الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالأولى بالمؤمن ترك ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1)» أما كونه يستأجر من يقرأ هذا لا يجوز، لأن كونه يقرأ للأجرة فهذا ليس له ثواب، فكيف يهدي، ما هناك شيء يهدي، وقد أجمع العلماء على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن، ذكر ذلك أبو العباس بن تيمية رحمه الله، وقال: إنه لا نزاع بين أهل العلم في تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن. فالواجب الحذر من هذا العمل، وفق الله الجميع.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، برقم (1718).
167 -
حكم التهليل سبعين ألف مرة للميت
س: ما حكم قراءة سورة يس على المقابر بعد الفراغ من الدفن وقبله، والتهليل سبعين ألف مرة للميت، وفي ثالث أيامه يحتفلون ويذبحون خير بقرة له، ثم في الخامس عشر، وفي تمام الشهر من وفاة الميت يحتفلون ويذبحون، ويأكلون ولا يبالون بما بقي لليتامى والورثة، ما حكم الشرع في مثل هذا في نظركم؟ جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (184).
ج: كل هذا بدعة لا أصل له في الشرع، فـ: يس لا تقرأ على الأموات، ولا على القبور، وإنما تقرأ على المحتضر قبل أن يموت، كما جاء به الحديث الشريف، وإن كان في سنده مقال، لكن صححه بعض أهل العلم فلا بأس بقراءتها على المحتضر قبل أن يموت، أما قراءتها على الميت بعد الموت أو على القبر فهذا لا أصل له ولا يشرع، بل هو بدعة، وهكذا الاستغفار له والدعاء له سبعين ألف مرة هذا لا أصل له، وهكذا الاحتفال والذبح لله في ثالث الموت أو خمسة عشر بعد الموت، أو على رأس الشهر أو بعد ذلك، على رأس الأربعين أو على رأس السنة كل هذا من البدع لا يجوز لهم أن يفعلوه لا من أموالهم ولا من أموال الورثة؛ لأن الرسول ما فعل هذا، ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فالخير في اتباعهم وقد قال الله جل وعلا:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (1) وقال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2)» فلا يخص بدعاء ولا باستغفار سبعين ألف، وبعشرة آلاف، ولا ألف ولا ألفين، ولا شي مقدر، بل يدعى لهم بالمغفرة والرحمة، ولأموات المسلمين، ويتصدق عنه لا بأس، يضحى عنه لا بأس، أما الاحتفال بشيء معين من ذبائح في يوم معين، يوم الموت، أو ثالث
(1) سورة الأحزاب الآية 21
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، برقم (1718).
الموت أو عاشر الموت، أو خامس عشر، أو بعد شهر، أو بعد سنة، كل هذا من البدع يجب التناهي عن هذا، يجب التناصح بين المسلمين في ذلك، ويجب على من يعلم إرشاد من لا يعلم، هكذا يجب على المسلمين التناصح والتواصي بالحق حتى تزول البدع ويقل الشر، قال الله عز وجل في وصف الرابحين:{وَالْعَصْرِ} (1){إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (2){إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (3) وقال جل وعلا: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (4) وأخذ الذبائح من أموال اليتامى، أو من أموال الورثة ظلم، وإذا رضوا بذلك فهذا جهل وبدعة من عمل الجاهلية، فالواجب الحذر والتناصح.
(1) سورة العصر الآية 1
(2)
سورة العصر الآية 2
(3)
سورة العصر الآية 3
(4)
سورة المائدة الآية 2
س: هذا السائل من اليمن ع. ع. أ. يقول سماحة الشيخ في بلدنا إذا مات الشخص يقام له في بيته ثلاث أو سبع ليال تسمى بالتهاليل، لأنه يهلل فيها ثلاث دفعات في كل دفعة مائة تهليلة، وذلك في كل ليلة من تلك الليالي، وقبل التهليل في الدفعة الأولى فقط تقرأ سورة يس جماعيا من قبل الحاضرين، وفي نهاية وتمام المائة يقال دعاء طويل يختم به الفاتحة إلى روح الميت والأولياء والنبي
صلى الله عليه وسلم أفيدونا سماحة الشيخ عن هذا العمل؟ (1)
ج: هذا يا أخي بدعة ما يجوز، هذا منكر وبدعة لا أصل له في الشرع، بل يجب تركه، إذا مات الميت يعزون ويدعى لهم بالصبر والاحتساب، وبالدعاء للميت بالمغفرة إذا كان مسلما، أما هذه الأعمال منكرة، كلها بدعة لا أصل لها في الشرع، ولم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم، فهي بدعة منكرة.
(1) السؤال الثالث والخمسون من الشريط رقم (418).
س: هذا السائل يقول: إذا مات عندنا إنسان نقوم بعمل ما يسمى بالتهليل والتكبير وهو قراءة يس وسورة الملك، وإهداء ثواب ذلك إلى هذا الميت، والقراءة تكون بصوت جماعي بعد أن تنقسم هذا الجماعة إلى فرقتين، كل فريق يقرا آية، ما صحة هذا العمل؟ (1)
ج: هذا من البدع، قراءة يس وسورة الملك بعد الموت، أو القيام بهذا من جماعة أو جماعات كل هذا بدعة لا يجوز هذا، إنما يدعى له، يستغفر له، ويترحم عليه، ويتصدق عنه، أما القيام بهذا الأمر في بيته أو في أي مكان أو في المقبرة فكل هذا بدعة لا أصل له، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2)»
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (406).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، برقم (1718).