المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرا للتشريع الإسلامي» - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ١

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌خُطَّة البحث

- ‌نَفْحاتُ شُكرٍ

- ‌تمهيد

- ‌المَبحث الأوَّلمفهوم مُفرَدات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث

- ‌المبحث الثَّانيإشكاليَّة الاستشكالِ المُعاصِر للأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب الأوَّلمفهوم الاستشكال والاشتباه لمعاني النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيمكانةُ علمِ مُشكلِ النُّصوصِ في الشَّريعة

- ‌المطلب الثَّالثحالُ السَّلف مع مُشكلاتِ النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الرَّابعنِسبيَّة الاستشكالِ للنُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الخامسأسباب استشكالِ الأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب السَّادسمنهج أهل السُّنة في التَّعاملِ مع الأحاديثِ المُشكِلَة

- ‌المطلب السَّابعالحكمة مِن وجودِ المُشكلِ في النُّصوصِ الشَّرعيةِ

- ‌المَبحث الثَّالثالأصلُ العقليُّ الجامع لمُخالفي أهلِ السُّنة في ردِّهم للدَّلائل النَّقليَّة

- ‌المطلب الأوَّلبدايات الزَّحف المُتمعقِل على ساحة المَعارف الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيإمامةُ المُعتزلةِ في تبنِّي النَّظرةِ التَّصادُميَّة بين نصوصِ الوحيِ والعقل

- ‌المطلب الثَّالثمَوقف المُعتزلة مِن الأحاديثِ النَّبويَّة بخاصَّةٍ

- ‌المطلب الرَّابعتأثير الفكرِ الاعتزاليِّ في الفِرق الكلاميَّة

- ‌المَطلب الخامسأثَر الفكرِ الاعتزاليِّ في المَدارسِ العَقلانيَّةِ المُعاصرةِ

- ‌المَطلب السَّادسالأصل العَقليُّ النَّاظِم لمُخالِفي أهلِ السُّنةِفي ردِّ الأحاديث النَّبويَّة

- ‌الباب الأول أشهرُ الفِرَق المُعاصِرة الطَّاعِنة في أحاديثِ «الصَّحيحين» ونقدُ أصولِها وأبرزِ كِتاباتِها في ذلك

- ‌الفصل الأولالشِّيعة الإماميَّة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلالمَسار التَّاريخي لنقد الإماميَّة لمُدوَّنات الحديث عند أهل السُّنة

- ‌المَطلب الأوَّلمراحل الإماميَّة في ردِّها لصِحاح أهل السُّنة

- ‌المَطلب الثَّانيتباين أغراض الإماميَّة من دراسة «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الثَّانيمَوقف الإماميَّة مِن الشَّيخين

- ‌المَبحث الثَّالثرَميُ الشَّيْخَين بالنَّصبِ(1)، ونقض حُجَجِهم في ذلك

- ‌المبحث الرابعكشف دعاوي الإماميَّة في تُهمتهم للشَّيخين بالنَّصب

- ‌المَطلب الأوَّلمَوقِف الشَّيخينِ مِن أهلِ البيتِ وذكرِ مَناقِبهم

- ‌المَطلب الثَّانيدحض دعوى نبذ الشَّيخين لذكر فضائل الآلِ غمطًا لحقِّهم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى الإماميَّةِ كتمَ البخاريّ لمناقب عليِّ عليه السلام بالاختصار

- ‌المَطلب الرَّابعدفع دعوى حذف البخاريِّ لمِا فيه مَثلبةٌ للفاروق رضي الله عنه بالاختصار

- ‌المَطلب الخامسدفع دعوى تحايُدِ البخاريِّ عن الرواية عن أهل البيت

- ‌المَطلب السَّادسدفعُ تُهمةِ النَّصبِ عن البخاريِّ لإخراجِه عن رُواةِ النَّواصِب

- ‌المَبحث الخامسأبرز نماذج إماميَّة مُعاصرة تصدَّت لنقدِ «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلشيخ الشَّريعة الأصبهاني (ت 1339 هـ)وكتابه «القول الصُّراح في البخاريِّ وصَحيحه الجامع»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد جواد خليلوكتاباه «كشف المُتواري في صحيح البخاري»و «صحيح مسلم تحت المجهر»

- ‌المَطلب الثَّالثمحمَّد صادق النَّجميوكتابه «أضواء على الصَّحيحين»

- ‌الفصل الثانيالقرآنيُّون منكرو السُّنة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتاريخ إنكار السُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيعَودُ مذهب إنكارِ السُّنة مِن الهند

- ‌المَبحث الثَّالثتجدُّد دعوى إنكارِ السُّنة في مصر

- ‌المَبحث الرَّابعالأصول الَّتي قام عليها مذهب إنكارِ السُّنة

- ‌المَبحث الخامسأبرز القرآنيين الَّذين توجَّهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمود أبو ريَّة(1)وكتابه «أضواء على السُّنة المحمَّدية»

- ‌المَطلب الثَّانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلامي»

- ‌المَطلب الثالثصالح أبو بكر(1)، وكتابه: «الأضواء القرآنيَّة لاكتساح الأحاديث الإسرائيليَّة وتطهير البخاريِّ منها»

- ‌المَطلب الرَّابعنيازي عزُّ الدِّين(1)وكتابه «دين السُّلطان، البرهان»

- ‌المَطلب الخامسابن قرناس(1)وكتابه «الحديث والقرآن»

- ‌المَطلب السادسسامر إِسلامْبُولي(1)وكتابه «تحرير العقل من النَّقل:دراسة نقديَّة لمجموعة من أحاديث البخاريِّ ومسلم»

- ‌الفصل الثالثالتَّيار العَلمانيُّ ومَوقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتعريف العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الثَّانينشأة العَلمانيَّة، ومُسوِّغات ظهورها عند الغَرب

- ‌المَبحث الثَّالثتَمَدُّد العَلمانيَّة إلى العالَم الإسلاميِّ وأسبابُه

- ‌المَبحث الرَّابعمُستوَيَات العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الخامسالطَّريقة الإجماليَّة للعَلمانيِّة لنقضِ التُّراث الإسلاميِّ وغايتُها مِن ذلك

- ‌المَبحث السَّادسانصراف العَلمانيَّة إلى استهداف السُّنَن

- ‌المَبحث السَّابعمركزيَّة «التَّاريخيَّةِ» في مشروعِ العَلمانيِّين لإقصاءِ السُّنةِ النَّبويةِ

- ‌المَبحث الثَّامنموقف العَلمانيِّين العَرب مِن «الصَّحِيحين»وأثرُ ذلك على السَّاحة الفكريَّة

- ‌المَبحث التَّاسعسبب اختيارِ العَلمانيِّين لمُعاركةِ «الصَّحيحين» خاصَّة

- ‌المَبحث العاشرأبرزُ العَلمانيين الَّذين توَّجهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد شحرور(1)وكتابه «الكتاب والقرآن، قراءة معاصرة»

- ‌المَطلب الثَّانيزكريَّا أوزونوكتابه «جناية البخاري: إنقاذ الدِّين من إمام المحدِّثين»

- ‌المطلب الثَّالثجمال البَنَّا (ت 1434 هـ)(1)وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث الَّتي لا تلزم»

- ‌الفصل الرابعموقف الاتِّجاه العَقلانيِّ الإسلامي مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلبدء نشوء الاتِّجاه العقلانيِّ الإسلاميِّ المُعاصر

- ‌المَبحث الثَّانيأبرز شخصيَّات المدرسةِ العقليَّةِ الإسلاميَّةِ الحديثةِ

- ‌المَبحث الثَّالثتأثُّر المدرسة العَقلانيَّة الإصلاحيَّة بالفكرِ الاعتزاليِّفي نظرتها إلى النُّصوص

- ‌المَبحث الرَّابعمُدافعة أهلِ العلمِ والفكرِ لمَدِّ أفكارِ المدرسة العقلانيَّة المعاصرة

- ‌المَبحث الخامسمَوقف التَّيار العقلانيِّ الإسلاميِّ مِن «الصَّحيحين» عمومًا

- ‌المَبحث السَّادسأبرز رجالات التَّيار الإسلامي العقلانيِّ مِمَّن توجَّه إلى أحاديث «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد رشيد رضا (ت 1354 هـ)(1)، وموقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد الغزالي (ت 1416 هـ)(1)وكتابه «السُّنة النَّبويَّة بين أهل الفقه وأهل الحديث»

- ‌المَطلب الثَّالثإسماعيل الكردي(1)وكتابه: «نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث»

- ‌المَطلب الرَّابعجواد عفانةوكتابه «صحيح البخاري، مخرَّج الأحاديث محقَّق المعاني»

- ‌الباب الثاني: المُسوِّغات العلمية المُتوَهَّمة عند المُعاصِرين للطَّعنِ في أحاديث الصَّحيحَيْن

- ‌الفصل الأوَّلدعوى الخَلل في تَصنيفِ «الصَّحيحين» والتَّشكيك في صحَّة تَناقُلِهما

- ‌المَبحث الأوَّلأصل شُبهة المُعترضين على جدوى تدوين السَّلف للسُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيطريقة تصنيف «الجامع الصَّحيح» فرعٌ عن مقصدِ تأليفِه

- ‌المَبحث الثَّالثالباعث للبخاريِّ إلى تقطيعِ الأحاديث وتَكريرِها في «صحيحه»

- ‌المَبحث الرَّابعمُميِّزات «صحيح مسلم» وأثر منهج البخاريِّ عليه في التَّصنيف

- ‌المَبحث الخامسالتَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلدعوى ترك البخاريِّ كتابَه مُسودَّة وتصرف غيره فيه

- ‌المَطلب الثَّانيدعوى أنَّ اختلاف رواياتِ «الصَّحيح» أمارة على وقوع العبثِ بأصله

- ‌المَطلب الثَّالثأوَّليَّة المستشرقين إلى مقالة الإقحام والتَّصرُّف في أصل البخاريِّ

- ‌المَطلب الرَّابعدعوى الانكارِ لما بأيدينا مِن نُسَخِ «الصَّحيح» إلى البخاريِّ

- ‌المبحث السَّادسدفع دعاوى التَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلنقضُ شبهةِ عدمِ تَبْيِيض البخاريِّ لكتابه

- ‌المَطلب الثَّانيمَنشأ الاختلافاتِ في نُسَخ «الجامع الصَّحيح»

- ‌المطلب الثَّالثإضافاتُ الرُّواة إلى نُسَخِهم من «الصَّحيح»يُميِّزها العلماء بعلامات مُصطَلَحٍ عليها

- ‌المَطلب الرَّابعالجواب عن دعوى المُستشرق إقحام أثر عمرو بن ميمونفي «صحيح البخاريِّ» لنَكارة متنِه

- ‌المَطلب الخامسالجواب عن شُبهة التَّصرُّف في رواية ابن عمرو:«إنَّ آلَ أبي ( .. ) ليسوا لي بأولياء»

- ‌المَطلب السَّادسالجواب عن مُطالبة المُعترضِ بالنُّسخة الأصليَّة لـ «صحيح البخاريِّ» شرطًا لتصحيح نسبتهِ إلى مُصنِّفه

- ‌المَبحث السَّابعدعوى اختلالِ المتونِ في «صحيح البخاريِّ» لروايتِها بالمعنى وتَقطيعِها

- ‌المَطلب الأوَّلاحتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على انتفاء مصداقيَّة كتابِه وضعفِ أمانتِه

- ‌المَطلب الثَّانيدفع احتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على دعوى الخلل المُتوهَّم في كتابِه وضعفِ أمانة صاحبه

- ‌الفصل الثَّانيدعوى ظنيَّة آحاد «الصَّحيحين» مطلقًا

- ‌المَبحث الأوَّلمأزِق بعض المُتكلِّمين في تصنيف الآحاد من حيث مرتبةُ التَّصديق

- ‌المَبحث الثَّانيدفع دعوى ظنِّية الآحاد عن أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلالاختلاف في ما يفيدُه خبرُ الواحدِ على ثلاثةِ أطرافٍ والصَّواب في ذلك

- ‌المَطلب الثَّانياحتفاف القرائن المفيدة للعلم بجمهور أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثتَلقِّي الأُمَّة لأحاديث الصَّحيحين بالقَبول قرينةٌ تفيد العلم

- ‌المَبحث الثَّالثالاعتراضاتُ على تقريرِ ابنِ الصَّلاحمَفاد أحاديثِ «الصَّحيحين» للعلمِ

- ‌المَطلب الأوَّلالاعتراض على صحَّة التَّلقِّي مِن الأمَّةلأحاديث «الصَّحيحين» والجواب عنه

- ‌المطلب الثَّانيالاعتراضُ على الاحتجاجِ بالتَّلقِّي مِن جِهة وجهِ الاستدلال والجواب عن ذلك

- ‌الفصل الثَّالثدعوى إغفال البخاريِّ ومسلم لنقد المتون

- ‌المَبحث الأوَّلمقالات المُعاصرين في دعوى إغفال الشَّيخين لنقد المتون

- ‌المَبحث الثَّانيدعاوي تسبُّب منهج المُحدِّثين في تَسرُّب المُنكرات إلى كتب التُّراث قديمة

- ‌المَبحث الثَّالثأَثَر الأطروحاتِ الاستشراقيَّة في استخفاف المعاصرين بمنهج المُحدِّثين

- ‌المَبحث الرَّابعالمُراد بـ «نقد المتن» عند عامَّة المعاصرين النَّاقدين «للصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسدَوْرُ بعض كبارِ كُتَّابِ العَربيَّةِفي تَفَشِّي تُهمة إغفال المحدِّثين لنقد المتون

- ‌المَبحث السَّادسمركزيَّة مقالات (رشيد رضا)في انتشارِ الشُبهة في الطَّبقات اللَّاحقة من المُثقَّفين

- ‌المَبحث السَّابعمحاولة استبدال المنهج النَّقدي للمُحدِّثين بمنهجِ النَّقد الداخليِّ الغربيِّ

- ‌المَبحث الثَّامنباعث انكبابِ المُستشرقينَ على قضيَّة نقد المتونِ

- ‌المَبحث التَّاسعخطأ تطبيق «النَّقدِ الدَّاخليِّ» لمنهج الغربيِّ على تاريخِ السُّنة

- ‌المَبحث العاشرتسرُّب النَّظرة الاستشراقيَّة إلى دراساتِ الإسلاميِّين لتُراثِ المُحدِّثين

- ‌المَبحث الحادي عشرلزوم النَّظر الإسناديِّ في عمليَّة النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلمنشأ فكرة الإسناد للأخبار الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الثَّانيمَدار النَّقدِ عند المُحدِّثين على المقارنةِ بين الأخبار

- ‌المَبحث الثَّاني عشرعدم قَبول المحدِّثين لأخبارِ الثِّقات بإطلاق

- ‌المَبحث الثَّالث عشرشرطُ سَلامةِ المتن مِن القَوادِح لتمامِ النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلطبيعة العلاقة بين الإسناد والمتنِ

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ المحدِّثين للخَبرِ إذا عارَضه ما هو أقوى

- ‌المَطلب الثَّالثالاكتفاء بتعليل الإسنادِ عادة المُحدِّثين إذا استنكروا المتنَ

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنماذج من نقدِ البخاريِّ ومسلم للمتون

- ‌المَطلب الأوَّلتعليلُ الشَّيخينِ لأحاديثَ رُوِيَت عن الصَّحابةبالنَّظر إلى مخالفة مُتونِها لما هو مَعروفٌ مِن رِواياتِهم

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونهاالمعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه

- ‌المَطلب الثَّالثإعلالُ الشَّيخين للحديثِ إذا خالفَ متنُهالصَّحيح المشهورَ مِن سُنَّةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الرَّابعوقوع الاضطراب في إسنادِ حديث، مع ظهور نكارة في متنه سَبيلٌ عند البخاريِّ لردِّه، دون أن يتشاغلَ بترجيحِ إحدَى أوجُه الاضطراب

- ‌المَطلب الخامسإشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده

- ‌المَطلب السَّادسترجيح الشَّيخين لإسناد على آخرَ أو لفظٍ في متنٍ على ما في متنٍ آخر، بالنَّظر إلى أقومِ المتون دلالةً

- ‌المَبحث الخامس عشرغمز البخاريِّ في فقهِه للمتون بدعوى اختلالِ ترجماته للأبواب ونكارةِ فتواه

- ‌المَطلب الأوَّلعبقريَّة البخاريِّ في صناعة «صحيحه»

- ‌المَطلب الثَّانيانغلاق فهم بعض المُعاصرين عن إدراك وجه المُناسبةبين تراجمِ البخاريِّ وأحاديثِها سبيل عندهم لتسفيهِه

- ‌المَطلب الثَّالثتهكُّم بعض المُناوئين للبخاريِّبفتوًى تَحُطُّ مِن فَهمِه لنصوصِ الشَّريعة، وبيان كذبها عنه

الفصل: ‌المطلب الثانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرا للتشريع الإسلامي»

‌المَطلب الثَّاني

أحمد صبحي منصور

(1)

وكتابه «القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلامي»

مِن أبرزِ من تعاهدَ حملَ رايةِ منكري حجيَّة السُّنة في العقودِ الثَّلاثةِ الأخيرة، حتَّى أوذي في سبيلِ نشرِ هذا المُعتقد الفاسد -كما يتَبجَّح به- مِن قِبَل السَّاسةِ بتحريضٍ مِن علماءِ الأزهرِ مِرارًا، ممَّا اضطرَّه إلى الخروج مِن بلدِه مصرَ إلى أمريكا، هنالك يُسِّرت له سُبل بثِّ سمومِه الفكريَّة في وسائل الإعلامِ، ثمَّ لمَّها جُلَّها في مُؤلَّفه الأشهرِ:«القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلاميِّ» .

ولقد بلغ بـ (صبحي) غروره أن يُعلن وراثته لمدرسة (محمَّد عبده) في الاجتهاد الإسلاميِّ بعد أن ذبُلت! بل هو أوفى له من تلميذه (العاقِّ) محمَّد رشيد رضا -كما يسمِّيه-! في جملة لغوٍ يقول فيه: «جئتُ أنا وحيدًا في جامعة الأزهر سنة 1975 م حينما كنت أستاذًا مساعدًا، وبدأت الطَّريق لوحدي أنفضُ عنِّي -ما أسماه عبدُه- أوساخَ الأزهر! .. وأنفجرت في وجهي ومَن سار معي ألغامٌ

(1)

وُلد في مدينة الشرقية بمصر سنة 1949 م، عمل مدرسا بجامعة الأزهر ثم فُصل منها في الثمانينات من القرن الماضي بسبب إنكاره للسنة، وصودرت منشوراته في ذلك، ليستقر بعدها في الولايات المتحدة مقتصرًا على نشر سمومه عبر الشبكة العنكبوتية، وله عدَّة مؤلَّفات منها:«السُّم الهاري في تنقية البخاري» ، و «القرآن وكفى مصدرا للتشريع» ، له ترجمة ذاتية في موقعه الإلكتروني «أهل القرآن» .

ص: 257

كثيرة؛ إلى أن عُبِّد هذا الطَّريق بعد ذلك، وأصبح سهلًا لِمن جاء بعدنا .. حتَّى لم يعُد غير مَقبولٍ اجتماعيًّا أن تُهاجم البخاريَّ»

(1)

.

فلأجل ما للرَّجل مِن أفكارٍ خطيرةٍ تعود على سفينةِ الإسلامِ بالخرمِ، تهافتت عليه خفافيش العَلمانيَّة في الوَطنِ العربيِّ

(2)

، بل ومؤسَّسات التَّنصير في الغَربِ

(3)

، قصدَ تمكينِه مِن نشرِ مَقالاتِه الهدَّامةِ على أوسعِ نطاقٍ فيما تُوفِّره له مِن وسائل إعلاميَّة، وندواتٍ فكريَّة

(4)

.

والرَّجلُ على ما يدَّعيه من انحصار الأحكام في القرآن وحده، لا يَستنكِف أن يُعلنِ الانسجامِ التَّام بين مَذهبِه وبين الاتِّجاه العَلمانيِّ المُناوئ لتنزيل الشَّريعة، فتراه يقول:«إنَّ الفضولَ الصُّحفي والمَعرفيَّ، والسُّؤمَ مِن إعادة اجترارِ مقولاتِ الفكرِ السُّنيِّ، وعجزِه عن مُواكبةِ العصر: أدَّى إلى الالتفاتِ للفكرِ القرآنيِّ، الَّذي يؤكِّد الانسجامَ بين الإسلامِ والدِّيمقراطيةِ، وحقوقِ الإنسان، والحريَّة الدينيَّة، والعلمانيَّةِ المؤمنة .. »

(5)

.

لأجل ذلك نراه يخوض في مَسبَّةِ أهلِ السُّنة كثيرًا، يُشنِّع عليهم ما يراه تقديمًا للمَرويَّات على آيِ القرآن؛ ولأنَّه لا بُدَّ أن يذكُر أمثلةً مِن تلك المَرويَّاتِ المُختلَقةِ، ليُقيم بها الحُجَّة عليهم، رَكزَّ سهامَ طعنِه في البخاريِّ خاصَّة، لمِا يعلمُه مِن توافقهم على تعظيمه.

(1)

من حوار أجراه معه بلال فضل في برنامجه «عصير الكتب» بقناة العربي، بتاريخ 20/ 4/2019 م.

(2)

كمجلة «الحوار المتمدن» العلمانيَّة، وله فيها عدَّة مقالات في نقض التُّراث الإسلامي، كما صار أحد أركان «مركز ابن خلدون» العلمانيِّ في القاهرة.

(3)

منها «قناة الحياة الفضائية» وهي مؤسسة إعلامية تنصيرية ناطقة بالعربية، حيث كان ضيفًا فيها في برنامجا «سؤال جريء» !

(4)

كان أشنعها مؤتمر عُقد في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية في 28 و 30 مارس 2008 م تحت مسمَّى «الاحتفال بالكفر: التفكير الناقد من أجل الإصلاح الإسلامي» !، بمشاركة أمينة ودود التي قامت بإلقاء خطبة وإمامة صلاة الجمعة في داخل كاتدرائية سانت جون في مارس 2005 م في نيويورك!

(5)

مقال: «السمُّ الهاري في تنقية البخاري» ، مجلة الحوار المتمدن الإلكترونية- العدد: 3051 - 2010/ 7/2.

ص: 258

فكان ممَّا يقوله في حقِّ أعلام الأمَّة: «لا يشفعُ لك هنا أنَّك تستشهدُ بالقرآن الكريم، فلا قيمةَ للقرآن الكريم عندهم، القرآن الكريم عندهم كالصَّبي غير الرَّاشد، يحتاجُ إلى وَليِّ أمرٍ، أو إلى وَصيٍّ يتكلَّم عنه، والبخاريُّ وسُنَّته عندهم هو الوَصيُّ على القرآن، وبه عندهم يُمكن فهمُ القرآن .. ولو تعارضَ حديثٌ للبخاريِّ -كحديثِ الشَّفاعة- مع مائةٍ وخمسين آية قرآنيةً، تمسَّكوا بحديثِ البخاريِّ، ولم يَأبهوا بالقرآنِ كلِّه»

(1)

.

ومِن قبيحِ صفاتِ هذا الرَّجل المُعربة عن قلَّةِ أدبِه مع الأولياءِ بعد أن حشر الخلفاء الرَّاشدين في زمرة المنافقين

(2)

، وجعلِه فتوحاتهم للبلدان ناشرةً للكفر

(3)

-وليس بعد هذا الكفر ذنب! - تَجرُّؤه على وَصمِ البخاريِّ بالكذَّابِ، ووضعِ الحديثِ على النَّبي صلى الله عليه وسلم، بل رميِه بالعَداوة للإسلامِ ورسوله

(4)

!

وقلَّ مَن أعلمه ولغَ في مثل هذه المقذَعة مِن المُعاصرين، بل سوَّغ نبزَ البخاريَّ بكلِّ المستقبحاتِ لمجرَّد أن رأى في «صحيحه» أحاديث عارَضَت فهمَه هو للقرآن؛ وعند نظرنا في دعوى التَّعارض هذه: يظهر اعوجاج فهمه للآية أو الحديثِ، بل لكليهما! والأمثلة مِن كلامِه على هذا كثيرة، من ذلك:

ما أورده في كتابه «القرآن وكفى»

(5)

، في سياقِ طعنِه الجُمليِّ بأحاديث مُباشَرة الحائِض، يزعم أنَّها تُعارض نهيَ القرآن مِن إتيانِها، جهلًا منه بالفرق بين المباشرة دون الفرج -وهذه الواردة في الأحاديث- وبين الإيلاج، مع وضوح هذا الفرقِ في الأحاديثِ نفسِها الَّتي طَعنَ فيها.

(1)

مقال: «السمُّ الهاري في تنقية البخاري» ، مجلة الحوار المتمدن الإلكترونية- العدد: 3051 - 2010/ 7/2.

(2)

صرح بذلك في الحوار التلفزي السَّابق ذكره «عصير الكتب» بقناة العربي، في الدقيقة 41 من المقطع الأوَّل منه، بتاريخ 20/ 4/2019 م.

(3)

في مقال له بعنوان «أثر الفتوحات العربية في نشر الكفر بالإسلام والقرآن» ، منشور في موقع (الحوار المتمدن)، بتاريخ 15/ 2/2016 م.

(4)

انظر كتابه «القرآن وكفى مصدرا للتشريع الإسلامي» (ص/128، 134).

(5)

(ص/84).

ص: 259

فإن كان هذا حاله مع الوحيِ المُبِين -وقد أغبى عنه فهمُه- فهو لكلامِ أئمَّة الحديثِ أعوج فهمًا! نظير زعمِه -في نفسِ مَقالِه الأوَّل هذا في البخاريِّ- أنَّ الذَّهبيَّ «وَصَلَ إلى نتيجةِ: أنَّ علماء هذا الشَّأن لم يَتَّفقوا على توثيق راوٍ أو تضعيفِه» .

وهذه فريةٌ لم يقُلها الذَّهبيُّ قطُّ -وحاشاه- ولكن تابَعَ فيها (صبحي) أستاذَه في التَّحريفِ (أبو ريَّة)!

(1)

إنَّما عبارة الذَّهبي قولُه: « .. ولكنَّ هذا الدِّينَ مُؤيَّدٌ مَحفوظٌ مِن الله تعالى، لم يَجتمع علماؤُه على ضلالةٍ، لا عَمْدًا ولا خطأً، فلا يَجتمِعُ اثنانِ على توثيقِ ضعيفٍ، ولا على تضعيفِ ثقة» !

(2)

.

وأُراني لا أحتاج إلى بيان الفرقِ بين العِبارتين لِمن عنده مسكة فهم.

ومِن ذلك أيضًا: دعواه أنَّ الحاكمَ النَّيسابوريَّ لم يَضع كتابَه «المُستدرك» إلَّا للمُقارنة بين مَرويَّات البخاريِّ ومسلم! .. وحسبُك بهذا أمارةً على تعالُمِه وقلَّةِ دينِه، إن كان له دينٌ؛ وكلّ حديثيٍّ يعلم أنَّما قصد الحاكم بذا استدراكَ أحاديث لم يخرجها الشَّيخان في صحيحيهما مع أنَّها على شرطهما.

فهل يحقُّ لمثل هذا أن يهمِس ببنتِ شفةٍ في حقِّ سُنة النَّبي صلى الله عليه وسلم ومُصنَّفاتها؟! فضلًا عن أن يَتطاول على جهابذةِ المحدِّثين؟! أم يحقُّ لمثله أن يبديَ رأيًا في ما تعلَّق بالإسلام أصلًا؟!

العجيب في الأمر، أنَّ الرَّجل على كثرةِ ما يصدر منه مِن كذباتٍ وتحريفات، أقرُّ له بصدقِ حكمٍ أصدره في مقالته الكَذوبة تلك، يعني بها غيرَه،

ص: 260