الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان رجلا أو امرأة يذبح عليه، ويحتفلون ثلاثة أيام، وكذلك يقرؤون القرآن الكريم، ويقولون: يلحق هذا صدقة، ويعتبر صدقة للميت، ويقولون: لا نعمل غير مذهبنا سواء كان صدقا أو غير صدق. فما هو توجيهكم للناس؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: هذا لا يجوز، هذا من البدع ومن عمل الجاهلية، لا يصح كونه يذبح بعد الموت فيدعو الناس يومين أو ثلاثة أو عشرة، كل هذا لا أصل له، إنما المشروع الدعاء له، والترحم عليه، والاستغفار له، وإذا صنع جيرانه أو أقاربه طعاما وأرسلوه إلى أهل الميت لا بأس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، لما قتل في مؤتة وجاء خبره، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيته أن يصنعوا طعاما لآل جعفر، قال:«إنه أتاهم ما يشغلهم (2)» فإذا صنع الجيران طعاما لهم، أو الأقارب لا بأس، أما هم فلا يصنعون الطعام ولا يقيمون الوليمة، ولا يدعون الناس، ولا يحزنون ثلاثة أيام أو سبعة، فكل هذا لا أصل له، هذا من البدع، نسأل الله السلامة.
(1) السؤال الثامن من الشريط رقم (317).
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت برقم (998)، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، برقم (1610).
134 -
حكم ذبح الذبيحة للميت قبل دفنه
س: الأخ: ع. ع. ر. ع. يسأل عن قراءة القرآن على الميت، هل هي
حلال؟ وهل الذبيحة التي يذبحها أهل الميت قبل طلوعه إلى الدفن يلحقه منها شيء؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (1)
ج: لا أصل للقراءة على الموتى، ولا تشرع القراءة على الموتى، ولكن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة بعد الموت، وفي جميع الأحوال الموتى يدعى لهم بالمغفرة، إذا كانوا مسلمين يدعى لهم بالمغفرة والرحمة عند الموت وقبل الموت وبعد الموت، دائما يدعى لهم بالمغفرة والرحمة والنجاة من النار، ومضاعفة الحسنات وتكفير السيئات والعفو عن الزلات، يدعى لهم، أما قراءة القرآن على الموتى أو على القبور فهذا لا أصل له في أصح قولي العلماء، بل هو من البدع التي لا أصل لها، كذلك الذبيحة عن الميت يوم الموت، أو اليوم الرابع أو يوم الأربعين، أو يوم السابع، واعتقاد أن هذا مشروع لا أصل لهذا، أما إذا ذبح في أي وقت وتصدق على الفقراء أو تصدق بالدراهم أو بالطعام في أي وقت من غير قصد، ولا تعيين يوم معين، ولا في يوم الموت ولا في غيره، بل حسب التيسير هذا لا بأس به، الصدقة عن الموتى مطلوبة، فيها خير كثير، أما أن يكون عن قصد وأن الذبيحة يوم الموت أو في يوم الرابع، أو السابع، أو العاشر، أو على رأس السنة بأن هذا مشروع فلا، ليس لهذا أصل ولكن يتصدق متى شاء بالمال من الطعام، بالنقود بالملابس، بالذبيحة
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (176).