الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيًا: كتاب الترغيب والترهيب لحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه:
وإسناده إلى حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه رواه عن شيخه عَبْد الْوَاحِد المَلِيْحِيّ عن أبي مَنْصُور السَّمْعَانِيّ عن أبي جَعْفَر الرَّيَّانِيّ عنه.
رجال هذا الإسناد:
أبو منصورٍ السَّمْعَانِيّ (ت 450 ه
ـ):
هو: محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحيري النيسابوري المذكر، نزيل هراة.
قال عنه الذهبي: كان أبو منصور إمامًا ورعًا نحويًا لغويًا، له مصنفات (1).
وقال السمعاني: صار إسناده عاليًا، وسمع الناس منه الكثير (2).
سمع: أبا العباس السّرّاج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي الرياني، وغيرهم.
روى عنه: الحاكم، وأبو يعقوب القراب، وجماعة آخرهم موتًا أبو عمر عبد الواحد المَلِيْحِيّ.
أقام بهراة أربعين سنة، وتوفي في رجب سنة أثنين وثمانين وثلاثمائة (3).
أبو جعفر الرَّيَّانِيّ (ت 313 ه
ـ):
ورد بهذه الكنية اثنان، أحدهما: محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، كما جاء مصرحًا به في أسانيد البغوي، والآخر: محمد بن أحمد بن أبي عون، أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ. وكلاهما روى كتاب الترغيب والترهيب عن ابن زنجوية.
ذكرهما الذهبي هكذا، وقال في ترجمته (4): محمد بن أحمد بن أبي عون، أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ، الحَافظ، المُحَدِّث، الثِّقة، وقيل فيه: الرَّيّانيّ بالتّشديد، وقيل: الرَّذانيّ وهو أصحّ، والرَّذان من أعمال نسا، وقيده ابن ماكولا:" الرَّيّانيّ " بالتثقيل،
(1) الذهبي، تاريخ الإسلام، 9/ 754.
(2)
السمعاني، الأنساب، 7/ 231.
(3)
الذهبي، سير أعلام النبلاء، 2/ 538.
(4)
انظر: المصدر نفسه، 14/ 434، وتاريخ الإسلام للذهبي، 7/ 268، 7/ 383.
وقال: حدَّث عن أَبِي مُصْعَب.
شيخ ثقة حدَّث ببغداد ونَيْسابور.
وثّقه الخطيب.
سَمِع: عليّ بن حجر، وإبراهيم بن سَعِيد الجوهريّ، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ.
وَحَدَّث عن ابن زَنْجُوْيَه بِكِتَاب (التَّرْغيْب وَالتَّرْهيْب).
روى عنه: يحيى بن منصور، وعَبْد اللَّه بن سعْد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو عَمْرو بن حَمْدان، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ - كذا ذكر الخطيب أنّ الطَّبَرانيّ روى عن أَبِي جعفر، ولم أجد ذَلِكَ - وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، والغِطْريفيّ، ومحمد بن محمد بن سَمْعان، وآخرون.
قال الحاكم: سألت ابن ابنه -ونحن بالرّذان- عن وفاة جَدّه، فقال: سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.
وحاول الذهبي أن يدلل على أنه ورد بالكنية اثنان متغايران (أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّيّانيّ وأبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيّانيّ)؛ فأخرج بإسناده حديث "الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة" من طريق عبد الرحمن بن أبي شريح (1)، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار بصيغة الإخبار، وقال: قيل: إن أبا جعفر هذا (ابن عبد الجبار) هو صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن أبي عون) وإن جده هو أبو عون عبد الجبار، وقيل: بل هو آخر، فإن صح موت صاحب الترجمة كما ذكرنا (313 هـ) فما أظنه إلا آخر، لأن سماعات ابن أبي شريح بعد ذلك، والله أعلم (2).
قلت: ذهب الذهبي إلى ذلك بناءً على أن وفاة ابن أبي شريح (392 هـ)، ووفاة ابن أبي عون (313 هـ)، فيكونان فعلًا متغايرين، إلا أن أبا محمد الشريحي قد صرح
(1) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن المغيرة بن ثابت الأنصاري، المعروف بالشريحي أبو محمد [المتوفى: 392 هـ]، وستأتي ترجمته في هذا المبحث.
(2)
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، 14/ 434.