الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأقوات واللَّحم سيِّد الإدام، فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية.
وتنازع النَّاس أيُّهما أفضل؟ والصَّواب أنَّ الحاجة إلى الخبز أكثر وأعمُّ، واللَّحم أفضل وأجلُّ
(1)
. وهو أشبه بجوهر البدن من كلِّ ما عداه، وهو طعام أهل الجنَّة. وقد قال تعالى لمن طلب البقل والقثَّاء والفوم والعدس والبصل:{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61]. وكثيرٌ من السَّلف على أنَّ الفوم: الحنطة، وعلى هذا فالآية نصٌّ على أنَّ اللَّحم خيرٌ من الحنطة
(2)
، والله أعلم.
حرف الجيم
جُمَّار
(3)
: وهو
(4)
قلب النَّخل. ثبت في «الصَّحيحين»
(5)
: عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسٌ، إذ أتي بجمَّار نخلةٍ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من الشَّجر شجرةً مثل الرَّجل المسلم لا يسقط ورقها
…
» الحديث.
الجمَّارُ باردٌ يابسٌ في الأولى. يختم القروح، وينفع من نفث الدَّم
(1)
في طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «أجلّ وأفضل» .
(2)
وذكر المصنف في «إغاثة اللهفان» (2/ 1088) من تلاعب الشيطان ببني إسرائيل أنهم ملُّوا المنَّ والسلوى «وذكروا عيش الثوم والبصل
…
». وقال في «المنار المنيف» (ص 38): «وجعله قرينَ الثوم والبصل» يعني: العدَس. فاختار القول بأن الفوم هو الثوم، وهو أشبه.
(3)
كتاب الحموي (ص 415).
(4)
«وهو» ساقط من النسخ المطبوعة.
(5)
البخاري (72) ومسلم (5444).