الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلى الله عليه وسلم «نهى عن الكتابة على القبور (1)» لا في لوحات ولا في غيرها، «ونهى عن البناء عليها أو تجصيصها (2)» لا تجصص ولا يبنى عليها، ولا يوضع عليه لوحات ولا كتابات.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في البناء على القبر، برقم (3225).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد، برقم (427)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم (528).
61 -
حكم رفع القبر أكثر من شبر
س: أرى بعض الناس عند دفن الميت يرفعونه أكثر من شبر، وإذا نهيتهم قالوا: إن ذلك وقاية له من السيل، كذلك أراهم يزيدون حصباء فوق القبر بعد الدفن زيادة على ترابه الأصلي، كذلك يرشون عليه ماء، فما حكم ما يفعلون؟ (1)
ج: كل هذا لا بأس به، الأفضل شبر وما حوله، وإذا زاد يسيرا بالحصباء أو نحوه فالأمر سهل في هذا؛ حتى تعلم القبور وتعرف، وحتى لا تمتهن فإذا دفنوه بترابه وجعلوا الحصباء؛ حتى تثبت التراب ويبقى، ويرش بالماء؛ حتى يبقى هذا لا بأس به، حفظا لترابه وبقاء له.
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (146).
س: يسأل ويقول: البعض يذكر أن القبر يرفع عن الأرض بمقدار شبر، فهل هذا صحيح أم لا؟ وما دليله؟ وإن زيد على شبر فما حكمه؟ وكيف نوفق بين ذلك وبين ما ورد عن علي رضي الله عنه، كما ورد
في مسلم: «هل أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته (1)» (2)؟
ج: نعم، القبور لا بأس أن ترفع قدر شبر، كما ثبت من حديث سعد بن أبي وقاص، وأنه رفع قبره قدر شبر، وأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك؛ والسر في ذلك لتعرف أنها قبور، حتى لا تمتهن وحتى لا توطأ وحتى لا يجلس عليها؛ فإنها إذا سويت بالأرض قد تخفى معالمها، فإذا رفعت قدر شبر، أو ما يقاربه فهذا يعفى عنه ومشروع، لتعرف أنها قبور، ولتصان ولا تداس، أما حديث علي وما جاء في معناه فالمراد به الإشراف الزائد على هذا، كأن يبنى عليها مساجد أو قباب أو بنية، هذه تزال، وإنما ترفع بترابها، نفس التراب الذي أخذ من اللحد، هذا الذي يجعل فوق القبر؛ لأنه إذا دفن بقي بعض التراب الذي للحد، وبعض التراب الآخر؛ لأنه لو كان مرصوصا أولا رصا عظيما، ثم بعدما أخرج يتراكم بعضه على بعض، ويبقى منه بقية إذا دفن الميت، فهذه البقية تجعل على القبر علامة على أنه قبر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يزاد على ترابه، فالتراب الذي بقي من الميت يكون هو المرفوع على محله، علامة على أنه قبر، ولا يؤتى بزيادة أخرى من تراب أو لبن
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر، برقم (969).
(2)
السؤال الخامس من الشريط رقم (202).