المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ١٤

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ بيان كيفية صلاة الجنازة على الغائب وحكم الصلاة على السقط

- ‌ حكم تسوية الصفوف في صلاة العيد والجنازة

- ‌ بيان محل نظر المصلي في الجنازة وحكم المسبوق فيها

- ‌ بيان موقف المأمومين من الإمام في صلاة الجنازة

- ‌ بيان كيفية قضاء المسبوق ما فاته في صلاة الجنازة

- ‌ حكم رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة والعيد

- ‌ حكم الجهر في صلاة الجنازة

- ‌ بيان الأدعية التي تقال في صلاة الجنازة

- ‌ حكم صلاة الجنازة على الذكر والأنثى مرة واحدة

- ‌ بيان عدد التسليمات في صلاة الجنازة

- ‌ حكم من ترك الصلاة على الطفل بسبب الجهل

- ‌ حكم الصلاة على الطفل الصغير

- ‌ حكم صلاة الجنازة في أوقات النهي

- ‌ حكم صلاة المرأة على الجنازة

- ‌ حكم تشييع النساء للجنازة

- ‌ حكم وضع الجنازة أمام المصلين أثناء الصلاة عليها

- ‌ حكم تغطية الميت بغطاء فيه آيات قرآنية

- ‌ حكم من فاتته الفريضة، وقد أقيمت صلاة الجنازة

- ‌ حكم الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الميت في المصلى

- ‌ بيان كيفية الصلاة على الميت بعد دفنه

- ‌ حكم الصلاة على الميت بعد دفنه

- ‌ حكم الصلاة على الجنازة وسط المقابر

- ‌ حكم الصلاة على الميت الغائب قبل دفنه

- ‌ مسألة في حكم الصلاة على الغائب لغير الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ حكم الصلاة على ميت غائب وقد صلي عليه في بلده

- ‌ حكم صلاة النساء على ميت غائب

- ‌ حكم صلاة الغائب على المرأة المتوفاة

- ‌ حكم الصلاة على الميت لمن لم يصل عليه قبل وضعه في القبر

- ‌ حكم تكرار الصلاة على الجنازة

- ‌ حكم الصلاة على ميت غائب قد صلي عليه

- ‌ حكم الصلاة على قاتل نفسه ودفنه في مقابر المسلمين

- ‌ حكم الصلاة على تارك الصلاة المنتهك للحرمات

- ‌ بيان حديث: «صلوا على كل ميت من أهل القبلة

- ‌ حكم الصلاة على تارك الصلاة إذا نطق بالشهادتين عند وفاته

- ‌ حكم الصلاة على الخارج عن حدود الشريعة

- ‌ حكم الصلاة على شارب الخمر

- ‌ حكم الصلاة على من قتل قصاصا

- ‌ حكم الصلاة على من مات وعليه دين

- ‌ مسألة في حكم الصلاة على من مات وعليه دين

- ‌ حكم تشغيل شريط القرآن أثناء حمل الجنازة إلى القبر

- ‌ حكم الإسراع بالجنازة

- ‌ حكم الإشارة بالسبابة والنطق بالشهادة عند رؤية الجنازة

- ‌ حكم الذكر بصوت عال عند تشييع الجنازة، ووضع الورود على النعش

- ‌ حكم رفع الصوت أثناء حمل الجنازة

- ‌ حكم تكرار لا إله إلا الله جماعيا عند حمل الجنازة

- ‌ حكم رفع الصوت بالذكر الجماعي عند تشييع الجنازة

- ‌ ما ينبغي فعله لمن يشيع الجنازة

- ‌ حكم ترديد الشهادة بصفة جماعية عند حمل الجنازة

- ‌ حكم تلقين الميت بعد دفنه في قبره

- ‌ حكم ترحيل جثة العامل الميت إلى بلده

- ‌ حكم بناء ورفع القبور لضيق المساحة

- ‌ حكم بناء القبور فوق سطح الأرض لضعف التربة

- ‌ بيان آداب دفن الميت

- ‌ حكم الأذان والإقامة عند وضع الميت في اللحد

- ‌ حكم إراقة المياه التي غسل بها الميت

- ‌ حكم كشف وجه الميت عند وضعه في القبر

- ‌ حكم كشف وجه الميت وإلقاء نظرة الوداع عليه قبل دفنه

- ‌ حكم تغطية قبر المرأة وإنزالها فيه من غير المحارم

- ‌ حكم الكتابة على القبور

- ‌ حكم رفع القبر أكثر من شبر

- ‌ حكم البناء على القبور

- ‌ حكم بناء غرف تحت الأرض لدفن الموتى جماعيا

- ‌ حكم بناء القبور فوق سطح الأرض

- ‌ حكم الدفن في التابوت

- ‌ حكم الدفن في القبور المشيدة

- ‌ حكم وضع العلامة على القبر

- ‌ حكم وضع علامات مميزة على القبر

- ‌ حكم وضع جريد النخل أو غيره من الأغصان على القبر

- ‌ حكم وضع الأحجار أو الأشجار على القبر

- ‌ حكم زراعة الأشجار على القبور

- ‌ حكم وضع نبات البرسيم على القبر عند الدفن

- ‌ حكم تأخير دفن الميت لحضور أقاربه

- ‌ حكم وضع الميت في الصندوق

- ‌ حكم وضع أكثر من ميت في قبر واحد

- ‌ حكم نبش قبر قديم لإدخال ميت جديد عليه من أقاربه

- ‌ مسألة في التوأمين المتلاصقين إذا توفي أحدهما

- ‌ حكم دفن الأم مع ولدها

- ‌ مسألة في دفن المرأة الحبلى وفي شهرها الأخير

- ‌ حكم جمع من يصلي ومن لا يصلي في مقبرة واحدة

- ‌ حكم دفن من لا يصلي في مقابر المسلمين

- ‌ حكم دفن المسلم في مقابر الكفار

- ‌ حكم دفن زوجة المسلم النصرانية إذا كانت حاملا في مقابر المسلمين

- ‌ مسألة في بيان جواز جمع أكثر من ميت في قبر واحد

- ‌ حكم دفن الميت في قبر دفن فيه ميت آخر

- ‌ حكم المقبرة إذا جرفتها السيول

- ‌ حكم وضع الزهور على القبور

- ‌ حكم تزيين القبور

- ‌ حكم وضع الجريد الأخضر على القبور في الأعياد

- ‌ حكم قراءة شيء من القرآن على الميت عند دفنه

- ‌ حكم قراءة سورة يس على الميت

- ‌ حكم قراءة أحد أقرباء الميت شيئا من القرآن على قبره بعد الدفن

- ‌ حكم دفن ورقة فيها الاستغفار مع الميت

- ‌ حكم الدعاء للميت بعد دفنه من شخص وتأمين الباقين

- ‌ حكم الدعاء الجماعي عند القبر

- ‌ حكم رفع الأيدي أثناء الدعاء للميت عند القبور

- ‌ حكم الوعظ في المقبرة

- ‌ حكم تلقين الميت بعد دفنه

- ‌ حكم اعتقاد أن قراءة القرآن للميت يصل ثوابها له

- ‌ حكم اعتقاد أن الميت يعلم من يجهزه إلى قبره

- ‌ في علم الميت بأحوال أهله

- ‌ اجتماع الميت بمن سبقه من الموتى وسؤالهم عن أهليهم

- ‌ الروح تغادر جسد الإنسان عند الموت وتعاد إذا وضع في قبره للسؤال

- ‌ مسألة في علم الأموات بزيارة الأحياء

- ‌ حكم اعتقاد أن الميت يسمع ما يقول مشيعوه

- ‌ حكم التقاء الأرواح بعد الموت وتعارفهم

- ‌ مسألة في رؤية الميت أهله في الدنيا

- ‌ مسألة في سماع الميت كلام من يزوره

- ‌ بيان الأسباب المنجية من عذاب القبر

- ‌ حكم قول دفن في مثواه الأخير

- ‌ بيان إمكانية سماع الأنين والصياح في القبور

- ‌ مسألة في رؤية عذاب أهل القبور

- ‌ حكم ما يقال في فضل الموت يوم الجمعة

- ‌ مسألة في سؤال الميت وعذابه إذا لم يقبر

- ‌ مصير الأولاد الذين ماتوا قبل سن التكليف

- ‌ حكم إزالة القبور القديمة لبناء مساكن عليها

- ‌ وجوب احترام المقابر

- ‌ حكم بناء المسجد في مكان المقبرة القديمة

- ‌ حكم اتخاذ شارع عبر مقبرة يدفن فيها

- ‌ حكم رعي المواشي في المقبرة

- ‌ حكم قضاء الحاجة في المقبرة

- ‌ حكم التنعل أثناء المشي بين المقابر

- ‌ حكم إزالة ما في القبور ونبشها للاستفادة من الأرض

- ‌ حكم نقل الميت من قبره إلى قبر آخر

- ‌ حكم تحديد أربعين عاما لإزالة المقابر

- ‌ حكم نقل الميت من القبر إذا أوصى بذلك

- ‌ حكم فتح القبر بعد الدفن للتأكد من الميت

- ‌ حكم دفن الميت مع تركيبة أسنان الذهب

- ‌ حكم إزالة الأشجار المؤذية في المقبرة

- ‌ مسألة في اعتقاد فضل الميت إذا نبتت على قبره الأشجار

- ‌ حكم استخدام حصى المقبرة في مصلحة الأحياء

- ‌ حكم عودة الناس إلى بيت الميت بعد دفنه وقراءة القرآن فيه

- ‌ حكم الاحتفال والتصدق عن الميت عدة أيام بعد دفنه

- ‌ حكم ذبح الذبيحة للميت قبل دفنه

- ‌ أقوال العلماء في قراءة القرآن على الأموات

- ‌ نصيحة وتوجيه حول قراءة القرآن على الأموات

- ‌ حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للميت

- ‌ حكم الاجتماع لقراءة القرآن وإهداء ثوابه للأموات مرة في كل عام

- ‌ حكم جمع القراء في بيت الميت لقراءة القرآن بعد دفنه

- ‌ حكم قراءة القرآن على المحتضر

- ‌ حكم من يهدي ثواب ختمة القرآن لأقاربه المتوفين

- ‌ حكم قراءة القرآن والصلاة عند القبور

- ‌ رد بعض الشبه حول جواز إهداء القرآن للميت

- ‌ وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت

- ‌ حكم إقامة عزاء بقراءة القرآن وختامه بقراءة الفاتحة إلى روح النبي

- ‌ حكم ذهاب أقارب الميت بالصدقات عنه إلى قبره

- ‌ حكم الذبح عن الميت قبل دفنه وقراءة القرآن عليه

- ‌ حكم تثويب القرآن للميت

- ‌ حكم استئجار من يقرأ القرآن على الميت بعد دفنه

- ‌ إهداء ثواب قراءة القرآن للميت

- ‌ حكم تخصيص يوم من الأيام لقراءة القرآن عن الميت

- ‌ وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت

- ‌ بيان ما يصل نفعه إلى الميت

- ‌ حكم قراءة القرآن على الميت

- ‌ الحكمة من قراءة سورة يس على المحتضر

- ‌ حكم قراءة يس وقل هو الله أحد على قبر الميت

- ‌ حكم قراءة الفاتحة على الميت عند قبره

- ‌ حكم ختمة القرآن عن الميت

- ‌ حكم بعض العادات التي تفعل عن الميت

- ‌ بعض الأعمال التي تنفع الميت

- ‌ جمع القراء والإطعام عن الميت

- ‌ حكم قراءة الأبناء القرآن عن والدهم الميت

- ‌ حكم قراءة سورة معينة من القرآن عند القبور

- ‌ رجوع الإمام أحمد عن منع قراءة القرآن عند القبور

- ‌ قراءة الفاتحة عند زيارة القبور

- ‌ حكم استئجار القراء للقراءة على أرواح الموتى

- ‌ حكم التهليل سبعين ألف مرة للميت

- ‌ حكم الذبح وقراءة القرآن على الميت

- ‌ حكم الوعظ عند القبور

- ‌ حكم قراءة سورة يس على الميت الذي كان لا يصلي قبل وفاته

- ‌ حكم قراءة سورة الملك ويس أثناء دفن الميت

- ‌ حكم قراءة الفاتحة عقب كل صلاة على روح النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ حكم قراءة سورة الإخلاص على روح الميت

- ‌ حكم رفع الأيدي وقول الفاتحة للمرحوم عند العزاء

- ‌ بعض ما ينفع الميت من الأعمال

- ‌ حكم إخراج الصدقة عن الصديق الميت

- ‌ معنى الصدقة الجارية

- ‌ نفع الصدقة الجارية من الكتب والأموال للميت

- ‌ بعض ما ينفع الميت وما لا ينبغي فعله

- ‌ حكم تثويب الاستغفار للميت

- ‌ حكم الدعاء والاستغفار للميت

- ‌ حكم طلب العفو للميت من الأحياء الحاضرين

- ‌ فضل بر الوالدين

- ‌ تأثر الميت بمعصية ولده

- ‌ أفضل ما يفعل للميت بعد وفاته

- ‌ نفع الدعاء للميت

- ‌ توجيه من يرى أحبابه المتوفين في المنام

- ‌ حكم الصدقة عن العاصي بعد موته

- ‌ الصدقة من الأبناء للأموات من البر

- ‌ استجابة دعاء الأبناء للأموات

- ‌ فضل الدعاء في أوقات الإجابة

- ‌ حكم التصدق عن عموم الأموات من المسلمين

- ‌ حكم لبس ملابس الوالد بعد موته

- ‌ حكم غسل ملابس الميت والتصدق بها

- ‌ عدم حصر أوجه التصدق عن الميت في عدد معين

- ‌ حكم تسبيل الزرع للميت

- ‌ حكم تسبيل الكتب عن الزوج المتوفى

- ‌ ما يفعله من عليه دين للميت

- ‌ حكم الصدقة والدعاء من الزوجة لزوجها المتوفى

- ‌ حكم التصدق عن الوالدين أو عن أحدهما بعد الوفاة

- ‌ حكم إشراك الوالدين في الصدقة بعد وفاتهما

- ‌ حكم التصدق عن غير الوالدين بعد الموت

- ‌ حكم الذبح عن الميت وإقامة الوليمة له

- ‌ حكم الذبح عن الميت من أجل التصدق عنه

- ‌ حكم الأضحية عن الميت وعن غيره

- ‌ حكم لزوم أهل الميت أن يضحوا عنه إذا أوصى

- ‌ انتفاع الكافر بالصدقة عنه بعد موته

- ‌ حكم تصدق المرأة عن والديها من مال زوجها

- ‌ حكم إشراك المتصدق عن الميت في أجر الصدقة

- ‌ الدعاء للميت لا يقوم مقام الصدقة

- ‌ حكم امتناع الوارث من الصدقة عن الميت من التقاعد الذي خلفه

- ‌ حكم تصدق الزوجة عن والديها من مال الزوج

- ‌ حكم الحج والعمرة عن الميت وانتفاعه بالأعمال الصالحة

- ‌ بعض العبادات التي لا تفعل عن الميت

- ‌ ما يفعله من يعتمر عن الميت

- ‌ حكم الصلاة عن الوالدين المتوفيين

- ‌ مسألة في حكم الصلاة والصيام عن الميت

- ‌ حكم جمع الأقارب على الشاي والقهوة بنية الصدقة عن الأموات

- ‌ حكم تخصيص مكان للعزاء

- ‌ بيان وقت بداية العزاء

- ‌ حكم السفر للعزاء

- ‌ حكم التعزية بعد ثلاثة أيام من الوفاة

- ‌ حكم الذهاب إلى بيت الميت بعد دفنه

- ‌ مسألة في حكم السفر للتعزية

- ‌ حكم سفر المرأة للتعزية

- ‌ حكم أكل طعام أهل الميت

- ‌ حكم جلوس أهل الميت للعزاء عدة أيام

- ‌ حكم وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم

- ‌ حكم دفن الميت ليلا

- ‌ قول المغفور له، للميت

- ‌ حكم بعض العادات في العزاء

- ‌ حكم ذهاب الدعاة إلى الاجتماعات المخالفة في العزاء لأجل الدعوة

- ‌ حكم الوعظ عند القبور

- ‌ حكم اجتماع الناس في بيت الميت في اليوم الثالث من موته

- ‌ حكم رفع الأيدي والدعاء للميت عند مصافحة أهله

- ‌ حكم الذهاب للعزاء مع العلم بما فيه من البدع

- ‌ حكم ترديد النساء: " لا إله إلا الله " في العزاء بصوت عال

- ‌ حكم نصب الخيام وإشعال الأنوار للعزاء

- ‌ حكم الفرش للميت وبقائه ثلاثة أيام

- ‌ ما يفعله المعزي لمن عندهم مخالفات شرعية

- ‌ حكم إقامة العزاء والعزائم من تركة الميت

- ‌ حكم إقامة العزائم بعد أربعين يوما من الوفاة

- ‌ حكم تقديم الدخان للمعزين

- ‌ نصيحة حول المخالفات في العزاء وغيره

- ‌ حكم قول: إنا لله وإنا إليه راجعون إذا كان الميت كافرا

- ‌ حكم قول: اللهم أجرني في مصيبتي

- ‌ حكم التعزية في وفاة من لا يصلي

- ‌ حكم التعزية فيمن مات بالانتحار أو ارتكاب المحرمات

- ‌ حكم مساعدة أهل الميت في صنع الطعام لهم

- ‌ حكم تقديم الأغنام والذبائح لأهل الميت أثناء العزاء

- ‌ كيفية التصرف في الأموال والأطعمة التي تبقى بعد العزاء

- ‌ حكم الإتيان بالطعام إلى بيت الميت والأكل منه

- ‌ حكم الأكل والشرب في طعام المأتم

- ‌ حكم إرسال الطعام لأهل الميت أكثر من ثلاثة أيام

- ‌ حكم إقامة الوليمة للميت بعد أسبوع من وفاته

- ‌ حكم إعطاء المعزي مبلغا من المال لأهل الميت

- ‌ حكم الاجتماع في بيت أهل الميت والإتيان بالأطعمة ثلاثة أيام

- ‌ حكم نصيحة من يعمل المأتم ويسرف فيه

- ‌ حكم الاستدانة لإقامة الاحتفالات للميت

- ‌ ما ينبغي فعله للميت بعد دفنه

- ‌ حكم البكاء والنياحة على الميت

- ‌ ما يقال عند المصيبة

- ‌ حكم ضرب الصدور والصياح على الميت

- ‌ الفرق بين البكاء المشروع والممنوع

- ‌ حكم البكاء المطلق

- ‌ تضرر الميت بالنياحة عليه

- ‌ حكم لطم الخدود والصدور وشق الثياب عند موت القريب

- ‌ حرمة رفع الأصوات عند المصيبة

- ‌ بطلان القول بأن النياحة تجوز في الأيام الثلاثة الأولى من العزاء

- ‌ حكم الحزن الشديد على الميت

- ‌ حكم وصية الأهل بعدم النياحة للشخص قبل وفاته

- ‌ حكم الندبة على الميت

- ‌ حكم توجيه الإنسان لأهله ألا ينوحوا عليه بعد وفاته

- ‌ حكم الشهقة وقول: (لا) عند سماع موت القريب

- ‌ حكم لبس الثوب الأسود للحداد

- ‌ بيان حكم الرثاء على الميت

- ‌ حكم تعليق صورة الميت على الحائط

- ‌ حكم زيارة القبور وأدلة ذلك

- ‌ حكم البكاء عند زيارة القبور

- ‌ الحكمة في زيارة القبور

- ‌ كيفية الوقوف أمام القبر للسلام عليه

- ‌ سماع الميت لمن يزوره للسلام عليه

- ‌ حكم قراءة القرآن على الأموات عند زيارة القبور

- ‌ حكم قراءة سورة الإخلاص وآية الكرسي عند المرور على القبور

- ‌ حكم الوقوف والدعاء للأموات عند المرور بالمقبرة

- ‌ حكم السلام على الأموات أثناء المرور بجوار المقبرة على السيارة

- ‌ حكم اجتماع الرجال والنساء عند المقابر في الأعياد

- ‌ حكم ذهاب النساء للمقابر لأخذ الحشائش لعلف الدواب

- ‌ التقاء الأموات وتعارفهم

- ‌ مسألة في رؤية الميت من يزوره

- ‌ حكم ذهاب النساء إلى المقبرة لدفن الميت

- ‌ حكم ذهاب أهل الميت من الرجال والنساء إلى قبره لتوزيع الصدقات

- ‌ معنى حديث «لعن الله المرأة النائحة والمستمعة»

- ‌ بيان رجحان عدم زيارة النساء للقبور

- ‌ الحكمة في منع النساء من زيارة القبور

- ‌ حكم زيارة النساء للقبور وتقديم البخور عندها

- ‌ حكم زيارة قبر أم النبي

- ‌ حكم زيارة المرأة للمقبرة مع المحرم

- ‌ حكم إحضار الأطعمة عند المقابر لتوزيعها

- ‌ في حكم زيارة النساء للقبور

- ‌ حكم زيارة النساء القبور لغرض تذكر الآخرة

- ‌ حكم من زارت القبور جهلا منها

- ‌ بيان الحكمة في منع النساء لزيارة القبور

- ‌ حكم رؤية الميت في المنام لمعرفة حاله

- ‌ حكم ذهاب المرأة إلى قبر زوجها للسلام عليه

- ‌ حكم دخول المرأة الحائض المقبرة وقراءة العزائم وهي حائض

- ‌ حكم حديث «من زار أهل بيتي بعد وفاتي كتبت له سبعون حجة»

- ‌ الزيارة البدعية والشرعية للقبور

- ‌ حكم زيارة قبور الأولياء للرجال والنساء

- ‌ حكم السفر لزيارة القبور

الفصل: ‌ وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت

144 -

مسألة في‌

‌ وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت

س: الذين يقرؤون القرآن للميت يعتبرونه صدقة له، هل ثواب قراءة القرآن يصل للميت أم لا؟ (1)

ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم، من يقول: إن قراءة القرآن تصل إلى الميت إذا قرأ وثوب للميت تصل إليه كما تصل إليه الصدقة والدعاء، والحج عنه والعمرة، وأداء الدين، ينتفع بهذا كله، فقالوا: إن هذا مثل هذا، إن قراءة القرآن أو كونه يصلي له يلحقه كما تلحقه الصدقة وتنفعه الصدقة والحج عنه والعمرة والدعاء، وقال آخرون: لا لعدم الدليل، لأن العبادات توقيفية، لا يفعل منها شيء إلا بالدليل لا مجال للرأي فيها فالعبادات توقيفية، المعنى أنها تتلقى عن الله وعن رسوله لا بالرأي والهوى والقياسات، لا، العبادات توقيفية، قال الله، قال رسوله، ما شرعه الله في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم بالسنة فهذا هو الذي يؤخذ به ويعمل به، وما لا فلا، وهذا هو الصواب أن القراءة لا تهدى، لا يشرع أن تهدى، وهكذا الصلاة لا يصلي أحد عن أحد لعدم الدليل، ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل هذا عن أقاربه، وما فعله الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم عن أقاربهم، فالمشروع لنا أن نتبع طريقهم وسبيلهم، فلا نقرأ عن الميت،

(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (198).

ص: 215

ولا لغير الميت، يعني لا نثوب القراءة له ولا نصلي له، ولا نصوم له، لأنه لم يرد إلا إذا كان عليه دين صوم رمضان ولم يقضه يصام عنه، كما قال عليه الصلاة والسلام:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1)» لكن لا يقاس عليه الصلاة، ولا تقاس عليه القراءة والعبادات ليست محل قياس، القياس في أمور أخرى غير العبادات، فالمؤمن حق عليه أن يلتزم بما شرعه الله، يؤدي العبادة كما شرعها الله، ولا يحدث شيئا لم يشرعه الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2)» رواه مسلم في الصحيح. ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (3)» متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (4)» رواه مسلم أيضا، فالمؤمن يتبع ولا يبتدع فيقرأ لنفسه، ويصلي لنفسه، يرجو ثواب الله، أما أنه يهدي صلاته وقراءته إلى حي أو ميت فهذا ليس بمشروع على الصواب فينبغي تركه، وإن قال آخرون من أهل العلم: إنه يفعل فالاعتبار بالأدلة الشرعية لا بأقوال الناس، يقول

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، برقم (1718).

(3)

أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم (2697)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم (1718).

(4)

أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم (867).

ص: 216

الله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (1) ويقول سبحانه وتعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (2) فهذه المسألة إذا أردناها إلى الله ورسوله لم نجد في الكتاب العزيز ولا في السنة المطهرة ما يدل على أننا نصلي عن فلان، أو نقرأ عن فلان ونهدي له ثواب قراءتنا وصلاتنا ولا صومنا، لكن جاء في السنة الصدقة عن الميت نافعة، والدعاء له بالمغفرة والرحمة نافع بإجماع المسلمين، هكذا الحج عنه والعمرة عنه إذا كان ميتا، أو عاجزا لا يستطيع الحج لهرمه، أو لمرض لا يرجى برؤه، لا بأس أن يحج عنه ويعتمر هكذا إذا كان عليه دين قضاه أخوه المسلم ينفعه، أما أن يصام عنه تطوعا أو يصلى عنه أو يقرأ عنه فهذا ليس عليه دليل، فلا ينبغي أن يفعل، ولا يشرع عملا بالأدلة الشرعية، ووقوفا عندها، والله ولي التوفيق.

(1) سورة النساء الآية 59

(2)

سورة الشورى الآية 10

ص: 217

س: هل تجوز قراءة القرآن عند قبر الميت، وما هو الوارد شرعا؟ (1)

ج: قراءة القرآن عند القبور لا أصل لها بل هي من البدع، لم يشرع الله لنا القراءة عند القبور، ولا الصلاة عند القبور قال عليه الصلاة والسلام:

(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (195).

ص: 217

: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (1)» فدل على أن القبور ما هي محل صلاة، ولا محل قراءة، القبور تزار للذكرى والعظة والدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة، فالرسول قال:«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (2)» وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية (3)» وفي حديث عائشة: «يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (4)» فالزيادة للعظة والذكرى، والإحسان للموتى بالدعاء لهم والترحم عليهم، والاستغفار لهم، أما القراءة عند قبورهم فما تفيدهم، انقطعت أعمالهم، يفيد الدعاء لهم والصدقة عنهم، والحج عنه والعمرة عنهم، وقضاء ديونهم هذا الذي ينفعهم، أما القراءة عند قبورهم فلا تشرع بل هي بدعة، حتى القراءة لهم وتثويبها لهم ليس عليه دليل، الصواب أنه لا يشرع، بعض الناس قد يقرأ ويجعل ثواب القراءة لأبيه أو أمه الميت، هذا لا دليل عليه، تركه أولى، وهكذا الصلاة عنهم، لا يصلى عنهم، ما ورد هذا في الشرع،

(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته .... برقم (780).

(2)

أخرجه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، برقم (1569).

(3)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (975).

(4)

أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، برقم (1053).

ص: 218

إنما يدعى لهم ويترحم عليهم، ويتصدق عنهم، ويحج عنهم ويعتمر لا بأس فقد أجمع المسلمون على أن الصدقة تنفع الميت والدعاء كذلك، أما كونه يقرأ في المقبرة أو يصلي في المقبرة فهذه من البدع.

ص: 219

س: يقول السائل: عند زيارتي للقبور أجد بعض الأشخاص يقرؤون القرآن عند قبور موتاهم، فهل تجوز قراءة القرآن عند القبر أم لا؟ (1)

ج: لا تجوز القراءة عند القبر ولا دليل عليها، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:«لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (2)» فدل على أن القبور لا تتخذ مصلى ولا مسجدا ولا محل قراءة، وإنما يسلم عليهم المؤمن يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لهم وارحمهم هكذا يسلم عليه، أو يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين يدعو لهم بالمغفرة والرحمة، هذا هو المشروع أما أن يأتي بالقراءة عند القبور أو يجلس عندها للصلاة أو يتخذها للدعاء ويرى أن الدعاء عندها أفضل من غيرها

(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (209).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته .... برقم (780).

ص: 219

وأقرب للإجابة فهذا غلط، إنما يدعو لهم فقط وينصرف.

ص: 220

س: هل تجوز قراءة القرآن على الميت في المقبرة؟ (1)

ج: تقدم أنه لا يقرأ على الميت، لا يقرأ في القبور ولا على الموتى، ما فعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، ولكن إذا زارهم يسلم عليهم، يقول:«السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر (2)» وإن شاء قال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية (3)» «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (4)» هكذا كان النبي يفعله ويعلم أصحابه عليه الصلاة والسلام أما أنه يقرأ على القبور أو يقرأ عند القبور أو يصلي عند القبور فكل هذا بدعة، أو يطوف عند القبور كل هذا بدعة، وأعظم من ذلك الذي يدعوهم، أو يستغيث بهم، كونه يدعو الميت، أو يستغيث به، أو ينذر له أو يذبح له كل هذا بدعة من من الشرك الأكبر، فإذا قال: يا فلان، يا سيدي فلان، أو: يا ولي الله فلان، انصرني أو: اشف مريضي، أو: المدد المدد، أو ما أشبه ذلك مما

(1) السؤال الحادي والعشرون من الشريط رقم (220).

(2)

أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، برقم (1053).

(3)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (975).

(4)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (974).

ص: 220

يفعله عباد القبور، هذا من الشرك الأكبر، نسأل الله العافية، فيجب الحذر من هذه الأمور.

ص: 221

س: سمعت بأن الإنسان لا يصله ثواب قراءة القرآن إلا إذا كان من ابنه أو ابنته وهل هذا يعني بأننا قرأنا القرآن أو آية منه ووهبت ثواب ذلك إلى إنسان ميت أو حي لا يصل هذا الثواب؟ وهل يؤجر على ذلك؟ (1)

ج: الصواب أن القراءة لا تصل إلى الأموات. ذكر أبو العباس، ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا لا يجوز بلا نزاع أخذ الأجرة على مجرد القراءة، وأنها لا تصل إلى الموتى لأنه ما قرأها لله، إنما قرأ للأجرة، وهكذا لو قرأ بدون أجرة لا تصل لعدم الدليل، فلا يصل إلى الموتى إلا ما جاء به الدليل. لأن هذه العبادات توقيفية ليس للرأي فيها مجال، وقد جاءت النصوص دالة على أن الصدقة تنفع الميت، وهكذا الدعاء، وهكذا الحج عنه والعمرة وقضاء دينه، أما كونه يقرأ إنسان له أو يصلي له فهذا ما عليه دليل، والأصل أنه لا ينتفع بذلك إلا بدليل وهذا هو الأرجح أنه لا يشرع لأحد أن يقرأ لأحد من الموتى، أو يصلي له أو يصوم له إلا إذا مات وعليه دين الصوم، فإنه ينفعه قضاء الدين، لقوله

(1) السؤال الحادي والثلاثون من الشريط رقم (369).

ص: 221

صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1)» إذا مات وعليه صوم من رمضان ما قضاه أو كفارة، وقضاه عنه غيره ينفعه، أما أن يصلي تطوعا أو يصوم له تطوعا فهذا لا دليل عليه، أو يقرأ هذا لا دليل عليه، إنما ينتفع الميت بما جاءت به النصوص، بالدعاء بالصدقة عنه، بالحج عنه، بالعمرة عنه، بقضاء دينه، هذا كله جاءت به السنة بأن يلحق الميت، أما إنسان يقرأ له ولده أو غيره يثوب له فهذا ما عليه دليل والذي ينبغي تركه.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).

ص: 222

س: ما حكم قراءة القرآن على الميت سواء من ولده أو من رجل آخر قريب أو غير قريب بمقابل أو بدون مقابل؟ (1)

ج: قراءة القرآن على الموتى لا أصل لها، بل هي من البدع، هذا هو الصواب فلا يجوز أن يغتر المسلم بمن أجاز بغير حجة ولا دليل، فلا يقرأ على الموتى لا في المقابر ولا بعد الموت قبل الدفن، ولا يثوب لهم القرآن لعدم الدليل على ذلك، فالقراءة على القبور كالصلاة عند القبور لا تجوز، لأنها من وسائل الشرك، فلا يصلي عند القبر، ولا يقرأ عنده ولا يجلس عنده للدعاء، ولكن إذا زار القبور يسلم عليهم، ويدعو لهم ثم ينصرف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها

(1) السؤال العاشر من الشريط رقم (171).

ص: 222

تذكركم الآخرة (1)» وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية (2)» «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (3)» وكان إذا زار القبور عليه الصلاة والسلام يقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (4)» ومر ذات يوم على قبور من أهل المدينة فقال: «السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (5)» هذه سنته عليه الصلاة والسلام أما أن يدعو الميت أو يستغيث به أو يطلبه المدد فهذا من الشرك الأكبر لا يجوز، وهكذا كونه يقرأ عند القبر أو يقرأ على الميت في البيت قبل أن ينقل إلى القبر، أو يقرأ له القرآن يثوبه للأموات هذا ليس عليه دليل، ولكن المشروع أن يدعو لهم ويستغفر لهم، يترحم عليهم، يتصدق عنهم، يحج عنهم، يعتمر، يقضي ديونهم، كل هذا مطلوب ينفع الميت، أما كونه يقرأ له أو يصلي له فهذا لا دليل عليه، والله المستعان.

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، برقم (1569).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (975).

(3)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (974).

(4)

أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم (974).

(5)

أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، برقم (1053).

ص: 223