِنْ بين يَدَيْه ولا مِنْ خَلْفِهِ، هو كلامُ الله في كتابِه العزيزِ الكريم، وكلامُ مَنْ شَهِد بعِصمَتِه الذِّكرُ الحكيم، وكُلُّ كلامٍ بعد ذلك، فله خَطأٌ وصَواب، وقِشْرٌ ولُباب»

(1)

.

ولو أنَّ طَلبةَ التَّعليمِ العالي مِن أمثالِي تَركوا الذَّبَّ عن الحقِّ استعجالًا في طَلبِ الرُّتَب الجامعيَّة وشَواهدِها، واستثقالًا للذَّبِ عن أصولِ المِلَّة وقواعِدها، لكانوا قد أضاعُوا كثيرًا، وطَلَبوا -والله- حقيرًا! لكنْ حَسبيَ الله، وأنِّي مَحفوفٌ بثُلَّة عالِمةٍ مُبارَكة مِن علماء المغربِ والمشرق -حَرسَهم الله مِن كلِّ سوء-

(1)

«العواصم والقواصم» لابن الوزير اليَماني (1/ 223).

ص: 37

يُصَوِّبون فيه خَطَلي، ويُقوِّمون فيه زَلَلي، فلا عدِمناهم -حفظهم المَولى، وبارك فيهم-.

وكنتُ مُتردِّدًا أوَّل أمري في كيفيَّةِ نقدِ تلك المُعارضاتِ المُترامِيةِ على «الصَّحيحين» بين الإيجازِ فيها والإطناب، إذْ كان في كلٍّ منهما مَحامِد، ولكلٍّ فيها مَقاصد؛ ففي الإيجازِ تأليفُ النُّفوس، وفي الإطنابِ توسيعُ دائرةِ الفوائد!

لكن صَدَّني عن التَّوسيعِ والتَّكثيرِ، خشيةُ التَّنفير والتَّأخير.

فأمَّا التَّنفير: فلأنَّه يُمِلُّ الكاتبَ والمَكتوبَ له، والمُتطلِّع إلى رؤيةِ البحث، والوقوفِ عليه، «مع أنَّ القليلَ يكفي المُنصِفَ، والكثيرَ لا يكفي المُتعَسِّف»

(1)

.

وأمَّا التَّأخير: فلأن التَّوسيعَ يحتاجُ إلى تمهيلِ عَرائِس الأفكارِ، حتَّى يستكملَ البحثُ الزِّينة، ومُطالعةِ نفائسِ الأسْفارِ الحافلةِ بالأنظارِ الرَّصِينَةِ والنُّقولاتِ المَتينة؛ وقد شارفَتْ مُدَّة تحضيري لهذا البحث على الانتهاء! فمِنْ أين يَتأتَّى جمعُ كلِّ ذلك أو يتهيَّأ لي، وأنا بريفِ المغرب؟!

فَتَمَصَّصْتُ مِنْ بَلَلِ أفكاري برَمَق، وتوجَّهتُ إلى معارض الكُتب أقتني ما لزمني مِن مَراجع تَعِزُّ في بَلدي ممَّا لم أجِده مُصَوَّرًا على الشَّبكة، إذْ كانَ كثيرٌ من مَطبوعات الطُّعون في الصَّحيحين نادرَ الوجودِ عندنا في المغرب -ولله الحمد-! حتَّى استقرأت منها الشَّيءَ الكثير على مكرهةٍ!

وإنِّي لأحبُّ أن أعلِمَ القارئ الكريم: إن كان قد استكثر صفحات هذا الكتاب؛ فإنَّه بحثٌ أكاديميٌّ مُتخَصِّص، «أردتُّ جهدَ طاقتي أنْ يكونَ تفصِيليًّا؛ قد يَعيبُ هذا عَليَّ مَن يُخالفني في ذلك، ويُوافِقُني عليه آخرون، وعُذرِي في هذا التَّفصيل: أنَّني أكتبُ للمُتَتبِّعين والمُتخَصِّصين، وأنَّني أريدُ تمهيدَ الجادَّةِ لِمن يأتي بعدي، فيرغبُ في التَّأليف في هذا المَوضوع»

(2)

، حتَّى يكونَ كتابي له شِبهَ

(1)

«الرَّوض الباسم» لابن الوزير (1/ 15).

(2)

من مُقدمة (جواد علي) لكتابه «المفصَّل فى تاريخ العرب قبل الإسلام» (1/ 6) بتصرف.

ص: 38

موسوعةٍ! يفزعُ إليها كلُّ مَن أزعجته ضوضاءُ الشُّبهات على حديثٍ آمن به في «الصَّحيحين» ، ليَرى فيه تَتْبيرَها لَبِنةً لَبِنةً.

فلا ينبغي لطالبِ التَّنقيح والتَّحقيق، ومُبتغي الإتقان والتَّدقيق، أن يلتفتَ إلى سآمة ذَوي البطالة، وأصحاب الكسل والمَلالة، بل يفرح بما يجده في هذا الكتابٍ من العلم مَبسوطًا، وما يصادفه مِن حلِّ المُشكلات واضحًا مضبوطًا، ويدعُو لكاتبه بالخيرِ.

فلقد عشتُ معه في جنَّة مشاعر لا أحسبُ غيري عاشَها من أترابي، أعدُّها من أفضل سنين عمري؛ مع ما كنت أعانيه وقتها من قلَّة ذات اليد، وصعوبةٍ في رقمه على حاسبي العَيِيِّ المُتعطِّل مرارًا! وفتور كان ينتابُني قليلًا أثناء ذلك، لا يلبث أن ينقشع عن نفسي بمجرَّد نظرة منِّي إلى ورقة ألصقتها قصدًا على باب مكتبتي! عليها كلمةُ حبيبي البخاريِّ لتلميذه محمَّد بن أبي حاتم الورَّاق حين أملى عليه يومًا حديثًا كثيرًا، فخافَ مَلاله، فقال له:«طِب نفسًا، فإنَّ أهل الملاهي في مَلاهيهم، وأهلَ الصِّناعات في صناعاتهم، والتُّجار في تجاراتهم، وأنتَ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه!»

(1)

.

فأرجو أنِّي قد سلكتُ في هذا البحث من مسَالكَ الجَدليِّينَ فيما يُلْزِمُ الخصمَ على أصولِه؛ فكَّكتُ فيه معارضاته للأحاديثِ وقسَّمتها في أفكارٍ مُنفردةٍ مُستقلَّة، تستبطنُ كلُّ فكرةٍ منها أصلًا عقديًّا أو فكريًّا تَستمدُّ منه قُوَّتَها، ثمَّ أجبتُ على كلٍّ منها على سبيلِ السَّبرِ والتَّقسيمِ، لم أكد أدعُ شُبهةً تُثار على الحديثِ أُراها مُؤثِّرةً، إلَّا أوردتها ومعها ما يَكشِفُها.

وكأنِّي بهذه الطَّريقةِ أعرِضُ من خلالها على القارئِ خارطةً ذهنيَّةً لتفريعاتِ المُعارضةِ، وطُرقِ الجوابِ عليها، حتَّى تكون الصُّورة في ذهنِه واضحةً مُتكامِلةً، فيسهُل عليه الاستيعابُ لأصولِ الشُّبهةِ وطَرائقِ كَشْفِها.

ص: 39

وكذا اعتمدتُ فيه على المنهجِ الاستقرائيِّ التَّحليليِّ، محاولةً للكشف عن أهمِّ أسباب انحرافِ الفِرق الفكريَّة المُعاصرة عن السُّنة، وذلك بتتبُّعِ إنتاجاتِهم العلميَّة، واستخلاصِ أصولهم الَّتي تَوسلُّوا بها إلى الطَّعنِ في صِحاحِ الأخبار النَّبويَّة، وحصرِ أُمَّاتِ شُبهاتهم المُثارة على «الصَّحيحين» بخاصَّة، مُعزِّزًا كلَّ هذا بنماذج وتطبيقاتٍ واقعيَّةٍ مُتعدِّدة مِن كتابات المُعاصرين أنفسِهم، فضلًا عن نَتاجِهم الإعلاميِّ، بعضُها جديدٌ لم يلتفت إليه الدَّارسون بعدُ؛ والفضل لله وحده.

وبعد تجاوزي لجلسة مناقشة هذا البحث، حاولت أثناء مراجعتي له الانفكاكَ عن الأسلوب الرِّياضيِّ المباشر في صياغته قدرَ الإمكان، وإطلاق عنان قلمي للتَّعبير عن مكنونات صدري من عواطف استثقلُ كتمها بدعوى (الأكاديميِّة)! فلا يقع القارئ في المَلل مِن جفاء قلمي وصرامته؛ فكما عرضتُ على القُرَّاء عقلي في ثناياه لينقُدوه، فهذه روحي معه قد بثثتُها في طيَّاته ليحيا طويلًا حسًّا ووجدانًا.

والله المُوفِّق للقَبول لا إله إلَّا هو.

ص: 40