المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالثإضافات الرواة إلى نسخهم من «الصحيح»يميزها العلماء بعلامات مصطلح عليها - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ١

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌خُطَّة البحث

- ‌نَفْحاتُ شُكرٍ

- ‌تمهيد

- ‌المَبحث الأوَّلمفهوم مُفرَدات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث

- ‌المبحث الثَّانيإشكاليَّة الاستشكالِ المُعاصِر للأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب الأوَّلمفهوم الاستشكال والاشتباه لمعاني النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيمكانةُ علمِ مُشكلِ النُّصوصِ في الشَّريعة

- ‌المطلب الثَّالثحالُ السَّلف مع مُشكلاتِ النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الرَّابعنِسبيَّة الاستشكالِ للنُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الخامسأسباب استشكالِ الأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب السَّادسمنهج أهل السُّنة في التَّعاملِ مع الأحاديثِ المُشكِلَة

- ‌المطلب السَّابعالحكمة مِن وجودِ المُشكلِ في النُّصوصِ الشَّرعيةِ

- ‌المَبحث الثَّالثالأصلُ العقليُّ الجامع لمُخالفي أهلِ السُّنة في ردِّهم للدَّلائل النَّقليَّة

- ‌المطلب الأوَّلبدايات الزَّحف المُتمعقِل على ساحة المَعارف الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيإمامةُ المُعتزلةِ في تبنِّي النَّظرةِ التَّصادُميَّة بين نصوصِ الوحيِ والعقل

- ‌المطلب الثَّالثمَوقف المُعتزلة مِن الأحاديثِ النَّبويَّة بخاصَّةٍ

- ‌المطلب الرَّابعتأثير الفكرِ الاعتزاليِّ في الفِرق الكلاميَّة

- ‌المَطلب الخامسأثَر الفكرِ الاعتزاليِّ في المَدارسِ العَقلانيَّةِ المُعاصرةِ

- ‌المَطلب السَّادسالأصل العَقليُّ النَّاظِم لمُخالِفي أهلِ السُّنةِفي ردِّ الأحاديث النَّبويَّة

- ‌الباب الأول أشهرُ الفِرَق المُعاصِرة الطَّاعِنة في أحاديثِ «الصَّحيحين» ونقدُ أصولِها وأبرزِ كِتاباتِها في ذلك

- ‌الفصل الأولالشِّيعة الإماميَّة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلالمَسار التَّاريخي لنقد الإماميَّة لمُدوَّنات الحديث عند أهل السُّنة

- ‌المَطلب الأوَّلمراحل الإماميَّة في ردِّها لصِحاح أهل السُّنة

- ‌المَطلب الثَّانيتباين أغراض الإماميَّة من دراسة «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الثَّانيمَوقف الإماميَّة مِن الشَّيخين

- ‌المَبحث الثَّالثرَميُ الشَّيْخَين بالنَّصبِ(1)، ونقض حُجَجِهم في ذلك

- ‌المبحث الرابعكشف دعاوي الإماميَّة في تُهمتهم للشَّيخين بالنَّصب

- ‌المَطلب الأوَّلمَوقِف الشَّيخينِ مِن أهلِ البيتِ وذكرِ مَناقِبهم

- ‌المَطلب الثَّانيدحض دعوى نبذ الشَّيخين لذكر فضائل الآلِ غمطًا لحقِّهم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى الإماميَّةِ كتمَ البخاريّ لمناقب عليِّ عليه السلام بالاختصار

- ‌المَطلب الرَّابعدفع دعوى حذف البخاريِّ لمِا فيه مَثلبةٌ للفاروق رضي الله عنه بالاختصار

- ‌المَطلب الخامسدفع دعوى تحايُدِ البخاريِّ عن الرواية عن أهل البيت

- ‌المَطلب السَّادسدفعُ تُهمةِ النَّصبِ عن البخاريِّ لإخراجِه عن رُواةِ النَّواصِب

- ‌المَبحث الخامسأبرز نماذج إماميَّة مُعاصرة تصدَّت لنقدِ «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلشيخ الشَّريعة الأصبهاني (ت 1339 هـ)وكتابه «القول الصُّراح في البخاريِّ وصَحيحه الجامع»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد جواد خليلوكتاباه «كشف المُتواري في صحيح البخاري»و «صحيح مسلم تحت المجهر»

- ‌المَطلب الثَّالثمحمَّد صادق النَّجميوكتابه «أضواء على الصَّحيحين»

- ‌الفصل الثانيالقرآنيُّون منكرو السُّنة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتاريخ إنكار السُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيعَودُ مذهب إنكارِ السُّنة مِن الهند

- ‌المَبحث الثَّالثتجدُّد دعوى إنكارِ السُّنة في مصر

- ‌المَبحث الرَّابعالأصول الَّتي قام عليها مذهب إنكارِ السُّنة

- ‌المَبحث الخامسأبرز القرآنيين الَّذين توجَّهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمود أبو ريَّة(1)وكتابه «أضواء على السُّنة المحمَّدية»

- ‌المَطلب الثَّانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلامي»

- ‌المَطلب الثالثصالح أبو بكر(1)، وكتابه: «الأضواء القرآنيَّة لاكتساح الأحاديث الإسرائيليَّة وتطهير البخاريِّ منها»

- ‌المَطلب الرَّابعنيازي عزُّ الدِّين(1)وكتابه «دين السُّلطان، البرهان»

- ‌المَطلب الخامسابن قرناس(1)وكتابه «الحديث والقرآن»

- ‌المَطلب السادسسامر إِسلامْبُولي(1)وكتابه «تحرير العقل من النَّقل:دراسة نقديَّة لمجموعة من أحاديث البخاريِّ ومسلم»

- ‌الفصل الثالثالتَّيار العَلمانيُّ ومَوقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتعريف العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الثَّانينشأة العَلمانيَّة، ومُسوِّغات ظهورها عند الغَرب

- ‌المَبحث الثَّالثتَمَدُّد العَلمانيَّة إلى العالَم الإسلاميِّ وأسبابُه

- ‌المَبحث الرَّابعمُستوَيَات العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الخامسالطَّريقة الإجماليَّة للعَلمانيِّة لنقضِ التُّراث الإسلاميِّ وغايتُها مِن ذلك

- ‌المَبحث السَّادسانصراف العَلمانيَّة إلى استهداف السُّنَن

- ‌المَبحث السَّابعمركزيَّة «التَّاريخيَّةِ» في مشروعِ العَلمانيِّين لإقصاءِ السُّنةِ النَّبويةِ

- ‌المَبحث الثَّامنموقف العَلمانيِّين العَرب مِن «الصَّحِيحين»وأثرُ ذلك على السَّاحة الفكريَّة

- ‌المَبحث التَّاسعسبب اختيارِ العَلمانيِّين لمُعاركةِ «الصَّحيحين» خاصَّة

- ‌المَبحث العاشرأبرزُ العَلمانيين الَّذين توَّجهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد شحرور(1)وكتابه «الكتاب والقرآن، قراءة معاصرة»

- ‌المَطلب الثَّانيزكريَّا أوزونوكتابه «جناية البخاري: إنقاذ الدِّين من إمام المحدِّثين»

- ‌المطلب الثَّالثجمال البَنَّا (ت 1434 هـ)(1)وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث الَّتي لا تلزم»

- ‌الفصل الرابعموقف الاتِّجاه العَقلانيِّ الإسلامي مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلبدء نشوء الاتِّجاه العقلانيِّ الإسلاميِّ المُعاصر

- ‌المَبحث الثَّانيأبرز شخصيَّات المدرسةِ العقليَّةِ الإسلاميَّةِ الحديثةِ

- ‌المَبحث الثَّالثتأثُّر المدرسة العَقلانيَّة الإصلاحيَّة بالفكرِ الاعتزاليِّفي نظرتها إلى النُّصوص

- ‌المَبحث الرَّابعمُدافعة أهلِ العلمِ والفكرِ لمَدِّ أفكارِ المدرسة العقلانيَّة المعاصرة

- ‌المَبحث الخامسمَوقف التَّيار العقلانيِّ الإسلاميِّ مِن «الصَّحيحين» عمومًا

- ‌المَبحث السَّادسأبرز رجالات التَّيار الإسلامي العقلانيِّ مِمَّن توجَّه إلى أحاديث «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد رشيد رضا (ت 1354 هـ)(1)، وموقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد الغزالي (ت 1416 هـ)(1)وكتابه «السُّنة النَّبويَّة بين أهل الفقه وأهل الحديث»

- ‌المَطلب الثَّالثإسماعيل الكردي(1)وكتابه: «نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث»

- ‌المَطلب الرَّابعجواد عفانةوكتابه «صحيح البخاري، مخرَّج الأحاديث محقَّق المعاني»

- ‌الباب الثاني: المُسوِّغات العلمية المُتوَهَّمة عند المُعاصِرين للطَّعنِ في أحاديث الصَّحيحَيْن

- ‌الفصل الأوَّلدعوى الخَلل في تَصنيفِ «الصَّحيحين» والتَّشكيك في صحَّة تَناقُلِهما

- ‌المَبحث الأوَّلأصل شُبهة المُعترضين على جدوى تدوين السَّلف للسُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيطريقة تصنيف «الجامع الصَّحيح» فرعٌ عن مقصدِ تأليفِه

- ‌المَبحث الثَّالثالباعث للبخاريِّ إلى تقطيعِ الأحاديث وتَكريرِها في «صحيحه»

- ‌المَبحث الرَّابعمُميِّزات «صحيح مسلم» وأثر منهج البخاريِّ عليه في التَّصنيف

- ‌المَبحث الخامسالتَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلدعوى ترك البخاريِّ كتابَه مُسودَّة وتصرف غيره فيه

- ‌المَطلب الثَّانيدعوى أنَّ اختلاف رواياتِ «الصَّحيح» أمارة على وقوع العبثِ بأصله

- ‌المَطلب الثَّالثأوَّليَّة المستشرقين إلى مقالة الإقحام والتَّصرُّف في أصل البخاريِّ

- ‌المَطلب الرَّابعدعوى الانكارِ لما بأيدينا مِن نُسَخِ «الصَّحيح» إلى البخاريِّ

- ‌المبحث السَّادسدفع دعاوى التَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلنقضُ شبهةِ عدمِ تَبْيِيض البخاريِّ لكتابه

- ‌المَطلب الثَّانيمَنشأ الاختلافاتِ في نُسَخ «الجامع الصَّحيح»

- ‌المطلب الثَّالثإضافاتُ الرُّواة إلى نُسَخِهم من «الصَّحيح»يُميِّزها العلماء بعلامات مُصطَلَحٍ عليها

- ‌المَطلب الرَّابعالجواب عن دعوى المُستشرق إقحام أثر عمرو بن ميمونفي «صحيح البخاريِّ» لنَكارة متنِه

- ‌المَطلب الخامسالجواب عن شُبهة التَّصرُّف في رواية ابن عمرو:«إنَّ آلَ أبي ( .. ) ليسوا لي بأولياء»

- ‌المَطلب السَّادسالجواب عن مُطالبة المُعترضِ بالنُّسخة الأصليَّة لـ «صحيح البخاريِّ» شرطًا لتصحيح نسبتهِ إلى مُصنِّفه

- ‌المَبحث السَّابعدعوى اختلالِ المتونِ في «صحيح البخاريِّ» لروايتِها بالمعنى وتَقطيعِها

- ‌المَطلب الأوَّلاحتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على انتفاء مصداقيَّة كتابِه وضعفِ أمانتِه

- ‌المَطلب الثَّانيدفع احتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على دعوى الخلل المُتوهَّم في كتابِه وضعفِ أمانة صاحبه

- ‌الفصل الثَّانيدعوى ظنيَّة آحاد «الصَّحيحين» مطلقًا

- ‌المَبحث الأوَّلمأزِق بعض المُتكلِّمين في تصنيف الآحاد من حيث مرتبةُ التَّصديق

- ‌المَبحث الثَّانيدفع دعوى ظنِّية الآحاد عن أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلالاختلاف في ما يفيدُه خبرُ الواحدِ على ثلاثةِ أطرافٍ والصَّواب في ذلك

- ‌المَطلب الثَّانياحتفاف القرائن المفيدة للعلم بجمهور أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثتَلقِّي الأُمَّة لأحاديث الصَّحيحين بالقَبول قرينةٌ تفيد العلم

- ‌المَبحث الثَّالثالاعتراضاتُ على تقريرِ ابنِ الصَّلاحمَفاد أحاديثِ «الصَّحيحين» للعلمِ

- ‌المَطلب الأوَّلالاعتراض على صحَّة التَّلقِّي مِن الأمَّةلأحاديث «الصَّحيحين» والجواب عنه

- ‌المطلب الثَّانيالاعتراضُ على الاحتجاجِ بالتَّلقِّي مِن جِهة وجهِ الاستدلال والجواب عن ذلك

- ‌الفصل الثَّالثدعوى إغفال البخاريِّ ومسلم لنقد المتون

- ‌المَبحث الأوَّلمقالات المُعاصرين في دعوى إغفال الشَّيخين لنقد المتون

- ‌المَبحث الثَّانيدعاوي تسبُّب منهج المُحدِّثين في تَسرُّب المُنكرات إلى كتب التُّراث قديمة

- ‌المَبحث الثَّالثأَثَر الأطروحاتِ الاستشراقيَّة في استخفاف المعاصرين بمنهج المُحدِّثين

- ‌المَبحث الرَّابعالمُراد بـ «نقد المتن» عند عامَّة المعاصرين النَّاقدين «للصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسدَوْرُ بعض كبارِ كُتَّابِ العَربيَّةِفي تَفَشِّي تُهمة إغفال المحدِّثين لنقد المتون

- ‌المَبحث السَّادسمركزيَّة مقالات (رشيد رضا)في انتشارِ الشُبهة في الطَّبقات اللَّاحقة من المُثقَّفين

- ‌المَبحث السَّابعمحاولة استبدال المنهج النَّقدي للمُحدِّثين بمنهجِ النَّقد الداخليِّ الغربيِّ

- ‌المَبحث الثَّامنباعث انكبابِ المُستشرقينَ على قضيَّة نقد المتونِ

- ‌المَبحث التَّاسعخطأ تطبيق «النَّقدِ الدَّاخليِّ» لمنهج الغربيِّ على تاريخِ السُّنة

- ‌المَبحث العاشرتسرُّب النَّظرة الاستشراقيَّة إلى دراساتِ الإسلاميِّين لتُراثِ المُحدِّثين

- ‌المَبحث الحادي عشرلزوم النَّظر الإسناديِّ في عمليَّة النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلمنشأ فكرة الإسناد للأخبار الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الثَّانيمَدار النَّقدِ عند المُحدِّثين على المقارنةِ بين الأخبار

- ‌المَبحث الثَّاني عشرعدم قَبول المحدِّثين لأخبارِ الثِّقات بإطلاق

- ‌المَبحث الثَّالث عشرشرطُ سَلامةِ المتن مِن القَوادِح لتمامِ النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلطبيعة العلاقة بين الإسناد والمتنِ

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ المحدِّثين للخَبرِ إذا عارَضه ما هو أقوى

- ‌المَطلب الثَّالثالاكتفاء بتعليل الإسنادِ عادة المُحدِّثين إذا استنكروا المتنَ

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنماذج من نقدِ البخاريِّ ومسلم للمتون

- ‌المَطلب الأوَّلتعليلُ الشَّيخينِ لأحاديثَ رُوِيَت عن الصَّحابةبالنَّظر إلى مخالفة مُتونِها لما هو مَعروفٌ مِن رِواياتِهم

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونهاالمعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه

- ‌المَطلب الثَّالثإعلالُ الشَّيخين للحديثِ إذا خالفَ متنُهالصَّحيح المشهورَ مِن سُنَّةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الرَّابعوقوع الاضطراب في إسنادِ حديث، مع ظهور نكارة في متنه سَبيلٌ عند البخاريِّ لردِّه، دون أن يتشاغلَ بترجيحِ إحدَى أوجُه الاضطراب

- ‌المَطلب الخامسإشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده

- ‌المَطلب السَّادسترجيح الشَّيخين لإسناد على آخرَ أو لفظٍ في متنٍ على ما في متنٍ آخر، بالنَّظر إلى أقومِ المتون دلالةً

- ‌المَبحث الخامس عشرغمز البخاريِّ في فقهِه للمتون بدعوى اختلالِ ترجماته للأبواب ونكارةِ فتواه

- ‌المَطلب الأوَّلعبقريَّة البخاريِّ في صناعة «صحيحه»

- ‌المَطلب الثَّانيانغلاق فهم بعض المُعاصرين عن إدراك وجه المُناسبةبين تراجمِ البخاريِّ وأحاديثِها سبيل عندهم لتسفيهِه

- ‌المَطلب الثَّالثتهكُّم بعض المُناوئين للبخاريِّبفتوًى تَحُطُّ مِن فَهمِه لنصوصِ الشَّريعة، وبيان كذبها عنه

الفصل: ‌المطلب الثالثإضافات الرواة إلى نسخهم من «الصحيح»يميزها العلماء بعلامات مصطلح عليها

‌المطلب الثَّالث

إضافاتُ الرُّواة إلى نُسَخِهم من «الصَّحيح»

يُميِّزها العلماء بعلامات مُصطَلَحٍ عليها

مثل تلك الاختلافات ونحوها الواقعة بين الرُّواة، قد استطاعَ العلماء -بفضل الله- رصدَها وتحريرَها ببيان وجهِ الصَّواب فيها، وذلك من خلال تَتبُّع بقيَّة نُسَخِ «الصَّحيح» ، وسَبْر طُرقِ الرِّوايات، ومَعرفةِ تراجمِ الرُّواةِ لمعرفةِ اللِّقاء، تَرى ذلك -مثلًا- في العَملِ النَّقديِّ الدَّقيقِ الَّذي قَدَّمَه الجيَّاني (ت 498 هـ) في كتابه «تَقيِيدِ المُهمَل» ، وكذا للقاضي عِياض (ت 544 هـ) في هذا جهدٌ مَشكورٌ في «مَشارق الأنوار على صِحاحِ الآثار» ؛ وإلى ابن حَجرٍ المُنتهى في ذلك في تقدِمَتِه وشرحِه للبخاريِّ.

وكذا فعل العلماء مع نُسخ «المسند الصَّحيح» لمسلم ضبطًا وتحريرًا، وفي ذلك يقول جمال الدِّين المِزِّي (ت 742 هـ):«كتابُ ابنِ ماجَه إنَّما تداوَلَته شيوخٌ لم يَعتنوا به، بخلافِ صَحِيحَيْ البخاريِّ ومسلم، فإنَّ الحُفَّاظ تَدَاوَلوهما، واعتنوا بضبطِهِما وتصحيحِهمِا»

(1)

.

وما نجِدُه من زياداتٍ أو فوائدَ دَوَّنها بعضُ الرُّواةِ مِن مَجالِسَ للبخاريِّ أو غيره، ألحقوها بمَواضِعها المناسبةِ في نُسَخِهم الشَّخصيَّة مِن «الصَّحيح» ، ممَّا

(1)

نَقَله عنه ابن القيِّم في «زاد المعاد» (1/ 420).

ص: 461

لم يَرِد في أصلِها؛ فإنَّ هذه لا تَشتبِهُ على النَّاظرِ أن تكون مِن إنشاءِ المُؤلِّف نفسِه! كيف وقد مَيَّزوها عن المادَّةِ الأصليَّةِ بإيرادِ أسانيدِها الخاصَّة مُستقلِّةً إلى مَن رَوَوها عنه

(1)

.

مِن ذلك مثلًا: ما انفردَ به المُستمْلِي في نُسختِه عن الفَربري

(2)

في باب: «الرَّجم بالمُصَلَّى» ، بعد حديثِ جابرِ رضي الله عنه في قصَّة الَّذي اعترفَ بالزِّنا، ما نصُّه: «سُئِل أبو عبد الله

(3)

: (فصَلَّى عليه) يَصِحُّ؟ قال: رواه مَعمر، قيل له: رواه غير مَعمر؟ قال: لا».

فنظيرُ هذا المثال -بالضَّبط- ما تَعَسَّر على المُغالِطينَ فهمُه مِن تصرُّفاتِ النَّقَلة! أعني بذلك قولَ الفَربري

(4)

: «وحدَّثنا محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ قال: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان قال: إذا قُرِئ على المحدِّث فلا بأس أن يقول: حدَّثني .. »

(5)

، فجعلوا مثل هذا -لجهلهم بقوانين التَّصنيف- شُبهةً على التَّصرف بأصلِ الكتابِ!

وقد قدَّمنا أنَّ هذه الإضافاتِ مِن الرُّواة لبعضِ موادَّ أجنبيَّة في ما ينقلونه من كُتبٍ مَرويَّة أمرٌ اعتياديٌّ معروف عند العلماء، وقع مثلُه في غير ما مُصَنَّفِ مِن مُصَنَّفاتِ الآثار، أشهرُ ذلك ما حوَته رواياتُ «الموطَّأ» مِن ذلك، بل وفي «صحيح مسلم» شيءٌ مِن ذلك أيضًا

(6)

.

(1)

كنسخة أبي محمَّد الصَّاغاني، وقد اطَّلع على نسخة للفربري من «الصَّحيح» عليها خطُّه، حيث تميَّزت عن باقي النُّسخ باحتوائها على زيادات من أقوال البخاريِّ فيها فوائد، وانظر مقدمة د. أحمد السلوم لـ «المختصر النصيح» للمهلب بن أبي صفرة (1/ 91).

(2)

«فتح الباري» لابن حجر (12/ 131).

(3)

يعني البخاريَّ.

(4)

جاء نقلُه هذا في جميع روايات البخاري، ما عدا الهرويَّ وأبي الوقت وابن عساكر، كما تراه في هامش الطَّبعة السُّلطانيَّة لـ «صحيح البخاري» (1/ 24 ط 2).

(5)

«صحيح البخاري» (ك: الحدود، باب: الرجم بالمصلى، رقم:6820).

(6)

انظر أمثلتها في كتاب «الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح» لمشهور سلمان (1/ 358).

ص: 462

وهذا فضلًا عمَّا يتعلَّق بالإلحاقات والتَّهمِيشات في النُّسخ الخطيَّة، فهذه أيضًا لها آدابها عند النُّساخ والنَّقَلة، يعرفها أهلُ الحديث ويُميِّزونها، ويذكرون قواعدَها في كُتبِ المصطلح؛ فما يذكرُه هؤلاء الرُّواة مِن زياداتٍ على الأصلِ يُسمِّيه العلماء بـ «التَّخريج» ، ويكون أحيانًا بخطِّ مختلف، أو في حواشي الكتاب

(1)

.

فبانَ أنَّ هذه الإضافات الجديدة ظاهرةٌ طبيعيَّة، لا تخرِم مَبدأَ الأمانةِ العِلميَّة في تحمُّلِ مُؤلَّفات الأئمَّةِ ما دامت مُمَيَّزةً عن أصلِها بأمارةٍ ظاهرةِ لا تَلتبِسُ، «سواءٌ كانت جُملةً، أو تفسيرَ كلمةٍ، أو تعليقًا - ما دامت تحملُ إسنادًا مُختلفًا عن إسنادِ صاحبِ الكتابِ، لم يَكُنْ هناك خَطرٌ لِلعَبث في الكتابِ نفسِه»

(2)

.

وها نحن في زَمانِنا نَقتني ما نَشتهيه مِن كُتب، يجد أحدنا في نفسه حُريَّةً تامَّةً في أنْ يتصرَّف في كتابه المُشترى كيف شاء، ما خَلا المتنَ طبعًا، وذلك بوضعِ مُلاحظاته بهامشِه، أو الكَتْبِ بين سطورِه، لمقاصِدَ تعود بالفائدةِ عليه، أو غيرِنا مِمَّن نحتَمِلُ أن يقرأَ نُسختَنا مِنه؛ فكذلك الأمر كان مع القُرَّاء الأقدمين؛ كانوا يَتملَّكون الكتابَ شِراءً أو نَسْخًا، ثمَّ لا يتحَرَّجون مِن التَّعليقِ علىه، وإغنائِه ببعضِ الإفاداتِ.

فهذا الَّذي يُفسِّر لنا وجودَ اسمَ البخاريِّ وسطَ بعضِ الأسانيد الَّتي يَرويها بعض نقلةِ «الجامع الصَّحيح» ! وهو مع ذلك قليلٌ جدًّا في «صحيحِ البخاريِّ»

(3)

.

وأوكِّد في هذا المقامِ ختامًا: أنَّ مَن مَارَس هذه العلوم في توثيق المُصنَّفاتِ ولو شيئًا يسيرًا، أيقنَ أنَّ تفاوتَ الرِّوايات لكُتبِ التُّراث القَديمةِ أمرٌ طبيعيٍّ مُستَساغ، في ظلِّ اعتمادِ النَّاسِ قديمًا على السَّماعِ والنَّسخِ اليَدويِّ، وَضعفِ وسائلِ النَّشرِ والإعلامِ، والله الهادي.

(1)

انظر «الإلماع» للقاضي عياض (ص/162)، و «مقدمة ابن الصَّلاح» (ص/181).

(2)

«دراسات في الحديث النبوي» لمصطفى الأعظمي (2/ 380).

(3)

«فتح الباري» لابن حجر (1/ 94).

ص: 463

وأمَّا ما يَدَّعيه (جُولدْزيهر) مِن (دَسِّ) الرُّواةِ لبعضِ رِواياتٍ في «الصَّحيح» ، وتحريفِهم لبعضِ ألفاظِ المُتونِ لأغراضٍ قَبليَّةٍ أو سِياسيَّة، فهذا مِن التَّسكُّعِ في أزِقَّة الباطلِ، وإمعانٌ في الإساءةِ إلى أئمَّةِ المسلمين وحضارتِهم الشَّامخةِ، وقد قدَّمنا تسفيهَ قولِه من جِهة التَّأصيل؛ فأمَّا من جِهة التَّفصيل، فيتبيَّنُ في:

ص: 464