الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في الرُّطوبة واليبوسة. واليبسُ يغلب على ما جفَّفته النَّار منه، والرُّطوبةُ على ضدِّه
(1)
.
وفي خبز الحنطة خاصِّيَّةٌ، وهي
(2)
أنَّه يسمِّن سريعًا. وخبزُ القطائف يولِّد
خل
طًا غليظًا. والفتيتُ نفَّاخٌ بطيء الهضم. والمعمولُ باللَّبن مسدِّدٌ، كثير الغذاء، بطيء الانحدار. وخبز الشَّعير باردٌ يابسٌ في الأولى. وهو أقلُّ غذاءً من خبز الحنطة.
خَلّ
(3)
: روى مسلم في «صحيحه»
(4)
: عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأُدُمَ، فقالوا: ما عندنا إلا خلٌّ. فدعا به، فجعل يأكل، ويقول:«نعم الإدامُ الخلُّ! نعم الإدامُ الخلُّ!» .
وفي «سنن ابن ماجه»
(5)
عن أم سعد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «نعم الإدام الخلُّ! اللَّهمَّ بارِك في الخلِّ
(6)
. ولم يُقْفِرْ
(7)
بيتٌ فيه الخلُّ».
(1)
من أول الفصل إلى هنا مأخوذ من كتاب الحموي، وما بعده من كتاب ابن النفيس.
(2)
س، حط:«هو» .
(3)
كتاب الحموي (ص 549).
(4)
برقم (2052).
(5)
برقم (3318) من طريق عنبسة بن عبد الرَّحمن، عن محمَّد بن زاذان، عنها به. وهذا إسناد هالك؛ عنبسة ومحمَّد بن زاذان متروكان، قال ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (2/ 368):«إسناده ضعيف بلا خلاف» ، وضعَّفه جدًّا الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (5/ 258).
(6)
زاد الفقي بعده من «السنن» دون تنبيه: «فإنه كان إدام الأنبياء قبلي» ، وكذا في طبعة الرسالة.
(7)
أهمل الفعل في الأصل (ف)، وكذا بالقاف ثم الفاء في س، يعني: جاع. وضبط في ز: «يُفْقَر» ، وكذا دون ضبطه في ل، ن. وفي حط:«يفتقر» ، ومثله في «السنن» .
الخلُّ مركَّبٌ من الحرارة والبرودة، وهي
(1)
أغلب عليه. وهو يابسٌ في الثَّالثة، قويُّ التَّجفيف، يمنع من انصباب الموادِّ ويلطِّف
(2)
. وخلُّ الخمر ينفع المعدة الملتهبة، ويقمع الصَّفراء، ويدفع ضرر الأدوية القتَّالة، ويحلِّل اللَّبن والدَّم إذا جمد في الجوف، وينفع الطِّحال، ويدبغ المعدة، ويعقل الطبيعة، ويقطع العطش، ويمنع الورم حيث يريد أن يحدُث، ويعين على الهضم، ويضادُّ البلغم، ويلطِّف الأغذية الغليظة، ويُرِقُّ الدَّم.
وإذا شُرب بالملح نفَع من أكل الفُطْر القتَّال. وإذا حُسِيَ قلَع العَلَق
(3)
المتعلِّق بأصل الحنك. وإذا تُمُضْمِض به مسخَّنًا نفعَ من وجع الأسنان، وقوَّى اللِّثة.
وهو نافعٌ للدَّاحس
(4)
إذا طُلي به، والنَّملة، والأورام الحارَّة، وحرق النَّار. وهو مشهٍّ للأكل، مطيِّبُ الأطعمة
(5)
، صالحٌ للشُّبَّان
(6)
وفي الصَّيف ولسكَّان البلاد الحارَّة.
(1)
«وهي» ملحق بحاشية الأصل، وفي متن ز، س، ل. يعني: البرودة. وفي ن: «والبرودة أغلب» ، وهذا أقرب. ولم يرد في (حط) هذا ولا ذاك، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2)
في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «الطبيعة» . وهي تصرُّف من بعضهم، فإنها لم ترد في مصدر النقل.
(3)
تقدَّم تفسيره.
(4)
هو ورم حار خارجي يعرض في جانب الظفر مع وجع شديد وضرَبان قوي وتمدُّد يسقط الظفر. انظر: «بحر الجواهر» (ص 122) و «حقائق أسرار الطب» (ص 169).
(5)
في النسخ المطبوعة: «للمعدة» ، تحريف.
(6)
س، ل:«للشباب» .