الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان عثمان بن عفَّان في خطبته يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام
(1)
.
لحم القطا
(2)
: يابسٌ، يولِّد السَّوداء ويحبس الطَّبع. وهو من شرِّ الغذاء إلا أنَّه ينفع الاستسقاء.
لحم السُّمانى
(3)
: حارٌّ يابسٌ. ينفع المفاصل، ويضرُّ بالكبد الحارَّة. ودفعُ مضرَّته بالخلِّ والكُسْفُرة
(4)
.
وينبغي أن يتجنَّب من لحوم الطَّير ما كان في الآجام والمواضع العفنة. ولحوم الطَّير كلُّها أسرع انهضامًا من المواشي. وأسرعها انهضامًا: أقلُّها غذاءً، وهي الرِّقاب والأجنحة. وأدمغتها أحمد من أدمغة المواشي
(5)
.
الجراد
(6)
: في «الصَّحيحين»
(7)
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزواتٍ نأكل الجراد.
(1)
أخرجه عبد الرَّزَّاق (19733)، وابن أبي شيبة (20285)، والبخاري في «الأدب المفرد» (1301)، وابن أبي الدُّنيا في «ذمِّ الملاهي» (122)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (521)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (6115).
(2)
«لقط المنافع» لابن الجوزي (1/ 347).
(3)
«لقط المنافع» (1/ 346).
(4)
هي الكزبرة، ويقال لها أيضًا: الكُسْبرة. وانظر: «المنهاج» (ص 497).
(5)
«لقط المنافع» (1/ 350).
(6)
كتاب الحموي (ص 477 - 478).
(7)
البخاري (5495) ومسلم (1952).
وفي «المسند»
(1)
عنه: «أحلَّت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطِّحال» يروى مرفوعًا وموقوفًا على ابن عمر.
وهو حارٌّ يابسٌ قليل الغذاء، وإدامة أكله تورث الهزال، وإذا تُبُخِّر به نفَع من تقطير البول وعسره، وخصوصًا للنِّساء. ويُتبَخَّر به للبواسير. وسِمانُه يشوى ويؤكل للسع العقرب. وهو ضارٌّ لأصحاب الصَّرع، رديُّ الخِلْط. وفي إباحة ميتته بلا سببٍ قولان ــ ولا خلاف في إباحة ميتته إذا مات بسببٍ كالكبس والتَّحريق ونحوه ــ فالجمهور على حلِّه، وحرَّمه مالكٌ
(2)
.
فصل
(3)
وينبغي أن لا يداوم أكلَ اللَّحم
(4)
، فإنَّه يورث الأمراض الدَّمويَّة الامتلائيَّة، والحمَّيات الحادَّة.
وقال عمر بن الخطَّاب: إيَّاكم واللَّحم، فإنَّ له ضَراوةً كضراوة الخمر، وإن الله يبغض أهل البيت اللحمي
(5)
. ذكره مالك في «الموطَّأ» عنه
(6)
.
(1)
برقم (5723). وقد تقدَّم تخريجه.
(2)
كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي أثبتت لإصلاح السياق «فالجمهور
…
مالك» بعد «قولان» وليتها نبَّهت! وانظر: «المغني» (13/ 300).
(3)
كتاب الحموي (ص 471).
(4)
ز، د:«على أكل اللحم» .
(5)
حط، ن:«اللَّحمين» . وقد حذفت جملة «وإن الله يبغض أهل البيت اللحمي» من طبعة الرسالة دون تنبيه، وذلك ــ فيما يظهر ــ لكونها لم ترد في «الموطأ» ، كما سيأتي في التخريج.
(6)
هكذا جاء قول عمر في كتاب الحموي ملفَّقًا من كلامه وكلام غيره معزوًّا إلى «الموطأ» . وقول عمر أخرجه مالك (2702) عن يحيى بن سعيد، عن عمر. وأخرجه أيضًا أبو داود في «الزُّهد» (47)، وابن أبي الدُّنيا في «الجوع» (282)، من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وأخرجه ابن أبي الدُّنيا أيضًا في «إصلاح المال» (374) من طريق يزيد بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن السَّائب، عن عمر بمعناه. وليس في شيء منها قوله:«وإنَّ الله يبغض أهل البيت اللَّحميِّ» ، وإنَّما أخرجه ابن معين في «تاريخه» (4/ 222) ــ ومن طريقه البيهقيُّ في «الشُّعب» (5280) ــ عن كعب قال:«إنَّ الله يبغض أهلَ البيت اللَّحميِّين والحبر السَّمين» . ويُروى مرفوعًا.
وقال بُقْراط
(1)
: لا تجعلوا أجوافكم مقبرةً للحيوان.
فصل
(2)
لبن
(3)
: قال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66]. وقال في الجنَّة: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} [محمد: 15].
وفي السُّنن
(4)
(1)
س، ل:«أبقراط» .
(2)
لفظ «فصل» ساقط من د، وهنا تبعتها طبعة الرسالة.
(3)
كتاب الحموي (ص 478 - 480). وانظر: «لقط المنافع» (1/ 378 - 380).
(4)
«سنن أبي داود» (3730)، «جامع التِّرمذيِّ» (3455)، «السُّنن الكبرى للنَّسائيُّ» (10045، 10046)، «سنن ابن ماجه» (3322)، من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما. وقد تقدَّم تخريجه.
اللَّبن وإن كان بسيطًا في الحسِّ، إلا أنَّه مركَّبٌ في أصل الخلقة تركيبًا طبيعيًّا من جواهر ثلاثةٍ: الجبنيَّة، والسَّمْنيَّة، والمائيَّة. فالجبنيَّة: باردةٌ رطبةٌ، مغذِّيةٌ للبدن. والسَّمنيَّة: معتدلة في الحرارة والرُّطوبة، ملائمةٌ للبدن الإنسانيِّ الصَّحيح، كثيرة المنافع. والمائيَّة: حارَّةٌ رطبةٌ، مطلقةٌ للطَّبيعة، مرطِّبةٌ للبدن.
واللَّبن على الإطلاق أرطب وأبرد من المعتدل. وقيل: قوَّته عند حلبه الحرارة والرُّطوبة. وقيل: معتدلٌ في الحرارة والبرودة.
وأجود ما يكون اللَّبن حين يُحلَب، ثمَّ لا يزال تنقص جودته على ممرِّ السَّاعات. فيكون حين يُحلَب أقلَّ برودةً، وأكثر رطوبةً. والحامض بالعكس.
ويختار اللَّبن بعد الولادة بأربعين يومًا. وأجوده: ما اشتدَّ بياضه، وطاب ريحه، ولذَّ طعمه، وكان فيه حلاوةٌ يسيرةٌ ودسومةٌ معتدلةٌ، واعتدل قوامه في الرِّقَّة والغلظ، وحُلِب من حيوانٍ فتيٍّ صحيحٍ، معتدلِ اللَّحم، محمودِ المرعى والمشرب. وهو محمودٌ، يولِّد دمًا جيِّدًا، ويرطِّب البدن اليابس، ويغذو غذاءً حسنًا، وينفع من الوسواس والغمِّ والأمراض السَّوداويَّة. وإذا شُرِب مع العسل نقَّى القروح الباطنة من الأخلاط العَفِنة. وشربُه مع السُّكَّر يحسِّن اللَّون جدًّا.
والحليب يتدارك ضرر الجماع، ويوافق الصَّدر والرِّئة، جيِّدٌ لأصحاب السِّلِّ، رديٌّ للرَّأس والمعدة والكبد والطِّحال. والإكثار منه مضرٌّ بالأسنان واللِّثة. ولذلك ينبغي أن يتمضمض بعده بالماء. وفي «الصَّحيحين»
(1)
أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، ثمَّ دعا بماءٍ، فتمضمض، وقال:«إنَّ له دَسَمًا» .
(1)
البخاري (211) ومسلم (358) من حديث ابن عباس.