الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن شُرِب منه بعد سَحْقه وزنُ خمسة دراهم بالماء الحارِّ أسهَلَ الطَّبيعةَ وحلَّل الرِّياح، ونفَع من وجع القولنج البارد السَّبب. وإذا سُحِق وشُرِب نفَع من البرص. وإن لُطِّخ عليه وعلى البهَق الأبيض بالخلِّ نفَع منهما. وينفع من الصُّداع الحادث من البرد والبلغم. وإن قُلي وشُرِبَ عقَل الطَّبعَ لا سيَّما إذا لم يُسْحَق لتحلُّل لزوجته بالقَلْو
(1)
. وإذا غُسِل بمائه الرَّأس نقَّاه من الأوساخ والرُّطوبات اللَّزجة.
قال جالينوس: قوَّته
(2)
مثل قوَّة بِزْر الخردل. ولذلك قد يسخَّن به أوجاع الورك المعروفة بالنَّسا، وأوجاع الرَّأس، وكلُّ واحدٍ من العلل الَّتي تحتاج إلى التَّسخين كما يسخِّن بزرُ الخردل. وقد يخلط أيضًا في أدويةٍ يُسقاها أصحابُ الرَّبو، من طريق أنَّ الأمر فيه معلومٌ أنَّه يقطِّع الأخلاط الغليظة تقطيعًا قويًّا، كما يقطِّعها بزرُ الخردل، لأنَّه شبيهٌ به في كلِّ شيءٍ.
حُلْبة
(3)
: يذكر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه عاد سعد بن أبي وقَّاصٍ بمكَّة، فقال:«ادعوا له طبيبًا» . فدعي الحارثُ بن كَلَدة، فنظَر إليه، فقال: ليس عليه بأس. فاتَّخِذُوا له فَريقةً
(4)
مع تمر عجوةٍ رطبة، يطبخان، فيُحَسَّاها. ففُعِل ذلك،
(1)
ن: «بالقلي» ، وكذا في النسخ المطبوعة والمطبوع من كتاب الحموي. وفي مخطوطه (134/ب) كما أثبت.
(2)
يعني: قوة بزره، كما في كتاب الحموي و «المفردات». وانظر:«الحاوي» (6/ 113).
(3)
كتاب الحموي (ص 440 - 442).
(4)
كانت الفريقة تصنع للمريض أو النفساء من الحلبة والتمر، وقد تعمل من البُرِّ ويخلط فيه أشياء، انظر:«الألفاظ» لابن السكيت (ص 473) و «الغريب المصنَّف» (2/ 456).
فبرئ
(1)
.
وقوَّة الحُلبة في الحرارة من الدَّرجة الثَّانية، وفي اليبوسة من الأولى. وإذا طُبخت بالماء ليَّنت الحلق والصَّدر والبطن. وتسكِّن السُّعال والخشونة والرَّبو وعسر النَّفَس، وتزيد في الباه. وهي جيِّدةٌ للرِّيح والبلغم والبواسير، مُحْدِرة بلزوجتها
(2)
للكَيموسات المرتبكة
(3)
في الأمعاء. وتجلب
(4)
البلغم اللَّزج من الصَّدر، وتنفع من الدُّبَيلات
(5)
وأمراض الرِّئة. وتستعمل لهذه
(1)
أخرجه أبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (360) من طريق محمَّد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن محمَّد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمَّد بن سعد، عن أبيه، عن سعد به. وهذا إسناد ضعيف؛ محمَّد بن حميد ــ وهو الرازي ــ ضعيف، وسلمة صدوق كثير الخطأ، وابن إسحاق لم يصرِّح بالسَّماع. وأخرجه أيضًا (361) من طريق أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى، عن محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمَّد، عن أبيه قال: مرض سعد بن أبي وقاص
…
وذكره بنحوه، وهذا مرسل. وأخرجه أبو داود (3875)، وأبو نعيم (37، 359)، من طريق مجاهد، عن سعدٍ بالقصَّة، وفيها بعض الاختلاف في اللَّفظ. صحَّحه الضِّياء في «المختارة» (3/ 244)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (2/ 837)، وتعقَّبه ابن القطَّان في «الوهم والإيهام» (2/ 560) بالانقطاع بين مجاهد وسعد.
(2)
«بلزوجتها» انفرد بها الأصل (ف) وهي واردة في كتاب الحموي (ص 441).
(3)
س، ل:«المرتكبة» ، تحريف، وكذا في ز لكنه مغيّر. والكيموس سبق تفسيره قريبًا.
(4)
كذا في جميع النسخ ومخطوطة كتاب الحموي (135/أ). وفي النسخ المطبوعة: «تحلِّل» .
(5)
هي دُمَّل كبير ذو أفواه كثيرة. وقيل: ورم كبير مستدير الشكل يجمع المدَّة. انظر: «بحر الجواهر» (ص 123). و «حقائق أسرار الطب» (ص 161).
الأدواء في الأحساء
(1)
مع السَّمن والفانيذ
(2)
.
وإذا شُربت مع وزن خمسة دراهم فُوَّةٍ
(3)
أدرَّت الحيض. وإذا طُبخت وغُسِل بها الشَّعرُ جعَّدته وأذهبت الحَزَازَ
(4)
.
ودقيقُها إذا خُلِط بالنَّطْرون
(5)
والخلِّ وضُمِّد به حلَّل ورمَ
(6)
الطِّحال. وقد تجلس المرأة في الماء الذي طبخت فيه الحُلْبة، فتنتفع به من وجع الرَّحم العارض من ورمٍ فيه. وإذا ضمِّدت به الأورام الصُّلبة القليلة الحرارة نفعتها وحلَّلتها
(7)
.
وإذا شُرب ماؤها نفَع من المَغْس
(8)
العارض من الرِّياح، وأزلق الأمعاء. وإذا أكلت مطبوخةً بالتَّمر أو العسل أو التِّين على الرِّيق حلَّلت
(1)
جمع الحَسَا. وفي النسخ الخطية ونسخة المكتبة الأحمدية بحلب من كتاب الحموي حسب ما ذكر ناشره: «الأحشاء» ، وهو تصحيف. والمثبت من مخطوطة راغب باشا منه.
(2)
نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا. انظر: «المصباح المنير» (ص 481).
(3)
الفُوَّة نبات له عروق حُمر يستعملها الصبَّاغون، ومن خواصِّها إدرار البول والطمث. انظر:«مفردات ابن البيطار» (3/ 169).
(4)
يعني قشرة الرأس، وقد سبق.
(5)
ل، ن:«بالبطرون» ، تصحيف. وهو نوع من الملح الحجري. انظر:«المفردات» (1/ 125) في رسم البُورَق.
(6)
س: «أورام» .
(7)
يعني: «الحلبة» . وفي س: «نفعها وحلَّلها» ، يعني: الضماد.
(8)
ز: «المغص» ، وكذا في طبعة عبد اللطيف وما بعدها. و «المغس» لغة في المغص. وكذا بالسين في مخطوطة كتاب الحموي.