الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: السنة أن يقال: استغفروا له، أو ادعوا له بالمغفرة، ترحموا عليه، أما إذا كان ما بينهم وبينه شيء فلا حاجة للتحليل، أما إذا كان يعرف أن بينهم حسابات ومنازعات إذا طلب منهم تحليله ومسامحته، جزاه الله خيرا.
184 -
بيان
فضل بر الوالدين
س: السائل ع. ي من اليمن يقول: توفي والدي - يرحمه الله - وكنت أراه والحمد لله مداوما على الصلاة محافظا على الخير، وأريد أن أقدم له عملا يزيد من حسناته، ويخفف من سيئاته، فبماذا يتمثل هذا العمل - جزاكم الله خيرا - هل هو بتلاوة القرآن وإهدائها له، أم التصدق أم الدعاء له؟ جزاكم الله خيرا. (1)
ج: إن بر الوالدين، من أهم الواجبات ومن أعظم الفرائض كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (2) قال سبحانه: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (3) برهما من أهم القربات وأفضلها، قد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل: «يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد مماتهما؟ قال: " الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (368).
(2)
سورة الإسراء الآية 23
(3)
سورة لقمان الآية 14
الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما (1)» كل هذا من حقهما، نوصيك أيها السائل بكثرة الدعاء لوالديك لأبيك ولأمك، والصدقة عنهما كذلك بالقليل والكثير على الفقراء والمحاويج، ولا سيما فقراء الأقارب بالنية عن والدك أو عن والديك جميعا، وعن نفسك معهم كذلك، وإذا كان له وصية شرعية تنفذها، كالإيصاء بالثلث أو الربع في أعمال البر، في وجوه الخير، في ضحايا، في حج، في صدقات، عليك التنفيذ كذلك صلة الأقارب من أعمامك وبني عمك وأجدادك، تصلهم وتحسن إليهم بالهدية، بالصدقة بالدعاء، بالزيارة، كذلك الأصدقاء، إذا كان لأبيك أصدقاء تكرمهم وتحسن إليهم، كل هذا من حق والدك، ومن حق أمك أيضا، أما القراءة لهما فغير مشروعة، لم يذكر الشرع القراءة للأموات، فاقرأ لنفسك، وتقرأ وتسأل ربك أن يتقبل منك، وأن يثيبك، أما إهداء القرآن إلى غيرك فلا، لأنه لم يرد في الشرع لكن الدعاء للوالدين والصدقة عنهما، الحج عنهما، العمرة عنهما بعد وفاتهما، كل هذا طيب، إكرام أصدقائهما بالصدقة، بالزيارة، إكرام أقاربك من أبيك وأمك من أعمام، عمات، أخوال وخالات وغيرها، كل هذا من بر والديك، وفق الله الجميع.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في بر الوالدين برقم (5142) وابن ماجه في كتاب الأدب، باب صل من كان أبوك يصل، برقم (3664).