الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي الشَّجرة الَّتي حنَّ جذعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا فارقه شوقًا إلى قربه واستماع كلامه. وهي الَّتي نزلت تحتها مريم لمَّا ولدت عيسى. وقد ورد في حديثٍ في إسناده نظرٌ: «أكرموا عمَّتكم النَّخلة، فإنَّها خُلِقت من الطِّين الذي خُلِقَ منه آدم»
(1)
.
وقد اختلف النَّاس في تفضيلها على الحَبْلة أو بالعكس على قولين. وقد قرن الله بينهما في كتابه في غير موضعٍ، وما أقرب أحدهما من صاحبه! وإن كان كلُّ واحدٍ منهما في محلِّ سلطانه ومنبته والأرض الَّتي توافقه أفضل وأنفع
(2)
.
نرجس
(3)
: فيه حديثٌ لا يصحُّ: «عليكم بشمِّ النَّرجِس، فإنَّ في القلب حبَّةَ الجنون والجذام والبرص، لا يقطعها إلا شمُّ النَّرجس»
(4)
.
(1)
أخرجه أبو يعلى (455)، والعقيليُّ في «الضُّعفاء» (4/ 256)، وابن حبَّان في «المجروحين» (3/ 45)، والرَّامهرمزي في «الأمثال» (35)، وأبو الشَّيخ في «الأمثال» (263)، وغيرهم من طريق مسرور بن سعيد، عن الأوزاعيِّ، عن عروة بن رويم، عن عليٍ رضي الله عنه به. قال ابن عديٍّ في «الكامل» (8/ 181):«هذا حديث عن الأوزاعيِّ منكر، وعروة عن عليٍّ ليس بالمتَّصل، ومسرور غيرُ معروف، لم أسمع بذكره إلَّا في هذا الحديث» ، وقال ابن كثير في «تفسيره» (5/ 225):«هذا حديث منكر جدًّا» ، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 184). وينظر:«المقاصد الحسنة» (156)، و «اللَّآلئ المصنوعة» (1/ 142)، و «تنزيه الشَّريعة» (1/ 209)، و «السِّلسلة الضَّعيفة» (263).
(2)
وانظر: «مفتاح دار السعادة» (2/ 656 - 657)، و «طريق الهجرتين» (2/ 808)، و «تهذيب السنن» (3/ 378 - 379).
(3)
كتاب الحموي (ص 501).
(4)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (14/ 36) من حديث عليٍّ رضي الله عنه، وقال:«هذا حديث منكر جدًّا» . وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 61)، وقال الذَّهبي في «ترتيب الموضوعات» (716):«سندُه ظلمات» ، وحكم عليه المصنِّف بالكذب في «المنار المنيف» (ص 130). وينظر:«اللَّآلئ المصنوعة» (2/ 232)، و «تنزيه الشَّريعة» (2/ 276)، و «الفوائد المجموعة» (ص 196).
وهو حارٌّ يابسٌ في الثَّانية. وأصله يدمُل القروح الغائرة إلى العصَب. وله قوَّةٌ غسَّالةٌ جاليةٌ جابذةٌ
(1)
، وإذا طُبِخ وشرب ماؤه أو أُكِل مسلوقًا هيَّج القيء، وجذب الرُّطوبة من قعر البدن. وإذا طُبِخ بالكِرْسِنَّة
(2)
والعسل نقَّى أوساخ القروح، وفجَّر الدُّبيلات
(3)
العَسِرة النُّضج.
وزهره: معتدل الحرارة، لطيفٌ، ينفع الزُّكام البارد. وفيه تحليلٌ قويٌّ، ويفتح سُدَدَ الدِّماغ والمنخرين، وينفع من الصُّداع الرَّطب والسَّوداويِّ، ويصدِّع الرُّؤوس الحارَّة. والمحدّق
(4)
منه إذا شُقَّ قضيبُه
(5)
صليبًا وغُرِس صار مضاعفًا
(6)
. ومن أدمن شمَّه في الشِّتاء أمِن البرسام في الصَّيف. وينفع
(1)
يعني: جاذبة.
(2)
هكذا ضبط في «التاج» (36/ 50). وفي «محيط المحيط» (ص 776) أن العامة تفتح الكاف والسين. وانظر: «تكملة دوزي» (9/ 64).
(3)
سبق تفسيره في رسم «الحلبة» (ص 440).
(4)
كذا في جميع النسخ الخطية ومخطوطة كتاب الحموي (157/أ). و «لقط المنافع» (1/ 283). وفي النسخ المطبوعة: «المحرق» . وكذا في المطبوع من «منهاج ابن جزلة» (ص 820).
(5)
كذا في النسخ الخطية والطبعة الهندية. وفي مخطوطة الحموي و «المنهاج» : «بصله» ، يعني: أصله. وكذا في طبعة عبد اللطيف وما بعدها.
(6)
وقد ذكر صاحب «الفلاحة النبطية» (1/ 135) طريقين آخرين لإنبات النرجس المضاعف.