الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السُّعال، وذلك نادرٌ في الأدوية. وهو مُدرٌّ للبول، نافعٌ من لذع المثانة، وعضِّ الرُّتيلاء
(1)
، ولسع العقرب. والتَّخلُّلُ بعِرْقه مضرٌّ، فليحذر.
وأمَّا الرَّيحان الفارسيُّ الذي يسمَّى «الحبَق» ، فحارٌّ في أحد القولين. ينفع شمُّه من الصُّداع الحارِّ إذا رُشَّ عليه الماء. ويبرِّد ويرطِّب بالعرض. وباردٌ في الآخر. وهل هو رطبٌ أو يابسٌ؟ على قولين
(2)
. والصَّحيح
(3)
: أنَّ فيه من الطَّبائع الأربع. ويجلب النَّوم. وبزرُه حابسٌ للإسهال الصَّفراويِّ، مسكِّنٌ للمَغْس
(4)
، مقوٍّ للقلب، نافعٌ للأمراض السَّوداويَّة.
رُمَّان
(5)
: قال تعالى: {(67) فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68]. ويذكر عن ابن عبَّاسٍ موقوفًا ومرفوعًا
(6)
: «ما من رمَّانٍ من رمَّانكم هذا إلا وهو
(1)
نوع من العناكب، وقد سبق.
(2)
قيل: إنه حارٌّ يابس في الأولى، وقيل: بارد رطب في الثانية. هذا هو المذكور في كتاب الحموي، ففرَّق المصنف القولين على هذا الوجه.
(3)
لم أقف على هذا التصحيح.
(4)
ز: «للمغص» . وكذا أصلحه بعضهم في ن. وهما لغتان كما سبق.
(5)
كتاب الحموي (ص 536 - 537).
(6)
أما الموقوف فأخرجه الطَّبرانيُّ في «الكبير» (10/ 263)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (802)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (5559). قال الهيثميُّ في «المجمع» (5/ 45):«رجاله رجال الصَّحيح» . وأما المرفوع فأخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (7/ 543) وقال: «هذا حديثٌ باطل» . وحكم عليه غير واحد بالوضع، ينظر:«الموضوعات» (2/ 285)، و «الميزان» (4/ 59)، و «المنار المنيف» (ص 55)، و «اللَّآلئ المصنوعة» (2/ 176)، و «تنزيه الشَّريعة» (2/ 242). واقتصر بعضهم على تضعيفه. وفي الباب عن أنس رضي الله عنه.
ملقَّحٌ بحبَّةٍ من رمَّان الجنَّة»، والموقوف أشبه
(1)
. وذكر حرب
(2)
وغيره عن علي أنَّه قال: كلوا الرُّمَّان بشحمه، فإنَّه دِباغُ المعدة.
حلو الرُّمَّان حارٌّ رطبٌ. جيِّدٌ للمعدة، مقوٍّ لها بما فيه من قبضٍ لطيفٍ، نافعٌ للحلق والصَّدر والرِّئة، جيِّدٌ للسُّعال. وماؤه مليِّنٌ للبطن، يغذو البدن غذاءً فاضلًا يسيرًا، سريعُ التَّحلُّل لرقَّته ولطافته. ويولِّد حرارةً يسيرةً في المعدة وريحًا؛ ولذلك يعين على الباه، ولا يصلح للمحمومين. وله خاصِّيَّةٌ عجيبةٌ إذا أُكِل بالخبز يمنعه من الفساد في المعدة.
وحامضه باردٌ يابسٌ قابضٌ لطيفٌ. ينفع المعدة الملتهبة، ويُدِرُّ البول أكثر من غيره من الرُّمَّان، ويسكِّن الصَّفراء، ويقطع الإسهال، ويمنع القيء، ويلطِّف الفضول، ويطفئ حرارة الكبد، ويقوِّي الأعضاء، نافعٌ من الخفقان الصَّفراويِّ والآلام العارضة للقلب وفم المعدة، ويقوِّي المعدة ويدفع الفضول عنها، ويطفئ ثائرة
(3)
الصَّفراء والدَّم.
وإذا استُخْرج ماؤه بشحمه، وطُبِخ بيسيرٍ من العسل حتَّى يصير كالمرهم واكتُحِل به= قطَع الظُّفْرةَ
(4)
من العين، ونقَّاها من الرُّطوبات الغليظة. وإذا
(1)
وكذا قال ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (3/ 25)، وهو صادر عن كتابنا هذا.
(2)
في «مسائله» (2/ 943 - رسالة جامعة أم القرى). وقد أخرجه أحمد (23237)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (365)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (5557). قال الهيثميُّ في «المجمع» (5/ 45، 96): «رجاله ثقات» .
(3)
في النسخ المطبوعة: «المِرَّة» ، تحريف.
(4)
في النسخ الخطية والمطبوعة جميعًا: «الصفرة» ، ورسمها في ل:«الصفرا» ، وهو تصحيف ما أثبت، والنساخ كثيرًا ما يخلطون بين الضاد والظاء، فكتبها بعضهم بالضاد المعجمة، فقرئت بالإهمال. والظفرة زيادة عصبية تنبت في المأق، وتمتد حتى تنبسط على السواد وتمنع الإبصار. كذا في «بحر الجواهر» (ص 197)، وانظر:«التنوير» (ص 54) و «حقائق أسرار الطب» (ص 131). وهي بفتحتين، والمشهور عند الأطباء بضم أوله وسكون ثانيه. قال صاحب «البحر»:«كأنهم شبَّهوها بالظُّفْر في بياضها وصلابتها، ولذا يقال لها بالفارسية: ناخُنَه» . وانظر: «المغرب» للمطرزي (1/ 298) و «التاج» (12/ 473).