الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
183 - سئلت عن حديث: " من قال عند مريض لم يحضر أجله سبع مرات: أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
" أورد بلفظ: "ويعافيك للشفاء"؟
فأجبت: اتفق من أخرجه وهم: أبو داود والترمذي والنسائي وابن السني كلاهما في "عمل اليوم والليلة" وأحمد في "مسنده" وسمويه في "فوائده" وآخرون كلهم من حديث يزيد أبي خالد الدلاني عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفًا عليه بلفظ: "يشفيك" فقط وكذا رويناه من حديث جماعة عن الدالاني عن المنهال منهم: زيد بن أنيسة وعبد ربه بن سعيد وميسرة بن حبيب مع
اختلاف فيهم على بعض، ومن جملة من اختلف عليه فيه سندًا ومتنًا الدلاني المذكور، فأخرجه الطبراني في الدعاء وأبو نعيم في عمل اليوم واليلية معًا من حديثه فقال: عن المنهال عن عبد الله بن الحارث بدل سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا، ولفظه:"من دخل على مريض فقال: أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك إلا عوفي ما لم يحضر أجله" ويزيد ممن اختلف فيه فوثقه أحمد وابن معين وجمعة وضعفه ابن سعد والحربي وابن حبان وأفرط فيه، وتوسط ابن عدي فقال: إنه ليس الحديث، ومع لينه يكتب حديثه، وعلى كل حال فلفظه مضطرب، شاذ بخلاف الاول فقد حسنه شيخنا ومن قبله الترمذي حين قال: إنه حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال، بل صححه ابن حبان
والحاكم وفيه نظر.
وأما ما وقع في "عدة الحصن الحصين" لابن الجوزي رحمه الله من جمعه بين يشفيك ويعافيك، فذاك غلظ مع أنه رقم عليك لابي داود والترمذي وابن حبان فليست لفظة:"يعافيك" فيها مفردة، فضلاً عن مجتمعه، والله الموفق.