الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
122 - مسألة:
روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عيينة، سمعت الزهري عن عبيد الله عن أم قيس ابنة محصن رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة اشفية يستعط من العذرة ويلد به من ذات الجنب" ودخلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرش عليه.
ومن حديث ابن عيينة أيضًا به بلفظ: "دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعلقت عليه من العذرة فقال: "على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بهذا العو الهندي فإن فيه سبعة أشفية، منها: ذات الجنب يستعط من العُذرة ويُلد من ذات الجنب" ولم يبين الزهري الخمسة الباقية.
ومن حديث شعيب عن الزهري به مثله. وزاد البخاري بعد قوله: "الهندي" يريد الكُست وهو العود الهندي.
ومن حديث إسحاق ـ هو ابن راشد ـ عن الزهري به مثله، وقال البخاري: يريد الكست يعني القسط. قال: وهي لغة. ووافقه مسلم
على تخريجه من حديث ابن عيينة، وانفرد به من طريق يونس بن يزيد عن الزهري وفيه قال يونس: أعلقت غمزت فهي تخاف أن تكون به عذرة.
وفيه أيضًا أن ذلك الولد هو البائل وقال: وفي العود الهندي يعني به الكست، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عيينة ويونس وعبد الله بن زياد بن سمعان جميعًا عن الزهري مثله.
وفي آخره قول يونس: أعلقت يعني غمزت، وأخرجه أبو نعيم في الطب من حديث معمر عن الزهري به وفيه: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فأقعده في حجره.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة: فروى البخاري من حديث عبد الله هو ابن المبارك عن حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري" وقال: "لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط".
وهو عند أبي نعيم في الطب من حديث غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن حميد به بلفظ: "خير ما تداويتم به الحجامة ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة".
ومن حيث هدبة عن حماد به بلفظ: "من خير ما تداوى به الناس
الحجامة والقسط البحري".
ومن حديث زياد بن سعد عن حميد به: "خير ما تداوى به الناس الحجامة والكست" وذكر العذرة، ومن حديث المرجا بن رجاء عن حميد به:"إن خير ما تداوى به الناس الحجامة، والقسط البحري، ولا تعذبوا أولادكم بالغمز، عليك بالقسط البحري" وروى أبو نعيم في الطب أيضًا من حديث يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وعندها صبي تسيل منخراه دمًا فقال: ما هذا؟ فقالوا: به العذرة فقال: "ويلكن لا تقتلن أولادكن، ايما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه، فلتأخذ قسطًا هنديًا فلتحكه ثم لتسعطه به". قال: فأمرت عائشة فصنعت فبرأ.
ومن حديث جرير وعيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش به مثله، لكنه قال:"فلتأخذ قسطًا هنديًا فلتحكمه بماء ثم لتسعطه إياه".
ومن حديث حماد بن شعيب عن أبي الزبير عن جابر: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ابني هذا به العذرة، فقال:"لا تخرقن حلوق أولادكن، عليكن بقسط هندي وورس فاسعطنه إياه".
وكذا رواه نصير بن أبي الاشعت وعبد الله بن لهيعة كلاهما عن أبي الزبير به أن امرأة جاءت بصبي لها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في العذرة وأنفه يسيل
منها دمًا، ففي حديث نصير فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"خذي قسطًا هنديًا وورسًا فاسعطيهما إياه".
وفي حديث ابن لهيعة: "فلتأخذ قسطًا هنديًا فلتحكمه بماء ثم لتسعطه إياه" فهؤلاء جماعة رووه عن أبي الزبير عن جابر جعلوه من مسنده وخالفهم موسى بن عقبة فرواه عن أبي الزبير عن جابر فقال عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيًا قد أعلق عليه فقال: "على ما تقتلن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بالقسط الهندي بماء ثم يسعط".
أخرجه أبو نعيم وأشار إليها ابن أبي حاتم في العلل وقال: قال أبي: إنه الصحيح، يعني كونه عن جابر عن عاشة.
قلت: ويشهد للأول رواية صفوان بن عمرو قال: حدثني ماعز التميمي سمعت جابرًا يقول: دخلت امرأة بابن لها على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تعالجه من العذرة فأدمين فم الصبي فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى الصبي سال فوه دمًا قال: "ويلكن لا تقتلن ألوادكن ـ ثلاثًا ـ" ثم قال: "إذا عالجتن مثل هذا وشبهه فلتأخذ كستًا بحتًا ثم تعمد إلى حجر فلتسحقه عليه ثم لتقطر عليه قطرات من زيت وماء ثم لتعالجه امرأة نجيح العمل ثم لتوجره إياه فإن فيه شفاء من كل داء" أخرجه أبو نعيم أيضًا".
وروي من طريق النفيلي عن حاتم بن إسماعيل عن حبيب مولى الخفاف عن الصلت بن زبيد عن أمه قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن بابنتي العذرة فقال: "اذهبي فخذي كستًا ومرأ وزيتًا وحبة سوداء فاسطعيها وتوكلي فلم تقرها نفسي حتى أعلقت عليها فقدرت منيتها
فيه فزملتها ثم أتت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! معصية الله ورسوله أشد علي من مصيبتي بها فقال: «إنك والدة لا جناح عليك» ، ووافق عنده نساء فقال:«يا معشر النساء لا تعقلن على أولادكن فإنه قتل السر» .
وخالف أبو ثابت محمد بن عبد الله المديني وإبراهيم بن أبي حمزة إذ روياه عن حاتم فقالا: عن جدته بدل أمه أشار إليهما ابن أبي حاتم في العلل وقال: قال أبي: والأول أصح، والنفيلي أحفظ: قال ابن أبي حاتم: وترجم ـ يعني والده ـ في كتاب الوحدان: ما روت جدة الصلت بن زبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكم بالصحة لمن روى عن جدة الصلت.
تتمة: العذرة، قال أبو زرعة وغيره: هو داء يأخذ الإنسان في حلقه ونحوه قول آخرين: هو وجع الحلق، وقيل: اللهاة. ومعنى أعلقت: عالجت رفع اللهاة بأصبعها، والدغر: غمز الحلق، وقد تقدم في رواية حكه بالماء، وفي أخرى بالماء والزيت، وفي رواية أخرى