الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر سعيد بن العاص ونبذ من خبره
هو سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، كان من الأجواد المعدودين فى طبقة الكرماء فى الإسلام. قال مصعب بن عروة بن الزبير أن سعيد بن العاص لما حضرته الوفاة، وهو فى قصره هذا، قال ابنه عمر [و: لو نزلت إلى] المدينة! فقال: يا بنىّ، إن قومى لن يضنّوا علىّ أن يحملونى على ر [قاب] هم (110) ساعة من نهار، فإذا أنا متّ فآذنهم، فإذا واريتنى فا [نطلق إلى] معوية فانعنى له وانظر فى دينى، واعلم أنه سيعرض عليك [قضاءه] عنى، فلا تفعل، وأعرض عليه قصرى هذا، فإنى اتخذته [نزهة] وليس بمال. فلما مات أوذن به الناس، فحملوه من قصره حتى [دفن بالبقيع]، ورواحل بن سعيد مناخة، فعزّاه الناس على قبره وودّعوه، وكان هو أول من نعاه لمعوية فتوجّع وترحّم عليه. ثم قال: هل ترك دينا؟ قال: نعم، ثلثماية ألف درهم. قال: هى علىّ. قال: قد ظنّ ذلك وأ [مرنى] أن لا أقبله، وأن أعرض عليك بعض ماله فتبتاعه عنه فيكون
(3 - 2،169) قال. . . بالسياط: ورد النص فى الأغانى 1/ 31 - 34
(5)
أن: فى الأغانى 1/ 32: «بأن»
(6)
فآذنهم: انظر الأغانى 1/ 32 حاشية 1
[قضاء دينه] منه، وأعرض عليه قصره بالعرصة. قال: قد أخذته بدينه.
قال: هو لك على أن تحمل المال إلى المدينة وتجعلها بالوافية. قال:
نعم. فحملها له إلى المدينة ففرّقها فى غرمايه. وكان أكثرها عدات. فأتاه شاب من قريش بصكّ بخط سعيد فيه عشرون ألف درهم بشهادة سعيد على نفسه وشهادة مولى له عليه. فأرسل إلى المولى فأقرأه الصكّ فلما قرأه بكا وقال: نعم، هذا خطّه وهذه شهادتى عليه. فقال له عمرو: من أ [ين يكو] ن لهذا الفتى عليه عشرون ألف درهم، وإنما هو صعلوك من صعاليك قريش؟ قال: أخبرك عنه، مر سعيد بعد عزله فاعترض له [هذا] الفتى فمشى معه حتى صار إلى منزله فوقف له سعيد وقال: ألك [حاجة]؟ قال: لا، إلا أنى رأيتك تمشى وحدك. فأحببت أن أضل جناحك. فقال له: ايتنى بمده قلم. فكتب له على نفسه هذا الدين وقال له: إنك [لم] تصادف عندنا شيا فخذ هذا. فإذا جاءنا شئ فأتنا. فقال:
لا جرم والله لا يأخذها إلا بالوافية. أزن له يا غلام.
(2)
بالوافية: انظر الأغانى 1/ 32 حاشية 5
(3)
عدات: انظر الأغانى 1/ 32 حاشية 6
(13)
أزن (زن): فى الأغانى 1/ 33: «أعطه إياها»
قال هرون: (111) كان الرجل يأتى سعيد بن العاص [يسأله فلا يكون] عنده فيقول: ما عندى، ولكن اكتب لك علىّ، فيكتب له كتابا ويقول: ترونى أخذت منه عوضا لهذا؟ لا، ولكن يجئ يسألنى فينزوا دم وجهى لما ينزوا دم وجهه فأكره ردّه. وأتاه مولّى لقريش بابن مولاه، وهو غلام. فقال: إن أبا هذا قد هلك وقد أردنا أن نزوّجه فقال: ما عندى، ولكن خذ له فى أمانتى. فلما مات سعيد جاء الرجل إلى عمرو [بن سعيد]. فقال: إنى أتيت أباك بابن فلان. وأخبره بالقصّة. فقال له عمرو:
وكم أخذت له؟ قال: عشرة آلاف. فقال عمرو: من رأى أعجز من هذا! يقول له سعيد: خذ فى أمانتى فيأخذ عشرة آلاف درهم! لم لا أخذت ماية ألف؟
وعن المداينى أيضا قال: بلغ أبا قطيفة أن عبد الملك ينتقصه فقال <من الطويل>:
نبيت أن بن القلمّس عابنى
…
ومن ذا من الناس البرئ المسلّم؟
من انتم من انتم خبّرونا من انتم
…
فقد جعلت أشياء تبدوا وتكتم!
(1)
هرون: انظر الأغانى 1/ 33 حاشية 1
(3)
فينزوا (فينزو): انظر الأغانى 1/ 33 حاشية 3
(13)
القلمّس: انظر الأغانى 1/ 34 حاشية 2
(14)
انتم فقد: انظر الأغانى 1/ 34 حاشية 3