الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
106 - الإسعاف بالجواب عن مسألة الأشراف:
الحمد لله سئلت: عن الأشراف الحسنية والحسينية أولاد علي من فاطمة الزهراء رضوان الله عليهم، هل يلحق بهم ذرية جعفر بن أبي طالب أخي على في الشرف والشظفة الخضراء وقولهم: جدنا المصطفى، وكذا هل يلحق به العلوية أولاد علي من الحنفية؟
فقتل: لسيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام من الأولاد الحسن والحسين، ومحسن وأم كلثوم وزينب رضي الله عنهم، فأما الحسن والحسين فانتشر نسلهما في سائر الآفاق، وأما محسن، فمات صغيرًا، وأما أم كلثوم، فإن عمر بن الخطاب خطبها من أبيها رضي الله عنه قائلاً له فيما روي: يا أبا الحسن زوجني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري" فزوجه إياها فولدت له زيدًا ورقية، فأما زيد فقتله خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب خطأ، ولم يترك ولدًا وكان موته قيل هو وأمه في ساعة واحدة، فلم يُدر أيهما قبض قبل صاحبه ليرثه الآخر، وأما رقية فتزوج بها إبراهيم بن نعيم النحام فماتت عنده ولم تترك أيضًا ولدًا، فليس لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ولد من أم كلثوم ابنة فاطمة.
ولما مات عمر تزوج بها عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم تزوج بعد موته أخوه محمد بن جعفر، ثم تزوها بعد موته أخوه عبد الله بن جعفر
فماتت عنده ولم تلد لواحد من الإخوة الثلاثة.
وأما زينب ابنة فاطمة وهي سبطة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها ابن عمها عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، فولدت له عدة أولاد أعقب منهم علي وأم كلثوم.
ثم إن علي بن أبي طالب لما ماتت فاطمة الزهراء رضي الله عنهما تزوج ابنة أختها أمامة بنت أبي العاص ابن الربيع بن عبد شمس وهي سبطة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا أمها زينب رضي الله عنها، امتثالاً لوصية السيدة فاطمة له بذلك، واستمرت معه حتى قتل، فتزوجت بعده بالمغيرة بن نوفل امتثالاً لوصية علي رضي الله عنه لها، أن خطبها معاوية رضي الله عنه، فامتنعت واستمرت عند المغيرة حتى ماتت ولم تلد له ولا لعلي أيضًا.
فليس لزينب رضي الله عنها عقب فإن عليًا ولدها من أبي العاص أيضًا مات وقد ناهز الاحتلام، وقيل: إنما تزوج أمامة بعد قتل علي أبو التياح بن أبي سفيان بن الحرب بن عبد المطلب، لكن الأول أكثر.
وكذا لم تعقب رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أم كلثوم أختها رضي الله عنهما بل اختصت فاطمة رضي الله عنها بما لم يشتركها فيه غيرها من أخواتها، وكيف لا تكون لها هذه الخصوصية وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنها سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم؟ " وفي لفظ خاطبها به: "أما ترضين
أن تكوني سيدة نساء العالمين".
وفي آخر: "خير نساء العالمين مريم وآسية وخديجة وفاطمة".
وقال صلى الله عليه وسلم: "فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها". الحديث.
وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أحدًا قط أفضل من فاطمة غير أبيها. الحديث. إلى غير ذلك ما روي من دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة في نسلها. وإنه لما نزل قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) الآية أرسل إليها وإلى زوجها وابنيهما وقال: "هؤلاء أهل بيتي" الحديث: فإذا علم هذا وثبت بالطريق المعتبر انتساب أحد لعبد الله بن جعفر من جهة من أعقب من أولاده من زينب سبطة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت له بذلك شرف عظيم، لكنه دون الشرف الحاصل للمنسوبين إلى الحسن والحسين لفضل الحسن والحسين على زينب.
وأما المنسوبون إلى علي رضي الله عنه من غير زوجه الزهراء وهم الذين يُقال لهم: غالبًا: العلويون، وكذا الهاشميون فلهم شرف أيضًا لكونهم من الذرية الطاهرة الهاشمية لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى هاشمًا من قريش،
واصطفاني من بني هاشم".
ولقوله أيضًا: "قال لي جبريل عليه السلام: قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أر بني أب خيرًا من بني هاشم" الحديث. بل رايت شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله تعالى وصف بعض المنسوبين لجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب بقوله: شريف من أهل البيت النبوي من كون محمد هذا أمه خولة ابنة جعفر بن سلام بن قيس بن ثعلبة بن يربوع المعروفة بالحنفية، وكذا وصفت ذرية العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه بالشرف، لكنهم يطلقونه تارة ويقيدونه أخرى، فوجدت الإطلاق في كلام غير واحد من الائمة الحفاظ وفي شيوخ فقيه المذهب النجم ابن الرفعة شخص يقال له الشريف العباسي مذكور في الشافعية، قال شيخنا في الألقاب: وقد لقب به ـ يعني بالشريف ـ كل عباسي ببغداد، وكذلك كل علوي بمصر.
قلت: ولهم الطالبيون وهي نسبة لأولاد علي بن أبي طالب وأخويه
جعفر الطيار وعقيل رضي الله عنهم، وميزوا ذرية علي من بينهم بالعلويين، ويقال لنقيبهم ببغداد: نقيب الطالبيين كما أنه يُقال لنقيب العباسيين: نقيب الهاشميين. وربما خصت ذرية علي من فاطمة عليهما السلام بالفاطميين، بل وجد من ذرية علي من غيرها من نسب كذلك، وميزوا ذرية عقيل بالعقيليين، وذرية جعفر بالجعفريين، ووصف الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي وغيره بعض المنسوبين إلى جعفر بالسيد.
ولهم الإسحاقيون، نسبة لإسحاق بن جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. والزيدون نسبة لزيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب. والزينبيون لمن يكون من ذرية زينب ابنة سليمان بن علي أم محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وفي شرح ذلك طول، وممن اشتهر بالشريف جماعة منهم سليمان بن يزيد الأزدي ومحمد بن أسعد الجواني وناصر بن الحسن بن إسماعيل بن زيد الحسيني يقال له: الشريف الخطيب.
وكذا اشتهر بالسيد جماعة منهم: إسماعيل بن محمد الحميدي الرافضي والركن واسمه الحسن بن محمد، والعبري وهو عبيد الله بن محمد بن غانم، والرضي شارح الحاجبية واسمه محمد بن حسن. والجرجاني واسمه: علي بن علي. والقصد: أن شرف من عدا ذرية الحسن والحسين لا يوازي شرفهم وليس لهم التمييز بالشظفة الخضراء على رؤسهم الحادية حيث كان العرف تخصيصها بأولاد الحسن والحسين لحصول الاشتباه.
وبالجملة: فقد قال تعالى: (إن أكرمك عند الله أتقاكم) ويروى عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آل محمد كل تقي" وسنده ضعيف. وفي نوادر أبي العيناء أنه غض من بعض الهاشميين فقال له: أتغض مني وأنت تصلي عليّ في كل صلاة في قولك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد؟ فقال: إني أريد الطيبين الطاهرين ولست منهم.
وقال ابن العديم: أخبرني محمد بن أحمد بن يوسف الأنصاري السلاوي قال: أخبرني الشريف القاضي الرازي الحنفي أنه رأى والدي يعني أخبرنا عبد الله السلاوي في المنام في سنة 623 هـ فقال له: ما فعل الله بك فقال: غفر لي فقلت له: بماذا؟ فقال: نسبي منه النسبة بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقلت له: أنت شريف؟ فقال: لا. فقلت: فمن أين النسبة؟ فقال: كنسبة الكلب إلى الراعي، قال ابن العديم: فأولته بانتسابه إلى الأنصار، فقال ابنه: أو إلى العلم. وحكى الحافظ أبو بكر الخطيب قال: دخل يحيى بن معاذ على علوي ببلخ أو بالري زائرًا له ومسلمًا عليه فقال العلوي ليحيى: ما تقول فينا أهل البيت؟ فقال: ما اقول في طين عجن
بماء الوحي، وغرست فيه شجرة النبوة وسقى بماء الرسالة فهل تفوح منه إلا مسك الهدى وعنبر التقى؟ فقال العلوي لليحيى: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرنا فلفضلك علينا فلك الفضل زائدًا وموزورًا. انتهى.
واعلم أنه قد اختلف في انتساب بني البنات إلى أبي أمهم هل هو عام أو خاص به صلى الله عليه وسلم؟ قال: في الروضة تبعًا لأصلها في الخصائص: وأولاد بناته ينسبون إليه واولاد بنات غيره لا ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها. زاد في الروضة كذا قاله صاحب التلخيص وأنكره القفال وقال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات ـ يعني بل يشتركه غيره في ذلك ـ وأيده في الخادم بأنه ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه فإنه قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن البنت لا يكون بولد ثم ذكر حديث: "بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ أقبل الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يقومان [و] يعثران فنزل إليهما فأخذهما وقال: "إنما أموالكم وأولادكم فتنة".
قلت: وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ابني هذا ـ يعني الحسن بن علي ـ سيد" قال البيهقي: وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم ابنه حين ولد وسمى أخويه بذلك حين ولدا فقال لعلي: "ما سميت ابني" ثم ساق من حديث هانئ بن هانئ عن علي، وفيه: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني سميت بني هؤلاء بتسمية بني هارون" الحديث.
وكذا في حديث قابوس بن المخارق الشيباني عن أبيه قال: جاءت أم الفضل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني رأيت بعض جسمك في فقال: نعم ما رأيت، تلد فاطمة غلامًا وترضعيه بلبن قثم قالت: فجاءت به تحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره فبال، فلطمته بيدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أوجعت ابني
…
" الحديث.
وقد سلك البيهقي نحوًا مما سلكه ابن حبان حيث قال في الوقف باب من يتناوله اسم الولد. ثم ذكر فيه أنه عليه السلام سمى أولاد علي باسم الابن، وأنه عليه السلام أخذ الحسن والحسين وتلا:"إنما أموالكم وأولادكم فتنة" وظاهره عدم الخصوصية كما نقله النووي عن القفال، لكن قد وقفت على حديث إن صح قطع كل نزاع، وهو عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعه:"كل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا فاطمة، فإني أنا أبوهم وعصبتهم".
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". وقد كنت سئلت عن هذا الحديث وبسطت
الكلام عليه ونبهت أنه صالح للحجة. وبالله التوفيق.
تتمة: كان ابتداء التمييز بالعلامة الخضراء في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة كما قرأته في حوادثها من الإنباء لشيخنا وعبارته: وفيها أمر السلطان الأشراف أن يمتازوزا عن الناس بعصائب خضر على العمائم ففعل ذلك في مصر والشام وغيرهما، وفي ذلك يقول أبو عبد الله بن جابر الأندلسي الأعمى نزيل حلب:
جعلوا لأبناء الرسول علامة
…
إن العلامة شأن من لهم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم
…
يعني الشريف عن الطراز الأخضر
وقال في ذلك جماعة من الشعراء ما يطول ذكره، ومن أحسنه قول الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم بن بركة الدمشقي المزين وأنشدني إياه إجازة:
أطراف تيجان أتت من سندس
…
خضر بأعلام على الأشراف
والأشراف السلطان خصهم بها
…
شرفًا ليفرقهم من الأطراف
انتهى.
والأشرف هو شعبان بن حسين بن الناصر محمد قلاوون، ويقال في سبب كونها خضراء: أن المأمون أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فاتجه لهم شعارًا أخضرًا وألبسهم ثيابًا خضرًا ثم انثنى عزمه عن ذلك ورد
الخلافة إلى بني العباس فبقي ذلك شعارًا للأشراف العلويين، فاحتضروا الثياب إلى قطعة من ثوب أخضر بوضع على عمائهم شعارًا للعلويين، والآن استمر ذلك في بلاد مصر والشام، وقد كانت ذرية العباس يتميزون بالشظفة السوداء على ما أخبرني به من شاهده ثم بطل.
وقد سأل الرشيد الأوزاعي رحمه الله عن لبس السوداء فقال: إني لا أحرمه ولكن أكرهه، قال: ولم؟ قال: لأنه لا تجلي فيه عروس ولا يبلى فيه محروم ولا يكفن فيه ميت، ثم التفت الرشيد إلى أبي نواس وقال: ما تقول في السواد، فقال: النور في السواد يا أمير المؤمنين ـ يعني ـ أن الإنسان يبصر بسواد عينيه، ثم قال: يا أمير المؤمنين وفضيلة أخرى لا يكتب كتاب الله إلا به، وكذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأقوال العلماء لا يكتب إلا به، وهو مصالحه إلى الخلافة، قال: فلما سمع الرشيد هذا الوصف في السواد اهتز طربًا وأمر له بجائزة سنية.
ويُقال: إن الأصل في لبسهم السواد أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة دسماء فتفاءل الخلفاء بذلك لكونه كان في ذلك اليوم منصورًا على الكفار فاتخذوا شعارًا لتكونوا دائمًا منصورين على أعدائهم، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا آمين.
وكتب من الشافعية على هذا السؤال الشيخ السراج العبادي ما نصه: الشرف المعروف المصطلح عليه الذي ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
خاص بأولاد الحسن والحسين سبطى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لضرورة نفاسة النسب الشريف، فإن الأولاد إنما ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، فلما لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ولد ذكر توسعوا في نسبة أولاد ابنته إليه محافظةٌ على بقاء هذا النسب ولشرفه على غيره من الأنساب. زاده الله شرفًا وتعظيمًا. س
وأما أولاد جعفر، فليسوا من أولاد أحد من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما عبد الله بن جعفر، فإنه زوج ابنة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسبة زوجته إلى أبيها، ففات المعنى المقصود، والعلوية وغيرهم، وإن كان لهم شرف النسبة إلى هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فاتهم النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد لبس العلامة، ولا هذه النسبة، بل يقتصر بها على محلها المتعارف المقرر، ولا يعدل عن ذلك ولا يقاس عليه غيره فليس للقياس في مثل هذا مجال والحالة هذه.
والفخر عثمان الحسيني ونصه: أما الشرف الذي لأولاد السيد علي بن اي طالب من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين، فلا يوازيه شرف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي:"إن ابني هذا سيد" فاثبت له السيادة وأضافه إليه بالبنوة، وليس هذا لأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم أعني أولاد البنات ينسبون إليه دون غيره وهو من هذا الحديث الصحيح، وهم المختصون بالأوقاف على الأشراف، وهم الذين جرى العرف بتميزهم بالشظفة الخضراء على رؤوسهم، وأما غيرهم من أولاد بقية بناته، فجدهم المصطى صلى الله عليه وسلم بلا شك، غير أنهم لا يوازون أولاد علي بن أبي طالب من
فاطمة رضي الله عنهم أجمعين فيما تقدم، ومما تقدم تميزهم بالشظفة الخضراءن فليس لهم ذلك، إذ العرف يخالفه فحملهم لها يُوهم أنهم من أولاد الحسن أو الحسين رضي الله عنهم، ويخشى من ذلك اشتهارهم بها، فرما نسي الأصل ونسبوا بسب ذلك إلى الحسن أو الحسين وذلك خطر عظيم. والله تعالى أعلم.
وكتب من المالكية البرهان اللقائي ما نصه: الشرف لأولاد علي رضي الله عنه من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج أولاد علي من غيرها وأولاد أخواتها من غير علي، فليس لأحد منهم أن يدعي شرفًا، لكن يجوز لأولاد أخوات فاطمة وذريتهم أن يقولوا: جدنا، ولا يدخلون في وقف الأشراف إلا بتنصيص من الواقف، ولا يجوز لأحد ممن ذكر حمل العلامة الدالة على الشرف.
وكتب بجانب خطه من المالكية أيضًا: أحمد بن حسين الحسيني القاضي بالقرب من جامع الفكاهين: جوابي كما أجاب به الشيخ برهان الدين المذكور أعلاه، أبقاه الله للمسلمين وحفظ به الدين آمين.