المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما لخص من الحوادث - كنز الدرر وجامع الغرر - جـ ٤

[ابن الدواداري]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌ذكر خلافة معوية بن أبى سفيان رضى الله عنهونسبه وملخّص من سيرته

- ‌تفسير كلمات من هذا الخبر

- ‌ذكر سنة اثنين وأربعين

- ‌النيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلث وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر الأحنف بن قيس ونسبه وما لخص من أخباره

- ‌ذكر سنة أربع وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(19) ذكر سنة ست وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر نبذ من أخبار عبد الله بن عباس تليق ها هنا

- ‌ذكر سنة ثمان وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وأربعينالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمسين هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلث وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌ذكر سنة أربع وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وخمسينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ستين هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة معوية رضى الله عنه

- ‌ذكر شئ من أخلاق معوية رضى الله عنه

- ‌ذكر أزواجه وأولاده رضى الله عنه

- ‌ذكر صفته رضى الله عنه

- ‌ذكر كتّابه رضى الله عنه

- ‌ذكر حجّابه رضى الله عنه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة يزيد بن معاوية عفا الله عنهوأخباره وما لخص من سيرته

- ‌ذكر سنة إحدى وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر مقتل الحسين صلوات الله عليه

- ‌ذكر سنة اثنين وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وقعة الحرّة ملخصا

- ‌ذكر سنة ثلث وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر حصار ابن الزبير الأول

- ‌ذكر وفاة يزيد بن معوية رحمه الله

- ‌صفته عفا الله عنه

- ‌[كتّابه]

- ‌حجّابه عفا الله عنه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة معوية بن يزيد بن معوية رحمة الله عليه ورضوانه

- ‌صفته رحمه الله ورضى عنه

- ‌ذكر خلافة عبد الله بن الزبير رضى الله عنه ونسبهوما لخص من سيرته

- ‌تفسير ما قالته

- ‌ذكر سنة خمس وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة مروان بن الحكم عفا الله عنه ونسبهوما لخص من خبره

- ‌ذكر سنة ست وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(88) صفة مروان رحمه الله

- ‌كتّابه عفا الله عنه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة عبد الملك بن مروان ونسبهوما لخص من أخباره

- ‌ذكر سنة سبع وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر مصعب بن الزبير ونبذ من أخباره

- ‌(92) ذكر سنة ثمان وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خبر الفرزدق والنوار

- ‌ذكر سنة تسع وستينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر المختار ونبذ من أخباره

- ‌ذكر مقتل عمر بن سعد بن أبى وقاص

- ‌أمر الكرسى وخبره

- ‌ذكر سنة سبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر قتلة المختار

- ‌ذكر سنة إحدى وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌(108) ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سعيد بن العاص ونبذ من خبره

- ‌ذكر سنة اثنين وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(112) ذكر مقتل مصعب بن الزبير

- ‌ذكر الحجاج ونسبه ولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة ثلث وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر مقتل بن الزبير رحمه الله

- ‌صفته رضى الله عنه

- ‌ذكر كتّابه رحمة الله عليه

- ‌حاجبه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر سنة أربع وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر نصيب وخبره ولمعا من شعره

- ‌ذكر سنة ست وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌ذكر شبيب ولمعا من أخباره

- ‌ذكر سنة تسع وسبعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌تفسير ذلك

- ‌ذكر عبد الله بن جعفر ولمعا من خبره

- ‌ذكر ثمانين هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وثمانين

- ‌والنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌الحوادث

- ‌(158) ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلث وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر كتّابه

- ‌ذكر حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌(164) ذكر خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروانوبعض أخباره وسيرته

- ‌(165) ذكر سنة سبع وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(167) ذكر سنة ثمان وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر جامع بنى أمية ولمعا من خبره

- ‌(174) ذكر سنة تسع وثمانينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر بن سريج ونسبه ولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة تسعين هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلث وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌ذكر عمر بن أبى ربيعة المخزومى ولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة أربع وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌صفته رحمه الله تعالى

- ‌ذكر كتّابه

- ‌ذكر حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان ولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة سبع وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر من أفرط به القصر

- ‌ذكر من أفرط به الطول

- ‌(221) ذكر طرفا من خبر كثيّر وعزّة

- ‌ذكر سنة تسع وتسعينالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌صفة سليمان رحمه الله

- ‌ذكر كتّابه

- ‌ذكر حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة عمر بن عبد العزيز بن مروان رضى الله عنهولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة ماية هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(233) صفته رضى الله عنه

- ‌كتّابه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروانولمعا من أخباره

- ‌ذكر سنة اثنين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر يزيد بن المهلب بن أبى صفرةولمعا من خبره

- ‌تفسير ألفاظ من هذا الخبر

- ‌ذكر سنة ثلث ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(241) ذكر الغريض ونسبه ولمعا من خبره

- ‌ذكر العرجى ولمعا من خبره

- ‌ذكر بن محرز وطرف من خبره

- ‌(247) ذكر سنة أربع ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌صفته رحمه الله

- ‌كتّابه رحمه الله

- ‌نقش خاتمه

- ‌(248) ذكر خلافة هشام بن عبد الملك بن مروانوما لخص من سيرته

- ‌ذكر سنة خمس ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌(250) ذكر سنة ست ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر معبد وما لخص من خبره

- ‌ذكر سنة سبع ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌(254) ذكر سنة تسع ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وعشرةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وإحدى عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية واثنتى عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وثلث عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وأربع عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وخمس عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وست عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وسبع عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌(266) ما لخص من الحوادث

- ‌[ذكر سنة ماية وثمان عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ماية وتسع عشرةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة عشرون ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلث وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌صفته رحمه الله

- ‌كتّابه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌(274) ذكر خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملكابن مروان وبعض خبره

- ‌ذكر سنة ست وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌(276) ما لخص من الحوادث

- ‌صفته

- ‌كتّابه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملكابن مروان وبعض خبره

- ‌صفته

- ‌كتّابه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة إبراهيم بن الوليد بن عبد الملكابن مروان وبعض خبره

- ‌ذكر سنة سبع وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌صفة إبراهيم المخلوع

- ‌كتّابه

- ‌حجّابه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر خلافة مروان بن محمد بن مروانآخر ملوك بنى أمية

- ‌ذكر سنة ثمان وعشرين مايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وعشرين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلثين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر أبو مسلم ونسبه ولمعا من خبره

- ‌ذكر سنة إحدى وثلثين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وثلثين ومايةالنيل المبارك فى هذه السنة:

- ‌(287) ما لخص من الحوادث

- ‌جامع أخبار بنى أميّة

- ‌صفته

- ‌كاتبه

- ‌(291) قاضيه

- ‌حاجبه

- ‌نقش خاتمه

- ‌ذكر جزيرة الأندلسوحدودها وملوكها القديمة وفتحها إلى حين بنى أمية

- ‌ذكر ابتداء مملكة بنى أميّة بالأندلس

- ‌عبد الرحمن بن معوية الداخل

- ‌هشام بن عبد الرحمن الداخل

- ‌الحكم بن هشام المعروف بالربضى

- ‌أبو المطرف عبد الرحمن بن الحكم بن هشام

- ‌محمد بن عبد الرحمن المنعوت بالأمين

- ‌أبو الحكم المنذر بن محمد الأمين

- ‌عبد الله بن محمد الأمين

- ‌الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله

- ‌المستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن

- ‌(311) هشام بن الحكم المنعوث بالمؤيّد بالله

- ‌المهدى بالله محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر

- ‌المستعين بالله سليمان بن الحكم

- ‌دولة المهدى الثانية

- ‌دولة المؤيّد الثانية

- ‌دولة المستعين بالله سليمان بن الحكم

- ‌المرتضى بالله عبد الرحمن بن محمدابن عبد الملك بن الناصر

- ‌المستظهر بالله عبد الرحمن بن هشام

- ‌المستكفى بالله محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله

- ‌المعتدّ بالله هشام بن محمد بن عبد الملك

- ‌(325) فصل يتضمن ذكر شعراء الإسلامإلى حين انقضاء دولة بنى أمية بالمشرق

- ‌تميم بن مقبل

- ‌النجاشىّ

- ‌عبد الله بن الزّبير رضى الله عنه

- ‌حميد بن ثور الهلالى

- ‌ذو الرّمة

- ‌أرطاة بن سهية

- ‌مضرّس بن ربعى

- ‌مطير بن الأشيم

- ‌جميل بن عبد الله بن معمر

- ‌عمر بن أبى ربيعة

- ‌مجنون ليلى

- ‌عبد الله بن نمير الثقفى

- ‌قيس بن ذريح

- ‌الأحوص

- ‌كثيّر عزّة

- ‌ابن صخر الهذلى

- ‌الصّمّة بن عبد الله

- ‌ابن أبى فروة

- ‌مالك بن أسماء بن خارجة

- ‌نصيب

- ‌(332) الفرزدق

- ‌جرير

- ‌الأخطل

- ‌شمعلة

- ‌الراعى

- ‌الطّرمّاح

- ‌الكميت

- ‌عدىّ بن الرّقاع

- ‌ليلى الأخيلية

- ‌الوليد بن يزيد بن عبد الملك

الفصل: ‌ما لخص من الحوادث

الفرزدق الشاعر! فضحك ونزل فسلّم عليهما وسلّما عليه وتعاشرا مدة. ثم سألهما أن يجمعا بينه وبين عمر بن أبى ربيعة، ففعلا واجتمعا وتحادثا وتناشدا، إلى أن أنشده عمر قصيدته التى يقول فيها <من الطويل>:

فقمن لكى يخليننا فترقرقت

مدامع عينيها وظلّت تدفّق

وقالت: أما ترحمننى! لا تدعننى

لدى غزل جمّ الصّبابة أخرق

فقلن اسكتى عنّا فلست مطاعة

وذاك منّا-فاعلمى-بك أرفق

فصاح الفرزدق: أنت والله يا با الخطاب أغزل الناس!

‌ذكر سنة أربع وتسعين

النيل المبارك فى هذه السنة:

الماء القديم ذراعان وخمسة عشر إصبعا. مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وإصبع واحد.

‌ما لخص من الحوادث

الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان، وقرّة بن شريك بمصر بحاله.

(1)

تعاشرا: فى الأغانى 1/ 149: «تعاشروا»

(4 - 6) فقمن. . . أرفق: وردت الأبيات فى عمر بن أبى ربيعة 265

(5)

أخرق: انظر الأغانى 1/ 149 حاشية 5

(6)

فلست. . . أرفق: انظر الأغانى 1/ 149 حاشية /6/وذاك منّا: فى الأغانى 1/ 149:

«وخلّك منّا»

ص: 299

وفيها كان غلاء بمصر ووباء كثير، وتوفى جماعة من أعيان مصر يطول تعدادهم، وكان مأتاه من المغرب والإسكندرية وتنقل (199) إلى الشام ثم إلى العراق فى سنة خمس وتسعين. وتوفى فيها الحجاج بن يوسف بواسط فى شهر رمضان.

قال القضاعى رحمه الله تعالى فى تاريخه: إن عدة من قتله الحجاج صبرا ماية ألف وعشرون ألفا، وإنه توفى فى حبسه خمسون ألف رجل وثلثون ألف امرأة.

ولنعود لذكر ابن أبى ربيعة. قال عثمان بن إبراهيم الحاطبىّ: أتيت عمر بن أبى ربيعة بعد أن أسنّ ونسك بسنين، وهو فى مجلس قومه من بنى مخزوم، قال: فانتظرت حتى تفرّق القوم ثم دنوت منه ومعى صاحب لى ظريف، وقد كان قال لى: تعال حتى نهيجه على الغزل وذكره. فننظر هل بقى فى نفسه منه شئ. فسلّمنا عليه فرحب بنا فقال له صاحبى: يا با الخطاب أكرمك الله، لقد أحسن العذرىّ وأجاد فيما قاله، فنظر عمر إليه وقال: حيث ماذا يقول؟ قال: حيث قال <من البسيط>:

لو جذّ بالسيف رأسى فى مودّتها

لمرّ يهوى سريعا نحوها راسى

قال: فارتاح عمر إلى قوله وقال: هاه! لقد أجاد وأحسن والله.

(3)

فيها: وفقا لديتريخ، مقالة «الحجاج بن يوسف» 42، توفى فى رمضان سنة 95

(5)

القضاعى. . . تاريخه: تاريخ القضاعى، ص 140، قارن هنا ص 312:7 - 8

(8 - 1،312) عثمان. . . أجنّ: ورد النص فى الأغانى 1/ 174 - 177،180 - 182،190 - 197،199 - 201،203،207،211 - 212

(15)

لو. . . راسى: انظر الأغانى 1/ 174 حاشية 2

ص: 300

فقلت: ولله درّ جنادة العذرىّ! فقال: حيث يقول ماذا ويحك! فقلت:

حيث يقول <من البسيط>:

سرت لعينك سلمى بعد مغفاها

فبتّ مستنبها من بعد مسراها

وقلت أهلا وسهلا من هداك لنا

إن كنت تمثالها أو كنت إيّاها

من حبّها أتمنّى أن يلاقينى

من نحو بلدتها ناع فينعاها

كيما أقول فراق لا لقاء له

وتضمر النفس يأسا ثم تسلاها

ولو تموت لراعتنى وقلت لها

يا بؤس للموت ليت الموت أبقاها

قال: فضحك عمر وقال: وأبيك لقد أحسن وأجاد وما أبقى، (200) ولقد هيّجتما علىّ ساكنا. وذكّرتمانى ما كان عنّى غايبا، ولأحدّثكما حديثا حلوا:

بينا أنا منذ أعوام جالس إذ أتانى خالد الخرّيت. فقال لى: يا با الخطاب، مررن بى أربع نسوة قبيل يردن مكان كذا، وكذا ولم أر مثلهن فى بدو ولا حضر، فيهن هند بنت الحارث المرّيّة. فهل لك أن تأتيهن منكرا فتسمع من حديثهن وتتمتع بالنظر إليهن ولا يعلمن من أنت؟ فقلت له:

ويحك! وكيف لى أن أخفى نفسى؟ قال: تلبس لبسة أعرابىّ. ثم تجلس على قعود، فلا يشعرن إلا بك وقد هجمت عليهن. ثم وقفت بقربهن ففعلت ذلك ثم أتيتهن فسلّمت عليهم فردوا سلامى، ثم سألننى أن أنشدهن وأحدّثهن لكثيّر وجميل والفرزدق والأحوص ونصيب وغيرهم ففعلت. فقلن لى: يا أعرابىّ! ما أملحك وأضرفك! لو نزلت فتحدّثت معنا يومنا هذا! فإذا أمسيت انصرفت

(7)

لها: فى الأغانى 1/ 175: «ألا»

(13)

منكرا: فى الأغانى 1/ 175: «متنكّرا»

ص: 301

فى حفظ الله. قال: فأنخت بعيرى ثم تحدّثت معهن وأنشدتهن فسررن بى وجذلن بقربى وأعجبهن حديثى. قال: ثم إنهنّ تغامزن، وجعل بعضهن يقول لبعض: كأنّا نعرف هذا الأعرابىّ! ما أشبهه بابن أبى ربيعة! فقالت إحداهن:

فهو والله عمر! فمدّت هند يدها فانتزعت عمامتى. ثم ألقتها عن رأسى وقالت: هيه بالله يا عمر! أتراك خدعتنا منذ اليوم! بل والله نحن خدعناك واحتلنا عليك بخالد، فأرسلناه إليك لتأتينا فى أسو حال وأقبح هية وأفحش شارة، ونحن كما ترى. قال عمر: ثم أخذنا فى الحديث. فقالت هند:

ويحك يا عمر! اسمع منى. لو رأيتنى منذ أيام وأصبحت عند أهلى. وقد غيّرت علىّ أثوابى (201) بعد ما أنقيت جسدى وتعطرت فأمعنت، وأدخلت رأسى فى جيبى، فنظرت إلى حرى يلمع بياضا وحمرة، وإذا هو ملء الكفّين ومنية المتمنّى. فناديت يا عمراه يا عمراه! قال عمر: فصحت بأعلا صوتى يا لبّيك يا لبّيك! ثلثا، ومددت فى الثالث صوتى. فضحكت حتى انقلبت على قفاها، وحادثتهن ساعة. ثم ودّعتهن وانصرفت. فذلك قولى <من الطويل>:

عرفت مصيف الحىّ والمتربّعا

ببطن حليّات دوارس بلقعا

(7)

شارة: انظر الأغانى 1/ 297 حاشية 3

(8 - 9) وقد. . . فأمعنت: هذه الكلمات ناقصة فى الأغانى 1/ 176

(15 - 7،303) عرفت. . . إصبعا: وردت الأبيات فى عمر بن أبى ربيعة 227 - 228

(15)

عرفت. . . المتربّعا: فى الأغانى 1/ 176؛ عمر بن أبى ربيعة 227: «ألم تسأل الأطلال والمتربّعا» ؛ فى الأغانى 1/ 176 حاشية 3: «كذا فى الديوان. . . وما فى الديوان هو الصواب»

ص: 302

إلى السّفح من وادى المغمّس بدّلت

معالمه وبلا ونكباء زعزعا

لهند وأتراب لهند إذ الهوى

جميع وإذ لم نخش أن يتصدّعا

وإذ نحن مثل الماء كان مزاجه

إذا صفّق الساقى الرحيق المشعشعا

وإذ لا نطيع الكاشحين ولا نرى

لواش لدينا يطلب الصّرم مطمعا

فلما تواقفنا وسلّمت أشرقت

وجوه زهاها الحسن أن تتبرقعا

تبالهن بالعرفان لمّا عرفننى

وقلن امرء باغ أضل واضيعا

وقرّبن أسباب الهوى لمتيّم

يقيس ذراعا كلّما قسن إصبعا

وهى قصيدة طويلة اختصرت منها ما هو الغرض فى الحكاية، ومن ما لخص من شعره فى ذكر هند هذه القصيدة التى أولها <من البسيط>:

يا صاحبىّ قفا نستخبر الدارا

أقوت وهاجت لنا بالنّعف تذكارا

وقد أرى مرّة سربا به حسنا

مثل الجآذر لم يمسسهن أبكارا

فيهنّ هند وهند لا شبيه لها

فيمن أقام من الأحياء أو سارا

(1)

السّفح: فى عمر بن أبى ربيعة 227: «الشّرى» ؛ فى عمر بن أبى ربيعة 227 حاشية 1: «الشرى: واد بين كبكب ونعمان على ليلة من عرفة» //المغمّس: فى عمر بن أبى ربيعة 227 حاشية 1: «المغمس: موضع بطريق الطائف»

(3)

إذا صفّق: انظر الأغانى 1/ 176 حاشيتين 5 - 6

(5)

تتبرقعا: فى الأغانى 1/ 177: «تتقنّعا»

(6)

أضل واضيعا (وأوضعا): فى الأغانى 1/ 177: «أكلّ وأوضعا»

(11 - 4،304) يا. . . إنكارا: وردت الأبيات فى عمر بن أبى ربيعة 142 - 143

(11)

بالنّعف: انظر الأغانى 1/ 181 حاشية 4

(12)

به: فى الأغانى 1/ 181: «بها»

ص: 303

تقول ليت أبا الخطّاب وافقنا

كى نلهو اليوم أو ينشدن أشعارا

فلم يرعهنّ إلا العيس طالعة

بالقوم يحملن ركبانا وأكوارا

(202)

وفارس يحمل البازى فقلن لها

ها من ألآى وما أكبرن إكبارا

لما وقفنا وعبّينا ركايبنا

بدّلن بالعرف بعد الرّجع إنكارا

ومنها <من البسيط>:

لما ألمّت بأصحابى وقد هجعوا

حسبت وسط رحال القوم عطّارا

فقلت من ذا المحيّى وانتبهت له

ومن محدّثنا هذا الذى زارا؟

ألا انزلوا نعمت دار بقربكم

أهلا وسهلا بكم من زاير زارا

فبدّل الرّبع ممّن كان يسكنه

عفر الظباء يمشين أسطارا

وعن أبى بكر القرشىّ قال: كان عمر بن أبى ربيعة جالسا بمنّى فى فناء مضربه أيام الحج، وغلمانه حوله، إذ أقبلت امرأة برزة على أثر

(1)

تقول ليت: فى عمر بن أبى ربيعة 143: «قالت: لو انّ» //وافقنا: انظر الأغانى 1/ 181 حاشية 6

(4)

وعبّينا: فى الأغانى 1/ 182 حاشية 2: «. . . ولعلّ كل ذلك محرّف عن وعنّنا أو وعنّينا من التعنية وهى الحبس. . .» //الرّجع: انظر الأغانى 1/ 182 حاشية 3

(6 - 9) لما. . . أسطارا: وردت الأبيات فى عمر بن أبى ربيعة 142 - 143

(8)

ألا. . . زارا: انظر الأغانى 1/ 180 حاشية 1 وأيضا ألا: فى عمر بن أبى ربيعة 143: «قلن»

(9)

عفر: فى عمر بن أبى ربيعة 142: «أدم»

(11)

برزة: انظر الأغانى 1/ 190 حاشية 2

ص: 304

النعمة. فسلّمت فردّ عليها عمر فقالت له: أنت عمر بن أبى ربيعة؟ قال لها: أنا هو، فما حاجتك؟ قالت: حيّاك الله وقرّبك! هل لك فى محادثة أحسن الناس وجها، وأتمّهم خلقا، وأكملهم أدبا، وأشرفهم حسبا! قال:

ما أحبّ إلىّ ذلك! قالت: على شرط، تمكننى من عينيك حتى أشدّها وأقودك، حتى إذا توسّطت الموضع الذى أريد، حللت الشدّ، ثم أفعل ذلك بك عند إخراجك حتى آتى بك مضربك. قال: شأنك. ففعلت ذلك به. قال عمر: فلما انتهيت إلى المضرب الذى أرادت، كشفت عن وجهى، فإذا بامرأة على كرسىّ لم أر مثلها قط جمالا وكمالا. فسلّمت وجلست. فقالت: أنت عمر بن أبى ربيعة؟ قلت: أنا ذاك. قالت: أنت الفاضح للحراير؟ قلت: وما ذاك؟ جعلت فداك. قالت: ألست القايل <من الكامل>:

قالت وعيش أخى ونعمة والدى

لأنبّهنّ الحىّ إن لم تخرج

فخرجت خوف يمينها فتبسّمت

فعلمت أنّ يمينها لم تحرج

فتناولت رأسى لتعرف مسّه

بمخضّب الأطراف غير مشنّج

(203)

فلثمت [فاها آ] خذا بقرونها

شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج

ثم قالت: [قم] فاخرج عنّى. ثم قامت عن مجلسها. وجاءت المرأة

(12 - 15) قالت. . . الحشرج: انظر الأغانى 1/ 191 حاشية 2

(13)

تحرج: انظر الأغانى 1/ 191 حاشية 4

(15)

شرب النّزيف: انظر الأغانى 1/ 191 حاشيتين 7 - /8/الحشرج: انظر الأغانى 1/ 191 حاشية 9

(16)

عن: فى الأغانى 1/ 192: «من»

ص: 305

فشدّت [عينىّ]. ثم أخرجتنى حتى انتهيت إلى مضربى، وانصرفت وتركتنى، [فحللت عين] ىّ وقد داخلنى من الكاابة والحزن ما الله أعلم به، وبتّ ليل [تى، فلما] أصبحت إذا أنا بالمرأة، فقالت: هل لك فى العود؟ فقلت: شأنك. ففعلت بى كفعلها بالأمس، حتى انتهيت إلى الموضع، فإذا أنا بتلك الفتاة على كرسى. فقالت: إيه يا فضّاح الحراير! قلت: بماذا يا بنتاه؟ جعلنى الله فداءك! قالت: بقولك <من الطويل>:

وناهدة الثّديين قلت لها اتّكى

على الرمل فى ديمومة لم توسّد

فقالت على اسم الله أمرك طاعة

وإن كنت قد كلّفت ما لم أعوّد

فلمّا دنا الإصباح قالت: فضحتنى

فقم غير مطرود وإن شيت فازدد

قم فاخرج عنّى. فقمت لأخرج، ثم رددت فقالت: لولا وشك الرّحيل، وخوف الفوت، ومحبّتى لمناجاتك والاستكثار من محادثك لأقصيتك. هات الآن كلّمنى وحدّثنى وأنشدنى. قال عمر: فكلّمت اادب الناس وأعلمهم بكل شئ. ثم نهظت عن مجلسها وأبطأت العجوز وخلا

(5)

إيه: انظر الأغانى 1/ 192 حاشية 1

(7)

فى. . . توسّد: فى الأغانى 1/ 192 حاشية 2: «. . . من ديمومة لم تمهد»

(10)

قم: فى الأغانى 1/ 192: «ثم قالت: قم. . .»

ص: 306

لى البيت. وأخذت أنظر. فإذا أنا بثور فيه خلوق، فأدخلت يدى فيه. ثم خبأتها فى ردنى حتى إذا صرت على باب المضرب، أخرجت يدى فضربت بها على باب المضرب. ثم صرت إلى مضربى. فدعوت غلمانى فقلت: أيّكم يقفنى على باب مضرب عليه كفّ خلوق فهو حرّ، وله خمس ما [ية درهم]. فما لبثت أن جاء بعضهم فقال: قم. فنهضت معه، فإذا أنا بالكفّ طريّة، وإذا المضرب مضرب فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، (204) وقد أزمعت الرحيل. فلما نفرت نفر معها. فبصرت فى طريقها بقباب ومضرب وهية جميلة. فسألت عن ذاك، فقيل لها: هذا عمر بن أبى ربيعة. فساءها ذلك وقالت العجوز التى كانت أرسلتها إليه:

قولى له نشدتك الله والرّحم أن تصحبنى، ويحك! ما شأنك وما الذى تريد؟ انصرف ولا تفضحنى وتشيط دمك. فصارت العجوز إليه وأدّت ما قالت. فقال: لست بمنصرف أو توجّه إلىّ بقميصها الذى يلى جلدها.

فأخبرتها ففعلت، ووجّهت بقميص من ثيابها. فزاده شغفا، ولم يزل يتبعهم ولا يخالطهم، حتى إذا صاروا على أميال من دمشق، انصرف وقال <من الكامل>:

ضاق الغداة بحاجتى صدرى

وأيست بعد تقارب الأمر

(1)

خلوق: انظر الأغانى 1/ 193 حاشية 2

(7)

نفر: فى الأغانى 1/ 193: «نفرت»

(11)

تشيط دمك: انظر الأغانى 1/ 193 حاشيتين 7 - 8

ص: 307

وذكرت فاطمة التى علّقتها

عرضا فيا لحوادث الدهر

ممكورة ردع العبير بها

جمّ العظام لطيفة الخصر

وكأنّ فاها بعد ما رقدت

تجرى عليه سلافة الخمر

منها <من الكامل>:

لما رأيت مطيّها حرقا

خفق الفؤاد وكنت ذا صبر

وتبادرت عيناى بعدهم

وانهلّ مدمعها على الصّدر

ولقد عصيت ذوى أقاربها

طرّا وأهل الودّ والصّهر

حتى لقد قالوا وما كذبوا

أجننت أم بك داخل السّحر

وعن أبى معاذ القرشىّ قال: لما قدمت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان مكة جعل عمر بن أبى ربيعة يدور حولها ويقول فيها الشعر ولا يذكرها باسمها فرقا من عبد الملك ومن الحجاج، لأنه كان كتب إليه يتوعّده إن ذكرها أو عرّض باسمها. فلما قضت (205) حجّتها وارتحلت، أنشأ يقول من قصيدة <من الخفيف>:

كدت يوم الرّحيل أقضى حياتى

ليتنى متّ قبل يوم الرّحيل

لا أطيق الكلام من شدّة الخو

ف ودمعى يسيل كلّ مسيل

منها <من الخفيف>:

(1)

فيا لحوادث: انظر الأغانى 1/ 194 حاشية 4

(2)

ممكورة. . . العبير: انظر الأغانى 1/ 194 حاشيتين 5 - /6/جمّ العظام: انظر الأغانى 1/ 194 حاشية 7

(6)

تبادرت عيناى: انظر الأغانى 1/ 195 حاشية /6/مدمعها: فى الأغانى 1/ 195:

«دمعهما»

(7)

ذوى أقاربها: انظر الأغانى 1/ 195 حاشية 7

ص: 308

لو خلت خلّتى أصبت نوالا

وحديثا يشفى من التّنويل

ولقد قالت الحبيبة لولا

كثرة الناس جدت بالتقبيل

وعن محمد بن حبيب أن عمر بن أبى ربيعة قال فى فاطمة بنت عبد الملك بن مروان <من المديد>

يا خليلى شفّنى الذّكر

وحمول الحىّ إذ صدروا

ضربوا حمر القباب لها

وأديرت حولها الحجر

سلكوا شعب النّقاب بها

زمرا تحتثّها زمر

وطرقت الحىّ مكتتما

ومعى عضب به أثر

وأخ لم أخش نبوته

بنواحى أمرهم خبر

فإذا ريم على فرش

فى حجال الخزّ تختدر

حوله الأحراس ترقبه

نوّم من طول ما سهروا

شبه القتلى وما قتلوا

ذاك إلاّ أنهم سمروا

فدعت بالويل، ثم دعت

حرّة من شأنها الخفر

ثم قالت للتى معها

ويح نفسى قد أتى عمر

[ما له قد جاء يطرقنا

ويرى الأعداء قد حضروا

لشقايى كان علّقنا

ولحينى ساقه القدر

قلت عرضى دون عرضكم

ولمن ناواكم الحجر]

(7)

النّقاب: انظر الأغانى 1/ 197 حاشية 1

(8)

عضب: انظر الأغانى 1/ 197 حاشية /4/أثر: انظر الأغانى 1/ 197 حاشية 5

(10)

تختدر: فى الأغانى 1/ 197: «مختدر»

(17)

عرضكم: انظر الأغانى 1/ 198 حاشية 1

ص: 309

وعن عبد الملك بن عبد العزيز قال: بيننا عمر بن أبى ربيعة يطوف بالبيت، إذ رأى عايشة بنت طلحة بن عبيد الله المقدّم ذكرها. . . مصعب ابن الزبير. . . ترطنا أن نذكر من حديثها لمعا ها هنا. وقد تقدم الكلام أنها كانت من أجمل النساء. فرآها عمر، وهى تريد الرّكن تستلمه. فبهت لما نظرها، ورأته وعلمت أنها وقعت فى نفسه. (206) فبعتث إليه بجارية لها تقول له: اتّق الله ولا تقل هجرا، فإن هذا مقام لا بد فيه مما رأيت.

وقال للجارية: أقريها السلام وقولى لها: ابن عمك لا يقول إلا حسنا، وقال <من الوافر>:

لعايشة ابنة التّيمىّ عندى

حمّى فى القلب، ما يرعى حماها

تذكرنى ابنة التّيمى ظبى

يرود بروضة سهل رباها

وهى طويلة جدا، وقال فيها أشعار كثيرة. فبلغ ذلك فتيان بنى تيم، أبلغهم فتى منهم وقال لهم: يا بنى تيم بن مرّة، ها الله ليقذفنّ بنو مخزوم بناتنا بالعظايم وتغفلون! فمشى ولد أبى بكر وولد طلحة بن عبيد الله إلى عمر بن أبى ربيعة. فعنّفوه فى ذلك فقال لهم: والله لا عدت أذكرها فى شعر أبدا. ثم قال بعد ذلك فيها-وكنى عن اسمها-فى قصيدته التى أولها <من البسيط>:

يا أمّ طلحة إنّ البين قد أفدا

قلّ الثّواء لين كان الرّحيل غدا

(17)

أفدا: انظر الأغانى 1/ 200 حاشية 5

ص: 310

أمسى العراقىّ لا يدرى إذا برزت

من ذا تطوّف بالأركان أو سجدا

قال: ولم يزل عمر ينسب بها أيام الحج ويطوف حولها ويتعرّض لها، وهى تكره أن يرى وجهها حتى وافقها يوما ترمى بالجمار سافرة، فنظر إليها فقالت: أم والله لقد كنت كارهة منك يا فاسق! فقال <من الكامل>:

إنّى وأوّل ما كلفت بذكرها

عجبا وهل فى الدّهر من متعجّب

نعت النساء فقلن لست بمبصر

شبها لها أبدا ولا بمقرّب

فمكثن حينا ثم قلن: توجّهت

للحجّ، موعدها لقاء الأخشب

أقبلت أنظر ما زعمن وقلن لى

والقلب بين مصدّق ومكذّب

(207)

فلقيتها تمشى تهادى موهنا

ترمى الجمار عشيّة فى موكب

غرّاء يعشى الناظرين بياضها

حوراء فى غلواء عيش معجب

إنّ التى من أرضها وسمايها

جلبت لحينك ليتها لم تجلب

قال: ولم تزل عايشة ترفق به وتداريه خوفا أن يتعرّض لها حتى قضت حجّها وانصرفت إلى المدينة. فقال <من الرمل>:

إنّ من تهوى مع الفجر ظعن

للهوى والقلب متباع الوطن

منها <من الرمل>:

نظرت عينى إليها نظرة

تركت قلبى لديها مرتهن

(7)

فقلن: فى الأغانى 1/ 201: «فقلت»

(8)

الأخشب: انظر الأغانى 1/ 201 حاشية 3

(11)

غلواء عيش: انظر الأغانى 1/ 201 حاشية 5

ص: 311