الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
289 -
حكم ذهاب النساء للمقابر لأخذ الحشائش لعلف الدواب
س: الحشائش في المقابر من ناحيتين، الناحية الأولى الطرق، والناحية الثانية وصول النساء إلى هناك من أجل الاستفادة من الحشائش والأعلاف التي تنبت على هذه المقبرة - جزاكم الله خيرا - ما حكم ذلك (1)؟
ج: لا حرج في ذهاب النساء إلى أخذ الحشائش التي في المقابر لعلف دوابهم، ولا بأس في ذلك، إنما المنهي عنه أن يزرن القبور، أما إذا أتين القبور لأخذ الحشائش التي فيها والاستفادة منها مع الطرق المعينة في ذلك فلا بأس، والطرق التي وضعت في المقبرة للمرور بها للزائرين فلا بأس إذا كانت ليس فيها قبور فلا حرج، أما إن كان فيها قبور فالواجب على الزائر أن يتخلل القبور، ولا يطأ على القبر، بل يمشي بين القبور، وهكذا المرأة إذا جاءت لأخذ الأعشاب تمشي بين القبور، ولا تطأ قبرا، لا هي ولا الرجل؛ لأنه لا يجوز للجميع امتهان القبور بالوطء عليها، ولكن يمشي بين القبور، وفي خلال الفرج التي بين القبور حتى يأخذ حاجته.
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (290).
290 -
مسألة في
التقاء الأموات وتعارفهم
س: السائلة من الباحة تقول: أرجو من سماحة الشيخ إجابتي على هذا
السؤال، تقول: هل الميت بعد موته يلتقي بأهله وإخوانه الذين ماتوا من قبل ويعرفهم؟ وهل يلتقي أهل الخير ويتعارفون بعد موتهم (1)؟
ج: الله أعلم، لا أعلم في هذا نصا ثابتا، وإنما ذكر بعض أهل العلم هذا المعنى كابن القيم في كتاب الروح وغيره، ولكن هذه المسائل تحتاج إلى دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات اللقاء، أما أرواح المؤمنين فهي في الجنة كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أن أرواح المؤمنين طائر يعلق في شجر الجنة حتى يردها الله إلى أجسادها (2)» «وأرواح الشهداء تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش (3)» هذه أرواح الشهداء المقتولة في سبيل الله، وأما أرواح المؤمنين فإنها تسرح في الجنة حتى يردها الله إلى أجسادها في صور طير في الجنة، أما كونهم يتلاقون ويتعارفون فهذا يحتاج إلى دليل ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام، كون أرواحهم تتلاقى ويتعارفون فهذا يوجد بعض المرائي التي يراها أهل الصلاح والخير، تدل على شيء من التلاقي، لكن الجزم بذلك وأن هذا شيء ثابت لجميع الأرواح يحتاج إلى دليل ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن بعض المرائي تدل على وقوع شيء من هذا.
(1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (388).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه، برقم (15349).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، برقم (1887).