الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاثنين والثلاثة يوم أحد، لكثرة القتلى والجراحات في الصحابة، أما إذا تيسر دفن كل واحد في قبر فإن هذا هو المشروع ولا يجمعون جميعا إلا في حالة الضرورة وكثرة الموتى ومشقة الذين يحفرون القبور، أو الخوف من أن يحفروا قبرين لأسباب تقتضي الخوف.
س: هل يجوز دفن أكثر من جثة في قبر واحد؟ (1)
ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكثرة الموتى، فلا بأس أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد؛ لكثرة القتلى والمشقة في جعل كل واحد في قبر، فإذا حصل مصيبة وكثر الموتى فلا مانع أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة، الأفضل فالأفضل إلى القبلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، كان يقدم أفضلهم للقبلة، أيهم أكثر قرآنا يقدمه في اللحد.
(1) السؤال الحادي والثلاثون من الشريط رقم (382).
76 -
حكم نبش قبر قديم لإدخال ميت جديد عليه من أقاربه
س: تقول السائلة: إذا توفي شخص، وأرادوا دفنه مع إنسان قريب له قد توفي قبله، فعندما يفتح ذلك القبر يقومون بتوزيع صدقة لذلك
المتوفى من قبل، ويسمونه: صدقة أو قربة، فهل هذا حرام؟ (1)
ج: ليس لهذا أصل، بل هو بدعة، وهو لا يجوز فعله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إياكم ومحدثات الأمور (2)» وقوله عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (3)» والسنة أن يقبر وحده، لا يفتح القبر الأول، بل يحفر له حفرة وحده، ويدفن الميت الجديد وحده، هذا هو السنة، كل ميت يكون وحده في قبر مستقل إلا عند الضرورة، إذا كثر الموتى وشق على الناس كل واحد في قبر، فلا بأس أن يجمع بين الاثنين والثلاثة عند الضرورة وشدة الحاجة، وإلا فالسنة أن يكون كل ميت في قبره على حدة، هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون يقبرون كل واحد وحده، لكن لما كانت وقعة أحد، وكثر الموتى، والناس فيهم جراحات ومشقة دفن الرسول صلى الله عليه وسلم الاثنين والثلاثة جميعا في قبر، لأجل الحاجة، وإلا فالسنة أن يكون واحد في قبر مستقل، هذا هو السنة.
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (329).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم (4607) والترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، برقم (2676)، وابن ماجه كتاب المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل، برقم (46).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، برقم (1718).