الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أقرها صلى الله عليه وسلم أم لا ويحتمل أن يكون داخل الباب، وإذا كان كذلك فلا يعارض الصحيح بل حديث عبد الله بن شقيق دلعلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يقرها، فإنه كما تقدم لما سألها عن أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر، وقوله صلى الله عليه وسلم للأنصار معناه: أنتم بمجموعكم أحب إليَّ من مجموع غيركم، فلما قوله في أبي بكر وغيره على بابه، روي في الأنصار بلفظ:"منأحب الناس إلي" بالتبعيض، كما في حديث أسامة حيث روي بالتبعيض وبدونه.
ويجمع بين حديثي فاطمة وعائشة باختلاف جهتي المحبة. والله الموفق.
199 - سئلت: عن أطفال المسلمين أيثابون على أعمالهم ويؤاخذون أم لا
؟ وهل صح تفاخر بين الموتى بما يتصدقون به عنهم بحيث يحزن من لم يتصدق عنه أم لا؟ وهل ما يراه الرائي لهم بعد موتهم من نقص ونحوه يكون متعلقًا بهم أو بالرائي وهل ما يقاسوه في سكرات الموت نافع لهم أو مكفر لذنوب آبائهم أم لا؟
فأجبت نعم، يثابون على أعمالهم الصالحة، وتكتب لهم حسناتهم كما هو قول كثير من العلماء، وحكاه النووي رحمه الله في شرح مسلم عن مالك والشافعي وأحمد والجمهور، بل حكى المحب الطبري رواية ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهويشهد له: "رفعت امرأة صبيًا لها
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر" فإن معنى قوله: "نعم" يثاب على هذا الحج، ولكن لا ينعقد إلا نفلاً بحيث لا يسقط عنه إلا به فرض الإسلام إذا بلغ.
وأما المؤاخذة بما يصدر منهم، فقد صح قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث" وذكر فيها الصبي، ولا ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم:"علموا الصبي الصلاة ابن سبع واضربوه عليها ابن عشر" فإن تعليمه للسبع الذي هو مظنة التمييز
غالبًا، ليتمرن على العبادة، ويضربه للعشر، لكنه زمان احتمال البلوغ بل قال المارودي: إن الصحيح أن إمكان البلوغ في الصبي يكون باستكمال التاسعة، على أن بعض المتأخرين جوز أن الأمر بذلك كان أولاً حين كان التكليف منوطًا بالتمييز، فقد حكى البيهقي أن الأمر كان على ذلك ثم نسخ ونيط التكليف بالبلوغ، وظاهر حديث:"رفع" يشهد له، فإن الرفع يستدعي سبق وضع.
وينتفعون بالصدقة عنهم برفع منازلهم مثلاً وبغير ذلك من أنواع الكرامات، والمباشر لذلك من ماله مثاب عليه بلا شك، بل وكذا الرسول في المناولة للفقير والمسكين ونحوهما.
وأما التفاخر بما يتصدق به عنهم، فجاءت في ذلك آثار لكن في مطلق الموتى، لا في خصوص الصبيان.
وأما المنامات المشعرة بنقص الطفل فلا تعارض ما تقدم من الحكم الشرعي في عدم التكليف المترتب عليه العقاب، وربما يكون ما يراه الرائي من ذلك للاتعاظ، أو للزجر أو لغير ذلك.
وأما ما يشاهد من شدة موت بعضهم فينتفعون به كما تقدم، وكذا