المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأولأصل شبهة المعترضين على جدوى تدوين السلف للسنة - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ١

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌خُطَّة البحث

- ‌نَفْحاتُ شُكرٍ

- ‌تمهيد

- ‌المَبحث الأوَّلمفهوم مُفرَدات العنوان المُحدِّدَة لنطاقاتِ البحث

- ‌المبحث الثَّانيإشكاليَّة الاستشكالِ المُعاصِر للأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب الأوَّلمفهوم الاستشكال والاشتباه لمعاني النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيمكانةُ علمِ مُشكلِ النُّصوصِ في الشَّريعة

- ‌المطلب الثَّالثحالُ السَّلف مع مُشكلاتِ النُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الرَّابعنِسبيَّة الاستشكالِ للنُّصوص الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الخامسأسباب استشكالِ الأحاديثِ النَّبويَّة

- ‌المطلب السَّادسمنهج أهل السُّنة في التَّعاملِ مع الأحاديثِ المُشكِلَة

- ‌المطلب السَّابعالحكمة مِن وجودِ المُشكلِ في النُّصوصِ الشَّرعيةِ

- ‌المَبحث الثَّالثالأصلُ العقليُّ الجامع لمُخالفي أهلِ السُّنة في ردِّهم للدَّلائل النَّقليَّة

- ‌المطلب الأوَّلبدايات الزَّحف المُتمعقِل على ساحة المَعارف الشَّرعيَّة

- ‌المطلب الثَّانيإمامةُ المُعتزلةِ في تبنِّي النَّظرةِ التَّصادُميَّة بين نصوصِ الوحيِ والعقل

- ‌المطلب الثَّالثمَوقف المُعتزلة مِن الأحاديثِ النَّبويَّة بخاصَّةٍ

- ‌المطلب الرَّابعتأثير الفكرِ الاعتزاليِّ في الفِرق الكلاميَّة

- ‌المَطلب الخامسأثَر الفكرِ الاعتزاليِّ في المَدارسِ العَقلانيَّةِ المُعاصرةِ

- ‌المَطلب السَّادسالأصل العَقليُّ النَّاظِم لمُخالِفي أهلِ السُّنةِفي ردِّ الأحاديث النَّبويَّة

- ‌الباب الأول أشهرُ الفِرَق المُعاصِرة الطَّاعِنة في أحاديثِ «الصَّحيحين» ونقدُ أصولِها وأبرزِ كِتاباتِها في ذلك

- ‌الفصل الأولالشِّيعة الإماميَّة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلالمَسار التَّاريخي لنقد الإماميَّة لمُدوَّنات الحديث عند أهل السُّنة

- ‌المَطلب الأوَّلمراحل الإماميَّة في ردِّها لصِحاح أهل السُّنة

- ‌المَطلب الثَّانيتباين أغراض الإماميَّة من دراسة «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الثَّانيمَوقف الإماميَّة مِن الشَّيخين

- ‌المَبحث الثَّالثرَميُ الشَّيْخَين بالنَّصبِ(1)، ونقض حُجَجِهم في ذلك

- ‌المبحث الرابعكشف دعاوي الإماميَّة في تُهمتهم للشَّيخين بالنَّصب

- ‌المَطلب الأوَّلمَوقِف الشَّيخينِ مِن أهلِ البيتِ وذكرِ مَناقِبهم

- ‌المَطلب الثَّانيدحض دعوى نبذ الشَّيخين لذكر فضائل الآلِ غمطًا لحقِّهم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى الإماميَّةِ كتمَ البخاريّ لمناقب عليِّ عليه السلام بالاختصار

- ‌المَطلب الرَّابعدفع دعوى حذف البخاريِّ لمِا فيه مَثلبةٌ للفاروق رضي الله عنه بالاختصار

- ‌المَطلب الخامسدفع دعوى تحايُدِ البخاريِّ عن الرواية عن أهل البيت

- ‌المَطلب السَّادسدفعُ تُهمةِ النَّصبِ عن البخاريِّ لإخراجِه عن رُواةِ النَّواصِب

- ‌المَبحث الخامسأبرز نماذج إماميَّة مُعاصرة تصدَّت لنقدِ «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلشيخ الشَّريعة الأصبهاني (ت 1339 هـ)وكتابه «القول الصُّراح في البخاريِّ وصَحيحه الجامع»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد جواد خليلوكتاباه «كشف المُتواري في صحيح البخاري»و «صحيح مسلم تحت المجهر»

- ‌المَطلب الثَّالثمحمَّد صادق النَّجميوكتابه «أضواء على الصَّحيحين»

- ‌الفصل الثانيالقرآنيُّون منكرو السُّنة وموقفهم من «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتاريخ إنكار السُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيعَودُ مذهب إنكارِ السُّنة مِن الهند

- ‌المَبحث الثَّالثتجدُّد دعوى إنكارِ السُّنة في مصر

- ‌المَبحث الرَّابعالأصول الَّتي قام عليها مذهب إنكارِ السُّنة

- ‌المَبحث الخامسأبرز القرآنيين الَّذين توجَّهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمود أبو ريَّة(1)وكتابه «أضواء على السُّنة المحمَّدية»

- ‌المَطلب الثَّانيأحمد صبحي منصور(1)وكتابه «القرآن وكفى مصدرًا للتَّشريع الإسلامي»

- ‌المَطلب الثالثصالح أبو بكر(1)، وكتابه: «الأضواء القرآنيَّة لاكتساح الأحاديث الإسرائيليَّة وتطهير البخاريِّ منها»

- ‌المَطلب الرَّابعنيازي عزُّ الدِّين(1)وكتابه «دين السُّلطان، البرهان»

- ‌المَطلب الخامسابن قرناس(1)وكتابه «الحديث والقرآن»

- ‌المَطلب السادسسامر إِسلامْبُولي(1)وكتابه «تحرير العقل من النَّقل:دراسة نقديَّة لمجموعة من أحاديث البخاريِّ ومسلم»

- ‌الفصل الثالثالتَّيار العَلمانيُّ ومَوقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلتعريف العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الثَّانينشأة العَلمانيَّة، ومُسوِّغات ظهورها عند الغَرب

- ‌المَبحث الثَّالثتَمَدُّد العَلمانيَّة إلى العالَم الإسلاميِّ وأسبابُه

- ‌المَبحث الرَّابعمُستوَيَات العَلمانيَّة

- ‌المَبحث الخامسالطَّريقة الإجماليَّة للعَلمانيِّة لنقضِ التُّراث الإسلاميِّ وغايتُها مِن ذلك

- ‌المَبحث السَّادسانصراف العَلمانيَّة إلى استهداف السُّنَن

- ‌المَبحث السَّابعمركزيَّة «التَّاريخيَّةِ» في مشروعِ العَلمانيِّين لإقصاءِ السُّنةِ النَّبويةِ

- ‌المَبحث الثَّامنموقف العَلمانيِّين العَرب مِن «الصَّحِيحين»وأثرُ ذلك على السَّاحة الفكريَّة

- ‌المَبحث التَّاسعسبب اختيارِ العَلمانيِّين لمُعاركةِ «الصَّحيحين» خاصَّة

- ‌المَبحث العاشرأبرزُ العَلمانيين الَّذين توَّجهوا إلى «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد شحرور(1)وكتابه «الكتاب والقرآن، قراءة معاصرة»

- ‌المَطلب الثَّانيزكريَّا أوزونوكتابه «جناية البخاري: إنقاذ الدِّين من إمام المحدِّثين»

- ‌المطلب الثَّالثجمال البَنَّا (ت 1434 هـ)(1)وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث الَّتي لا تلزم»

- ‌الفصل الرابعموقف الاتِّجاه العَقلانيِّ الإسلامي مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الأوَّلبدء نشوء الاتِّجاه العقلانيِّ الإسلاميِّ المُعاصر

- ‌المَبحث الثَّانيأبرز شخصيَّات المدرسةِ العقليَّةِ الإسلاميَّةِ الحديثةِ

- ‌المَبحث الثَّالثتأثُّر المدرسة العَقلانيَّة الإصلاحيَّة بالفكرِ الاعتزاليِّفي نظرتها إلى النُّصوص

- ‌المَبحث الرَّابعمُدافعة أهلِ العلمِ والفكرِ لمَدِّ أفكارِ المدرسة العقلانيَّة المعاصرة

- ‌المَبحث الخامسمَوقف التَّيار العقلانيِّ الإسلاميِّ مِن «الصَّحيحين» عمومًا

- ‌المَبحث السَّادسأبرز رجالات التَّيار الإسلامي العقلانيِّ مِمَّن توجَّه إلى أحاديث «الصَّحيحين» بالنَّقد

- ‌المَطلب الأوَّلمحمَّد رشيد رضا (ت 1354 هـ)(1)، وموقفه مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيمحمَّد الغزالي (ت 1416 هـ)(1)وكتابه «السُّنة النَّبويَّة بين أهل الفقه وأهل الحديث»

- ‌المَطلب الثَّالثإسماعيل الكردي(1)وكتابه: «نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث»

- ‌المَطلب الرَّابعجواد عفانةوكتابه «صحيح البخاري، مخرَّج الأحاديث محقَّق المعاني»

- ‌الباب الثاني: المُسوِّغات العلمية المُتوَهَّمة عند المُعاصِرين للطَّعنِ في أحاديث الصَّحيحَيْن

- ‌الفصل الأوَّلدعوى الخَلل في تَصنيفِ «الصَّحيحين» والتَّشكيك في صحَّة تَناقُلِهما

- ‌المَبحث الأوَّلأصل شُبهة المُعترضين على جدوى تدوين السَّلف للسُّنة

- ‌المَبحث الثَّانيطريقة تصنيف «الجامع الصَّحيح» فرعٌ عن مقصدِ تأليفِه

- ‌المَبحث الثَّالثالباعث للبخاريِّ إلى تقطيعِ الأحاديث وتَكريرِها في «صحيحه»

- ‌المَبحث الرَّابعمُميِّزات «صحيح مسلم» وأثر منهج البخاريِّ عليه في التَّصنيف

- ‌المَبحث الخامسالتَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلدعوى ترك البخاريِّ كتابَه مُسودَّة وتصرف غيره فيه

- ‌المَطلب الثَّانيدعوى أنَّ اختلاف رواياتِ «الصَّحيح» أمارة على وقوع العبثِ بأصله

- ‌المَطلب الثَّالثأوَّليَّة المستشرقين إلى مقالة الإقحام والتَّصرُّف في أصل البخاريِّ

- ‌المَطلب الرَّابعدعوى الانكارِ لما بأيدينا مِن نُسَخِ «الصَّحيح» إلى البخاريِّ

- ‌المبحث السَّادسدفع دعاوى التَّشكيك في نسبة «الجامع الصَّحيح» بصورته الحاليَّة إلى البخاري

- ‌المَطلب الأوَّلنقضُ شبهةِ عدمِ تَبْيِيض البخاريِّ لكتابه

- ‌المَطلب الثَّانيمَنشأ الاختلافاتِ في نُسَخ «الجامع الصَّحيح»

- ‌المطلب الثَّالثإضافاتُ الرُّواة إلى نُسَخِهم من «الصَّحيح»يُميِّزها العلماء بعلامات مُصطَلَحٍ عليها

- ‌المَطلب الرَّابعالجواب عن دعوى المُستشرق إقحام أثر عمرو بن ميمونفي «صحيح البخاريِّ» لنَكارة متنِه

- ‌المَطلب الخامسالجواب عن شُبهة التَّصرُّف في رواية ابن عمرو:«إنَّ آلَ أبي ( .. ) ليسوا لي بأولياء»

- ‌المَطلب السَّادسالجواب عن مُطالبة المُعترضِ بالنُّسخة الأصليَّة لـ «صحيح البخاريِّ» شرطًا لتصحيح نسبتهِ إلى مُصنِّفه

- ‌المَبحث السَّابعدعوى اختلالِ المتونِ في «صحيح البخاريِّ» لروايتِها بالمعنى وتَقطيعِها

- ‌المَطلب الأوَّلاحتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على انتفاء مصداقيَّة كتابِه وضعفِ أمانتِه

- ‌المَطلب الثَّانيدفع احتجاج المُخالفين بتقطيعِ البخاريِّ للأحاديث وروايتها بالمعنى على دعوى الخلل المُتوهَّم في كتابِه وضعفِ أمانة صاحبه

- ‌الفصل الثَّانيدعوى ظنيَّة آحاد «الصَّحيحين» مطلقًا

- ‌المَبحث الأوَّلمأزِق بعض المُتكلِّمين في تصنيف الآحاد من حيث مرتبةُ التَّصديق

- ‌المَبحث الثَّانيدفع دعوى ظنِّية الآحاد عن أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلالاختلاف في ما يفيدُه خبرُ الواحدِ على ثلاثةِ أطرافٍ والصَّواب في ذلك

- ‌المَطلب الثَّانياحتفاف القرائن المفيدة للعلم بجمهور أحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثتَلقِّي الأُمَّة لأحاديث الصَّحيحين بالقَبول قرينةٌ تفيد العلم

- ‌المَبحث الثَّالثالاعتراضاتُ على تقريرِ ابنِ الصَّلاحمَفاد أحاديثِ «الصَّحيحين» للعلمِ

- ‌المَطلب الأوَّلالاعتراض على صحَّة التَّلقِّي مِن الأمَّةلأحاديث «الصَّحيحين» والجواب عنه

- ‌المطلب الثَّانيالاعتراضُ على الاحتجاجِ بالتَّلقِّي مِن جِهة وجهِ الاستدلال والجواب عن ذلك

- ‌الفصل الثَّالثدعوى إغفال البخاريِّ ومسلم لنقد المتون

- ‌المَبحث الأوَّلمقالات المُعاصرين في دعوى إغفال الشَّيخين لنقد المتون

- ‌المَبحث الثَّانيدعاوي تسبُّب منهج المُحدِّثين في تَسرُّب المُنكرات إلى كتب التُّراث قديمة

- ‌المَبحث الثَّالثأَثَر الأطروحاتِ الاستشراقيَّة في استخفاف المعاصرين بمنهج المُحدِّثين

- ‌المَبحث الرَّابعالمُراد بـ «نقد المتن» عند عامَّة المعاصرين النَّاقدين «للصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسدَوْرُ بعض كبارِ كُتَّابِ العَربيَّةِفي تَفَشِّي تُهمة إغفال المحدِّثين لنقد المتون

- ‌المَبحث السَّادسمركزيَّة مقالات (رشيد رضا)في انتشارِ الشُبهة في الطَّبقات اللَّاحقة من المُثقَّفين

- ‌المَبحث السَّابعمحاولة استبدال المنهج النَّقدي للمُحدِّثين بمنهجِ النَّقد الداخليِّ الغربيِّ

- ‌المَبحث الثَّامنباعث انكبابِ المُستشرقينَ على قضيَّة نقد المتونِ

- ‌المَبحث التَّاسعخطأ تطبيق «النَّقدِ الدَّاخليِّ» لمنهج الغربيِّ على تاريخِ السُّنة

- ‌المَبحث العاشرتسرُّب النَّظرة الاستشراقيَّة إلى دراساتِ الإسلاميِّين لتُراثِ المُحدِّثين

- ‌المَبحث الحادي عشرلزوم النَّظر الإسناديِّ في عمليَّة النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلمنشأ فكرة الإسناد للأخبار الشَّرعيَّة

- ‌المَطلب الثَّانيمَدار النَّقدِ عند المُحدِّثين على المقارنةِ بين الأخبار

- ‌المَبحث الثَّاني عشرعدم قَبول المحدِّثين لأخبارِ الثِّقات بإطلاق

- ‌المَبحث الثَّالث عشرشرطُ سَلامةِ المتن مِن القَوادِح لتمامِ النَّقدِ الحديثيِّ

- ‌المَطلب الأوَّلطبيعة العلاقة بين الإسناد والمتنِ

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ المحدِّثين للخَبرِ إذا عارَضه ما هو أقوى

- ‌المَطلب الثَّالثالاكتفاء بتعليل الإسنادِ عادة المُحدِّثين إذا استنكروا المتنَ

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنماذج من نقدِ البخاريِّ ومسلم للمتون

- ‌المَطلب الأوَّلتعليلُ الشَّيخينِ لأحاديثَ رُوِيَت عن الصَّحابةبالنَّظر إلى مخالفة مُتونِها لما هو مَعروفٌ مِن رِواياتِهم

- ‌المَطلب الثَّانيتعليلُ الشَّيخين لأحاديث تناقض متونهاالمعروفَ مِن رَأيِ راوِيها ومَذْهَبِه

- ‌المَطلب الثَّالثإعلالُ الشَّيخين للحديثِ إذا خالفَ متنُهالصَّحيح المشهورَ مِن سُنَّةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الرَّابعوقوع الاضطراب في إسنادِ حديث، مع ظهور نكارة في متنه سَبيلٌ عند البخاريِّ لردِّه، دون أن يتشاغلَ بترجيحِ إحدَى أوجُه الاضطراب

- ‌المَطلب الخامسإشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده

- ‌المَطلب السَّادسترجيح الشَّيخين لإسناد على آخرَ أو لفظٍ في متنٍ على ما في متنٍ آخر، بالنَّظر إلى أقومِ المتون دلالةً

- ‌المَبحث الخامس عشرغمز البخاريِّ في فقهِه للمتون بدعوى اختلالِ ترجماته للأبواب ونكارةِ فتواه

- ‌المَطلب الأوَّلعبقريَّة البخاريِّ في صناعة «صحيحه»

- ‌المَطلب الثَّانيانغلاق فهم بعض المُعاصرين عن إدراك وجه المُناسبةبين تراجمِ البخاريِّ وأحاديثِها سبيل عندهم لتسفيهِه

- ‌المَطلب الثَّالثتهكُّم بعض المُناوئين للبخاريِّبفتوًى تَحُطُّ مِن فَهمِه لنصوصِ الشَّريعة، وبيان كذبها عنه

الفصل: ‌المبحث الأولأصل شبهة المعترضين على جدوى تدوين السلف للسنة

‌المَبحث الأوَّل

أصل شُبهة المُعترضين على جدوى تدوين السَّلف للسُّنة

أساس المشاغبات على منهجِ المُحدِّثين في تدوينِ السُّنة مُنْبَنٍ على شَفَا جُرفٍ هارٍ مِن الجهل بتاريخِ التَّدوين نفسِه، مُتولِّد -في الجملةِ- عن أصلِ اعتقادِهم بعدمِ حاجةِ القرنِ الأوَّل للحديثِ النَّبوي، ما يُفسِّر عدمَ اهتمامِهم بتدوينِه؛ فيكون كلُّ ما أنتجته قرائحُ أفذاذ المسلمين مِن طرائق التَّدوين الحديثيِّ وبراعةٍ في إحكامِ قوانينِ التَّوثيقِ باطلٌ لا قيمة له عندهم

(1)

.

فانظر -مثلًا- إلى الإماميِّ (صادق النَّجمي) في أولى فصولِ كتابِه المُخصَّصة للكلامِ عن سِيَر الحديثِ وتَدوينِه

(2)

، كيف ادَّعى تأخُّرَ تدوينِ السُّنةِ عند أهلِ السُّنةِ، ليتوسَّل بذلك إلى أنَّ «صحيح البخاريِّ» ساقطُ الاعتبارِ، كونه لم يُدَوَّن إلَّا بعد قرنين مِن وفاِة النَّبي صلى الله عليه وسلم

(3)

.

(1)

انظر «تاريخية الدعوة المحمدية في مكة» لهشام جعيط (ص/37)، و «أضواء على السنة المحمدية» لأبو ريَّة (ص/231 - 232)، بل يرى أبو القاسم حاج حمد في كتابه «إبستملوجيا المعرفة الكونية» (ص/99): أنَّ تصنيف الصَّحيحين وغيرهما من كُتب السُّنن إنَّما سبُبه تقليد المسلمين لليهود مُجاراةً لهم في «تَلْمودِهم» !

(2)

على خُطَى سَلَفِه (جعفر السُّبحانيِّ)، مُستَنسِخًا فيه كلَّ أغلاطِه حذوَ القذَّةِ بالقُذَّة! قارن الفصل المذكور من كتاب صادق النجمي بكتاب «الحديث النبوي بين الرواية والدراية» لجعفر السبحاني (ص/12 - 33).

(3)

«أضواء على الصَّحيحين» (ص/33).

ص: 425

فهذه الشُّبهة مع كثرة من يردِّدها من المعاصرين ليست وليدة زمانِنا، بل قديمة تكفَّل المُتقدِّمون بردِّها؛ مثل ما تراه في ردِّ الدَّارمي (ت 280 هـ)

(1)

على ابنِ الثَّلجيِّ (ت 266 هـ)

(2)

في قولِه له:

«زعمتَ أنَّه صَحَّ عندك أنَّه لم تُكتب الآثارُ وأحاديثُ النَّبي صلى الله عليه وسلم في زَمنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم والخلفاءِ بعده، إلى أن قُتل عثمان رضي الله عنه، فكثُرت الأحاديث وكثُر الطَّعن على مَن رَوَاها.

فيُقال لهذا المُعارِض: دَعْوَاك هذه كَذِبٌ، لا يَشوبه شيءٌ مِن الصِّدق؛ فمِن أين صحَّ عندك أنَّ الأحاديث لم تَكُن تُكتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده إلى أن قُتل عثمان؟ ومَن أنبأَك بهذا؟ فهلُمَّ إسناده، وإلَّا فإنَّك مِن المُسرفين على نفسِك، القائلين فيما لا يَعلم.

فقد صحَّ عندنا أنَّها كُتبت في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاءِ بعده، كَتَب عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه منها صحيفةً -وهو أحدُ الخلفاء- مِن رسولِ الله، فقَرَنها بسَيفِه، .. ثمَّ كتَبَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عبدُ الله بن عمرو رضي الله عنه، فأكثرَ، واستأذنَه في الكتابِ عنه، فأذِنَ له»

(3)

.

فأنت ترى هذا الرَّبط بين تأخُّرِ تدوينِ الحديثِ وعدمِ الحاجةِ إلى السُّنة ربطٌ فيه مُغالطةٌ كبيرة، مُتفرِّعٌ عن عيبٍ مَنهجيٌّ في الاستدلال؛ على التَّنزُّل بعدم تدوين الحديث حقيقةً في القرن الأوَّل كما يدَّعيه المغالطون للتَّاريخ، وإلَّا فالدَّلائل على كتابةِ الحديث أيَّام الصَّحابة والتابعين متكاثرة تُطلب في مظانِّها لو أنصفوا.

ثمَّ على التَّسليمِ بعدمِ حصول شيءٍ من التَّدوينِ للسُنَن في الصَّدر الأوَّل، فإنَّ ذلك غير مُستلزم لعدم حاجتهم للسُّنة؛ وما تلك المُصنَّفاتِ الحديثيَّة الَّتي

(1)

عثمان بن سعيد بن خالد الدارميُّ: محدِّث هَراة، صلبٌ في السُّنة، له تصانيف في الرد على الجهمية، أشهرها «النقض على بشر المريسي» ، و «المسند الكبير» ، انظر «تاريخ الإسلام» (6/ 574).

(2)

محمد بن شجاع الثلجي البلخي: فقيه بغدادي حنفي، على مذهب المعتزلة، من مُصنَّفاته «تصحيح الآثار» ، و «الرد على المُشبهة» ، توفي (266 هـ)، انظر «سير أعلام النبلاء» (10/ 72).

(3)

«نقض الدَّارمي على المرِّيسي» (2/ 604).

ص: 426

يُدَّعى تأخُّرَها عن الجيلِ الأوَّلِ إلَّا جمع لما ورثه خلفُهم عنهم شفاهًا في عمومه، فلم يأتِ المُدوِّنون بشيءٍ من أكياسهم.

وهذا القرآن الكريم نفسُه، لم يُجمَع كتابةً في المصحفِ إلَّا مُتأخرًا بسنوات عن تمامِ نزولِه، فهل معناه -بمنطق المُخالفين- أنَّ المسلمين منذ وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى أن دُوِّنَ في زمنِ عثمان رضي الله عنه، لم يكونوا في حاجةٍ إلى القرآنِ؟!

إنَّ المعلوم بداهةً لمِن أنعمَ النَّظرَ في كُتبِ التَّواريخ والسِّيَر، أنَّ كَتْبَ الحديثِ مَرَّ بمراحل عِدَّة، مُواكبًا في ذلك الرَّواية الشَّفَهيَّة وحفظِ الصُّدور، سُجِّلت في أوَّلها الأحاديث في عصر الصَّحابة والتَّابعين في كراريس صغيرة، أُطلِق على الواحدِ منها اسم الـ «صَّحيفة» غالبًا، ثمَّ ضُمَّت الكتاباتُ المُتفرِّقة في الرُّبعِ الأخيرِ مِن القرنِ الأوَّلِ وأوائلِ الثَّاني، ثمَّ رُتِّبت الأحاديث في مَرحلة تاليةٍ وِفق مَوضوعاتِها في أبوابٍ، بَدءً مِن الرُّبعِ الثَّاني مِن ذاتِ القرنِ، وفي أواخرِه ظهَرَت إلى جانبِ الطَّريقةِ الأولى، طريقةُ ترتيبِ الحديثِ وِفق أسماء الصَّحابة رضي الله عنهم في كُتبِ المَسانيد

(1)

.

إنَّ المسلمين أبدًا كانوا في حاجةٍ إلى السُّنةِ منذ عهدِ النُّبوة إلى قيام السَّاعة؛ كلُّ ما في الأمر، أنَّ الجيلَ الأوَّل منهم لم يحتَج إلى التَّصنيفِ الجَمْعيِّ للحديثِ كما عند أخلافِهم، لتوافُرِ الصَّحابةِ الَّذين بثُّوا في النَّاسِ ما باشرَوه مِن النَّبي صلى الله عليه وسلم روايةً وتطبيقًا.

ومَعلومٌ أنَّ الحفظَ وقتَها عُمدته مُخبَّآت الصُّدور بالأساس، وكانت هِمَّةُ الدَّاخل في الدِّين مُنصرفةً في الجملة إلى تحفُّظِ القرآن، والسؤالِ عن ضروراتِ دينِه الجديد، دون أن يرى أكثرُهم حاجةً لأن يجعلَ ما يسمَعه منهم مِن أخبارٍ نبويَّة تصنيفًا مُستقِلًا في أوراق، وإن كان ذلك قد كان فعلًا صحائفَ شخصيَّة.

ص: 427

حتى إذا تَقالَّ الصَّحابة مِن حَمَلة العلم وانعدَموا، ونَقُص الحفظُ في النَّاسِ كما كان عند العَرب، وكثُرَ الدَّاخلون في الإسلام واتَّسَعت رُقعته، وأمِن العلماء على انغراس جذورُ القرآنِ في قلوبِ النَّاس، وتَفشِّيه في بُيوتاتِهم وأسواقِهم، مع ما خُشِي من نسيان السُّنةِ واندثارِها مع الزَّمن، وكثُر ابتداع الخوارجِ والرَّوَافضِ ومُنكري الأقدار: سارَع أَمَنة الشَّريعةِ مِن أهلِ الحديثِ إلى تدوينِ تلك المرويَّات الشَّفهيَّة للسُّنة وحفظِها للأجيال اللَّاحقة، كما كانوا فَعَلوا مع القرآن تمامًا؛ إلى أن صارَ التَّدوين مأمورًا به رسميًّا على لسانِ الخليفة عمر بن عبد العزيز

(1)

.

يقول المُعلِّمي: «مَن طالعَ تراجمَ أئمَّة الحديثِ مِن التَّابعين فمن بعدهم، وتدبَّر ما آتاهم الله تعالى من قوَّةِ الحفظِ والفهم، والرَّغبة الأكيدة في الجدِّ والتَّشمير لحفظ السُّنة وحياطتها: بَانَ له ما يحيِّر عقلَه، وعلِم أنَّ ذلك ثمرةُ تكفُّل الله تعالى بحفظِ دينِه، وشأنهم في ذلك عظيم جدًّا، أو هو عبادة من أعظمِ العباداتِ وأشرفها، وبذلك يتبيَّن أنَّ ذلك من المصالحِ المترتِّبة على ترك كتابةِ الأحاديثِ كلِّها في العهدِ النبَّوي، إذ لو كُتبت لانسدَّ باب تلك العبادة»

(2)

.

(1)

كما ثبت ذلك في «صحيح البخاري» (ك: العلم، باب: كيف يقبض العلم، 1/ 31) وغيره.

(2)

«الأنوار الكاشفة» (ص/33).

ص: 428