الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى شعب وهو بطن من همدان. وقال الجوهرى: هذه النسبة إلى جبل باليمن نزله. . . المغرب قيل لهم: الأشعوب، ومن كان منهم بالشام قيل لهم: شعبانيون، ومن كان باليمن قيل لهم: ذا شعبين والله أعلم]، ولنعود إلى سياقة التاريخ.
ذكر سنة ثلث وسبعين
النيل المبارك فى هذه السنة:
الماء القديم ستة أذرع وتسعة عشر إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وثلثة أصابع.
ما لخص من الحوادث
الخليفة عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الزبير محصور بمكة، والحجاج محاصره من قبل عبد الملك بن مروان.
وكان ابتداء الحصار (124) أول ليلة من شهر ذى الحجة سنة اثنين وسبعين، وكان لما قتل عبد الملك لمصعب بن الزبير ودخل الكوفة دانت له العراق، وخلعوا بيعة ابن الزبير وبايعوا بالخلافة لعبد الملك بن مروان، وكبر سلطانه ودانت الأمصار لطاعته، نفذ هنالك الحجاج بن يوسف فى خمسة ألف فارس، وقيل ثلاثة آلاف. فلما توجه قال الهيثم بن الأسود
(2)
. . .: فى وفيات الأعيان 3/ 15 - 16: «حسان بن عمرو الحميرى هو وولده ودفن به، وهو ذو شعبين، فمن كان بالكوفة منهم قيل لهم: شعبيون، ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم: الأشعوب. . .»
(7)
ستة: فى النجوم الزاهرة 1/ 191: «سبعة»
(13 - 17،185) وكان. . . تمرا: ورد النص فى أنساب الأشراف 5/ 357 - 358،360 - 361
لعبد الملك: يا أمير المؤمنين، أوص هذا الغلام الثقفى بالكعبة، ومره لا ينفّر أطيارها، ولا يهتك أستار أحجارها، وأن يأخذ على بن الزبير شعابها وأنقابها، حتى يموت فيها جوعا، أو يخرج منها مخلوعا. فقال عبد الملك للحجاج: كذلك فافعل.
وحاصر الحجاج لابن الزبير ونصب المنجنيق على أبى قبيس.
وكانت مدة الحصار ستة أشهر، وهو الحصار الثانى. وحج فى هذه السنة عبد الله بن عمر، فأرسل إلى الحجاج أن اتّق الله عز وجل واكفف هذه الحجارة عن الناس فإنك فى شهر حرام وبلد حرام. وقد قدمت وفود الله يضربون آباط الإبل ويمشون على أقدامهم من أقطار الأرض ليؤدّوا فريضة الله عز وجل. فكف الحجاج عن الرمى ولم يعرض ابن الزبير للحاج، ونادى الحجاج فى الناس بعد فراغهم أن انصرفوا إلى بلادكم فإنّا نعود على الملحد بالمنجنيق. وسأل الحجاج ابن الزبير أن يطوف بالبيت فلم يأذن له ولم يأذن الحجاج أيضا لابن الزبير أن يقف بعرفة. وكان عبد الملك قد أنكر رمى البيت فى أيام يزيد. ثم أمر الحجاج بذلك، فتعجب الناس منه وقالوا: خذل فى دينه. وجاع أهل مكة حتى نحر ابن الزبير فرسه وأطعمه الناس، وبيعت الدجاجة بعشرة دراهم، وبلغ مدّ الذرة عشرين درهما وبيوت (125) بن الزبير مملوة برّا وشعيرا وذرة وتمرا.
هذا ما رواه صاحب كتاب التذكرة الحمدونية، وفيه شئ من المناقضة، فإنه قال أولا إن بن الزبير احتاج حتى ذبح فرسه وأطعمه للناس. ثم قال:
(18)
صاحب. . . الحمدونية: انظر هنا ص 103، الهامش الموضوعى، حاشية سطر 13
وكانت بيوته مملوة خيرا. والصحيح أنه كان شحيحا جدا. ويدل على ذلك قوله: أكلتم تمرى، وعصيتم أمرى، فما قيمة التمر حتى يمنّ به، وما أحسن قول بعض البلغاء ها هنا:
إذا ملك لم يكن ذا هبة، فدولته ذاهبة
وكان الحجاج يرمى فتقع الحجارة بين يدى بن الزبير وهو يصلى فلا يبرح، وتقول أصحابه: تنحّ، فيقول <من المتقارب>:
وسهّل عليك فإنّ الأمور
…
بكفّ الإله مقاديرها
فليس ياتيك منهيّها
…
ولا قاصر عنك مأمورها
ووقعت صاعقة على المنجنيق فأحرقته وقتلت جماعة ممن كان يرمى به، فذعر أهل الشام فقال لهم الحجاج: أنا بن تهامة، وهى بلاد كثرة الصواعق فلا يروعنّكم ما ترون، فإنّ من كان قبلكم كانوا إذا قرّبوا قربانا أتت النار إليه فأكلته فتكون النار علامة القبول. ثم دعا بمنجنيق غيره فرمى به. وكان أصحاب بن الزبير يشيرون عليه بتبيت الحجاج فيأبى ويقول إنا لا نقبل البيات ولا يصلح لنا.
(5 - 14) وكان. . . لنا: ورد النص فى أنساب الأشراف 5/ 362،366