الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
164 - [مسألة]
الحمد لله: روينا في شعب الإيمان للبيهقي من طريق علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت ابن المبارك وسأله رجل: يا أبا عبد الرحمن! قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء فلم أنتفع به فقال: اذهب فانظر موضعًا يحتاج فيه الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرًا، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنه الدم، ففعل الرجل فبرأ.
قال البيهقي بعد إيراد هذا: وفي هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله ـ يعني صاحب المستدرك رحمه الله فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب وبقي فيه قريبًا من سنة، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الأصبهاني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له وأكثر الناس التأمين فلما كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة رقعة في المجلس بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها: قولي لأبي عبد الله: يوسع الماء على المسلمين، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمر بسقاية الماء بنيت على باب داره، وحين فرغوا من بنائها أمر بصب الماء فيها، وطرح الحمد في الماء، وأخذ الناس من الماء فما مرت عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى ما كان وعاش بعد ذلك سنين.
وإن كان عنده ماء زمزم فليشرب منه بنية الشفاء، وليقل عند شربه إياه: بسم الله اللهم إنه بلغنا عن نبيك صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ماء زمزم لما
له وإني أشربه بنية الشفاء من كذا.
واستحب لبس الثوب اللين بل صح أنه صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما في قميص حرير من حكة كانت بجلدهما.
وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان
الشنجة منه أو كانت به قرحة أو جرح أوخراج، قال بأصبعه هكذا، ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها:"بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا".
وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "تراب أرضنا شفاء لقرحنا بإذن ربنا" وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال: "أعندك ذريرة" قالت: نعم، فدعا بها فوضعها على بثرة بين أصبعين من أصابع رجليه ثم قال:"اللهم مطفئ الكبير ومصغر الكبير أطفئهاعني" قال: فطفئت.
وكان عتبة بن فرقد رضي الله عنه أطيب الناس ريحًا بحيث أننسائه كن يجتهدن في الطيب فلا يدركنه، فسئل عن ذلك فقال: أخذني الشري، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوت إليه فأمرني فقعدت بين يديه فجعل ثوبي على فخذي، ومسح ظهري وبطني، ثم نفث في كفه اليمنى فمسح ظهري وبطني.
وقالت سلمى أم رافع فيما رواه الترمذي رضي الله عنها: ما
سمعت أحدًا يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في رأسه إلا قال: "احتجم" ولا وجعًا في رجليه إلا قال: "اخضبهما بالحناء".
وفي لفظ: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابه الكلم أو النكبة جعلت عليه الحناء وفي لفظ عنها: شكى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضربانًا في قدميه فقال: "اخضبهما بالحناء وألق في الحناء شيئًا من الملح".