الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأعرف الحقيقة، فجئت إلى القبر، فسمعت فيه صياحا مما يدل على العذاب، وهذا ليس ببعيد، فإن الله يطلع بعض عباده على ما يشاء للعظة والذكرى والترهيب، كما يطلعهم سبحانه على بعض النعيم لبعض أهل القبور، فقد يدفن الإنسان، ثم يظهر من قبره ريح المسك، كما ذكر ذلك بعض السلف، وأخبرني ثقة من إخواننا من نحو ثلاثين سنة أو حولها أنهم كانوا في بيداء من الأرض مسافرين، فمات معهم شخص، فنزلوا ليدفنوه فحفروا في أرض ليس فيها أثر في أثناء سفرهم، فوجدوا قبرا فيه إنسان يفوح قبره مسكا طيبا عظيما، ووجدوه على حاله لم يتغير في قبره، فدفنوه وساووا قبره عليه، وحفروا لميتهم في مكان آخر ودفنوه، فهذه من آيات الله سبحانه، قد يطلع بعض عباده على نعيم قوم وعلى عذاب آخرين، للذكرى والعظة.
113 -
حكم ما يقال في فضل الموت يوم الجمعة
س: هل من يموت يوم الجمعة يجار من عذاب القبر؟ وهل الجزاء ينطبق على يوم الوفاة، أم على يوم الدفن؟ أفتونا مأجورين (1)
ج: الأحاديث في هذا ضعيفة، الأحاديث في موت يوم الجمعة، وأن من مات يوم الجمعة دخل الجنة ووقي النار كلها ضعيفة غير صحيحة، من
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (367).
مات على الخير والاستقامة دخل الجنة في يوم الجمعة وغير يوم الجمعة، من مات على دين الله على توحيد الله والإخلاص له فهو من أهل الجنة في أي مكان مات، وفي أي زمان، وفي أي يوم، إذا استقام على دين الله فهو من أهل الجنة والسعادة، وإن مات على الشرك بالله فهو من أهل النار في أي يوم، وفي أي مكان، نسأل الله العافية، وإن مات على المعاصي فهو على خطر تحت مشيئة الله، لكنه في الجنة إذا كان موحدا مسلما منتهاه الجنة، لكن قد يعذب بعض العذاب عن المعاصي التي مات عليها غير تائب، لقول الله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (1)، فبين سبحانه أن الشرك لا يغفر لمن مات عليه، وأما ما دونه من المعاصي فهو تحت المشيئة، إذا مات وهو زان لم يتب، مات بشرب الخمر لم يتب، مات عاقا لوالديه، مات يأكل الربا فهو تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر له لأعماله الطيبة وتقواه، وإن شاء عذبه على قدر هذه المعاصي، ثم بعد هذا يخرج من النار بعد التطهير، يخرج من النار إلى الجنة.
(1) سورة النساء الآية 48
س: هل صحيح أن الذي يموت في يوم الجمعة، أو في يوم الإثنين، أو في شهر رمضان، أو في اليوم التاسع من ذي الحجة، أن الله يدخله الجنة، ويمحو الله جميع خطاياه؟ جزاكم الله خيرا، وأرجو أن
تصححوا مفاهيم الناس حول هذا، أفادكم الله (1)
ج: ليس بصحيح، ولا أصل لهذا، ورد في الجمعة أحاديث لكنها ضعيفة غير صحيحة، من مات فيها غفر له، لكنها غير صحيحة لكن يرجى لمن مات على أثر عبادة في أثر الصيام، أثر صيام عرفة، أثر الحج، يرجى له الخير في هذا، إذا ختم له بوقت العبادة، وفي أثناء العبادة يرجى له الخير، والسلف يرجون الخير لمن مات في العبادة، أو على أثر العبادة، عند انصرافه من الحج، عند إفطاره من رمضان، عند صومه عرفة، وما أشبه ذلك إن شاء الله يرجى له الخير لهذا العمل الذي مات على إثره، يرجى له به الخير، يتفاءل به عليه.
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (279).
س: إذا توفي مسلم في يوم الجمعة، أو في شهر رمضان هل ينجو من عذاب القبر؟ (1)
ج: ليس هناك دليل، أحاديث في الجمعة كلها غير صحيحة، لكن يرجى إذا مات على أثر صوم وأثر عبادة يرجى له الخير، وأما إذا مات في رمضان، أو مات في الجمعة فهل ينجو من العذاب؟ لا يوجد دليل على ذلك، لأن هذا إلى الله سبحانه وتعالى، إن مات على استقامة فله الجنة والكرامة، وإن مات على معاص فهو على خطر، ويدعى له بالمغفرة.
(1) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم (334).